معنى كلمة «رويه»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
روي: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي مُعْتَلِّ الأَلف: رُواوةُ مَوْضِعٌ مِنْ قِبَل بِلَادِ بَنِي مُزَيْنةَ؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: وغَيَّرَ آياتٍ، بِبُرْقِ رُواوةٍ، ... تَنائِي اللَّيالي، والمَدَى المُتَطاوِلُ وَقَالَ فِي مُعْتَلِّ الْيَاءِ: رَوِيَ مِنَ الْمَاءِ، بِالْكَسْرِ، وَمِنَ اللَّبَن يَرْوَى رَيّاً ورِوىً أَيضاً مِثْلُ رِضاً وتَرَوَّى وارْتَوَى كُلُّهُ بِمَعْنًى، وَالِاسْمُ الرِّيُّ أَيضاً، وَقَدْ أَرْواني. وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ الْغَزِيرَةِ: هِيَ تُرْوِي الصَّبِيَّ لأَنه يَنام أَول الليلِ، فأَراد أَنّ دِرَّتها تَعْجَلُ قبلَ نَوْمِه. والرَّيَّانُ: ضِدُّ العَطْشان، وَرَجُلٌ رَيّانُ وامرأَة رَيَّا مِن قَوْمٍ رِواءٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَمّا رَيَّا الَّتِي يُظنّ بِهَا أَنها مِنْ أَسماء النِّسَاءِ فإِنه صِفَةٌ، عَلَى نَحْوِ الحَرث والعَباسِ، وإِن لَمْ يَكُنْ فِيهَا اللَّامُ، اتَّخَذُوا صِحَّةَ الْيَاءِ بَدَلًا مِنَ اللَّامِ، وَلَوْ كَانَتْ عَلَى نَحْوِ زَيْدٍ مِنَ الْعَلَمِيَّةِ لَكَانَتْ رَوَّى مِنْ رَوِيت، وَكَانَ أَصلها رَوْيا فَقُلِبَتِ الْيَاءُ وَاوًا لأَن فَعْلى إِذا كَانَتِ اسْمًا وأَلفها يَاءً قُلِبَتْ إِلى الْوَاوِ كتَقْوَى وشرْوَى، وإِن كَانَتْ صِفَةً صَحَّتِ الْيَاءُ فِيهَا كصَدْيا وخَزْيا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا كَلَامُ سِيبَوَيْهِ وَزِدْتُهُ بَيَانًا. الْجَوْهَرِيُّ: المرأَة رَيَّا وَلَمْ تُبدل مِنَ الْيَاءِ وَاوٌ لأَنها صِفَةٌ، وإِنما يُبدلون الْيَاءَ فِي فَعْلَى إِذا كَانَتِ اسْمًا وَالْيَاءُ مَوْضِعُ اللَّامِ، كَقَوْلِكَ شَرْوَى هَذَا الثوبِ وإِنما هُوَ مِنْ شَرَيْت، وتَقْوَى وإِنما هُوَ مِنَ التَّقِيَّة، وإِن كَانَتْ صِفَةً تَرَكُوهَا عَلَى أَصلها قَالُوا امرأَة خَزْيا ورَيَّا، وَلَوْ كَانَتِ اسْمًا لَكَانَتْ رَوَّى لأَنك كُنْتَ تُبْدِلُ الأَلف وَاوًا مَوْضِعَ اللَّامِ وَتَتْرُكُ الْوَاوَ الَّتِي هِيَ عَيْنُ فَعْلَى عَلَى الأَصل؛ وَقَوْلُ أَبي النَّجْمِ: وَاهًا لِرَيَّا ثُمَّ وَاهًا وَاهَا إِنما أَخرجه عَلَى الصِّفَةِ. وَيُقَالُ: شَرِبْت شُرْباً رَوِيّاً. ابْنُ سِيدَهْ: ورَوِيَ النَّبْتُ وتَرَوَّى تَنَعَّم. ونَبْتٌ رَيّانُ وشَجر رِواءٌ؛ قَالَ الأَعشى: طَرِيقٌ وجَبّارٌ رِواءٌ أُصولُه، ... عَلَيْهِ أَبابِيلٌ مِنَ الطَّيْرِ تَنْعَبُ وَمَاءٌ رَوِيٌّ ورِوىً ورَواءٌ: كَثِيرٌ مُرْوٍ؛ قَالَ: تَبَشّرِي بالرِّفْهِ والماءِ الرِّوَى، ... وفَرَجٍ مِنْكِ قَرِيب قَدْ أَتَى وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ: أَرَى إِبِلِي بِجَوْفِ الماءِ حَنَّتْ، ... وأَعْوَزَها بِه الماءُ الرَّوَاءُ وماءٌ رَوَاء، مَمْدُودٌ مَفْتُوحُ الرَّاءِ، أَي عَذْبٌ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ: مَنْ يَكُ ذَا شَكّ، فَهَذَا فَلْجُ ... ماءٌ رَواءٌ وطَرِيقٌ نَهْجُ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَباها، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: واجْتَهَرَ دُفُنَ الرَّواء، وَهُوَ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ الْمَاءُ الْكَثِيرُ، وَقِيلَ: العَذْب الَّذِي فِيهِ للوارِدين رِيٌّ. وَمَاءٌ رِوىً، مَقْصُورٌ بِالْكَسْرِ، إِذا كَانَ يَصْدُر[[. قوله [إذا كان يصدر إلخ] كذا بالأصل ولعله إذا كان لا يصدر كما يقتضيه السياق]]. مَنْ يَرِدُه عَنْ غَيْرِ رِيٍّ، قَالَ: وَلَا يَكُونُ هَذَا إِلا صِفَةً لأَعْداد الْمِيَاهِ التي لا تَنْزَحُ وَلَا يَنقطع مَاؤُهَا؛ وَقَالَ الزَّفيان السَّعْدِيُّ: يَا إِبِلِي مَا ذامُه فَتَأْبَيْهْ ...[[. قوله [فتأبيه إلخ] هو بسكون الياء والهاء في الصحاح والتكملة، ووقع لنا في مادة حول وذام وأبي من اللسان بفتح الياء وسكون الهاء]]. ماءٌ رَواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلَيْهْ هَذَا مَقامٌ لَكِ حَتَّى تِيبَيْهْ إِذا كَسَرَتَ الرَّاءَ قَصَرْتَهُ وَكَتَبْتَهُ بِالْيَاءِ فَقُلْتَ مَاءٌ رِوىً، وَيُقَالُ: هُوَ الَّذِي فِيهِ للوارِدةِ رِيٌّ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ: فصَبِّحا عَيْناً رِوىً وفَلْجا وَقَالَ الجُمَيْحُ بْنُ سُدَيْدٍ التَّغْلِبِيُّ: مُسْحَنْفِرٌ يَهْدِي إِلى مَاءٍ رِوَى، ... طامِي الجِمام لَمْ تَمَخَّجْه الدِّلا المُسْحَنْفِرُ: الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ، وَالْمَاءُ الرِّوَى: الْكَثِيرُ، والجِمامُ: جَمْعُ جَمَّة أَي هَذَا الطَّرِيقُ يَهْدِي إِلى مَاءٍ كَثِيرٍ. ورَوَّيْتُ رأْسِي بالدُّهْن ورَوَّيْت الثَّرِيدَ بالدَّسم. ابْنُ سِيدَهْ: والرَّاوِيَةُ المَزادة فِيهَا الْمَاءُ، وَيُسَمَّى الْبَعِيرُ رَاوِيَة عَلَى تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ غَيْرِهِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ؛ قَالَ لَبِيدٌ: فتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيُهُمُ، ... كَرَوَايا الطِّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ وَيُقَالُ للضَّعيف الوادِع: مَا يَرُدُّ الرَّاوِيَة أَي أَنه يَضْعُف عَنْ ردِّها عَلَى ثِقَلها لِمَا عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ. والرَّاوِيَة: هُوَ الْبَعِيرُ أَو الْبَغْلُ أَو الْحِمَارُ الَّذِي يُستقى عَلَيْهِ الْمَاءُ والرَّجل الْمُسْتَقِي أَيضاً رَاوِيَة. قَالَ: وَالْعَامَّةُ تُسَمِّي المَزادة رَاوِيَة، وَذَلِكَ جَائِزٌ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ، والأَصل الأَول؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: تَمْشِي مِنَ الرِّدَّةِ مَشْيَ الحُفَّلِ، ... مَشْيَ الرَّوَايَا بالمَزادِ الأَثْقَلِ[[. قوله [الأثقل] هو هكذا في الأصل والجوهري هنا ومادة ردد، ووقع في اللسان في ردد المثقل]]. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُ الرَّاوِيَة الْبَعِيرُ قَوْلُ أَبي طَالِبٍ: ويَنْهَضُ قَوْمٌ، فِي الحَدِيد، إِلَيْكُمُ ... نُهُوضَ الرَّوايا تحتَ ذاتِ الصَّلاصِلِ ف الرَّوَايا: جَمْعُ رَاوِيَة لِلْبَعِيرِ: وَشَاهِدُ الرَّاوِيَة للمَزادة قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مِلْقَط: ذاكَ سِنانٌ مُحْلِبٌ نَصْرُه، ... كالجَمَلِ الأَوْطَفِ بالرَّاوِيَةْ وَيُقَالُ: رَوَيْتُ عَلَى أَهلي أَرْوِي رَيَّةً. قَالَ: وَالْوِعَاءُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الْمَاءُ إِنما هِيَ المَزادة، سُمِّيَتْ رَاوِيَةً لِمَكَانِ الْبَعِيرِ الَّذِي يَحْمِلُهَا وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ رَوَيْتُ القومَ أَرْوِيهم إِذا استَقَيْت لهم. وَيُقَالُ: مِنْ أَيْنَ رَيَّتُكم أَي مِنْ أَين تَرْتَوُون الْمَاءَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الرِّوَاء الحَبْل الَّذِي يُرْوَى بِهِ عَلَى الرَّاوِيَةِ إِذا عُكِمَتِ المزادتانِ. يُقَالُ: رَوَيْت عَلَى الراَّوية أَرْوِي رَيّاً فأَنا راوٍ إِذا شدَدْتَ عَلَيْهِمَا الرِّواء؛ قَالَ: وأَنشدني أَعرابي وَهُوَ يُعاكِمُني: رَيَّاً تَمِيميّاً عَلَى المزايدِ وَيُجْمَعُ الرِّواءُ أَرْوِيَةً، وَيُقَالُ لَهُ المِرْوَى، وَجَمْعُهُ مَراوٍ ومَراوَى. وَرَجُلٌ رَوَّاء إِذا كَانَ الاستقاءُ بِالرَّاوِيَةِ لَهُ صِناعةً، يُقَالُ: جَاءَ رَوّاءُ الْقَوْمِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنهُ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، سَمَّى السَّحابَ رَوَايا البِلادِ؛ الرَّوَايا مِنَ الإِبلِ: الحَوامِلُ للماء، وَاحِدَتُهَا رَاوِيةٌ فشبَّهها بِهَا، وَبِهِ سُمِّيَتِ المزادةُ رَاوِيَةً، وَقِيلَ بِالْعَكْسِ. وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ: فإِذا هُوَ برَوَايا قُرَيْشٍ أَي إِبِلِهِم الَّتِي كَانُوا يَسْتَقُونَ عَلَيْهَا. وتَرَوَّى القومُ ورَوَّوْا: تَزَوَّدُوا بِالْمَاءِ. ويَوْم التّرْوِية: يوْمٌ قَبْلَ يومِ عَرَفَةَ، وَهُوَ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الحِجّة، سُمِّيَ بِهِ لأَن الحُجّاج يتَرَوَّوْنَ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ وينهَضُون إِلى مِنىً وَلَا مَاءَ بِهَا فيتزوَّدون رِيَّهم مِنَ الْمَاءِ أَي يَسْقُون ويَسْتَقُون. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ يُلبِّي بالحَجِّ يومَ التَّرْوِيَةِ. ورَوَيْت عَلَى أَهلي ولأَهلي رَيّاً: أَتيتُهم بِالْمَاءِ، يُقَالُ: مِنْ أَيْن رَيَّتُكم أَي مِنْ أَين تَرْتَوُون الْمَاءَ. ورَوَيْتُ عَلَى البَعير رَيّاً: اسْتَقَيْتُ عَلَيْهِ؛ وَقَوْلُهُ: وَلَنَا رَوايا يَحْمِلون لَنَا ... أَثْقالَنا، إِذ يُكْرَهُ الحَمْلُ إِنما يَعْنِي بِهِ الرِّجَالَ الَّذِينَ يحْمِلون لَهُمُ الدِّياتِ، فَجَعَلَهُمْ كَرَوَايَا الْمَاءَ. التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي يُقَالُ لسادةِ الْقَوْمِ الرَّوايا؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهِيَ جَمْعُ راوِيةٍ، شَبّه السيِّد الَّذِي تحَمَّل الدِّيات عَنِ الْحَيِّ بالبَعير الرَّاوِيَة؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاعي: إِذا نُدِيَتْ رَوَايَا الثِّقْلِ يَوْماً، ... كَفَيْنا المُضْلِعاتِ لِمَنْ يَلِينا أَراد بِرَوَايَا الثِّقْل حَوامِل ثِقْل الدِّيات، والمُضْلِعات: الَّتِي تُثْقِلُ مَنْ حَمَلَها، يَقُولُ: إِذا نُدِبَ للدِّيات المُضْلِعةِ حَمَّالوها كُنَّا نَحْنُ المُجِيبين لحمْلِها عمَّن يَلِينا مِنْ دُونِنَا. غَيْرُهُ: الرَّوَايا الَّذِينَ يحْمِلون الْحَمَالَاتِ؛ وأَنشدني ابْنُ بَرِّيٍّ لِحَاتِمٍ: اغْزُوا بَنِي ثُعَل، والغَزْوُ جَدُّكُم ... جَدُّ الرَّوايا، وَلَا تَبْكُوا الَّذِي قُتِلا وَقَالَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَذَكَرَ قَوْمًا أَغاروا عَلَيْهِمْ: لَقِينَاهُمْ فقَتَلْنا الرَّوَايَا وأَبَحْنا الزَّوايا أَي قَتَلْنا السادةَ وأَبَحْنا البُيوت وَهِيَ الزَّوايا. الْجَوْهَرِيُّ: وَقَالَ يَعْقُوبُ ورَوَيْتُ القومَ أَرْويهم إِذا اسْتَقَيْتُ لَهُمُ الْمَاءَ. وَقَوْمٌ رِوَاء مِنَ الْمَاءِ، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ؛ قَالَ عُمر بْنُ لجَإٍ: تَمْشي إِلى رِواءِ عاطِناتِها، ... تحَبُّسَ العانِسِ فِي رَيْطاتِها وتَرَوَّت مفاصِلُه: اعْتَدَلَتْ وغَلُظَتْ، وارْتَوَت مَفَاصِلُ الرَّجُلِ كَذَلِكَ. اللَّيْثُ: ارْتَوَتْ مَفَاصِلُ الدَّابَّةِ إِذا اعْتَدَلت وغَلُظت، وارْتَوَت النَّخْلَةُ إِذا غُرست فِي قَفْر ثُمَّ سُقِيَت فِي أَصلها، وارْتَوَى الحَبْلُ إِذا كَثُرَ قُواه وغَلُظ فِي شِدَّة فَتْلٍ؛ قَالَ ابْنُ أَحمر يَذْكُرُ قَطَاةً وفَرْخَها: تَرْوي لَقىً أُلْقِيَ فِي صَفْصَفٍ، ... تَصْهَرُه الشَّمس فَمَا يَنْصَهِرْ تَرْوِي: مَعْنَاهُ تَسْتقي يُقَالُ: قَدْ رَوَى مَعْنَاهُ اسْتَقى عَلَى الرَّاوِيَة. وَفَرَسٌ رَيَّانُ الظَّهْرِ إِذا سمِنَ مَتْناهُ. وَفَرَسٌ ظَمْآنُ الشَّوى إِذا كَانَ مُعَرَّق الْقَوَائِمِ، وإِنَّ مفاصِله لظِماء إِذا كَانَ كَذَلِكَ؛ وأَنشد: رِواء أَعالِيهِ ظِماء مفاصِلُهْ والرِّيُّ: المَنْظرُ الحسَنُ فِيمَنْ لَمْ يَعْتَقِدِ الْهَمْزَ. قَالَ الْفَارِسِيُّ: وَهُوَ حَسَنٌ لِمَكَانِ النَّعْمة وأَنه خِلَافُ أَثَرِ الجَهْد والعَطش والذُّبول. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَحسَنُ أَثاثاً ورِيّاً؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: أَهل المدينة يقرؤونها رِيّاً، بِغَيْرِ هَمْزٍ، قَالَ: وَهُوَ وَجْهٌ جَيِّدٌ مِنْ رأَيت لأَنه مع آيات لسْنَ مَهْمُوزَاتِ الأَواخر، وَذَكَرَ بعضهم أَنه ذهب بالرِّيّ إِلى رَوَيْت إِذا لم يُهْمَزْ، وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ الزَّجَّاجُ: مَنْ قرأَ رِيّاً بِغَيْرِ هَمْزٍ فَلَهُ تَفْسِيرَانِ، أَحدهما أَنّ مَنْظَرَهم مُرْتَوٍ مِنَ النَّعْمة كأَن النَّعِيمَ بيِّنٌ فِيهِمْ، وَيَكُونُ عَلَى تَرْكِ الْهَمْزِ مِنْ رأَيت. ورَوى الحَبْلَ رَيّاً فارْتَوى: فتَلَه، وَقِيلَ: أَنْعم فَتْله. والرِّوَاء، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ: حَبْلٌ مِنْ حِبال الخِباء، وَقَدْ يُشدُّ بِهِ الحِمْل والمَتاع عَلَى الْبَعِيرِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الرِّوَاءُ أَغْلَظُ الأَرْشيةِ، وَالْجَمْعُ الأَرْوِية؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ: إِنِّي إِذا مَا القَوْمُ كَانُوا أَنْجِيَهْ، ... وشُدَّ فوْقَ بَعْضِهِمْ بالأَرْويَهْ، هُناك أَوْصيني وَلَا تُوصِي بِيَهْ وَفِي الْحَدِيثِ: ومَعِي إِداوةٌ عَلَيْهَا خِرْقةٌ قَدْ روَّأْتها. قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ بِالْهَمْزِ، وَالصَّوَابُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، أَي شَدَدتها بِهَا وَرَبَطْتها عَلَيْهَا. يقال: رَوَيْت الْبَعِيرَ، مُخَفَّفُ الْوَاوِ، إِذا شَدَدْت عَلَيْهِ بالرِّواء. وارْتَوَى الحبْلُ: غلُظَت قُوَاهُ، وَقَدْ رَوَى عَلَيْهِ رَيّاً وأَرْوَى. ورَوَى عَلَى الرَّجل: شدَّه بالرِّواءِ لِئَلَّا يسقُط عَنِ الْبَعِيرِ مِنَ النَّوْمِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: إِنِّي عَلَى مَا كانَ مِنْ تَخَدُّدي، ... ودِقَّةٍ فِي عَظْمِ سَاقِي ويَدِي، أَرْوي عَلَى ذِي العُكَنِ الضَّفَنْدَدِ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه كَانَ يأْخذ مَعَ كُلِّ فريضةٍ عِقالًا ورِواءً؛ الرِّوَاء، مَمْدُودٌ، وَهُوَ حَبْلٌ؛ فإِذا جَاءَتْ إِلى الْمَدِينَةِ باعَها ثُمَّ تَصدَّق بِتِلْكَ العُقُل والأَرْوِيِة. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الرِّواء الحَبْلُ الَّذِي يُقْرَن بِهِ البعيرانِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الرِّوَاء الحَبْل الَّذِي يُرْوى بِهِ عَلَى الْبَعِيرِ أَي يُشدّ بِهِ الْمَتَاعُ عَلَيْهِ، وأَما الحَبْلُ الَّذِي يُقْرَنُ بِهِ البعِيرانِ فَهُوَ القَرَنُ والقِرانُ. ابْنُ الأَعرابي: الرَّوِيُّ السَّاقِي، والرَّوِيُّ الضَّعيفُ، والسَّوِيُّ الصَّحِيحُ البَدَنِ والعقلِ. وَرَوَى الحديثَ والشِّعْرَ يَرْوِيه رِوَاية وتَرَوَّاه، وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنها قَالَتْ: تَرَوَّوْا شِعْر حُجَيَّة بْنِ المُضَرِّبِ فإِنه يُعِينُ عَلَى البِرِّ، وَقَدْ رَوَّاني إِياه، وَرَجُلٌ راوٍ؛ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: أَما كَانَ، فِي مَعْدانَ والفيلِ، شاغِلٌ ... لِعَنْبَسةَ الرَّاوي عليَّ القَصائدا؟ ورَاوِيةٌ كَذَلِكَ إِذا كَثُرَتْ روايتُه، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي صِفَتِهِ بالرِّواية. وَيُقَالُ: روَّى فُلَانٌ فُلَانًا شِعْرًا إِذا رَوَاهُ لَهُ حَتَّى حَفِظه للرِّواية عَنْهُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: رَوَيْتُ الْحَدِيثَ والشِّعر رِوَاية فأَنا رَاوٍ، فِي الْمَاءِ والشِّعر، مِنْ قَوْمٍ رُوَاة. ورَوَّيْتُه الشِّعر تَرْوِيَةً أَي حَمَلْتُهُ عَلَى رِوايتِه، وأَرْوَيْتُه أَيضاً. وَتَقُولُ: أَنشد القصيدةَ يَا هَذَا، وَلَا تَقُلِ ارْوِها إِلا أَن تأْمره بِرِوَايَتِهَا أَي بِاسْتِظْهَارِهَا. وَرَجُلٌ لَهُ رُواء، بِالضَّمِّ، أَي منظرٌ. وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ: إِذا رأَيتُ رَجُلًا ذَا رُوَاء طَمِحَ بَصَرِي إِليه؛ الرُّواء، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ: المنظرُ الْحَسَنُ. قَالَ ابْنُ الأَثير: ذَكَرَهُ أَبو مُوسَى فِي الرَّاءِ وَالْوَاوِ، وَقَالَ: هُوَ مِنَ الرِّيِّ والارْتِواء، قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ مِنْ المَرأَى وَالْمَنْظَرِ فَيَكُونُ فِي الرَّاءِ وَالْهَمْزَةِ. والرَّوِيُّ: حَرْفُ الْقَافِيَةِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَوْ قَدْ حَداهُنَّ أَبو الجُوديِّ، ... بِرَجَزٍ مُسْحَنْفِرِ الرَّوِيِّ، مُسْتَوِياتٍ كنَوى البَرْنيِ وَيُقَالُ: قَصِيدَتَانِ عَلَى رَويّ وَاحِدٍ؛ قَالَ الأَخفش: الرَّوِيُّ الْحَرْفُ الَّذِي تُبْنى عَلَيْهِ الْقَصِيدَةُ وَيَلْزَمُ فِي كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ نَحْوَ قَوْلِ الشَّاعِرِ: إِذا قلَّ مالُ المَرْءِ قلَّ صديقُه، ... وأَوْمَتْ إِليه بالعُيوبِ الأَصابعُ قَالَ: فَالْعَيْنُ حَرْفُ الرَّويّ وَهُوَ لَازِمٌ فِي كُلِّ بَيْتٍ؛ قَالَ: المتأَمل لِقَوْلِهِ هَذَا غَيْرُ مقْنعٍ فِي حَرْفِ الرَّويّ، أَلا تَرَى أَن قَوْلَ الأَعشى: رحَلَتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً أَجْمالَها، ... غَضْبى عليكَ، فَمَا تقولُ بَدَا لَهَا تَجِدُ فِيهِ أَربعة أَحرف لَوَازِمٍ غَيْرَ مُخْتَلِفَةِ الْمَوَاضِعِ، وَهِيَ الأَلف قَبْلَ اللَّامِ ثُمَّ اللَّامُ وَالْهَاءُ والأَلف فِيمَا بَعْدُ، قَالَ: فَلَيْتَ شِعْرِي إِذا أَخذ الْمُبْتَدِي فِي مَعْرِفَةِ الرَّويّ بِقَوْلِ الأَخفش هَكَذَا مُجَرَّدًا كَيْفَ يَصِحُّ لَهُ؟ قَالَ الأَخفش: وَجَمِيعُ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ تَكُونُ رَوِيّاً إِلا الأَلف وَالْيَاءَ وَالْوَاوَ اللَّواتي يكُنَّ للإِطلاق. قَالَ ابْنُ جِنِّي: قَوْلُهُ اللَّوَاتِي يكنَّ للإِطلاق فِيهِ أَيضاً مُسَامَحَةٌ فِي التَّحْدِيدِ، وَذَلِكَ أَنه إِنما يُعْلَمُ أَن الأَلف وَالْيَاءَ وَالْوَاوَ للإِطلاق، إِذا عَلِمَ أَن مَا قَبْلَهَا هُوَ الرَّوِيُّ فَقَدِ اسْتَغْنَى بِمَعْرِفَتِهِ إِياه عَنْ تَعْرِيفِهِ بِشَيْءٍ آخَرَ. وَلَمْ يبقَ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ هَاهُنَا غرضٌ مَطْلُوبٌ لأَن هَذَا مَوْضِعُ تَحْدِيدِهِ ليُعرف، فإِذا عُرف وعُلم أَن مَا بَعْدَهُ إِنما هُوَ للإِطلاق فَمَا الَّذِي يُلتَمس فِيمَا بَعْدُ؟ قَالَ: وَلَكِنْ أَحْوَطُ مَا يُقَالُ فِي حَرْفِ الرَّوِيِّ أَن جَمِيعَ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ تَكُونُ رَويّاً إِلا الأَلف وَالْيَاءَ وَالْوَاوَ الزَّوَائِدَ فِي أَواخر الْكَلِمِ فِي بَعْضِ الأَحوال غَيْرَ مَبْنِيَّات فِي أَنْفُس الْكَلِمِ بِنَاءَ الأُصول نَحْوَ أَلف الجَرَعا مِنْ قَوْلِهِ: يَا دارَ عَفْراء مِن مُحْتَلِّها الجَرعَا وَيَاءِ الأَيَّامي مِنْ قَوْلِهِ: هَيْهاتَ منزِلُنا بنَعْفِ سُوَيْقةٍ، ... كانتْ مُبَارَكَةً مِنَ الأَيَّامِ وَوَاوِ الخِيامُو مِنْ قَوْلِهِ: مَتَى كَانَ الخِيامُ بِذِي طُلُوحٍ، ... سُقيتِ الغَيْثَ، أَيتها الخِيامُ وإِلَّا هَاءَيِ التأْنيث والإِضمار إِذا تَحَرَّكَ مَا قَبِلَهُمَا نَحْوَ طَلْحَهْ وضرَبَهْ، وَكَذَلِكَ الْهَاءُ الَّتِي تُبَيَّنُ بِهَا الْحَرَكَةُ نَحْوَ ارْمِهْ واغْزُهْ وفِيمَهْ ولِمَهْ، وَكَذَلِكَ التَّنْوِينُ اللَّاحِقُ آخِرَ الْكَلِمِ لِلصَّرْفِ كَانَ أَو لِغَيْرِهِ نَحْوَ زَيْدًا وصَهٍ وغاقٍ ويومئذٍ؛ وَقَوْلُهُ: أَقِلِّي اللَّوْمَ، عاذِلَ، والعِتابَنْ وَقَوْلُ الْآخَرِ: دايَنْتُ أَرْوى والدُّيونُ تُقْضَيَنْ وَقَالَ الْآخَرُ: يَا أَبَتا علَّك أَو عَساكَنْ وَقَوْلُ الْآخَرِ: يَحْسَبُه الجاهلُ مَا لَمْ يَعْلَمَنْ وَقَوْلُ الأَعشى: وَلَا تَعْبُدِ الشيطانَ واللهَ فاعْبُدَنْ وَكَذَلِكَ الأَلفات الَّتِي تُبَدَّلُ مِنْ هَذِهِ النُّونَاتِ نَحْوَ: قَدْ رَابَنِي حَفْصٌ فحَرِّكْ حَفْصا وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْآخَرِ: يَحْسَبُه الجاهلُ مَا لَمْ يَعْلَما وَكَذَلِكَ الْهَمْزَةُ الَّتِي يُبْدِلُهَا قَوْمٌ مِنَ الأَلف فِي الْوَقْفِ نَحْوَ رأَيت رَجُلأْ وَهَذِهِ حُبْلأْ، وَيُرِيدُ أَن يضربَهأْ، وَكَذَلِكَ الأَلف وَالْيَاءُ وَالْوَاوُ الَّتِي تَلْحَقُ الضَّمِيرَ نَحْوَ رأَيتها وَمَرَرْتُ بِهِي وَضَرَبْتُهُو وَهَذَا غُلَامُهُو وَمَرَرْتُ بِهِمَا وَمَرَرْتُ بِهِمِي وَكَلَّمْتُهُمُو، وَالْجَمْعُ رَوِيَّات؛ حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَظن ذَلِكَ تَسَمُّحًا مِنْهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ الْعَرَبِ. والرَّوِيَّةُ فِي الأَمر: أَن تَنْظُر وَلَا تَعْجَل. ورَوَّيْت فِي الأَمر: لُغَةٌ فِي رَوَّأْت. ورَوَّى فِي الأَمر: لُغَةٌ فِي رَوَّأَ نَظَرَ فِيهِ وتَعقّبه وتَفَكَّر، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. والرَّوِيَّة. التَّفَكُّر فِي الأَمر، جَرَتْ فِي كَلَامِهِمْ غَيْرَ مَهْمُوزَةٍ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ: شَرُّ الرَّوايا رَوَايا الكَذِب؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ جَمْعُ رَوِيَّة وَهُوَ مَا يروِّي الإِنسانُ في نفسه من القول وَالْفِعْلِ أَي يُزَوِّرُ ويُفَكِّرُ، وأَصلها الْهَمْزُ. يُقَالُ: رَوَّأْتُ فِي الأَمر، وَقِيلَ: هِيَ جَمْعُ رَاوِيَةٍ لِلرَّجُلِ الْكَثِيرِ الرِّواية، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ، وَقِيلَ: جَمْعُ رَاوِيَة أَي الَّذِينَ يَرْوُون الْكَذِبَ أَو تَكْثُرُ رواياتُهم فِيهِ. والرَّوُّ: الخِصْبُ. أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ لَنَا عِنْدَ فُلَانٍ رَوِيَّةٌ وأَشْكَلةٌ وَهُمَا الحاجةُ، وَلَنَا قِبَله صارَّة مِثْلُهُ. قَالَ: وَقَالَ أَبو زَيْدٍ بَقِيَتْ مِنْهُ رَوِيَّةٌ أَي بَقِيَّةٌ مِثْلُ التَّلِيَّة وَهِيَ الْبَقِيَّةُ مِنَ الشَّيْءِ. والرَّوِيَّةُ: البقيِّة مِنَ الدَّين وَنَحْوِهِ. والرَّاوِي: الَّذِي يقومُ عَلَى الْخَيْلِ. والرَّيَّا: الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ؛ قَالَ: تطلَّعُ رَيَّاها مِنَ الكَفِرات الكَفِراتُ: الْجِبَالُ العاليةُ الْعِظَامُ. وَيُقَالُ للمرأَة: إِنها لَطَيِّبَةُ الرَّيَّا إِذا كَانَتْ عَطِرَةَ الجِرْم. ورَيَّا كُلِّ شَيْءٍ: طِيبُ رائحتهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ[[. هو إمرؤ القيس. وصدر البيت: إِذا قامتا تَضَوّعَ المِسكُ منهما،]]: نَسِيمَ الصَّبا جاءتْ برَيَّا القَرَنْفُلِ وَقَالَ الْمُتَلَمِّسُ يَصِفُ جَارِيَةً: فَلَوْ أَن مَحْمُوماً بخَيْبَر مُدْنَفاً ... تَنَشَّقَ رَيَّاها، لأَقْلَعَ صالِبُهْ والرَّوِيُّ: سَحَابَةٌ عَظِيمَةُ القَطر شَدِيدَةُ الْوَقْعِ مِثْلُ السَّقِيّ. وَعَيْنٌ رَيَّةٌ كَثِيرَةُ الْمَاءِ؛ قَالَ الأَعشى: فأَوْرَدَها عَيْناً مِنَ السِّيفِ رَيَّةً، ... بِهِ بُرَأٌ مِثْلُ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ[[. قوله [به برأ] كذا بالأصل تبعاً للجوهري، قال الصاغاني، والرواية: بها، وقد أورده الجوهري في برأ على الصحة. وقوله [المكمم] ضبط في الأصل والصحاح بصيغة اسم المفعول كما ترى، وضبط في التكملة بكسر الميم أي بصيغة اسم الفاعل، يقال كمم إذا أخرج الكمام، وكممه غطاه]]. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ: مِنْ أَين رَيَّةُ أَهْلِك أَي مِنْ أَينَ يَرْتَوُون؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَما رِيَّةً فِي بَيْتِ الطِّرِمَّاحِ وَهُوَ: كظَهْرِ اللأَى لَوْ تَبْتَغي رِيَّةً بِهَا ... نَهَارًا، لَعَيَّت فِي بُطُونِ الشَّواجِنِ قَالَ: فَهِيَ مَا يُورَى بِهِ النارُ، قَالَ: وأَصله وِرْيةٌ مِثْلُ وِعْدةٍ، ثُمَّ قَدَّمُوا الرَّاءَ عَلَى الْوَاوِ فَصَارَ رِيَّةً. والرَّاءُ: شَجَرٌ؛ قَالَتِ الْخَنْسَاءُ: يَطْعُنُ الطَّعْنةَ لَا يَنْفَعُها ... ثَمَرُ الرَّاء، وَلَا عَصْبُ الخُمُر ورَيَّا: مَوْضِعٌ. وَبَنُو رُوَيَّة: بَطْنٌ[[. قوله [وبنو روية إلخ] هو بهذا الضبط في الأصل وشرح القاموس]]. والأُرْوِيَّةُ والإِرْوِيَّةُ؛ الْكَسْرُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: الأُنثى مِنَ الوُعول. وثلاثُ أَرَاوِيّ، عَلَى أَفاعيلَ، إِلى الْعَشْرِ، فإِذا كَثُرَتْ فَهِيَ الأَرْوَى، عَلَى أَفْعَل عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَذَهَبَ أَبو الْعَبَّاسِ إِلى أَنها فَعْلَى وَالصَّحِيحُ أَنها أَفْعَل لِكَوْنِ أُرْوِيَّةٍ أُفْعُولةً؛ قَالَ وَالَّذِي حَكَيْتُهُ مِنْ أَنّ أَرَاوِيَّ لأَدنى الْعَدَدِ وأَرْوَى لِلْكَثِيرِ قَوْلُ أَهل اللُّغَةِ، قَالَ: وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَن أَرَاوِيَّ تَكْسِيرُ أُرْوِيَّةٍ كأُرْجُوحةٍ وأَراجِيحَ، والأَرْوَى اسْمٌ لِلْجَمْعِ، وَنَظِيرُهُ مَا حَكَاهُ الْفَارِسِيُّ مِنْ أَنّ الأَعَمَّ الْجَمَاعَةُ؛ وأَنشد عن أَبي زيد: ثمَّ رَماني لأَكُونَنْ ذَبِيحةً، ... وَقَدْ كثُرَتْ بينَ الأَعَمِّ المَضائِضُ[[. قوله [ثم إلخ] كذا بالأصل هنا والمحكم في عمم بدون ألف بعد اللام ألف، ولعله لا أكونن، بلا النافية، كما يقتضيه الوزن والمعنى]]. قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: ذَكَرَهَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، يَعْنِي ابْنَ دُرَيْدٍ، فِي بَابِ أَرو، قَالَ: فَقُلْتُ لأَبي عَلِيٍّ مِنْ أَين لَهُ أَن اللَّامَ وَاوٌ وَمَا يُؤَمِّنُهُ أَن تَكُونَ يَاءً فَتَكُونُ مِنْ بَابِ التَّقْوَى والرَّعْوَى؛ قَالَ: فجَنَح إِلى الأَخذ بِالظَّاهِرِ، قَالَ: وَهُوَ الْقَوْلُ، يَعْنِي أَنه الصَّوَابُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَرْوَى تُنَوَّنُ وَلَا تُنَوَّنُ، فَمَنْ نَوَّنَهَا احْتَمَلَ أَن يَكُونَ أَفْعَلًا مِثْلُ أَرْنَبٍ، وأَن يَكُونَ فَعْلَى مِثْلُ أَرْطى مُلْحَقٌ، بجَعْفر، فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَكُونُ أُرْوِيَّةٌ أُفْعُولةً، وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فُعْلِيَّة، وَتَصْغِيرُ أَرْوَى إِذا جَعَلْتَ وَزْنَهَا أَفْعَلًا أُرَيْوٍ عَلَى مَنْ قَالَ أُسَيْوِدٌ وأُحَيْوٍ، وأُرَيٍّ عَلَى مَنْ قَالَ أُسَيِّدٌ وأُحَيٍّ، وَمَنْ قَالَ أُحَيٍّ قَالَ أُرَيٍّ فَيَكُونُ مَنْقُوصًا عَنْ مَحْذُوفِ اللَّامِ بِمَنْزِلَةِ قاضٍ، إِنما حُذفت لَامُهَا لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ التَّنْوِينِ، وأَما أَرْوَى فِيمَنْ لَمْ يُنَوِّنْ فَوَزْنُهَا فَعْلى وَتَصْغِيرُهَا أُرَيَّا، وَمَنْ نوَّنها وَجَعَلَ وَزْنَهَا فَعْلى مِثْلَ أَرْطى فَتَصْغِيرُهَا أُرَيٌّ، وأَما تَصْغِيرُ أُرْوِيَّةٍ إِذا جَعَلْتَهَا أُفْعُولةً فأُرْيَوِيَّةٌ عَلَى مَنْ قَالَ أُسَيْوِدٌ وَوَزْنُهَا أُفَيعِيلةٌ، وأُرَيَّةٌ عَلَى مَنْ قَالَ أُسَيِّدٌ وَوَزْنُهَا أُفَيْعةٌ، وأَصلها أُرَيْيِيَيةٌ؛ فَالْيَاءُ الأُولى يَاءُ التَّصْغِيرِ وَالثَّانِيَةُ عَيْنُ الْفِعْلِ وَالثَّالِثَةُ وَاوُ أُفعولة وَالرَّابِعَةُ لَامُ الْكَلِمَةِ، فحَذَفْت مِنْهَا اثْنَتَيْنِ، وَمَنْ جَعَلَ أُرْوِيَّة فُعْلِيَّةً فَتَصْغِيرُهَا أُرَيَّةٌ وَوَزْنُهَا فُعَيْلة، وَحُذِفَتِ الْيَاءُ الْمُشَدَّدَةُ؛ قَالَ: وَكَوْنُ أَرْوَى أَفْعَلَ أَقيسُ لِكَثْرَةِ زِيَادَةِ الْهَمْزَةِ أَولًا، وَهُوَ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ لأَنه جَعَلَ أُرْوِيَّةً أُفْعُولةً. قَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ للأُنثى أُرْوِيَّة وَلِلذَّكَرِ أُرْوِيَّة، وَهِيَ تُيُوس الجَبل، وَيُقَالُ للأُنثى عَنْزٌ وَلِلذَّكَرِ وَعِلٌ، بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَهُوَ مِنَ الشَّاءِ لَا مِنَ الْبَقَرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه أُهْدِيَ لَهُ أَرْوَى وَهُوَ مُحْرِمٌ فرَدَّها؛ قَالَ: الأَرْوَى جَمْعُ كَثْرَةٍ للأُرْوِيَّة، وَيُجْمَعُ عَلَى أَرَاوِيّ وَهِيَ الأَيايِلُ، وَقِيلَ: غَنَمُ الجبَل؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَوْن: أَنه ذكَرَ رَجُلًا تَكَلَّمَ فأَسقَط فَقَالَ جمَع بَيْنَ الأَرْوَى والنَّعامِ؛ يُرِيدُ أَنه جَمَعَ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ مُتناقِضتين لأَن الأَرْوَى تَسْكُنُ شَعَف الجِبال والنَّعامُ يَسْكُنُ الفَيافيَ. وَفِي الْمَثَلِ: لَا تَجْمَعْ بَيْنَ الأَرْوَى والنَّعامِ، وَفِيهِ: لَيَعْقِلَنَّ الدِّينُ مِنَ الْحِجَازِ مَعْقِلَ الأُرْوِيَّةِ مِنْ رأْسِ الجَبلِ؛ الْجَوْهَرِيُّ: الأُرْوِيَّةُ الأُنثى مِنَ الوُعُول، قَالَ: وَبِهَا سُمِّيَتِ المرأَة، وَهِيَ أُفْعُولة فِي الأَصل إِلا أَنهم قَلَبُوا الْوَاوَ الثَّانِيَةَ يَاءً وأَدغموها فِي الَّتِي بَعْدَهَا وَكَسَرُوا الأُولى لِتَسْلَمَ الْيَاءُ، والأَرْوَى مُؤَنَّثَةٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: بتَكَلُّمٍ لَوْ تَسْتَطِيعُ كَلامَه، ... لَدَنَتْ لَهُ أَرْوَى الهِضابِ الصُّخَّدِ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: وإِلى سُلَيْمَانَ الَّذِي سَكَنَتْ ... أَرْوَى الهِضابِ لَهُ مِنَ الذُّعْرِ وأَرْوَى: اسْمُ امرأَة. والمَرْوَى: مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ. ورَيَّانُ: اسْمُ جَبَلٍ بِبِلَادِ بَنِي عَامِرٍ؛ قَالَ لَبِيدٌ: فمَدافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُها ... خَلَقاً، كَمَا ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها
الإرْوِيّة [[الاروية بالضم والكسر.]] : الأنثى من الوعول، وبها سميت المرأة، وهى أفعولة في الاصل، إلا أنهم قلبوا الواو الثانية ياء وأدغموها في التى بعدها وكسروا الاولى لتسلم الياء. وثلاث أراوى على أفاعيل، وقد يخفف فيقال ثلاث أراو. فإذا كثرت فهى الاروى على أفعل بغير قياس. وأروى أيضا: اسم امرأة. والرَيَّانُ: ضدُّ العطشان ؛ والمرأة رَيَّا، ولم يبدل من الياء واو لانها صفة، وإنما يبدلون الياء في فعلى إذا كانت اسما والياء موضع اللام، كقولك شروى هذا الثوب، وإنما هي من شريت، وتقوى وإنما هي من التقية. وإن كانت صفة تركوها على أصلها قالوا امرأة خزيا وريا، ولو كانت ريا اسما لكانت روى، لانك كنت تبدل الالف واوا موضع اللام وتترك الواو التى هي عين فعلى على الاصل. وقول أبى النجم: واها لريا ثم واها واها * إنما أخرجه على الصفة. وريان: اسم جبل ببلاد بنى عامر. قال لبيد: فمدافع الريان عرى رسمها * خلقا كما ضمن الوحى سلامها ولنا قِبَلَكَ رَوِيَّةٌ، أي حاجة. والرَوِيَّةُ أيضاً: التفكر في الأمر، جرت في كلامهم غير مهموزة. والرَوِيَّةُ أيضاً: البقية من الدَيْنِ ونحوِهِ. والرِواءُ بالكسر والمدّ: حبلٌ يشدُّ به المتاع على البعير، والجمع الأَرْوِيَةُ. يقال: رَوَيْتُهُ على الرَجُلِ، إذا شددتَه على ظهر البعير لئلاَّ يسقطَ من غَلَبة النوم. قال الراجز: إنى على ما كان من تخددى * ودقة في عظم ساقى ويدى أروى على ذى العكن الضفندد ورويت على أهلى ولاهلي، إذا أتيتَهم بالماء. يقال: من أين ريتكم، مفتوحة الراء، أي من أين ترتوون الماء؟ ورويت من الماء بالكسر أَرْوي رياً وريا وروى أيضا، مثل رضيت رضا. وارتويت وترويت، كله بمعنى. ورَوَيْتُ الحديثَ والشِعر رِوايَةً فأنا راوٍ، في الماء والشِعْر والحديث، من قومٍ رُواةٍ. قال ابن أحمر: تَرْوي لَقىً أُلْقِيَ في صَفْصَفٍ * تصْهَرُهُ الشمسُ فما يَنْصَهِرْ قال يعقوب: ورَوَيْتُ القوم أَرْويهِمْ، إذا استقيتَ لهم الماء. ورَوَّيْتُهُ الشِعر تَرْوِيَةً، أي حملته على رِوايَتِهِ ؛ وأَرْوَيْتُهُ أيضاً. وسمِّيَ يومُ التَرْوِيَةِ لأنَّهم كانوا يَرْتَوونَ فيه من الماء لما بَعْدُ. ورَوَّيْتُ في الأمر، إذا نظرت فيه وفكّرت، يهمز ولا يهمز. وتقول: أَنْشِدِ القصيدةَ يا هذا، ولا تقل ارْوِها، إلاَّ أن تأمره بروايتها، أي باستظهارها. والراية: العلم. والراوية: البعير أو البغل أو الحمار الذي يستقى عليه. والعامة تسمى المزادة راوية، وذلك جائز على الاستعارة، والاصل ما ذكرناه. قال أبو النجم: تمشى من الردة مشى الحفل * مشى الروايا [[أراد بالروايا: الابل.]] بالمزاد الاثقل وماء رواء بالفتح ممدود، أي عذب. قال الراجز: يا إبلى ماذأمه فتأبيه * ماء رواء ونصى حوليه [[بعده * هذا مقام لك حتى تيبيه:]] وإذا كسرت الراء قصرته وكتبته بالياء وقلت ماء روى. ويقال: هو الذى فيه للواردة رى. ورجل له رواء بالضم، أي منظر. ورجل راوية للشعر، والهاء للمبالغة. وقومٌ رِواءٌ من الماء، بالكسر والمد. قال عمر بن لجأ التَيْمِيُّ: تمشي إلى رِواءِ عاطِناتِها * تَحَبُّسَ العانِسِ في رَيْطاتِها وعينٌ رَيَّةٌ، أي كثيرة الماء. قال الأعشى: فأورَدَها عيناً من السِيفِ رَيَّةً * بها بُرَأٌ مثل الفسيل المُكَمَّمِ والرَوِيّ: حرف القافية. يقال: قصيدتان على رَوِيِّ واحد. والرَوِيُّ أيضاً: سحابةٌ عظيمة القَطْر شديدة الوقع، مثل السقى. (*) ويقال: شربت شربا رويا. وارْتَوى الحبل: غلُظت قواه. وارْتَوَتْ مفاصل الرجل: اعتدلت وغلظت.
الرُّؤْيَةُ [رأي]: مصـ. ـ: ما تراه بالعين أو القلب؛ إنني سعيدٌ لرؤيتك. ـ: إبصار هلال رمضان لأوّل ليلة فيه؛صُومُوا لرُؤْيَتِهِ / اختلاط الرؤية، هو غموض الأمر وغيابُ الصواب/ ليلةُ الرؤية هي اللَّيلةُ التي يَعقِبُها شهرُ رمضان. ـ: في علم الضوء، هي إدراك الأجسام بكلتا العينين مجسّمة/ اختلاطُ الرؤية هو غموض الأمر وغيابُ الصواب.
الرَّوِيَّةُ : مذ الرَّوِيُّ.-: الرويئة، النّظرُ والتفكُّر في الأمور.-: الحاجة؛ لي عندك روَّية--: البقية من الدَّيْن ونحوه؛ عليَّ رَوِيَّة من دَيْن.
جمع: رُؤىً. [ر أ ي]. (مصدر رَأى). 1."رُؤْيَتُهُ لِلأُمُورِ سَلِيمَةٌ" : نَظْرَتُهُ، وَالنَّظْرَةُ هُنَا إمَّا بِالقَلْبِ أَوِالعَقْلِ وَإِمَّا بِالعَيْنِ. 2."ثَبَتَتْ رُؤْيَةُ الهِلاَلِ" : إبِصَارُهُ. "سُرَّ لِرُؤْيَتِهِ مَعَ عَائِلَتِهِ". 3."اِخْتِلاَطُ الرُّؤْيةِ" : عَدَمُ وُضُوحِ الأَمْرِ، تَعَذُّرُ مَعْرِفَةِ الصَّوَابِ فِيهِ. 4."الرُّؤْيَةُ الْمُجَسَّمَةُ" : إِدْرَاكُ الأَجْسَامِ بِالعَيْنِ.
مؤنث الرَّوِيّ. [ر و ي]. "يَتَصَرَّفُ بِرَوِيَّةٍ" : بِتَفْكيرٍ وَبُعْدِ نَظَرٍ. "يَتَصَرَّفُ بِلاَ رَوِيَّةٍ".
(رَوَى) الرَّاءُ وَالْوَاوُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ. فَالْأَصْلُ مَا كَانَ خِلَافَ الْعَطَشِ، ثُمَّ يُصَرَّفُ فِي الْكَلَامِ لِحَامِلِ مَا يُرْوَى مِنْهُ. فَالْأَصْلُ رَوِيتُ مِنَ الْمَاءِ رِيًّا. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: رَوَيْتُ عَلَى أَهْلِي أَرْوِي رَيًّا. وَهُوَ رَاوٍ مِنْ قَوْمٍ رُوَاةٍ، وَهُمُ الَّذِينَ يَأْتُونَهُمْ بِالْمَاءِ. فَالْأَصْلُ هَذَا، ثُمَّ شُبِّهَ بِهِ الَّذِي يَأْتِي الْقَوْمَ بِعِلْمٍ أَوْ خَبَرٍ فَيَرْوِيهِ، كَأَنَّهُ أَتَاهُمْ برِيِّهِمْ مِنْ ذَلِكَ. ( [رَوَبَ] ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أَعِرْنِي رُؤْبَةَ فَرَسِكَ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ لَا يَقُومُ بِرُوبَةِ أَهْلِهِ، أَيْ بِمَا أَسْنَدُوهُ إِلَيْهِ مِنْ حَاجَاتِهِمْ، كَأَنَّهُ شُبِّهَ ذَلِكَ بِاللَّبَنِ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: رُوبَةُ الرَّجُلِ: عَقْلُهُ. قَالَ بَعْضُهُمْ وَهُوَ يُحَدِّثُنِي: وَأَنَا إِذْ ذَاكَ غُلَامٌ لَيْسَتْ لِي رُوبَةٌ. فَأَمَّا الْهَمْزَةُ الَّتِي فِي رُؤْبَةَ فَهِيَ تَجِيءُ فِي بَابِهِ.
تقول: ماء رَوَاءٌ، ورِوًى، أي: كثير مُرْوٍ، فَرِوًى على بناء عدى: و﴿مَكاناً سُوىً﴾ [طه : 58] ، قال الشاعر: من شكّ في فلج فهذا فلج ... ماء رواء وطريق نهج[[البيت في اللسان (روى) ، دون نسبة، والجمهرة لابن دريد 1/ 177، ومجاز القرآن 1/ 168.]] وقوله: ﴿هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً﴾ [مريم : 74] ، فمن لم يهمز[[وهم قالون وابن ذكوان وأبو جعفر، وقراءتهم «وريّا» .]] جعله من رَوِيَ، كأنه رَيَّانُ من الحسن[[راجع: تفسير القرطبي 11/ 143، والمسائل الحلبيات ص 58.]] ، ومن همز فللّذي يرمق من الحسن به[[وقرأ بالهمز الباقون. قال الجوهري: ومن همزه جعله من المنظر، من: رأيت، وهو ما رأته العين من حال حسنة وكسوة ظاهرة. وقال الفراء: الرّئي: المنظر. انظر: معاني الفراء 2/ 171، وتفسير القرطبي 11/ 143. [استدراك]]] . وقيل: هو منه على ترك الهمز، والرِّيُّ: اسم لما يظهر منه، والرِّوَاءُ منه، وقيل: هو مقلوب من رأيت. قال أبو عليّ الفسويّ: المروءة هو من قولهم حسن في مرآة العين. كذا قال، وهذا» غلط، لأنّ الميم في مرآة زائدة، ومروءة فعولة. وتقول: أنت بمرأى ومسمع، أي: قريب، وقيل: أنت منّي مرأى ومسمع، بطرح الباء، ومرأى: مفعل من رأيت[[انظر كتاب سيبويه 1/ 207.]] . تمّ كتاب الرّاء ك
الرِّوَى [روي]: مصـ.-: الرَّوأء، أي الماء الغزير المُرْوِي، أو العذب؛ نقع الرِّوى غُلَتي.
الرَّوِيُّ :- من الشُّرب: ما يروي الشَّارِبَ؛ شربت شُرْباً رَوِّياً/ ماءُ رَوِيّ، أي كثير مُرْوٍ / كأسٌ رَوِيَّة، أي مُرْوِية.-. السّحابة الشديدة المطر.-: السَّاقي.-: في علم العروض، هو الحرفُ الًذي تُبْنَى عليه القصيدة؛ إذا كان رويُّ القصيدة باءً سموها بائية وإذا كان ميماً سَمّوها ميميةً.
روى يروي رو تروية [روي]: تزود بالماء.- النبات: سقاه.- في الأمر: نظر فيه وتفكر؛ إنه لا يشرع في عمل قبل أن يروي في نتائجه.- الثريد بالدسم: طراه به.- ه الشعر: حمله على روايته؛ روى ولده الشعر ليفصح لسانه ويحسن ذوقه.
رَوَى يَرْوِي اِرْوِ رِوَايَةً [روي]:- الحديثَ أو الشِّعْرَ أو الخبر: نقلَه وذكره؛ يجيدُ فلان روايةَ الشِّعر.- رَيّا القومَ ولهم وعليهم: استقى لهم ماءً. - الزَّرعَ: سقاه؛ رَوَتِ الأمطار زرعنا.
رَوِيَ يَرْوَى اِرْوَ رَيّاً ورِوَىً :- من الماء، شَرِبَ حتى اكتفى؛ سقيت العطشانَ حتى روي.- الشَّجَرُ: اخضَرَّ وتنعّم؛ روي النبت بهطول المطر.
[ر و ي]. (صف). "ماءٌ رَوِيٌّ" : كَثيرٌ يَرْوِي القَوْمَ والأَرْضَ.
[ر و ي]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). رَوِيَ،يَرْوَى، مصدر رَيٌّ. 1."رَوِيَتِ الماشِيَةُ مِنَ الماءِ" : شَرِبَتْ إلى أَنْ شَبِعَتْ. 2."رَوِيَتِ الأَرْضُ" : اِسْتَسْقَتْ ماءً كَثيراً.
[ر و ي]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). رَوَيْتُ، أَرْوِي، اِرْوِ، مصدر رَيٌّ. 1. "رَوَى عَلَى البَعِيرِ": اِسْتَقَى. 2."رَوَى البَعِيرَ" : شَدَّ عَلَيْهِ بِالرِّواءِ. 3."رَوَى الْحَاضِرِينَ" : اِسْتَقَى لَهُمُ الْمَاءَ: "رَوَى عَلَى أَهْلِهِ". "رَوَى لِأَهْلِهِ". 4."رَوَتِ الأَمْطَارُ الأَرْضَ" : سَقَتْهَا. 5."رَوَى الزَّرْعَ فَاخْضَرَّتِ الْحُقُولُ".
[ر و ي]. (فعل: ثلاثي متعد بحرف). رَوَيْتُ، أَرْوِي، اِرْوِ، مصدر رِوايَةٌ. 1."رَوَى الحِكايَةَ" : حَكاها. 2."رَوَى الأَخْبارَ" : نَقَلَها، ذَكَرَها. "رَوَى الخَبَرَ عَنْ مَصْدَرٍ مَوْثوقٍ بِهِ". 3."رَوَى الشِّعْرَ" : اِسْتَظْهَرَهُ، نَقَلَهُ. 4."يَرْوِي الحَديثَ النَّبَوِيَّ" : يَسْرُدُهُ، يَنْقُلُهُ كَما هُوَ عَنْ سَنَدِهِ وَرُواتِهِ. 5."رَوَى عَلَيْهِ الكَذِبَ" : كَذَبَ عَلَيْهِ. 6."رَوَى الحَبْلَ" : فَتَلَهُ. 7."رَوَتِ الفَتاةُ الْمَاءَ" : أَسْرَبَتْهُ ونَقَلَتْهُ.
[ر و ي]. (فعل: رباعي لازم متعد بحرف). رَوَّيْتُ، أُرَوِّي، رَوِّ، مصدر تَرْوِيَةٌ. 1."رَوَّى الفَلاَّحُ نَباتَ الحُقولِ" : سَقاها. 2."رَوَّى عَطَشَهُ" : سَكَّنَ ظَمَأَهُ. 3."رَوَّى في الْمَوْضوعِ قَبْلَ أَنْ يُصْدِرَ قَراراً" : فَكَّرَ فيهِ مَلِيّاً، نَظَرَ إِلَيْهِ مِنْ جَميعِ الأَوْجُهِ تَفْكيراً وَرَوِيَّةً. 4."رَوَّاهُ الشِّعْرَ" : حَمَلَهُ عَلَى رِوايَتِهِ. 5."رَوَّى الْمُسافِرُ" : تَزَوَّدَ بِالماءِ.
ريه: الرَّيْهُ والتَّرَيُّه: جَرْيُ السَّرَابِ عَلَى وَجْهِ الأَرض، وَقِيلَ: مَجِيئُهُ وَذَهَابُهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِذَا جَرى مِنْ آلِهِ المُرَيَّهِ وَقَوْلُ رُؤْبَةَ: كأَنَّ رَقْراقَ السَّرابِ الأَمْرَهِ ... يَسْتَنُّ فِي رَيْعانِه المُرَيَّهِ[[. قوله [كَأَنَّ رَقْرَاقَ السَّرَابِ الْأَمْرَهِ] روي: عليه رقراق، وروي: يعلوه رقراق، وروي الأمقه بدل الأمره وهما بمعنى واحد]]. كأَنه رُيِّهَ أَو رَيَّهَتْه الهاجرةُ. وتَرَيَّه السرابُ: تَرَيَّعَ. والمُرَيَّهُ المُرَيَّعُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: يَتَمَيَّعُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا لَا يَسْتَقِيمُ لَهُ وَجْهٌ، والله أَعلم.
(رَيَهَ) الرَّاءُ وَالْيَاءُ وَالْهَاءُ كَلِمَةٌ مِنْ بَابِ الْإِبْدَالِ. يُقَالُ تَرَيَّهَ السَّحَابُ، إِذَا تَرَيَّعَ. وَإِنَّمَا الْأَصْلُ بِالْوَاوِ: تَرَوَّهَ وَقَدْ مَضَى.
تَرَيَّهَ السرابُ: تَرَيَّعَ. والمُرَيَّهُ: المريع. قال رؤبة: عليه رقراق السراب الامره [[روي: " كأن رقراق "، و " يعلوه رقراق ". و " الامقه " بدل الامره، وهما بمعنى واحد.]] * يستن من ريعانه المريه
الرِّئَةُ : العضو الرئيسيُّ من جهاز التَنفرِ عند الإنسانِ والحيوان، وهما رِئتَانِ مكانهما في الصَّدْر ويفصلُ بينهما القلب؛ تنَفَّس بملء رئتيه، أي شعر بالراحة / ذات الرئة هي الالتهابُ الرئوي.
الرِّيَة [وري]: كل ما تورى به النّار من خرقةٍ أو قُطْنةٍ أو غيرها؛ أحضرْ رِيَة لإشعال النار.
الرَّيَّة [روي]: اسم المرّة من روى؛ ريّةٌ للزَّرع واحدة بعد الآن تكفيه/ من أينَ ريَّتُكُمْ؟، أي من أين تستقون الماء.- من العيون: الكثيرة الماء.
ريَّه يُرَيِّه تَرْييهاً :- ت الهاجرة السَّحابَ: جعلته يضطرب.
جمع: رِئاتٌ. [ر أ ي]. (تش). "يَتَنَفَّسُ مِنْ رِئَتِهِ" : عُضْوُالتَّنَفُّسِ عِنْدَ الإِنْسَانِ وَالحَيَوَانِ. "أُصِيبَ بِالْتِهَابٍ فِي رِئَتِهِ" : نَزْلَةٌ تُصِيبُ جِهَازَ التَّنَفُّسِ.
روه: راهَ الشيءُ رَوْهاً: اضْطرب، وَالِاسْمُ الرُّواهُ، يَمَانِيَّةٌ.
(رَوَهَ) الرَّاءُ وَالْوَاوُ وَالْهَاءُ لَيْسَ بِشَيْءٍ، عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ يَقُولُ الرَّوْهُ مَصْدَرُ رَاهَ يَرُوهُ رَوْهًا. قَالَ: هِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ. يَقُولُونَ: رَاهَ الْمَاءُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ: اضْطَرَبَ. وَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ.
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (٩٣٨ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل