ولهان ذو خافق رقت حواشيه

الشاعر: فهد العسكر · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«ولهان ذو خافق رقت حواشيه» من شعر فهد العسكر، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ولهان ذو خافق رقّت حواشيه — يصبو فتنشره الذكرى وتطويه

كأنّه وهو فوق الغصن مضطرب — قلب المشوق وقد جدّ الهوى فيه

رأى الربيع وقد أودى الخريف به — بين الطيور كميت بين أهليه

فراح يرسلها أنّات محتضر — إلى السماء ويشكو ما يعانيه

لا الروض زاه ولا الاكمام باسمة — ولا عرائسه سكرى فتلهيه

يجيل ناظره فيه ويطرق في — صمت فيجيه مرآه ويبكيه

ماذا رأى غير أعوادٍ مبعثرة — على هشيم به وأرى أمانيه

فللخريف صراخ فيه يذعره — والريح تزفر في شتى نواحيه

حيران ما انفك مذهولا كمتهم — لم يجن ذنبا ولم ينجح محاميه

تطل من كوّة الماضي عليه وقد — أشجاه حاضره أطياف ماضيه

يرنو إليها كما يرنو المريض وما — أبلّ بعد إلى عيني مداويه

فيستمرّ نواحاً كالفطيم رأى — نديا فصاح وأين الثدي من فيه

وإن غفا راحت الأحلام عابثة — به فتدنيه أحيانا وتقصيه

وكم تراءت له من خلفها صور — يختال فيها الربيع البكر في تبه

فيستفيق فلا الأغصان مورقة — كلا ولا السامر الشادي يناجيه

فيسكب اللحن أنّاتٍ بغصّ بها — ويح الشتاء فما أقسى لياليه

ولّى الشتاء فوافى الدوح بلبله — وجاء آذار بالبثرى يهنيه

وأقبلت سحرا نشوى نسائمه — تهفو وتلثمه شوقا فتشفيه

واستقبل الروض بالأطياب شاعره — وهبّت الطير أسراباً تحبيه

فأين داوود من أثغام مطربه — وأين معبد من ألحان شاديه

جذلان يظفر من غصن إلى غصن — وبسمة الصبح بالإنشاد تغريه

فيورد الشعر آيات يرتلها — من وحي نيسان والأوتار ترويه

الروح تهفو لموسيقاه في مرح — والقلب يرشف أحلاما معانيه

تكاد تسمع فيه حين يرسله — دقات خافقه والوجد يكويه

وتلمح الفنّ في دنيا ترنمه — وتشرب السحر خمرا في تغنيّه

سكران يرقص فوق الدوح مبتهجا — والورق راد الضحى ولهى تصابيه

الفجر خماره يبدو فيصبحه — والروض معشوقه والأيك ناديه

رفّت على الورد والريحان شادية — أحلامه وبها خفّت أغانيه

حنا الربيع عليه وهو في جذل — كالطفل حين يناغيه مربيه

ذر الطبيعة يا هذا تدلله — ذره بأحضانها يشدو وتسقيه

ذرة وأفراخه في العش مغتبطا — بقربها ناعما دعها تناغيه

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • خافق: الخَافِقُ : فا. -: المتحرّك والمضطرب؛ قلب خافق، وطائِر خافق الجناحيْن. -: العَلَم. -: الأفُق.-: المكان الخالي من الأنيس / خوافِقُ السّماء هي الجهات الَّتِي تخرج منها الرِّياح / الخوافق الأربع هي نقاطُ مكانٍ ما من الأفق ص …
  • صراخ: الصَّرَّاخُ : الكثير الصُّراخ.
  • عرائسه: عَرَائِسُ المَاءِ : فصيلة نباتية من وحيدات الفلقة أشهر أجناسها عروس الماء.
  • فتلهيه: الفَتْلَةُ : وعاءُ حَبِّ السَّمُرِ والسَّلَمِ بخاصّة.-: ما يكون مفتولاً من ورقِ الشَّجر.-: القطعةُ من خيوطِ القطنِ أو الحرير ونحوهما.-: شَدَّةُ عَصَبِ الذراع؛ أصابتْه فتلة مؤلمة.-: ثمرة العُرفُط/ ما أغْنَى عنه فتْلةً أي …

قصائد ذات صلة

  • أخي مطلقٌ والقلب مني مشبع
  • حالي كحالك أيها الشحرور
  • لا الروض روض ولا الصهباء صهباء
  • ذكرى أثارت غافي الأحزان
  • ليس عيدا بل مأتم يا صحابي
  • حسب الغواني أنهنه
  • أي وعينيك فاض كأس غرامي
  • من لروحي فلا الرحيق رحيق