لمن الدار كعنوان الكتاب

الشاعر: عدي بن الرقاع · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة شوق

«لمن الدار كعنوان الكتاب» من شعر عدي بن الرقاع، من العصر الأموي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِمَنِ الدارُ كَعُنوانِ الكِتابِ — هاجِتِ الشَوقَ وَعَيَّت بِالجَوابِ

لَم تَزِدكَ الدارُ إِلّا طَرَباً — وَالصِبا غَيرُ شَبيهٍ بِالصَوابِ

مَوضِعُ الأَنضادِ لَأياً ما يُرى — وَرَمادٌ مِثلَ كُحلِ العَينِ هابِ

صَدَّ عَنهُ السَيلَ مَجرى تَلعَةٍ — خُدُدٌ باقٍ كَأُخدودِ الكِرابِ

ضَرَبَتهُ سَلفَعُ مَملوكَةٌ — بِغُرابِ الفَأسِ في وَجهِ التُرابِ

تَدفَعُ السَيلَ به حَتّى جَرى — صَحصَحانِيُّ الصَحاري وَالرِكابِ

وَبِما قَد كانَ فيها ساكِناً — أَهلُ أَنعامٍ وَخَيلٍ وَقِبابِ

وَرَعابيبٌ حِسانٌ كَالدُمى — لا يُنِلنَ الشَيبَ لِذاتِ الشَبابِ

فَذَرِ اللَهوَ لِمَن يَلهو بِهِ — وَاِكسُ أَقتادَكَ جَوناً ذاهِبابِ

حَمَلَتهُ بازِلٌ كَودانَةٌ — في مِلادٍ وَوِعاءِ كَالجِرابِ

سَنَةً حَتّى إِذا ما أَحوَلَت — وَضَعَتهُ بَعدَ عَزفٍ وَاِضطِرابِ

جَلدَةً لَم يَتَخَوَّن دَرَّها — سوءُ تَصريمٍ وَلا جَهدُ اِحتِلابِ

فَفَلَتهُ دِرَراً حَتّى بَدا — سامِقاً يَعلو مَصاعيبَ السِقابِ

جَذَعاً يَستَكبِرُ الشَولُ لَهُ — مُفنَقاً كَالفَحلِ يَعمي بِاللُعابِ

ثُمَّ أَثنى وَهوَ شَهمٌ مُصعَبٌ — فَرَدٌ يُذعَرُ مِن صَوتِ الذُبابِ

فَخَلا سَتَّةَ أَيّامٍ بِهِ — رابِضٌ يَعدِلُ أَظعانَ الصِعابِ

في خَلاءِ الأَرضِ حَتّى قادَهُ — تَبَعَ المُهرِ بمَنحٍ وَاِجتِلابِ

قَلَّما حَمَّلَهُ مِن رَحلِهِ — غَيرَ أَقتادٍ وَقَطعٍ وَقِرابِ

يَرقُبُ الشَخصَ بِتالي طَرفِهِ — بَعدَما يَنضوا مَعانيقَ الرِكابِ

نِعمَ قُرقورُ المَرَوراتِ إِذا — غَرِقَ الحِزّانُ في آلِ السَرابِ

كَمُدِلٍّ ظَلَّ في عانَتِهِ — بصُوى الرِجلَةِ شَرقِيَّ غُرابِ

صائِمُ يَقصِمُ أَدنى أَمرِهِ — قَد بَرى جَبلَتَهُ عَسفَ الرِقابِ

أَبِماءِ السِرِّ يَسقيهِنَّ أَم — يَرِدُ الجِيَّ إِلى وَجهِ الإِيابِ

ثُمَّ قَفّاهُنَّ مَحبوكُ الشَوى — أَصحَلُ في أَخدَرِيّاتٍ لِهابِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكراب: الكِرابُ : مجاري الماء في الوادي؛ جفّت الكراب، واحدتها كَرْبَةٌ.
  • بالجواب: الجَوَابُ : ما يكون ردًّا على سؤالٍ أو دعاءٍ أو دعوى أو رسالة أو اعتراض وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ/ كانت أجوبته عن أسئلة الامتحان صحيحة كلّها.-: الرّسالةُ؛ أرسل لابنه …
  • بالصواب: الصَّوَابُ : السَّدادُ وعكسه الخطأ؛ كلامٌ صوابِ إلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا. -: الحَقُّ؛ سلك طريق الصُّواب. -: المفيدُ المُرضي؛ من الصواب ألا تفعل هذا. -: الوعي؛ فَقَدَ صوابه/ غابَ عن الصواب/ رجع إل …
  • بغراب: الغُرَابُ : طائرٌ من الجواثم كان العربُ يتشاءمونَ به إذا نعَق قبل الرَّحيل، وهو أنواع عديدة منها الأسودُ والأبقعُ والزَّاغ، ويضرب به المثلُ في السَّواد والبكور والحَذَر والبُعْد/ غرابُ البَيْنِ، أي الفراق/ الغِرَاسَةُ بَ …
  • تدفع: تَدفَّعَ يَتَدَفَّعُ تَدَفُّعاً :- السيل: دفع بعضه بعضًا؛ تَدَفَّعتِ السيول في أحشاء الوادي.
  • خدد: خدد: الخَدُّ فِي الْوَجْهِ، وَالْخَدَّانِ: جَانِبَا الْوَجْهِ، وَهُمَا مَا جَاوَزَ مُؤَخَّرَ الْعَيْنِ إِلى مُنْتَهَى الشِّدْقِ؛ وَقِيلَ: الْخَدُّ مِنَ الْوَجْهِ مِنْ لَدُنِ المحْجِر إِلى اللَّحْي مِنَ الْجَانِبَيْنِ جَم …

قصائد ذات صلة

  • بكت شجوها تحت الدجى فتناجمت
  • حتى رأى الناظر الشعرى مبينة
  • سواء عليك القفر أم أنت نازل
  • لعمري لقد أجرى الإمام لغاية
  • فعظام فالبرقات جاد عليهما
  • لو يستطيع ضجيعها لأجنها
  • دعا بالبقة الأمناء يوما
  • علوناهم في كل فخر وسؤدد