كفي الملام وعلليني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كُفّي الملامَ وعَلّلينيفالشَكُّ أودى باليقينِ
وَتَنَاهَبَتْ كَبِدِي الشُّجُونُ فَمَنْ مُجِيرِي مِنْ شُجُونِي
وأمضّني الداء العياء فمن مُغيثي من معيني
أينَ التي خُلِقَت لتَهواني وباتَت تجتَويني
أُمَّاهُ قَدْ غَلَبَ الأَسَىكُفِّي المَلَامَ وَعَلِّلِينِي
اللَه يا أمّاهُ فيّترَفّقي لا تعذُليني
أرهَقتِ روحي بالعتابِفأَمسِكيه أو ذَريني
أنا شاعرٌ أنا بائسٌأنا مستهامٌ فاعذُريني
أنا مِن حنيني في جحيمٍآهِ من حرّ الحنينِ
أَنَا تَائِهٌ فِي غَيْهَبٍشَبَحُ الرَّدَى فِيهِ قَرِينِي
ضَاقَتْ بِيَ الدُّنْيَا دَعِينِيأَنْدُبُ المَاضِي دَعِينِي
وأنا السجينُ بعقرِ داريفاسمَعي شكوى السجينِ
بهزالِ جسمي باصفراريبالتجعّدِ بالغُصونِ
وَطَنِي وَمَا أَقْسَى الحَيَاةَبِهِ عَلَى الحُرِّ الأَمِينِ
وَأَلَذُّ بينَ رُبوعهِمن عيشتي كاسُ المنونِ
قَدْ كُنْتَ فِرْدَوْسَ الدَّخِيلِوَجَنَّةَ النَّذْلِ الخَئُونِ
لَهَفِي عَلَى الأَحْرَارِ فِيكَوَهُمْ بِأَعْمَاقِ السُّجُونِ
ودُموعُهُم مُهَج وأكبادٌتَرَقرَقُ في العيونِ
ما راعَ مثلُ الليثِ يُؤسَرُ وابنُ آوى في العرينِ
والبُلبُلُ الغريدُ يهويوالغُرابُ على الغُصونِ
وَطَنِي وَأَدْتُ بِكَ الشَّبَابَوَكُلَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينِي
وقَبَرتُ فيكَ مواهبيواستَنزَفَت غُللي شُؤوني
ودَفَنتُ شتّى الذكرياتِبِغورِ خافِقيَ الطعينِ
وكسَرتُ كأسيَ بَعدَماذابَت بأحشائي لحومي
وسكَبتها شعراً رثيتُبهِ الروح الحَزينِ
وطَوَيتُها صُحُفاً ضَنَتُبها وما أنا بالضنينِ
وَرجعتُ صفرَ الكفِّ مُنطَوِياً على سرٍّ دَفينِ
فلأنتَ يا وَطني المدينُوما هزارُكَ بالمدينِ
وَطَني وما ساءَت بِغَير بنيكَ يا وَطني ظُنوني
أَنَا لَمْ أَجِدْ فِيهِمْ خَدِيناًآهِ مَنْ لِي بِالخَدِينِ
وَاضَيْعَةَ الأَمَلِ الشَّرِيدِوَخَيْبَةَ القَلْبِ الحَنُونِ
رقَصوا على نوحي وإعوالي واطرَبَهُم أنيني
وتَحامَلوا ظُلماً وعذواناًعليّ وأرهقوني
فَعَرَفْتُهُمْ وَنَبَذْتُهُمْلَكِنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُونِي
وهناكَ منهُم معشرٌأُفٍّ لهُم كم ضايَقوني
هذا رماني بالشذوذِوذا رماني بالجنونِ
وهُناكَ مِنهُم من رمانيبالخلاعةِ والمجونِ
وتطاولَ المتعصّبونوما كفَرتُ وكفّروني
وأنا الأبيُّ النفسِذو الوجدانِ والشرفِ المصونِ
اللَهُ يشهدُ لي وماأنا بالذليلِ المستكينِ
لَا دَرَّ دَرُّهُمُ فَلَوْحُزْتُ النُّضَارَ لَأَكْرَمُونِي
أَوْ بِعْتُ وِجْدَانِي بِأَسْوَاقِ النِّفَاقِ لَأَكْرَمُونِي
أَوْ رُحْتُ أُحْرِقُ فِي الدَّوَاوِينِ البُخُورَ لَأَنْصَفُونِي
فَعَرَفْتُ ذَنْبِي أَنْ كَبْشِي لَيْسَ بِالكَبْشِ السَّمِينِ
يا قومُ كُفّوا دينُكُملكمُ ولي يا قَومُ ديني
ليلايَ يا حُلمَ الفؤادِالحلوَ يا دنيا الفُنونِ
يا ربَّةَ الشرفِ الرفيعِالبكرِ والخُلُقِ الرصينِ
يَا خَمْرَةَ القَلْبِ الشَّجِيوَحُجَّةَ العَقْلِ الرَّزِينِ
صُنْتُ العُهُودَ وَلَمْ أَحِدْعَنْهَا فَيَا لَيْلَايَ صُونِي
عودي لقَيسِك بالهوىالعُذريِّ بالقلبِ الرهينِ
عُودِي إِلَيْهِ وَشَاطِرِيهِالحُبَّ بِالدَّمْعِ السَّخِينِ
عُودِي إِلَيْهِ وَاِسْمَعِينَجْوَاهُ فِي ظِلِّ السُّكُونِ
فهو الذي لهواكِ ضحّىبالرخيصِ وبالثمينِ
ليلى تعالَي زوّدينيقبلَ المماتِ ووَدّعيني
ليلايَ لا تتمَنّعيرُحماكِ بي لا تخذُليني
لَيْلَى تَعَالَيْ وَاِسْمَعِيوَحْيَ الضَّمِيرِ وَحَدِّثِينِي
ودعي العتابَ إذا التقَيناأو فَفي رفقٍ ولينِ
لم لا وَعُمرُ فتاكِ أطوَلُمنهُ عُمرُ الياسَمينِ
لِلَهِ آلامي وأوصابيإذا لم تُسعِفيني
هَيْمَانَ كَالمَجْنُونِ أَخْبِطُفِي الظَّلَامِ فَأَخْرِجِينِي
مُتَعَثِّراً نهبَ الوساوِسِوالمخاوِفِ والظنونِ
حَفَّت بيَ الأشباحُصارخةً بربِّكِ أنقِذيني
وَاِشْفِي غَلِيلِي وَاِبْعَثِيمَيْتَ اليَقِينِ وَدَلِّلِينِي
ليلى إذا حُمَّ الرحيلُوغَصَّ قَيسُكِ بالأنينِ
وَرَأَيْتِ أَحْلَامَ الصَّبَاوَالحُبَّ صَرْعَى فِي جُفُونِي
وَلَفَظْتُ رُوحِي فَاِطْبَعِيقَبْلَ الوَدَاعِ عَلَى جَبِينِي
وَإِذَا مَشَوْا بِجَنَازَتِيبِبَنَاتِ فِكْرِي شَيِّعِينِي
وإذا دُفِنتُ فَبلّليبالدمعِ قَبري واذكُريني
عن القصيدة
«كفي الملام وعلليني» من شعر فهد العسكر، من العصر الحديث، وتقع في ٦٨ بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.