يــا ضـاحـك البـرق فـي بـاك مـن السـحـب
الشاعر: سليمان بن أبي الحفاظ · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر سليمان بن أبي الحفاظ، من العصر الفاطمي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا ضـاحـك البـرق فـي بـاك مـن السـحـب — بــالله جــد ســاكــن الروحـاء و الجـدب
وصــب مــنــهــمــر الشــؤبــوب أرض بــنــى — ســـمـــي إنـــهـــم مـــن أنـــجــد العــرب
والواشــحــيــيــن و الأنــجــاد خــالصــة — مــن العــوازم أعــوانــي عــلى النــوب
ولا تــغــادر بــنــي جــيــش و اخــوتـهـا — بــنــى جــمــيــلة أهــل الفـضـل و الأدب
ولا رجـــالا مـــن الامـــرور هـــمـــهـــم — بـــــلوغ مـــــاليَ مــــن هــــم ومــــن أرب
ومــعــقــل الكــل شــيــخ الحــي مـن قـدم — مــحــمـد المـبـتـنـي مـجـدا عـلى الشـهـب
و الأروع السيد الصنديد ذو الحسب ال — وضــاح جــحــجـاح زاكـى العـقـل والنـسـب
يــنــمــيــه للمــحــتــد القـدمـوس والده — عـبـد الرحـيـم رفـيـع القـدر والحـسب
واذكــر مــعــاليَ شــمــرٍ فــهْــي عــاليــة — قــد أصـبـحـت للنـجـوم الزهـر كـالعـذب
وفــتْ ولم تــنــتــقــضْ شــمـر ولا قـطـعـت — أسـبـابـهـا السـادة الانـجـاد مـن سبب
لله مـا أعـقـب الشـيـخ العـفيف أبو ال — عـــشـــيـــرة ابـــن النـــدب مـــن عــقــب
و الانــجــم الزهــر مــن خـولى فـإنـهـم — شــيــوخ مــخــلافــنــا صــدقــا بـلا كـذب
شــــوش غـــطـــارفـــه شـــم جـــحـــاجـــحـــة — لله درهــــــم مـــــن ســـــادة نـــــجـــــب
ودر أصـــدافـــنـــا وعـــدا و أنــجــزنــا — بــنــو مــديـخـة عـنـد الضـرب بـالقـضـب
وأن بــــالطــــرف الحــــلال أســـد شـــرى — مــنــهــم اذا حـربـوا بـالبـيـض واليـلب
وبــالقــفــيــل مــغــاويـر اذا اسـتـعـرت — نــار الهــيــاج غــداة الحــرب بـاللهـب
عــشــائري وبــنــى عــمــي ومــن جــمــعــت — أعــراقــنــا جــمــعــتـنـا لحـمـة النـسـب
و أهــل بــيــعــة شــيــخــي يـوم صـيـرهـا — لي مــنــهــم و دعــاهـم نـحـو ذاك أبـى
وقــــال هــــذا الذي أرضـــاه مـــن ولدي — لكـم رئيـسـا اذا مـا اجـتـاحـنـي سـحـبي
واســتـخـلف الكـل لي مـنـهـم بـوفـرتـهـم — عــلى الســلامــة مــن ســقـم ومـن نـصـب
صــحــيــح جــســم مــعـا فـي ليـس يـعـجـزه — مــا يــعـجـز النـاس مـن خـوف ومـن نـصـب
ويــســتــقــيــم بـطـول اليـوم مـنـتـصـبـا — فـي السـرج يـخـلط ركـض المـهـر بـالقرب
ولم أدع بــعــدهــا تـلك اليـمـيـن فـتـى — مــن أشــيــب مــن ذوى أسـنـانـهـم وصـبـي
الا وقــــد زادنــــي عــــهــــدا وأكــــده — لله تـــكـــريــر لمــى الأيــنــق الحــرب
يـا ليـت شـعـري أهـم نـاسـون مـا وضعوا — عــليــه أيــديــهــم فــي أشــرف الكــتــب
أم ذاكــرون لمــا بــيــنــي وبــيــنــهــم — مــن المــواثــيــق و الايـمـان والصـحـب
لقــد تــريـبـت مـنـهـم بـعـد مـا رضـيـوا — بــقــتــل أحــمــد هــذا أعــظـم الريـب
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجدب: جدب: الجَدْبُ: المَحْل نَقِيضُ الخِصْبِ. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاءِ: هَلَكَتِ المَواشِي وأَجْدَبَتِ البِلادُ، أَي قَحِطَتْ وغَلَتِ الأَسْعارُ. فأَما قَوْلُ الرَّاجِزِ، أَنشده سيبويه: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبَّا، …
- الحسب: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف …
- الروحاء: الرَّوْحَاءُ : مذ الأرْوَح، وهو الواسع.-: النّعامة لتباعد ما بين رجليها/ قصعة رَوْحاء، أي قريبة القعر.-: جنس طيرٍ من فصيلة النعاميات.
- الشؤبوب: الشُؤْبُوبُ : الدُّفْعةُ من المطر؛ نزل شُؤبوبٌ فأينعَ الزّرعُ. -: الشّدّةُ من كل شيء؛ شؤبوبُ الشّمس، هو شِدّةُ حرّها/ شُؤبوبُ الفَرَسِ هو شِدةُ عَدْوِه ج شَآبيبُ.
- الصنديد: الصِّنْدِيدُ : الصِّنْدِدُ أي القويُّ الشجاع. - من الريح أو الحرٌ والبردِ والغيث: الشديد؛ يومٌ حامي الصّناديد، أي شديدُ الحرّ ج صنادِيدُ.