لا الروض روض ولا الصهباء صهباء

الشاعر: فهد العسكر · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«لا الروض روض ولا الصهباء صهباء» من شعر فهد العسكر، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا الروض روضٌ ولا الصهباء صهباء — ولا الندامى ميامينٌ أحبّاءُ

شطّ المزارُ فلا طيفٌ ولا أملٌ — أينَ الأخلّاء لا عاش الأخلّاء

حوّاءُ أوّاه من داء تأصّل في — قلبي فعزّ الدوا واستفحل الداءُ

ومن لواعج شوق قطّعت كبدي — حتّى رثى لي أعداءٌ الداءُ

من للكئيب وقد شقّت مرارتهُ — من للحزينِ وقد مسّته ضرّاء

فلا الطعام مساغٌ حين يطعَمهُ — ولا يبلُّ صداه ويحهُ الماءُ

يعيشُ في هذه الدنيا بلا أملٍ — نصيبه نوبٌ منها وأرزاء

يا مشعل الروح كم قال العواذلُ لي — لا أنتِ ولا حوّاءُ حوّاء

هجرتِ والروح لا تنفكّ حائرةً — وجُرتِ والأذنِ عن شكوايَ صمّاء

وفي جحيمِ الجوى نفسٌ معذّبةٌ — وما لطَرفيَ مذ فارقت إغفاءُ

سلي الصبا أنّني أودَعتهُ نبا — وطالما هيّجتني منه أنباءُ

حوّاء تذكارُ ذاك العهد برّح بي — وما أنا يا حياة الروح نسّاءُ

هذا هو الكاس في كفّي سأشربها — فهيَ الدواء وقد كلّ الأطبّاء

فلستُ أوّل مشتاقٍ تجرّعها — ومغرمٍ أودعَتهُ القبر حسناء

وها هيَ الروح قرباناً أقدّمها — يا مذبح الحبّ لا عاش الأشحّاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدوا: دَوَأَ: الداءُ: اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مرَض وعَيْب فِي الرِّجَالِ ظَاهِرٍ أَو بَاطِنٍ، حَتَّى يُقَالَ: داءُ الشُّحِّ أَشدُّ الأَدْواءِ وَمِنْهُ قَوْلُ المرأَة: كلُّ داءٍ لَهُ داءٌ، أَرادتْ: كلُّ عَيْبٍ فِي الرِّجَالِ فَهُ …
  • الصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
  • صداه: [ص د أ].: لَوْنُ الصَّدَإِ.
  • صهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
  • ضراء: ضرا: ضَرِيَ بِهِ ضَراً وضَراوَةً: لهِجَ، وَقَدْ ضَرِيتُ بِهَذَا الأَمر أَضْرَى ضَراوَةً. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ للإِسلام ضَراوَةً أَي عَادَةً ولَهجاً بِهِ لَا يُصْبَرُ عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ …

قصائد ذات صلة

  • أخي مطلقٌ والقلب مني مشبع
  • حالي كحالك أيها الشحرور
  • ذكرى أثارت غافي الأحزان
  • ليس عيدا بل مأتم يا صحابي
  • حسب الغواني أنهنه
  • أي وعينيك فاض كأس غرامي
  • من لروحي فلا الرحيق رحيق
  • لا الأنس أنس ولا الأفراح أفراح