يا أخا الروح من يبل أوامي

الشاعر: فهد العسكر · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«يا أخا الروح من يبل أوامي» من شعر فهد العسكر، من العصر الحديث، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا أخا الروح من يبلّ أوامي — يا لحزني وأنت تحت الرجام

من لقلبي وقد تملّكه اليأس — ونفسي الثكلى وروحي الطامي

آه من لي بلمّ شمل القوافي — فأنا لم يعد بكفّي زمامي

ربّة الشعر هات ما شئت منه — واطلعي يا عرائس الإلهام

أسعفيني به قلست بقنّاص — فاصطاده وبلي أوامي

اسعفيني به لأرثي رفيقا — غيّبوه تحت الحصا والرغام

وا صديقاه وا حنيني إليه — واشتياقي وحرقتي وهيامي

يا أخا الروح آه ما ضرّ لو — ودّعتني أو خصصتني بالسلام

يا أخا الروح كيف أصدرت — الأقدار حكما عليك بالإعدام

كيف نفّذته بنفسك يا هذا — بلا رهبة ولا إحجام

وا صديقاه آه بل كيف يصفو — العيش لي بالقسوة الأحكام

كيف يحلو لي المقام بدار — الغدر والغشّ والفنا والسقام

كيف تحسو كاس الردى قبل أن — اشربه وهو غايتي ومرامي

ليتها إذ سقتك هذا غبوقا — أصبحتني الدنيا بكأس الحمام

لهف نفسي على شباب نضير — كفنوه واحرّ قلبي الدامي

لهف نفسي على المروءة والإخلاص — والنبل والشعور السامي

ذبل الغصن وهو غصن رطيب — وذوى الزهر وهو بالأكمام

وطويت البساط مذ غيّبوه — فدعوني يا معشر اللوام

حطّموا العود والكؤوس فلا — حاجة بالعود أو كؤوس المدام

واصرفوا عنّي الندامى — فقد عطّل نادي الغرام والأنغام

يا صديقي أما سمعت نواحي — كنواح الرضيع يوم الفطام

وأنيني أما سمعت أنيني — دونه يا أخي أنين الحمام

وا صديقاه وا حنيني إليه — واشتياقي وحرقتي وهيامي

ليتهم إذ رموه بالضعف ذاقوا — بعض ما ذاقه من الأيام

وادّعوا أنّه الجبان أمنهم — واحد قابل الردى بابتسام

فمن الظلم أن يعذّب حرّ — ويعيش اللئام بعد الكرام

ومن الغبن أن تموت وما حقّقت — حلما وا ضيعة الأحلام

وا صديقاه وا حنيني إليه — واشتياقي وحرقتي وهيامي

حطمت جسمه صروف الليالي — ورمته بالبؤس دنيا الطغام

وسقته صاب القنوط دهاقا — إي وربّي ألجام بعد الجام

وا صديقاه وا حنيني إليه — واشتياقي وحرقتي وهيامي

كنت أشكو إليك آلامَ نفسي — حول ذاك الشاطي بجنح الظلام

فتواسي وما تملّ الموا — ساة فأرتاح ناسيا آلامي

كم سبحنا معا ونحن نشاوى — بسماء الخيال والأوهام

وسهرنا معا ونمنا وقمنا — وجلسنا العام بعد العام

وقتلنا مع الزمان ليالي الصي — ف بالشدو أو لذيذ الكلام

ولهونا على الرمال مع الصح — ب إلى أن يحين وقت المنام

يا لها من ذكرى تؤجج في القلب — ضراما ويا له من ضرام

وا صديقاه وا حنيني إليه — واشتياقي وحرقتي وهيامي

فاض كاسي وخار عزمي وأعلنت — خضوعي لليأس واستسلامي

لست أسطيع ردّ صرف الليالي — أنا أغمدت رغم أنفي حسامي

وا صديقاه وا حنيني إليه — واشتياقي وحرقتي وهيامي

يا صديقي الشهيد نم ناعمَ البال — ودعنا نعيش كالأنعام

نم فيومي الأخير ليس بناء — فمتى يا ترىيصيب الرامي

نم فإنّ المقام بالقبر خير — للكريم الأبيّ بين اللئام

فعلى روحك البريئة عبد اللَه — ألفا تحيّة وسلام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحصا: حصأ: حَصَأَ الصبيُّ مِنَ اللَّبَنِ حَصْأً: رَضِعَ حَتَّى امْتَلأَ بطنُه، وَكَذَلِكَ الجَدْيُ إِذَا رَضِعَ مِنَ اللَّبَنِ حَتَّى تمْتَلِئَ إنْفَحَتُه. وحَصَأَتِ الناقةُ تَحْصَأُ حَصْأً: اشتدَّ شُرْبها أَو أَكْلُها أَو اشْ …
  • الرجام: [ر ج م]. 1.: مِرْجَاسٌ. 2.: مَا يُبْنَى عَلَى البِئْرِ فَتُجْعَلُ عَلَيِْهِ الخَشَبَةُ للِدَّلْوِ. 3."الرِّجَامانِ" : خشَبَتانِ تُنْصَبَانِ علَى البِئْرِ فَتُجْعَلُ فِيهِما البَكَرَةُ.
  • الطامي: الطَّامُّ : فا.-: الشيء العظيم؛ هذا أَمرٌ طامٌّ يتطلب تكاتُفَنَا.-: الماءُ الكثير.
  • بالسلام: السَّلامُ : مصـ.-: اسمٌ من أسمائِهِ. تعالى هُواللَّهُ الَّذِي لا إلهَ إلا هُوالمَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ.-: التّسليمُ؛ سلّمتُ عليه فردَّ السَّلامَ.-: التّحيّة عند المسلمين وَإذَا جَاءَكَ الَّذِي …
  • بقناص: [ق ن ص]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ). "قَنَّاصٌ مَاهِرٌ" : الصَّيَّادُ.
  • بكفي: كفي: الليث: كَفَى يَكْفِي كِفايةً إِذا قام بالأَمر. ويقال: اسْتَكْفَيْته أَمْراً فكَفانِيه. ويقال: كَفاك هذا الأَمرُ أَي حَسْبُك، وكَفاكَ هذا الشيء. وفي الحديث: من قرأَ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كَفَتاه أَي أَغْ …
  • بلم: بلم: البَلَمةُ: بَرَمةُ العِضاه؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. والبَيلَمُ: القُطْنُ، وَقِيلَ: قُطْن القَصَب، وَقِيلَ: الَّذِي فِي جَوْف القَصَبة، وَقِيلَ: قُطْن البَرْدِيِّ، وَقِيلَ: جَوْزُ القُطْن. وَسَيْفٌ بَيْلَمِيٌّ: أَبْيضُ. …

قصائد ذات صلة

  • أخي مطلقٌ والقلب مني مشبع
  • حالي كحالك أيها الشحرور
  • لا الروض روض ولا الصهباء صهباء
  • ذكرى أثارت غافي الأحزان
  • ليس عيدا بل مأتم يا صحابي
  • حسب الغواني أنهنه
  • أي وعينيك فاض كأس غرامي
  • من لروحي فلا الرحيق رحيق