قـال ابـنُ ثـابـت الذي فخرتْ به
الشاعر: محيي الدين بن عربي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قـال ابـنُ ثـابـت الذي فخرتْ به — فــقـرُالكـلامِ ونـشـأةُ الأشـعـار
شـغـف السـهـادُ بـمـقلتي ومزاري — فـعـلى الدمـوعِ مـعـوَّلي ومـشاري
فـلذا جـعـلتُ رويـه الراء التي — هــي مـن حـروف الردِّ والتـكـرار
فـأقـولُ مـبـتـدئاً لطـاعـة أحـمد — فــي مــدح قــومٍ ســادةٍ أخــيــار
إنـي امـرؤ مـن جـمـلة الأنـصار — فــإذا مـدحـتـهـمُ مـدحـتُ نـجـاري
لسـيـوفهم قام الهدى وعلتْ بهم — أنـــواره فـــي رأس كــلِّ مــنــارِ
فـامـوا بـنـصـر الهـاشـمـيّ محمدٍ — ألمـصـطـفـى المـخـتارِ من مختار
صـحـبـوا النـبـيّ بـنـيـةٍ وعزائم — فــازوا بــهــنَّ حـمـيـدة الآثـار
بـاعـوا نـفـوسـهـمُ لنـصـرةِ دينه — ولذاك مــا صـحـبـوه بـالإيـثـار
لهمُ كنى المختار بالنفس الذي — يـأتـيـه مـن يـمـن مـع الأقـدار
ســعـد سـليـل عـبـادة فـخـرت بـه — يـومَ السـقـيـفـةِ جـملةُ الأنصار
لله آســــادٌ لكــــلِّ كــــريـــهـــةٍ — نــزلتْ بــديــنِ الله والأبــرار
عـزوا بـديـن الله فـي إعزازهم — ديـن الهـدى بـالعـسـكـر الجرّار
فـيـهم علا يوم القيامةِ مشهدي — وبـهـم يـرى عـند الورود فخاري
لو أنـنـي صـغـتُ الكلامَ قلائداً — فـي مـدحـهـم مـا كـنت بالمكثار
كــرش النــبــي وعـيـبـة لرسـوله — لحــقــت بــه أعــداؤه بــتــبــار
رُهــبــان ليــلٍ يـقـرأونَ كـلامـه — آســاد غـابٍ فـي الوغَـى بـنـهـار
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الراء: الرَّاءُ: مِنَ الْحُرُوفِ الْمَجْهُورَةِ، وَهِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الذُّلْق، وَسُمِّيَتْ ذُلْقاً لأَن الذّلاقَة فِي الْمَنْطِقِ إِنما هِيَ بطَرَف أَسَلَةِ اللِّسَانِ، وَالْحُرُوفُ الذُّلْقُ ثَلَاثَةٌ: الرَّاءُ وَاللَّامُ و …
- الهاشمي: الهَاشِمُ : فا.-: الجبلُ الرِّخْو.-: الذي يحلب اللَّبن بحذق ج هُشُمٌ.
- بنصر: بنصر: البِنْصِرُ: الأُصبع الَّتِي بَيْنَ الْوُسْطَى والخنصِر، مُؤَنَّثَةٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والجمع البَناصِرُ.
- رويه: الرُّؤْيَةُ [رأي]: مصـ. ـ: ما تراه بالعين أو القلب؛ إنني سعيدٌ لرؤيتك. ـ: إبصار هلال رمضان لأوّل ليلة فيه؛صُومُوا لرُؤْيَتِهِ / اختلاط الرؤية، هو غموض الأمر وغيابُ الصواب/ ليلةُ الرؤية هي اللَّيلةُ التي يَعقِبُها شهرُ رم …