أسفر الصبح قم نحيي الصباحا

الشاعر: فهد العسكر · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«أسفر الصبح قم نحيي الصباحا» من شعر فهد العسكر، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أسفر الصبح قم نحيي الصباحا — يا منى القلب واترع الأقداحا

واصح وافتح طرفا مريضا صحيحا — إن قلبي يهوى المراض الصحاحا

وأعر طلعة الصباح ضياء — من محياك كم أعرت الصباحا

يا حبيبي كفى مناما فهيا — نتساقى على الرمال الراحا

أطفا الصحو مشعلي فاسكب ال — زيت وأشعل بربك المصباحا

وأدرها علي جهرا فإن ال — راح أمست للعاشقين مباحا

خمرة تملأ النفوس سروراً — واغتباطا وتطرد الأتراحا

زعموا أنها فساد فلولا — أترعوا جامها لشاموا الصلاحا

كذبوا فالفساد ما اقترفوه — جهرة لم يروا عليهم جناحا

يا ملاكي الصحو قص جناحي — واصطباحي منها يريش الجناحا

اسقنيها فالصحو شرد أحلام — فؤادي وما بلغت نجاحا

اسقنيها فالصحو بعثر آلامي — وأدنى العذال والنصاحا

ها هي الشمس يا حبيبي أطلت — قم نغني وننعش الأرواحا

فضياها الوهاج ذهب خديك — وأندى جبينك الوضاحا

ونسيم الصباح في الروض يسري — عطرا من شذا عبيرك فاحا

قم نغني معا نشيد هوانا — ونناجي الشويطيء الصداحا

ونناغي الطيور وهي على الشاطىء — تشدو وتعلين الأفراحا

ثم نلهو على الرمال كطفلين — ونهتز نشوة ومراحا

وإذا ما افترشت يا حلو أحضاني — وصيرت ساعدي وشاحا

نم وضع رأسك الجميل على صد — ري لأجني شقائقا وأقاحا

يا صغيرا أطل من كوة الرؤيا — على مهجتي ولاح صباحا

أنا بالصحو يا ملاكي جموح — آه ما ضر لو كبحت الجماحا

يا حبيبي والشمس في كبد الأفق — سئمت النداء والإلحاحا

أزفت ساعة الرحيل وقد ودع — مهد الصبا الظبا والملاحا

أنا أخشى عليك من أهلك — السوء فهلا جعلتني مرتاحا

يا حبيبي تغلغل الألم اللاذع — في مهجتي وأنكا الجراحا

يا حبيبي تاصل الداء بالروح — وعز الدوا فناح وباحا

يا حبيبي تمركز الشجن الصارخ — بالقلب عنوة واستباحا

قم أثر غافي المخاوف إني — أبدا أعشق الأسى والنّواحا

قم أثرها حربا عليّ عواناً — ثمّ دعني معذّبا ملتاحا

فأنا شاعرٌ خلقت لأشقى — لا لألقى سعادةً وفلاحا

خار عزمي مذ صارعتني الليالي — ثم ألقيت رغم أنفي السّلاحا

ما الذي أبقت المصائب منّي — من حياة حتى أو إلي الكفاحا

إيه رُبّان زورقي هاك قلبي — إنّني قد جعلته ملّاحا

إنّني ههنا على شاطيء الرمل — أُشاكي النوى مساء صباحا

وأنا ههنا مقيم على العهد — أناجي الأوهام والأشباحا

ما أعرنا عذل العواذل أذنا — إذ سمعنا عواءهم والنباحا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصحو: (صَحَوَ) الصَّادُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْكِشَافِ شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّحْوُ، خِلَافُ السُّكْرِ. يُقَالُ: صَحَا يَصْحُو السَّكْرَانُ فَهُوَ صَاحٍ. وَمِنَ الْبَابِ: أَصْحَتِ …
  • المراض: المُرَاض : - داءُ يقع في الثَّمرة فيُفسدها؛ لكلِّ مُراضٍ دواؤه.
  • بربك: ربك: قَالَتْ غَنِيَّة الْكِلَابِيَّةُ أُم الحُمارس[[. قوله [الكلابية أم الحمارس] كذا بالأَصل وشرح القاموس هنا، وفي متن القاموس: وأم الحمارس البكرية معروفة.]]: الربيكةُ الأَقط وَالتَّمْرُ وَالسَّمْنُ يُعْمَلُ رَخْوًا لَيْ …
  • جامها: الجَامُ : إناءُ الشراب أو الطعام منْ فضَة أو نحْوها؛ فقَصدْت اَلجَامَ أَسْتندي فَمَهْ ** بفَمي أسْتلُّ سرّا أَعْجمَهْ. ج جامات وأجْوام وجوم.

قصائد ذات صلة

  • أخي مطلقٌ والقلب مني مشبع
  • حالي كحالك أيها الشحرور
  • لا الروض روض ولا الصهباء صهباء
  • ذكرى أثارت غافي الأحزان
  • ليس عيدا بل مأتم يا صحابي
  • حسب الغواني أنهنه
  • أي وعينيك فاض كأس غرامي
  • من لروحي فلا الرحيق رحيق