يا طائر الفجرِ من بالراح أغرانا
الشاعر: فهد العسكر · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«يا طائر الفجرِ من بالراح أغرانا» من شعر فهد العسكر، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا طائرَ الفجرِ من بالراح أغرانا — إلاك حين تناغي الروض سكرانا
قم واصطبح فكؤوس الورد مترعة — من خمرة الفجر إن الفجر قد بانا
وارقص وصفق وطر واهتف وغن به — وحيه واسكب الأشواق ألحانا
كم نغمة صغت من إلهام روعته — ووحي طلعته فاصدح بها الانا
وسائل الروض عن أحلام غفوته — واستخبر الآس والنوار والبانا
وابعث بأنفسنا ميت العزاء فقد — أودى بها اليأسُ واسمع بعد شكوانا
يا جيرة الروض من منكم يخبرنا — فالدهر أدناكم منه وأقصانا
كيف الأحبّة جاد الغيث ربعهم — إنا على عهدهم رغم الذي كانا
سلوا بربكم ليلاكم فلكم — باتت تشاكي بجنح الليل ليلانا
كم كاشفتها بما ضمت جوانحها — فتذرف الدمع إشفاقا وتحنانا
يا جيرة الروض والأحلام شاردة — ما كان أسعدكم فيه وأشقانا
في ذمة اللَه ما ضينا وحاضرنا — بؤس ويأس ألا سحقا لمن خانا
ليلى تعالى وردي بعض ما أخذت — منا ليالي النوى عطفا وإحسانا
ليلى تعالي فصرف الدهر أعلنها — حربا وحطمنا ظلما وطغيانا
ليلى تعالي لنشكو ما نكابده — في الحي مذ أصبح الأحرار عبدانا
ليلى تعالي فإن الشك خامرنا — وكفكفي دمعنا فالوضع أبكانا
ليلى تعالي أديريها مشعشعة — لعل بالراح يا ليلاي سلوانا
إنا منادوك يا ليلى فلا عجب — فأنت والله دنيانا وأخرانا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الانا: أنى الشئ يأنى إنى، أي حانَ. وأَنى أيضاً: أدرك. قال الله تعالى: (غَيْر ناظرينَ إناهُ) أي نُضْجَه. ويقال أيضاً: أَنى الحميمُ، أي انتهى حرُّه. ومنه قوله تعالى: (وبَيْنَ حَميمٍ آنٍ) أي بالغٍ إناهُ في شدَّة الحرّ. وكلُّ مدركٍ …
- بالراح: الرَّاحُ [روح]: مصـ.-: الارتياح والنشاط -: الخمر؛ ليس الراح بمُستَباح.-: مفـ راحة، بطون الكفوف. وأندى العالمين بُطُون راحِ / يوم راحٌ، أي شديد الرِّيح.
- بانا: أنى الشئ يأنى إنى، أي حانَ. وأَنى أيضاً: أدرك. قال الله تعالى: (غَيْر ناظرينَ إناهُ) أي نُضْجَه. ويقال أيضاً: أَنى الحميمُ، أي انتهى حرُّه. ومنه قوله تعالى: (وبَيْنَ حَميمٍ آنٍ) أي بالغٍ إناهُ في شدَّة الحرّ. وكلُّ مدركٍ …
- تناغي: [ن غ و]. (فعل: خماسي لازم). تنَاغَيْتُ، أتَنَاغَى، مصدر تَنَاغٍ. 1. "تَنَاغَى العَاشِقَانِ" : نَاجَى، لاَطَفَ كُلٌّ مِنْهُما الآخَرَ. 2. "تَنَاغَى النَّاسُ" : تَغالبُوا، تَبَارَوْا.