لا الأنس أنس ولا الأفراح أفراح

الشاعر: فهد العسكر · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«لا الأنس أنس ولا الأفراح أفراح» من شعر فهد العسكر، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا الأنس أنس ولا الأفراح أفراح — كلا ولا الراح راح بعدما انزاحوا

مضوا وما بحت عن سرّ الهوى لهم — وما أبانوا لي الشكوى وما باحوا

يا صاح لا كفكفت كفّاي بعدهم — دمعي على أن دمع العين فضّاح

منحتهم كل ما شاء الغرام ولا — غرابة فصريع الكأس منّاح

يا قوم نفسي سالت لوعة وأسى — هلا عذرتم أهيل العشق إذ ناحوا

باللَه معذرة فالدهر جرّعني — صاب القنوط ومن يسقاه نوّاح

شقيت بالحبّ لا عاش السعيد به — إنّ الشقا بالهوى للغيب مفتاح

يا صاح لست بمرتاح فاشربها — صرفا وأشدوا متى يا صاح أرتاح

كل الأخلاء في لهو وفي طرب — وحسبهم منك عيدان وأقداح

وحسب قلبي آلامٌ مبرّحة — خرس وللوجد زند فيه قدّاح

لي من دموعي صهباءٌ أبلّ بها — غليل قلبي ودمعي المنهمي راح

يا خلّ والروح بالآفاق هائمة — ترجو العزاء وكم في الجوّ أرواح

سل الأصائل والأسمار ملتمسا — عسى تجيبك أمساء وأصباح

كم أغمض الجفنُ والأحلامُ شاردة — عنه وتدنو خيالات وأشباح

أوّاه لا بهجة الأيام في نظري — حسن وليس بها زهو وأفراح

كفّوا الملام فآمالي محطّمة — شيّعتها بالبُكا فالطرف سحّاحُ

وهكذا الحبّ شوقٌ ملحفٌ وأسى — مضنٍ ودمع وهمٌّ فيه ملحاح

جدّ الهوى بعدما شطّ المزارٌ وقد — ظننتُ من قبل إنّ الحبَّ مزّاح

يا روضة الوصل لا الأطيار ساجعة — ولا عبيرك بالأجواء فوّاح

ولا النديم طروب بعدما سكتت — ولا السمير رعاك اللَه ممراح

ولا ابنة الكرم بالكاسات ضاحكة — كلا ولا العود بالأسحار صدّاح

فهل يطيل ربيع الوصل غيبته — أم لا فتحتضن العشّاقَ أرواح

إغفاءةٌ الدهر لو طالت لما عبثت — بنا الصروف وصرف الدهر يجتاح

يا مرتع الروح يا ملهى طفولتنا — إني إليك وربّ البيت جنّاح

وكيف لا يا ملاذ العاشقين ولي — قلبٌ لأفقك خفّاقٌ وسبّاح

متى على رملك الفضيّ تجمعنا — على المحبّة والإخلاص أفراح

مع إخوةٍ في ضفاف النهر قد نزلوا — فمن لروحي وقلبي بعدما راحوا

يا من شغفتُ به لا حسن صورته — أغرت فؤادي فإنّ الحسن ينزاح

رحماك طال السرى والليل معتكر — فاسفر فوجهك وضّاح ولمّاح

حام الفؤاد كما حام الفراش ولم — يزل وطلعتك الغراء مصباح

مولاي زورق حبّي كيف تغرقه — فأنت ربّانهُ والقلب ملّاحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشقا: شقأ: شَقَأَ نابُه يَشْقَأُ شَقْأً وشُقُوءًا وشَكَأَ: طَلَعَ وظَهَرَ. وشَقَأَ رَأْسَه: شَقَّه. وشَقَأَهُ بالمِدْرَى أَو المُشْطِ شَقْأً وشُقُوءًا: فَرَّقه. والمَشْقَأُ: المَفْرَقُ. والمِشْقَأُ والمِشْقَاءُ، بِالْكَسْرِ، و …
  • القنوط: القَنُوطُ : اليائس؛ صار قَنُوطاً لكثرة ما أخفق في عمله.
  • بحت: بحت: البَحْتُ: الخالِصُ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ يُقَالُ: عَرَبيٌّ بَحْتٌ، وأَعْرابيّ بَحْتٌ، وعَرَبيةٌ بَحْتةٌ، كَقَوْلِكَ مَحْضٌ. وخَمْرٌ بحْتٌ، وخُمُورٌ بَحْتةٌ، وَالتَّذْكِيرُ بَحْتٌ. الْجَوْهَرِيُّ: عَرَبيٌّ بَحْت أَي مَحْض …
  • جرعني: جرعن: اجْرَعَنَّ الرجلُ: صُرع عَنْ دابَّته وامتدَّ عَلَى وَجْهِ الأَرض، وضرَبْته حَتَّى اجْرَعنّ.
  • صاب: صأب: صَئِبَ مِنَ الشَّراب صأَباً: رَوِيَ وامتَلأَ، وأَكثر مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ. وصَئِبَ مِنَ الماءِ إِذا أَكثر شُرْبَهُ، فَهُوَ رَجُلٌ مِصْأَبٌ، على مِفْعَل. والصُّؤَابُ والصُّؤَابة، بِالْهَمْزِ: بَيْضُ الْبُرْغُوثِ وَال …

قصائد ذات صلة

  • أخي مطلقٌ والقلب مني مشبع
  • حالي كحالك أيها الشحرور
  • لا الروض روض ولا الصهباء صهباء
  • ذكرى أثارت غافي الأحزان
  • ليس عيدا بل مأتم يا صحابي
  • حسب الغواني أنهنه
  • أي وعينيك فاض كأس غرامي
  • من لروحي فلا الرحيق رحيق