ذكرى أثارت غافي الأحزان

الشاعر: فهد العسكر · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«ذكرى أثارت غافي الأحزان» من شعر فهد العسكر، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ذكرى أثارت غافيَ الأحزان — أشجاك يوم العيد ما أشجاني

شجنٌ ممضّ صارخٌ وكآبةٌ — خرساء يا للبؤس والحرمان

يا للتعاسة لا حبيب أرتجي — منه الوصال ولا أخ واساني

صدعت صباح العيد كأسي زفرةٌ — أطلقتها من قلبيَ الحرّانِ

حتى إذا سال الصبوحُ وددت لو — أنّي اغتبقت بدمعيَ الهتّان

وكذلك استبدلتهُ وظننتُ أن — الخمرَ تطفىءُ غلّة الصديان

فشربتها صرفاً ولم أسكر ولم — أطرب وزاد الحون كأسي الثاني

أنا لا أغنّي أيّها الساقي ومع — ذرة إذا ما نحت يا أقراني

كلّ امرىءٍ منكم يضاحكُ كأسهُ — طرباً وكاسي ويحهُ استبكاني

وشربتمُ وطربتمُ ما كان أس — عدكُم بأكؤُسِكم وما أشقاني

كفوا الملام فلست أوّل بائس — يستبدل الأفراح بالأحزان

إلحاحُكم يدمي فؤادي فاقبلوا — عذري ويؤلم عتبكم وجداني

لا أشكرَنّ مهنّئي بالعيد بل — شكري الجزيل لمن به عزّاني

واللَهِ لا نفسي به هنّأتُها — كلّا ولا أهلي ولا إخواني

إلّاكَ يا بدري فهاك تهانئي — بالعيد من أعماق قلبي العاني

يا من حفظت عهودهُ واضاع عه — دي واستجبت نداءهُ وعصاني

ومنحتهُ حبّي فأدبر ساخراً — منّي وأشمت حاسدي وجفاني

أو ما علمت بأنّ هجرك سامني — سوء العذاب وشفّني وبراني

وأنا فديتكَ شاعرٌ حسبي من الدّ — نيا وما فيها فتىً يرعاني

أسقيه آونةً ويسقيني وإن — ناغيتهُ بقصائدي ناغاني

ويبُثّني شكواه حين أبثّهُ — شكوايَ والكأسان يستمعان

فإذا شربناها على همس الصبا — هتف السرور وصفّق القلبان

يا زينةَ الدنيا ويا دنيا المنى — والشعر والأحلام والألحان

العيد عيدي يوم تسقيني واس — قيك المدام وأنت في أحضاني

ألعيد عيدي يوم أقطف من خدو — دك يا منايَ شقائق النعمان

ألعيد يوم الهمس والنجوى إلى — أن يصبح التعبير بالخفقان

ألعيد يوم ننام ملء جفوننا — متعانقين كأنّنا طفلان

ألعيد يوم يصفّقُ القلبان من — فرح اللقاء وتهتف الروحان

ألعيد يوم أمتّع الطرف الذي — أسهدتهُ بجمالكَ الفتّان

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحران: الحَرَّانُ : الشديد العطش؛ أنا حرَّانُ قُرْبَ عَين الماء مؤحَرَّى ج حِرَارٌ وحُرارَى.
  • الحون: حون: الحانةُ: موضعُ بَيْعِ الخَمْر؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَظُنُّها فَارِسِيَّةً وأَن أَصلها خَانَةٌ. والتَّحَوُّنُ: الذُّلُّ والهَلاكُ.
  • الساقي: السَّاقِي : فا.-: من يُقَدِّمُ الشّرابَ ج سُقَاةُ.
  • الصبوح: الصَّبُوحُ : ما يؤكلُ ويشرب عند الصباح، وعكسه الغَبُوق عند المساء.
  • الصديان: الصَّدْيَانُ : من بلغَ الغاية فى العطش، مؤ صدْيا ج صِدَاءٌ.

قصائد ذات صلة

  • أخي مطلقٌ والقلب مني مشبع
  • حالي كحالك أيها الشحرور
  • لا الروض روض ولا الصهباء صهباء
  • ليس عيدا بل مأتم يا صحابي
  • حسب الغواني أنهنه
  • أي وعينيك فاض كأس غرامي
  • من لروحي فلا الرحيق رحيق
  • لا الأنس أنس ولا الأفراح أفراح