تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «مشهد»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

شهد: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الشَّهِيدُ. قَالَ أَبو إِسحق: الشَّهِيدُ مِنْ أَسماء اللَّهِ الأَمين فِي شَهَادَتِهِ. قَالَ: وَقِيلَ الشهيدُ الَّذِي لَا يَغيب عَنْ عِلْمه شَيْءٌ. والشهيد: الْحَاضِرُ. وفَعِيلٌ مِنْ أَبنية الْمُبَالِغَةِ فِي فَاعِلٍ فإِذا اعْتُبِرَ العِلم مُطْلَقًا، فَهُوَ العليم، وإِذا أُضيف في الأُمور الْبَاطِنَةِ، فَهُوَ الْخَبِيرُ، وإِذا أُضيف إِلى الأُمور الظَّاهِرَةِ، فَهُوَ الشَّهِيدُ، وَقَدْ يُعْتَبَرُ مَعَ هَذَا أَن يَشْهَدَ عَلَى الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّاهِدُ العالم الذي يُبَيِّنُ ما عَلِمَهُ، شَهِدَ شَهَادَةً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ؛ أَي الشهادةُ بَيْنَكُمْ شهادَةُ اثْنَيْنِ فَحَذَفَ الْمُضَافَ وأَقام الْمُضَافَ إِليه مَقَامَهُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: إِن شِئْتَ رَفَعْتَ اثْنَيْنِ بِحِينَ الْوَصِيَّةِ أَي لِيَشْهَدْ مِنْكُمُ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ أَو آخَرَانِ مِنْ غَيْرِ دِينِكُمْ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، هَذَا لِلسَّفَرِ وَالضَّرُورَةِ إِذ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ كَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ إِلا فِي هَذَا. وَرَجُلٌ شاهِدٌ، وَكَذَلِكَ الأُنثى لأَنَّ أَعْرَفَ ذَلِكَ إِنما هُوَ فِي الْمُذَكَّرِ، وَالْجَمْعُ أَشْهاد وشُهود، وشَهيدٌ وَالْجَمْعُ شُهَداء. والشَّهْدُ: اسْمٌ لِلْجَمْعِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وَقَالَ الأَخفش: هُوَ جَمْعٌ. وأَشْهَدْتُهُم عَلَيْهِ. واسْتَشْهَدَه: سأَله الشَّهَادَةَ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ. والشَّهادَة خَبرٌ قاطعٌ تقولُ مِنْهُ: شَهِدَ الرجلُ عَلَى كَذَا، وَرُبَّمَا قَالُوا شَهْدَ الرجلُ، بِسُكُونِ الْهَاءِ لِلتَّخْفِيفِ؛ عَنِ الأَخفش. وَقَوْلُهُمُ: اشْهَدْ بِكَذَا أَي احْلِف. والتَّشَهُّد فِي الصَّلَاةِ: مَعْرُوفٌ؛ ابْنُ سِيدَهْ: والتَّشَهُّد قراءَة التحياتُ للهِ واشتقاقه من [أَشهد أَن لَا إِله إِلا اللَّهُ وأَشهد أَن مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ] وَهُوَ تَفَعُّلٌ مِنَ الشَّهَادَةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: كَانَ يُعَلِّمُنا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ؛ يُرِيدُ تَشَهُّدَ الصَّلَاةِ التحياتُ. وَقَالَ أَبو بَكْرِ بْنُ الأَنباري فِي قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ أَشهد أَن لَا إِله إِلا اللَّهُ: أَعْلَمُ أَن لَا إِله إِلا اللَّهُ وأُبَيِّنُ أَن لَا إِله إِلا اللَّهُ. قَالَ: وَقَوْلُهُ أَشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَعلم وأُبيِّن أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: مَعْنَى شَهِدَ اللَّهُ قَضَى اللَّهُ أَنه لَا إِله إِلا هُوَ، وَحَقِيقَتُهُ عَلِمَ اللهُ وبَيَّنَ اللهُ لأَن الشَّاهِدَ هُوَ الْعَالِمُ الَّذِي يُبَيِّنَ مَا عَلِمَهُ، فَاللَّهُ قَدْ دَلَّ عَلَى تَوْحِيدِهِ بِجَمِيعِ مَا خَلَق، فبيَّن أَنه لَا يَقْدِرُ أَحد أَن يُنْشِئَ شَيْئًا وَاحِدًا مِمَّا أَنشأَ، وشَهِدَتِ الملائكةُ لِما عَايَنَتْ مِنْ عَظِيمِ قُدْرَتِهِ، وشَهِدَ أُولو الْعِلْمِ بِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُمْ وتَبَيَّنَ مِنْ خَلْقِهِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ. وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: شَهِدَ اللَّهُ، بيَّن اللَّهُ وأَظهر. وشَهِدَ الشاهِدُ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَي بَيَّنَ مَا يَعْلَمُهُ وأَظهره، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ؛ وَذَلِكَ أَنهم يُؤْمِنُونَ بأَنبياءٍ شعَروا بمحمد وحَثُّوا عَلَى اتِّبَاعِهِ، ثُمَّ خالَفوهم فَكَذَّبُوه، فَبَيَّنُوا بِذَلِكَ الْكُفْرَ عَلَى أَنفسهم وإِن لَمْ يَقُولُوا نَحْنُ كُفَّارٌ؛ وَقِيلَ: مَعْنَى قَوْلِهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنفسهم بِالْكُفْرِ مَعْنَاهُ: أَن كُلَّ فِرْقة تُنسب إِلى دِينِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ سِوَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ فإِنهم كَانُوا لَا يَمْتَنِعُونَ مِنْ هَذَا الِاسْمِ، فَقَبُولهم إِياه شَهادَتهم عَلَى أَنفسهم بِالشِّرْكِ، وَكَانُوا يَقُولُونَ فِي تَلْبِيَتِهِمْ: لبَّيْكَ لَا شَريكَ لَكَ إِلَّا شريكٌ هُوَ لكَ تَمْلِكُه وَمَا مَلَكَ. وسأَل الْمُنْذِرِيُّ أَحمدَ بْنُ يَحْيَى عَنِ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ: كُلُّ مَا كَانَ شَهِدَ اللَّهُ فإِنه بِمَعْنَى عَلِمَ اللَّهُ. قَالَ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: مَعْنَاهُ قَالَ اللَّهُ، وَيَكُونُ مَعْنَاهُ عَلِمَ اللَّهُ، وَيَكُونُ مَعْنَاهُ كَتَبَ اللَّهُ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَنباري: مَعْنَاهُ بيَّن اللَّهُ أَن لَا إِله إِلا هُوَ. وشَهِدَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ بِحَقٍّ، فَهُوَ شَاهِدٌ وَشَهِيدٌ. واسْتُشْهِدَ فُلَانٌ، فَهُوَ شَهِيدٌ. والمُشاهَدَةُ: الْمُعَايَنَةُ. وشَهِدَه شُهوداً أَي حَضَره، فَهُوَ شاهدٌ. وقَوْم شُهُود أَي حُضور، وَهُوَ فِي الأَصل مَصْدَرٌ، وشُهَّدٌ أَيضاً مِثْلُ راكِع ورُكّع. وشَهِدَ لَهُ بِكَذَا شَهادةً أَي أَدّى مَا عِنْدَهُ مِنَ الشَّهادة، فَهُوَ شاهِد، وَالْجَمْعُ شَهْدٌ مِثْلُ صاحِب وصَحْب وَسَافِرٍ وسَفْرٍ، وَبَعْضُهُمْ يُنْكره، وَجَمْعُ الشَّهْدِ شُهود وأَشْهاد. والشَّهِيدُ: الشَّاهِدُ، وَالْجَمْعُ الشُّهَداء. وأَشْهَدْتُه عَلَى كَذَا فَشَهِدَ عَلَيْهِ أَي صَارَ شَاهِدًا عَلَيْهِ. وأَشْهَدْتُ الرَّجُلَ عَلَى إِقرار الْغَرِيمِ واسْتَشْهَدتُه بِمَعْنًى؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ؛ أَي أَشْهِدُوا شاهِدَيْن. يُقَالُ لِلشَّاهِدِ: شَهيد ويُجمع شُهَداءَ. وأَشْهَدَني إِمْلاكَه: أَحْضَرني. واسْتَشْهَدْتُ فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ إِذا سأَلته إِقامة شَهَادَةٍ احْتَمَلَهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: خَيْرُ الشُّهَداءِ الَّذِي يأْتي بِشهَادَتِه قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَها؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي لَا يَعْلَمُ صاحبُ الْحَقِّ أَنَّ لَهُ مَعَهُ شَهادةً؛ وَقِيلَ: هِيَ فِي الأَمانة والوَديعَة وَمَا لَا يَعْلَمُه غَيْرُهُ؛ وَقِيلَ: هُوَ مثَلٌ فِي سُرْعَةِ إِجابة الشَّاهِدِ إِذا اسْتُشْهِدَ أَن لَا يُؤَخِّرَها ويَمْنَعَها؛ وأَصل الشَّهَادَةِ: الإِخْبار بِمَا شاهَدَه. وَمِنْهُ: يأْتي قَوْمٌ يَشْهَدون وَلَا يُسْتَشْهَدون، هَذَا عَامٌّ فِي الَّذِي يُؤدّي الشهادَةَ قَبْلَ أَن يَطْلُبها صاحبُ الْحَقِّ مِنْهُ وَلَا تُقبل شهادَتُه وَلَا يُعْمَلُ بِهَا، وَالَّذِي قَبْلَهُ خَاصٌّ؛ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ هُمُ الَّذِينَ يَشْهَدون بِالْبَاطِلِ الَّذِي لَمْ يَحْمِلُوا الشهادَةَ عَلَيْهِ وَلَا كَانَتْ عِنْدَهُمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: اللّعَّانون لَا يَكُونُونَ شُهَدَاءَ أَي لَا تُسْمَعُ شَهَادَتُهُمْ؛ وَقِيلَ: لَا يَكُونُونَ شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الأُمم الْخَالِيَةِ. وَفِي حَدِيثِ اللُّقَطَةِ: فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْل؛ الأَمْرُ بِالشَّهَادَةِ أَمْرُ تأْديب وإِرْشادٍ لِمَا يُخافُ مِنْ تسويلِ النَّفْسِ وانْبِعاثِ الرَّغْبة فِيهَا، فَيَدْعُوهُ إِلى الخِيانة بَعْدَ الأَمانة، وربما نزله بِهِ حادِثُ الْمَوْتِ فَادَّعَاهَا ورثَتُه وَجَعَلُوهَا فِي جُمْلَةِ تَرِكَتِه. وَفِي الْحَدِيثِ: شَاهِدَاكَ أَو يَمِينُه؛ ارْتَفَعَ شَاهِدَاكَ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ مَعْنَاهُ مَا قَالَ شاهِداكَ؛ وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّ الشَّهادةَ ليَشْهَدونَ بِكَذَا أَي أَهلَ الشَّهادَة، كَمَا يُقَالُ: إِن الْمَجْلِسَ لَيَشْهَدُ بِكَذَا أَي أَهلَ الْمَجْلِسِ. ابْنُ بُزُرج: شَهِدْتُ عَلَى شَهادَة سَوْءٍ؛ يُرِيدُ شُهَداءَ سَوْءٍ. وكُلًّا تَكُونُ الشَّهادَة كَلاماً يُؤَدَّى وَقَوْمًا يَشْهَدُون. والشاهِدُ والشَّهيد: الْحَاضِرُ، وَالْجَمْعُ شُهَداء وشُهَّدٌ وأَشْهادٌ وشُهودٌ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: كأَني، وإِن كانَتْ شُهوداً عَشِيرَتي، ... إِذا غِبْتَ عَنّي يَا عُثَيْمُ، غَريبُ أَي إِذا غِبْتَ عَنِّي فإِني لَا أُكلِّم عَشِيرَتِي وَلَا آنَسُ بِهِمْ حَتَّى كأَني غَرِيبٌ. اللَّيْثُ: لُغَةُ تَمِيمٍ شِهيد، بِكَسْرِ الشِّينِ، يَكْسِرُونَ فِعِيلًا فِي كُلِّ شَيْءٍ كَانَ ثَانِيهِ أَحد حُرُوفِ الْحَلْقِ، وَكَذَلِكَ سُفْلى مُضَر يَقُولُونَ فِعِيلًا، قَالَ: وَلُغَةٌ شَنْعاءُ يَكْسِرُونَ كُلَّ فِعِيل، وَالنَّصْبُ اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ. وشَهِدَ الأَمرَ والمِصْرَ شَهادَةً، فَهُوَ شاهدٌ، مِنْ قوْم شُهَّد، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ، أَي مَحْضُورٌ يَحضُره أَهل السماءِ والأَرض. وَمِثْلُهُ: إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً؛ يَعْنِي صَلَاةَ الْفَجْرِ يَحْضُرها مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ أَي أَحْضَرَ سَمْعَهُ وقلبُهُ شاهدٌ لِذَلِكَ غَيْرُ غَائِبٍ عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: وشَهِيدُكَ عَلَى أُمَّتِك يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَي شاهِدُك. وَفِي الْحَدِيثِ: سيدُ الأَيام يَوْمُ الْجُمُعَةِ هُوَ شَاهِدٌ أَي يَشْهَدُ لِمَنْ حضر صلاتَه. وقوله: فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ؛ الشَّهَادَةُ مَعْنَاهَا الْيَمِينُ هَاهُنَا. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً*؛ أَي عَلَى أُمتك بالإِبْلاغ وَالرِّسَالَةِ، وَقِيلَ: مُبَيِّناً. وَقَوْلُهُ: وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً؛ أَي اخْتَرْنا مِنْهَا نَبِيًّا، وكلُّ نَبِيٍّ شَهِيدُ أُمَّتِه. وَقَوْلُهُ، عَزَّ وَجَلَّ: تَبْغُونَها عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَداءُ؛ أَيْ أَنتم تَشْهَدُونَ وَتَعْلَمُونَ أَن نبوة مُحَمَّدٍ، ﷺ، حَقٌّ لأَن اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، قَدْ بَيَّنَهُ فِي كِتَابِكُمْ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ؛ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ، والأَشهادُ: جَمْعُ شَاهِدٍ مِثْلُ نَاصِرٍ وأَنصار وَصَاحِبٍ وأَصحاب، وَقِيلَ: إِن الأَشْهاد هُمُ الأَنبياءُ وَالْمُؤْمِنُونَ يَشْهدُون عَلَى الْمُكَذِّبِينَ بِمُحَمَّدٍ، ﷺ، قَالَ مُجَاهِدٌ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ أَي حافظٌ مَلَكٌ. وَرَوَى شمِر فِي حَدِيثِ أَبي أَيوب الأَنصاري: أَنه ذكَرَ صَلَاةَ الْعَصْرِ ثُمَّ قَالَ: وَلَا صَلاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يُرى الشَّاهِدُ قَالَ: قُلْنَا لأَبي أَيوب: مَا الشَّاهِدُ؟ قَالَ: النَّجمُ كأَنه يَشْهَدُ فِي اللَّيْلِ أَي يحْضُرُ ويَظْهَر. وصلاةُ الشاهِدِ: صلاةُ الْمَغْرِبِ، وَهُوَ اسْمُهَا؛ قَالَ شَمِرٌ: هُوَ رَاجِعٌ إِلى مَا فَسَّرَهُ أَبو أَيوب أَنه النَّجْمُ؛ قَالَ غَيْرُهُ: وَتُسَمَّى هَذِهِ الصلاةُ صلاةَ البَصَرِ لأَنه تُبْصَرُ فِي وَقْتِهِ نُجُومُ السَّمَاءِ فالبَصَرُ يُدْرِكُ رؤْيةَ النَّجْمِ؛ وَلِذَلِكَ قِيلَ لَهُ[[. قوله [قيل له] أي المذكور صلاة إلخ فالتذكير صحيح وهو الموجود في الأَصل المعول عليه.]] صلاةُ الْبَصَرِ، وَقِيلَ فِي صلاةِ الشَّاهِدِ: إِنها صلاةُ الْفَجْرِ لأَنَّ الْمُسَافِرَ يُصَلِّيهَا كَالشَّاهِدِ لَا يَقْصُرُ مِنْهَا؛ قَالَ: فَصَبَّحَتْ قبلَ أَذانِ الأَوَّلِ ... تَيْماء، والصُّبْحُ كَسَيْفِ الصَّيْقَل، قَبْلَ صلاةِ الشاهِدِ المُسْتَعْجل وَرُوِيَ عَنْ أَبي سَعِيدٍ الضَّرِيرِ أَنه قَالَ: صَلَاةُ الْمَغْرِبِ تُسَمَّى شَاهِدًا لاستواءِ الْمُقِيمِ وَالْمُسَافِرِ فِيهَا وأَنها لَا تُقْصَر؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والقَوْلُ الأَوَّل، لأَن صَلَاةَ الْفَجْرِ لَا تُقْصَر أَيضاً وَيَسْتَوِي فِيهَا الْحَاضِرُ وَالْمُسَافِرُ وَلَمْ تُسَمَّ شَاهِدًا. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ؛ مَعْنَاهُ مَنْ شَهِد مِنْكُمُ المِصْرَ فِي الشَّهْرِ لَا يَكُونُ إِلا ذَلِكَ لأَن الشَّهْرَ يَشْهَدُهُ كلُّ حَيٍّ فِيهِ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: نَصَبَ الشَّهْرَ بِنَزْعِ الصِّفَةِ وَلَمْ يَنْصِبْهُ بِوُقُوعِ الْفِعْلِ عَلَيْهِ؛ الْمَعْنَى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ فِي الشَّهْرِ أَي كَانَ حَاضِرًا غَيْرَ غَائِبٍ فِي سَفَرِهِ. وشاهَدَ الأَمرَ والمِصر: كَشهِدَه. وامرأَة مُشْهِدٌ: حَاضِرَةُ الْبَعْلِ، بِغَيْرِ هاءٍ. وامرأَة مُغِيبَة: غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا. وَهَذِهِ بالهاءِ، هَكَذَا حُفِظَ عَنِ الْعَرَبِ لَا عَلَى مَذْهَبِ الْقِيَاسِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: قَالَتْ لامرأَة عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُون وَقَدْ تَرَكَت الْخِضَابَ والطِّيبَ: أَمُشْهِدٌ أَم مُغِيبٌ؟ قَالَتْ: مُشْهِدٌ كَمُغِيبٍ؛ يُقَالُ: امرأَة مُشْهِدٌ إِذا كَانَ زَوْجُهَا حَاضِرًا عِنْدَهَا، ومُغِيبٌ إِذا كَانَ زَوْجُهَا غَائِبًا عَنْهَا. وَيُقَالُ فِيهِ: مُغِيبَة وَلَا يُقَالُ مُشْهِدَةٌ؛ أَرادت أَن زَوْجَهَا حَاضِرٌ لَكِنَّهُ لَا يَقْرَبُها فَهُوَ كَالْغَائِبِ عَنْهَا. وَالشَّهَادَةُ والمَشْهَدُ: المَجْمَعُ مِنَ النَّاسِ. والمَشْهَد: مَحْضَرُ النَّاسِ. ومَشاهِدُ مَكَّةَ: المَواطِنُ الَّتِي يَجْتَمِعُونَ بِهَا، مِنْ هَذَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ؛ الشاهِدُ: النَّبِيُّ، ﷺ، والمَشْهودُ: يومُ الْقِيَامَةِ. وَقَالَ الفراءُ: الشاهِدُ يومُ الْجُمُعَةِ، وَالْمَشْهُودُ يَوْمُ عرفةَ لأَن النَّاسَ يَشْهَدونه ويَحْضُرونه وَيَجْتَمِعُونَ فِيهِ. قَالَ: وَيُقَالُ أَيضاً: الشَّاهِدُ يومُ الْقِيَامَةِ فكأَنه قَالَ: واليَوْمِ الموعودِ وَالشَّاهِدِ، فَجَعَلَ الشَّاهِدَ مِنْ صِلَةِ الْمَوْعُودِ يَتْبَعُهُ فِي خَفْضِهِ. وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ: فإِنها مَشْهودة مَكْتُوبَةٌ أَي تَشْهَدُها الْمَلَائِكَةُ وتَكتُبُ أَجرها لِلْمُصَلِّي. وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْفَجْرِ: فإِنها مَشْهودة مَحْضورة يَحْضُرها مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، هَذِهِ صاعِدةٌ وَهَذِهِ نازِلَةٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والشاهِدُ مِنَ الشَّهَادَةِ عِنْدَ السُّلْطَانِ؛ لَمْ يُفَسِّرْهُ كُرَاعٌ بأَكثر من هذا. والشَّهِيدُ: المقْتول فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْجَمْعُ شُهَداء. وَفِي الْحَدِيثِ: أَرواحُ الشهَداءِ فِي حَواصِل طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ مِنْ وَرَق[[. قوله [تعلق من ورق إلخ] في المصباح علقت الإِبل من الشجر علقاً من باب قتل وعلوقاً: أكلت منها بأفواهها. وعلقت في الوادي من باب تعب: سرحت. وقوله، عليه السلام: أرواح الشهداء تَعْلُقُ مِنْ وَرَقَ الْجَنَّةِ، قيل: يروى من الأَول، وهو الوجه إذ لو كان من الثاني لقيل تعلق في ورق، وقيل من الثاني، قال القرطبي وهو الأَكثر.]] الْجَنَّةِ، وَالِاسْمُ الشَّهَادَةُ. واسْتُشْهِدَ: قُتِلَ شهِيداً. وتَشَهَّدَ: طَلَبَ الشَّهَادَةَ. والشَّهِيدُ: الحيُّ؛ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ فِي تَفْسِيرِ الشَّهِيدِ الَّذِي يُسْتَشْهَدُ: الْحَيُّ أَي هُوَ عِنْدَ رَبِّهِ حَيٌّ. ذَكَرَهُ أَبو دَاوُدَ[[. قوله [ذكره أبو داود إلى قوله قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ] كَذَا بالأَصل المعول عليه ولا يخفى ما فيه من غموض. وقوله [كأن أرواحهم] كذا به أيضاً ولعله محرف عن لأن أرواحهم.]] أَنه سأَل النَّضْرَ عَنِ الشَّهِيدِ فُلَانٌ شَهِيد يُقال: فُلَانٌ حَيٌّ أَي هُوَ عِنْدَ رَبِّهِ حَيٌّ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أُراه تأَول قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ؛ كأَنَّ أَرواحهم أُحْضِرَتْ دارَ السَّلَامِ أَحياءً، وأَرواح غَيْرِهِم أُخِّرَتْ إِلى الْبَعْثِ؛ قَالَ: وَهَذَا قَوْلٌ حَسَنٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَنباري: سُمِّيَ الشَّهِيدُ شَهِيدًا لأَن اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ شُهودٌ لَهُ بِالْجَنَّةِ؛ وَقِيلَ: سُمُّوا شُهَدَاءَ لأَنهم مِمَّنْ يُسْتَشْهَدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ النَّبِيِّ، ﷺ، عَلَى الأُمم الْخَالِيَةِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً؛ وَقَالَ أَبو إِسحاق الزَّجَّاجُ: جاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَن أُمم الأَنبياء تُكَذِّبُ فِي الْآخِرَةِ مَنْ أُرْسِلَ إِليهم فَيَجْحَدُونَ أَنبياءَهم، هَذَا فِيمَنْ جَحَدَ فِي الدُّنْيَا مِنْهُمْ أَمْرَ الرُّسُلِ، فتشهَدُ أُمة مُحَمَّدٍ، ﷺ، بِصِدْقِ الأَنبياء وَتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِتَكْذِيبِهِمْ، ويَشْهَدُ النبيُّ، ﷺ، لِهَذِهِ بِصِدْقِهِمْ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالشَّهَادَةُ تَكُونُ للأَفضل فالأَفضل مِنَ الأُمة، فأَفضلهم مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مُيِّزوا عَنِ الخَلْقِ بالفَضْلِ وبيَّن اللَّهُ أَنهم أَحياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزقون فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ؛ ثُمَّ يَتْلُوهُمْ فِي الْفَضْلِ مَنْ عَدَّهُ النَّبِيُّ، ﷺ، شَهِيدًا فإِنه قَالَ: المَبْطُونُ شَهيد، والمَطْعُون شَهِيد. قَالَ: وَمِنْهُمْ أَن تَمُوتَ المرأَةُ بِجُمْع. وَدَلَّ خَبَرُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ مُنْكَراً وأَقام حَقّاً وَلَمْ يَخَفْ فِي اللَّهِ لَومَة لَائِمٍ أَنه فِي جُمْلَةِ الشُّهَدَاءِ، لِقَوْلِهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا لَكَمَ إِذا رأَيتم الرَّجُلَ يَخْرِقُ أَعْراضَ النَّاسِ أَن لَا تَعْزِمُوا عَلَيْهِ؟ قَالُوا: نَخافُ لِسَانَهُ، فَقَالَ: ذَلِكَ أَحْرَى أَن لَا تَكُونُوا شُهَدَاءَ. قَالَ الأَزهري: مَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، أَنَّكم إِذا لَمْ تَعْزِموا وتُقَبِّحوا عَلَى مَنْ يَقْرِضُ أَعْراضَ الْمُسْلِمِينَ مَخَافَةَ لِسَانِهِ، لَمْ تَكُونُوا فِي جُمْلَةِ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ يُسْتَشهَدُون يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الأُمم الَّتِي كَذَّبَتْ أَنبياءَها فِي الدُّنْيَا. الْكِسَائِيُّ: أُشْهِدَ الرجلُ إِذا استُشهد فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَهُوَ مُشْهَدٌ، بِفَتْحِ الهاءِ؛ وأَنشد: أَنا أَقولُ سَأَموتُ مُشْهَداً وَفِي الْحَدِيثِ: المبْطُونُ شَهِيدٌ والغَريقُ شَهيدٌ؛ قَالَ: الشهيدُ فِي الأَصل مَنْ قُتِلَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهِ فأُطلق عَلَى مَنْ سَمَّاهُ النبي، ﷺ، مِنَ المَبْطُون والغَرِق والحَرِق وَصَاحِبِ الهَدْمِ وَذَاتِ الجَنْب وغيرِهم، وسُمِّيَ شَهيداً لأَن مَلَائِكَتَهُ شُهُودٌ لَهُ بِالْجَنَّةِ؛ وَقِيلَ: لأَنه حَيُّ لَمْ يَمُتْ كأَنه شَاهِدٌ أَي حَاضِرٌ، وَقِيلَ: لأَن مَلَائِكَةَ الرَّحْمَةِ تَشْهَدُه، وَقِيلَ: لِقِيَامِهِ بشهادَة الْحَقِّ فِي أَمْرِ اللَّهِ حَتَّى قُتِلَ، وقيل: لأَنه يَشْهَدُ مَا أَعدّ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْكَرَامَةِ بِالْقَتْلِ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، فَهُوَ فَعيل بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَبِمَعْنَى مَفْعُولٍ عَلَى اخْتِلَافِ التأْويل. والشَّهْدُ والشُّهْد: العَسَل مَا دَامَ لَمْ يُعْصَرْ مِنْ شمَعِه، وَاحِدَتُهُ شَهْدَة وشُهْدَة ويُكَسَّر عَلَى الشِّهادِ؛ قَالَ أُمية: إِلى رُدُحٍ، مِنَ الشِّيزى، مِلاءٍ ... لُبابَ البُرِّ، يُلْبَكُ بالشِّهادِ[[. قوله [ملاء] ككتاب، وروي بدله عليها.]] أَي مِنْ لُبَابِ الْبِرِّ يَعْنِي الفالوذَق. وَقِيلَ: الشَّهْدُ والشُّهْدُ والشَّهْدَة والشُّهْدَة العَسَلُ مَا كَانَ. وأَشْهَدَ الرجُل: بَلَغَ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وأَشْهَدَ: اشْقَرَّ واخْضَرَّ مِئْزَرُه. وأَشْهَدَ: أَمْذَى، والمَذْيُ: عُسَيْلَةٌ. أَبو عَمْرٍو: أَشْهَدَ الْغُلَامُ إِذا أَمْذَى وأَدرَك. وأَشْهَدت الجاريةُ إِذا حَاضَتْ وأَدْركتْ؛ وأَنشد: قامَتْ تُناجِي عامِراً فأَشْهَدا، ... فَداسَها لَيْلَتَه حَتَّى اغْتَدَى والشَّاهِدُ: الَّذِي يَخْرُجُ مَعَ الْوَلَدِ كأَنه مُخاط؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والشُّهودُ مَا يخرجُ عَلَى رأْس الْوَلَدِ، واحِدُها شَاهِدٌ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ الْهِلَالِيُّ: فجاءَتْ بِمثْلِ السَّابِرِيِّ، تَعَجَّبوا ... لَهُ، والثَّرى مَا جَفَّ عَنْهُ شُهودُها وَنَسَبَهُ أَبو عُبَيْدٍ إِلى الهُذَلي وَهُوَ تَصْحِيفٌ. وَقِيلَ: الشُّهودُ الأَغراس الَّتِي تَكُونُ عَلَى رأْس الحُوار. وشُهودُ النَّاقَةِ: آثَارُ مَوْضِعِ مَنْتَجِها مِنْ سَلًى أَو دَمٍ. والشَّاهِدُ: اللِّسَانُ مِنْ قَوْلِهِمْ: لِفُلَانٍ شَاهِدٌ حَسَنٌ أَي عِبَارَةٌ جَمِيلَةٌ. وَالشَّاهِدُ: المَلَك؛ قَالَ الأَعشى: فَلَا تَحْسَبَنِّي كافِراً لَكَ نَعْمَةً ... عَلَى شاهِدي، يَا شاهِدَ اللهِ فاشْهَدِ وَقَالَ أَبو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِمْ مَا لِفُلَانٍ رُواءٌ وَلَا شاهِدٌ: مَعْنَاهُ مَا لَهُ مَنْظَرٌ وَلَا لِسَانٌ، والرُّواءُ المَنظَر، وَكَذَلِكَ الرِّئْيُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: لِلَّهِ دَرُّ أَبيكَ رَبّ عَمَيْدَرٍ، ... حَسَن الرُّواءِ، وقلْبُه مَدْكُوكُ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَنشدني أَعرابي فِي صِفَةِ فَرَسٍ: لَهُ غائِبٌ لَمْ يَبْتَذِلْه وشاهِدُ قَالَ: الشاهِدُ مِن جَرْيِهِ مَا يَشْهَدُ لَهُ عَلَى سَبْقِه وجَوْدَتِهِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: شاهِدُه بَذْلُهُ جَرْيَه وغائبه مصونُ جَرْيه. شود: أَشاد بالضالَّة: عَرَّفَ. وأَشَدْتُ بِهَا: عَرَّفْتُها. وأَشَدْتُ بالشيءِ: عَرَّفْتُه. وأَشادَ ذِكْرَه وبذِكْرِه: أَشاعَه. والإِشادَةُ: التَّنْديدُ بِالْمَكْرُوهِ؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: الإِشادَة شِبْه التَّنْدِيدِ وَهُوَ رَفْعُك الصَّوْتَ بِمَا يَكره صاحبُكَ. وَيُقَالُ: أَشادَ فُلَانٌ بذكْر فُلَانٍ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَالْمَدْحِ وَالذَّمِّ إِذا شَهَّرَه وَرَفَعَهُ، وأَفْرَدَ بِهِ الْجَوْهَرِيُّ الخيرَ فَقَالَ: أَشاد بِذِكْرِهِ أَي رَفَعَ مِنْ قَدْره. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ أَشادَ عَلَى مُسْلِمٍ عَوْرَةً يَشِينُه بِهَا بِغَيْرِ حَقٍّ شَانَهُ اللَّهُ يومَ الْقِيَامَةِ. وَيُقَالُ: أَشادَه وأَشادَ بِهِ إِذا أَشاعَه ورفَعَ ذِكره مَنْ أَشَدْتُ الْبُنْيَانَ، فَهُوَ مُشادٌ. وشَيَّدْتُه إِذا طَوَّلْتَه فَاسْتُعِيرَ لِرَفْعِ صَوْتِكَ بِمَا يَكْرَهُهُ صَاحِبُكَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي الدَّرْدَاءِ: أَيُّما رجُلٍ أَشاد عَلَى مُسْلِمٍ كَلِمَةً هُوَ مِنْهَا بَرِيء، وَسَنَذْكُرُ شَيَّدَ. وَقَالَ الأَصمعي: كلُّ شَيْءٍ رفَعْتَ بِهِ صَوْتَك، فَقَدْ أَشدتَ بِهِ، ضَالَّةً كَانَتْ أَو غير ذلك. وَقَالَ اللَّيْثُ: التَّشْويدُ طُلُوعُ الشَّمْسِ وارتفاعُها. الصِّحَاحُ: الإِشادة رَفْعُ الصَّوْتِ بالشيءِ. وشَوَّدَتِ الشمسُ: ارْتَفَعَتْ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا تَصْحِيفٌ، وَالصَّوَابُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، مِنَ المِشْوَذ وَهُوَ الْعِمَامَةُ، وَعَلَيْهِ بَيْتُ أُمية وَسَنَذْكُرُهُ فِي حَرْفِ الذال المعجمة. شيد: الشِّيدُ، بِالْكَسْرِ: كلُّ مَا طُليَ بِهِ الحائطُ من جِصٍّ أَو بَلاط، وَبِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ، تَقُولُ: شَادَّهُ يَشِيدُه شَيْداً: جَصَّصَه. وبناءٌ مَشِيدٌ: مَعْمُولٌ بالشِّيد. وَكُلُّ مَا أُحْكِمَ مِنَ البناءِ، فَقَدْ شُيِّدَ. وتَشْييدُ الْبِنَاءِ: إِحكامُه ورَفْعُه. قَالَ: وَقَدْ يُسَمِّي بَعْضُ الْعَرَبِ الحَضَرَ شَيْداً. والمَشِيدُ: الْمَبْنِيُّ بالشِّيد؛ وأَنشد: شادَه مَرْمَراً، وَجَلَّلَه كِلْساً، ... فللطَّيْرِ فِي ذَراهُ وكُورُ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الْبِنَاءُ المشَيَّد، بِالتَّشْدِيدِ، الْمُطَوَّلُ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: المَشِيدُ لِلْوَاحِدِ، والمُشَيَّد لِلْجَمْعِ؛ حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ عَنْهُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْكِسَائِيُّ يَجِلُّ عَنْ هَذَا. غَيْرُهُ: المَشِيدُ الْمَعْمُولِ بالشِّيد. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَقَصْرٍ مَشِيدٍ. وَقَالَ سُبْحَانَهُ: فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: يُشَدَّدُ مَا كَانَ فِي جَمْعٍ مِثْلَ قَوْلِكَ مَرَرْتُ بِثِيَابٍ مُصَبَّغة وَكِبَاشٍ مُذَبَّحة، فَجَازَ التَّشْدِيدُ لأَن الْفِعْلَ مُتَفَرِّقٌ فِي جَمْعٍ، فإِذا أَفردت الْوَاحِدَ مِنْ ذَلِكَ، فإِن كَانَ الْفِعْلُ يترددُ فِي الْوَاحِدِ وَيَكْثُرُ جاز فيه التشديد والتخفيف، مِثْلَ قَوْلِكَ مَرَرْتُ بِرَجُلٍ مُشَجَّج وَبِثَوْبٍ مُخَرَّق، وَجَازَ التشديد لأَن الفعل قَدْ تردَّد فِيهِ وكَثُر. وَيُقَالُ: مَرَرْتُ بِكَبْشٍ مَذْبُوحٍ، وَلَا تَقُلْ مُذَبَّح، فإِن الذَّبْحَ لَا يَتَرَدَّدُ كتردُّد التَّخَرُّق. وَقَوْلُهُ: وَقَصْرٍ مَشِيدٍ؛ يَجُوزُ فِيهِ التَّشْدِيدُ لأَن التَّشْيِيدَ بِنَاءٌ وَالْبِنَاءُ يَتَطَاوَلُ وَيَتَرَدَّدُ، وَيُقَاسُ عَلَى هَذَا مَا وَرَدَ. وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ أَيضاً قَوْلَ الْكِسَائِيِّ فِي أَن المَشيدَ لِلْوَاحِدِ والمُشَيَّد لِلْجَمْعِ، وَذَكَرَ قَوْلَهُ تَعَالَى: وَقَصْرٍ مَشِيدٍ للواحد، وبُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ لِلْجَمْعِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا وهمٌ مِنَ الْجَوْهَرِيِّ عَلَى الْكِسَائِيِّ لأَنه إِنما قَالَ مُشَيَّدة، بِالْهَاءِ، فأَما مُشَيَّد فَهُوَ مِنْ صِفَةِ الْوَاحِدِ وَلَيْسَ مِنْ صِفَةِ الْجَمْعِ؛ قَالَ: وَقَدْ غَلِطَ الْكِسَائِيُّ فِي هَذَا الْقَوْلِ فَقِيلَ المَشِيدُ الْمَعْمُولُ بالشِّيد، وأَما المُشَيَّدُ فَهُوَ الْمُطَوَّلُ؛ يُقَالُ: شَيَّدت الْبِنَاءَ إِذا طَوَّلْتَهُ؛ قَالَ: فالمُشَيَّدَة عَلَى هَذَا جَمْعُ مَشِيد لَا مُشَيَّد؛ قَالَ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّادُّ عَلَى الْكِسَائِيِّ هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ؛ قَالَ: وَقَدْ يَتَّجِهُ عِنْدِي قَوْلُ الْكِسَائِيِّ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَن قَوْلَهُمْ مُشَيَّدَة أَي مُجَصَّصَة بالشِّيد فَيَكُونُ مُشَيَّدٌ ومَشِيدٌ بِمَعْنًى، إِلا أَن مَشِيداً لَا تَدْخُلُهُ الْهَاءُ لِلْجَمَاعَةِ فَيُقَالُ قُصُورٌ مَشيدة، وإِنما يُقَالُ قُصُورٌ مُشَيَّدَة، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ مَا يُسْتَغْنَى فِيهِ عَنِ اللَّفْظَةِ بِغَيْرِهَا، كَاسْتِغْنَائِهِمْ بتَرَك عَنْ وَدَعَ، وَكَاسْتِغْنَائِهِمْ عَنْ وَاحِدَةِ المَخاضِ بِقَوْلِهِمْ خَلِفَة، فَعَلَى هَذَا يَتَّجِهُ قول الكسائي.

مقاييس اللغة

(شَهَِدَ) الشِّينُ وَالْهَاءُ وَالدَّالُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى حُضُورٍ وَعِلْمٍ وَإِعْلَامٍ، لَا يَخْرُجُ شَيْءٌ مِنْ فُرُوعِهِ عَنِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. مِنْ ذَلِكَ الشَّهَادَةُ، يَجْمَعُ الْأُصُولَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنَ الْحُضُورِ، وَالْعِلْمِ، وَالْإِعْلَامِ. يُقَالُ شَهِدَ يَشْهَدُ شَهَادَةً. وَالْمَشْهَدُ: مَحْضَرُ النَّاسِ. وَمِنَ الْبَابِ: الشُّهُودُ: جَمْعُ الشَّاهِدِ، وَهُوَ الْمَاءُ الَّذِي يَخْرُجُ عَلَى رَأْسِ الصَّبِيِّ إِذَا وُلِدَ، وَيُقَالُ بَلْ هُوَ الْغِرْسُ. قَالَ الشَّاعِرُ: فَجَاءَتْ بِمِثْلِ السَّابِرِيِّ تَعَجَّبُوا ... لَهُ وَالثَّرَى مَا جَفَّ عَنْهُ شُهُودُهَا وَقَالَ قَوْمٌ: شُهُودُ النَّاقَةِ: آثَارُ مَوْضِعِ مَنْتَجِهَا مِنْ دَمٍ أَوْ سَلًى. وَالشَّهِيدُ: الْقَتِيلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ قَوْمٌ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَةِ تَشْهَدُهُ، أَيْ تَحْضُرُهُ. وَقَالَ آخَرُونَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِسُقُوطِهِ بِالْأَرْضِ، وَالْأَرْضُ تُسَمَّى الشَّاهِدَةَ. وَالشَّاهِدُ: اللِّسَانُ، وَالشَّاهِدُ: الْمَلَكُ. وَقَدْ جَمَعَهُمَا الْأَعْشَى فِي بَيْتٍ: فَلَا تَحْسَبَنِّي كَافِرًا لَكَ نِعْمَةً ... عَلَى شَاهِدِي يَا شَاهِدَ اللَّهِ فَاشْهَدِ فَشَاهِدُهُ: اللِّسَانُ: وَشَاهِدُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، هُوَ الْمَلَكُ، فَأَمَّا قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [آل عمران: 18] ، فَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: مَعْنَاهُ أَعْلَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، بَيَّنَ اللَّهُ، كَمَا يُقَالُ: شَهِدَ فُلَانٌ عِنْدَ الْقَاضِي، إِذَا بَيَّنَ وَأَعْلَمَ لِمَنِ الْحَقُّ وَعَلَى مَنْ هُوَ. وَامْرَأَةٌ مُشْهِدٌ، إِذَا حَضَرَ زَوْجُهَا، كَمَا يُقَالُ لِلْغَائِبِ زَوْجُهَا: مُغِيبٌ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ أَشْهَدَ الرَّجُلُ، إِذَا مَذَى، فَكَأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي يَخْرُجُ عَلَى رَأْسِ الْمَوْلُودِ. وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ: الشُّهْدُ: الْعَسَلُ فِي شَمَعِهَا ؛ وَيُجْمَعُ عَلَى الشِّهَادِ. قَالَ: إِلَى رُدُحٍ مِنَ الشِّيزَى مِلَاءٍ ... لُبَابَ الْبُرِّ يُلْبَكُ بِالشِّهَادِ

الصحاح

الشَهادة: خبَرٌ قاطع. تقول منه: شَهِد الرجل على كذا، وربما قالوا شَهْدَ الرَجُلُ، بسكون الهاء للتخفيف، عن الاخفش. وقولهم: اشهد بكذا، أي احلف. والمشاهدة: المعاينة. وشهده شُهوداً: أي حَضَرَه، فهو شاهدٌ. وقومٌ شُهودٌ، أي حُضورٌ، وهو في الأصل مصدرٌ، وشُهَّدٌ أيضاً مثل راكع وركع. وشَهِد له بكذا شَهادةً، أي أدَّى ما عنده من الشهادة، فهو شاهد، والجمع شهد، مثل صاحب وصحب وسافر وسفر. وبعضهم ينكره. وجمع الشهد شهودا وأشهاد. والشهيد: الشاهد، والجمع الشُهَداءُ. وأَشْهَدْتُهُ على كذا فَشَهِدَ عليه، أي صار شاهِداً عليه. وامرأةٌ مُشْهِدٌ، إذا حضر زَوْجُها، بلا هاء. وامرأة مُغيبةٌ، أي غاب عنها زوجها، وهذا بالهاء. واسْتَشْهَدْتُ فلاناً: سألْتُه أن يشْهَدَ. وأَشْهَدَني إملاكَهُ، أي أَحْضَرَني. والمَشْهَدُ: مَحْضَرُ الناسِ. والشَهيدُ: القتيل في سبيل الله. وقد استُشْهِدَ فُلانٌ. والاسم الشهادة. والتشهُّد في الصلاة، معروف. والشاهدُ: الذي يَخرج مع الولد كأنه مخالط. ويقال: شُهودُ الناقة: آثار موضع مَنْتِجِها من دِمٍ أو سَلاً. قال الشاعر [[هو حميد بن ثور الهلالي.]] : فجاءت بمثل السابرى تعجبوا * له والثَرى ما جَفَّ عنه شُهودُها - والشاهِد: اللِسان. والشاهِد: الملَكُ. قال الأعشى: فلا تَحْسَبَنّي كافِراً لك نِعْمَةً * على شاهِدي يا شاهِدَ الله فاشهد - والشهد والشهد: العسل في شَمَعِها، والشُهْدَةُ أخصّ منها، والجمع شهاد. وقال الشاعر أمية [[أمية بن أبى الصلت.]] : إلى ردح من الشيزى ملاء [[يروى: " عليها ".]] * لباب البر يلبك بالشهاد - أي من لباب البر. وأشهد الرجل: أمذى. والمذى عسيلة.

مفردات الراغب

الشُّهُودُ والشَّهَادَةُ: الحضور مع المشاهدة، إمّا بالبصر، أو بالبصيرة، وقد يقال للحضور مفردا قال الله تعالى: ﴿عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ﴾ [السجدة : 6] ، لكن الشهود بالحضور المجرّد أولى، والشّهادة مع المشاهدة أولى، ويقال للمحضر: مَشْهَدٌ، وللمرأة التي يحضرها زوجها: مُشْهِدٌ، وجمع مَشْهَدٍ: مَشَاهِدُ، ومنه: مَشَاهِدُ الحجّ، وهي مواطنه الشريفة التي يحضرها الملائكة والأبرار من الناس. وقيل: مَشَاهِدُ الحجّ: مواضع المناسك. قال تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ﴾ [الحج : 28] ، ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما﴾ [النور : 2] ، ﴿ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ﴾ [النمل : 49] ، أي: ما حضرنا، ﴿وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ [الفرقان : 72] ، أي: لا يحضرونه بنفوسهم ولا بهمّهم وإرادتهم. والشَّهَادَةُ: قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصيرة أو بصر. وقوله: ﴿أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ [الزخرف : 19] ، يعني مُشَاهَدَةِ البصر ثم قال: ﴿سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ﴾ [الزخرف : 19] ، تنبيها أنّ الشّهادة تكون عن شُهُودٍ، وقوله: ﴿لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ [آل عمران : 70] ، أي: تعلمون، وقوله: ﴿ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ﴾ [الكهف : 51] ، أي: ما جعلتهم ممّن اطّلعوا ببصيرتهم على خلقها، وقوله: ﴿عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ﴾ [السجدة : 6] ، أي: ما يغيب عن حواسّ الناس وبصائرهم وما يشهدونه بهما. وشَهِدْتُ يقال على ضربين: أحدهما جار مجرى العلم، وبلفظه تقام الشّهادة، ويقال: أَشْهَدُ بكذا، ولا يرضى من الشّاهد أن يقول: أعلم، بل يحتاج أن يقول: أشهد. والثاني يجري مجرى القسم، فيقول: أشهد بالله أنّ زيدا منطلق، فيكون قسما، ومنهم من يقول: إن قال: أشهد، ولم يقل: بالله يكون قسما، ويجري علمت مجراه في القسم، فيجاب بجواب القسم نحو قول الشاعر: 274- ولقد علمت لتأتينّ منيّتي[[الشطر للبيد، من معلقته، وعجزه: إنّ المنايا لا تطيش سهامها وهو من شواهد سيبويه 1/ 465، ومغني اللبيب ص 524، ويروى عجزه: لا بعدها خوف عليّ ولا عدم وهو بهذه الرواية لم ينسب، وانظر: خزانة الأدب 9/ 159.]] ويقال: شَاهِدٌ وشَهِيدٌ وشُهَدَاءُ، قال تعالى: ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ﴾ [البقرة : 282] ، قال: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ﴾ [البقرة : 282] ، ويقال: شَهِدْتُ كذا، أي: حضرته، وشَهِدْتُ على كذا، قال: ﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ﴾ [فصلت : 20] ، وقد يعبّر بالشهادة عن الحكم نحو: ﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها﴾ [يوسف : 26] ، وعن الإقرار نحو: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ﴾ [النور : 6] ، أن كان ذلك شَهَادَةٌ لنفسه. وقوله وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا [يوسف : 81] أي: ما أخبرنا، وقال تعالى: ﴿شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ﴾ [التوبة : 17] ، أي: مقرّين. لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا [فصلت : 21] ، وقوله: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ﴾ [آل عمران : 18] ، فشهادة الله تعالى بوحدانيّته هي إيجاد ما يدلّ على وحدانيّته في العالم، وفي نفوسنا كما قال الشاعر: 275- ففي كلّ شيء له آية ... تدلّ على أنه واحد[[البيت لأبي العتاهية، وهو في ديوانه ص 62، والزهرة 2/ 502، وهو في البصائر 3/ 352، ونظم الدرر 4/ 289، دون نسبة.]] قال بعض الحكماء: إنّ الله تعالى لمّا شهد لنفسه كان شهادته أن أنطق كلّ شيء كما نطق بالشّهادة له، وشهادة الملائكة بذلك هو إظهارهم أفعالا يؤمرون بها، وهي المدلول عليها بقوله: ﴿فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً﴾ [النازعات : 5] ، وشهادة أولي العلم: اطّلاعهم على تلك الحكم وإقرارهم بذلك[[قال ابن القيم: وهذا يدل على فضل العلم وأهله من وجوه: أحدها: استشهادهم دون غيرهم من البشر. الثاني: اقتران شهادتهم بشهادته. والثالث: اقترانها بشهادة الملائكة. الرابع: أنّ في ضمن هذا تزكيتهم وتعديلهم، فإنّ الله لا يَسْتَشْهِدُ من خلقه إلا العدول. راجع: مفتاح دار السعادة 1/ 48.]] ، وهذه الشّهادة تختصّ بأهل العلم، فأمّا الجهّال فمبعدون منها، ولذلك قال في الكفّار: ﴿ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الكهف : 51] ، وعلى هذا نبّه بقوله: ﴿إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ﴾ [فاطر : 28] ، وهؤلاء هم المعنيّون بقوله: ﴿وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ [النساء : 69] ، وأمّا الشَّهِيدُ فقد يقال لِلشَّاهِدِ، والْمُشَاهِدِ للشيء، وقوله: ﴿مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ [ق : 21] ، أي: من شهد له وعليه، وكذا قوله: ﴿فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً﴾ [النساء : 41] ، وقوله: ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [ق : 37] ، أي: يشهدون ما يسمعونه بقلوبهم على ضدّ من قيل فيهم: ﴿أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ [فصلت : 44] ، وقوله: أَقِمِ الصَّلاةَ[[الآية: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ، إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً سورة الإسراء: آية 78.]] ، إلى قوله: مَشْهُوداً[[الآية: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ، إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً سورة الإسراء: آية 78.]] أي: يشهد صاحبه الشّفاء والرّحمة، والتّوفيق والسّكينات والأرواح المذكورة في قوله: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء : 82] ، وقوله: ﴿وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ﴾ [البقرة : 23] ، فقد فسّر بكلّ ما يقتضيه معنى الشهادة، قال ابن عباس: معناه أعوانكم[[انظر: تفسير الماوردي 1/ 77، والبصائر 3/ 353.]] ، وقال مجاهد: الذين يشهدون لكم، وقال بعضهم: الذين يعتدّ بحضورهم ولم يكونوا كمن قيل فيهم شعر: 276- مخلّفون ويقضي الله أمرهمو ... وهم بغيب وفي عمياء ما شعروا[[البيت للأخطل في ديوانه ص 109. وهو في البصائر 3/ 353 دون نسبة، وعجزه في مقدمة جامع التفاسير للمؤلف ص 155، ولم يعرفه المحقق.]] وقد حمل على هذه الوجوه قوله: ﴿وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾ [القصص : 75] ، وقوله: ﴿وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ [العاديات : 7] ، ﴿أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [فصلت : 53] ، ﴿وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً﴾ [النساء : 79] ، فإشارة إلى قوله: ﴿لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ﴾ [غافر : 16] ، وقوله: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى﴾ [طه : 7] ، ونحو ذلك ممّا نبّه على هذا النحو، والشَّهِيدُ: هو المحتضر، فتسميته بذلك لحضور الملائكة إيّاه إشارة إلى ما قال: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا ... الآية [فصلت : 30] ، قال: ﴿وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾ [الحديد : 19] ، أو لأنهم يَشْهَدُونَ في تلك الحالة ما أعدّ لهم من النّعيم، أو لأنهم تشهد أرواحهم عند الله كما قال: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [آل عمران : 169-170] ، وعلى هذا دلّ قوله: وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ، وقوله: ﴿وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ [البروج : 3] ، قيل: الْمَشْهُودُ يوم الجمعة[[أخرج الترمذي والبيهقي وغيرهما عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «اليوم الموعود يوم القيامة، واليوم المشهود يوم عرفة، والشاهد يوم الجمعة» . انظر: الدر المنثور 8/ 463، وعارضة الأحوذي 12/ 237.]] ، وقيل: يوم عرفة، ويوم القيامة، وشَاهِدٌ: كلّ من شهده، وقوله: ﴿يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [هود : 103] ، أي: مشاهد تنبيها أن لا بدّ من وقوعه، والتَّشَهُّدُ هو أن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمدا رسول الله، وصار في التّعارف اسما للتّحيّات المقروءة في الصّلاة، وللذّكر الذي يقرأ ذلك فيه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

المَشْهَدُ : مَحْضَرُ النَّاسِ؛ كان اعتداؤه على خصْمه بمشهدٍ من النَّاسِ. ـ: ما يُشَاهَدُ. ـ: قطعة مستمرّة تقع في منظر واحد من مسرحية أو فيلم أو أغنية مُصَوَّرة. ـ: ضريحُ وَليٍّ من الأَولياء/ شهِد المشاهِدَ كلَّها، أي حضر كل الغزواتِ مع الرسول/ مشاهدُ مكة هىِ المواطِن التي كانوا يجتمعون فيها/ المشهد الطبيعيُّ، هو ما يحيط به النظرُ من مناظر الطبيعة ج مَشَاهِدُ.

معجم الغني

جمع: مَشَاهِدُ. [ش هـ د]. (مصدر شَهِدَ). 1."جَلَسَ يتَأَمَّلُ الْمَشْهَدَ" : مَنْظَرٌ مِنْ مَنَاظِرِ الطَّبِيعَةِ أَوْ حَالَةٍ مَّا. "مَشْهَدٌ عَامٌّ" "مَشْهَدٌ مُؤَثِّرٌ" "الرِّوَايَةُ مَشْهَدٌ حَيٌّ مِنْ مَشَاهِدِ الْحَيَاةِ". 2. "شَهِدَ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا" : أَيْ حَضَرَ كُلَّ الغَزَوَاتِ مَعَ الرَّسُولِ. 3."مَشْهَدٌ مِنَ الْمَسْرَحِيَّةِ" : مَنْظَرٌ وَاحِدٌ تَسْتَمِرُّ فِيهِ الْحَرَكَةُ وَالحِوَارُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ. "مَشْهَدٌ سِينِمَائِيٌّ" "مَشْهَدٌ غِنَائِيٌّ".

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الشَّهْدُ : عَسَلُ النحلِ ما دام لم يُعصَر مِن شَمعه والقِطعة منه، شُهْدَةٌ؛ (لاَ بُدَّ دونَ الشُّهدِ من إبرِ النَّحْل) ج شِهادٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

شَهِدَ يَشْهَدُ شَهَادَةً :- على كذا: أَخبَرَ به خَبَراً قاطعاً؛ شَهِدَ رَجُلانِ على إقرار المَدينِ. - لفلانٍ على فلانٍ بكذا: أدَّى ما عنده من الشّهادة. - باللهِ: خَلَفَ. -: أَقرَّ بما عَلِم؛ أَشهدُ أنْ لا إلَه إلآ الله. - المجلسَ: حضَره؛ شهِدَ حفلَ الزِّفاف عددٌ كبيرٌ من المدعوّين. الحادثَ: عاينَهُ قَالُوا تقَاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ. - الشّيءَ: عايَنَهُ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ المُؤمِنِينَ. - اللهُ. عَلِمَ واللهُ يَشْهَدُ إنَّ المُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ.

معجم الغني

[ش هـ د]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). شَهُدْتُ، أَشْهُدُ، اُشْهُدْ، مصدر شَهَادَةٌ. "شَهُدَ فِي الْمَحْكَمَةِ" : أَدَّى مَا عِنْدَهُ مِنْ شَهَادَةٍ فِي قَضِيَّةٍ مَّا.

معجم الغني

[ش هـ د]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). شَهِدْتُ، أَشْهَدُ، اِشْهَدْ، مصدر شَهَادَةٌ. 1."شَهِدَ لِجَارِهِ عَلَى مَا تَعَرَّضَ لَهُ مِنْ أَذىً" : أَدَّى مَا لَدَيْهِ مِنْ شَهَادَةٍ. 2."شَهِدَ بِاللَّهِ": أَقْسَمَ، حَلَفَ. 3."أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّه" : أَعْتَرِفُ بِوَحْدَانِيَّتِهِ تَعَالَى. 4. "أَشْهَدُ أَنَا الْمُوَقِّعُ أَسْفَلَهُ" : أُقِرُّ، أُثْبِتُ. 5."شَهِدَ اللَّهُ" : عَلِمَ.

معجم الغني

[ش هـ د]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). شَهِدْتُ، أَشْهَدُ، اِشْهَدْ، مصدر شُهُودٌ. 1."شَهِدَ الْمُبَارَاةَ النِّهَائِيَّةَ": حَضرَهَا. 2."شَهِدَ الهِلالَ": عايَنَهُ. 3."شَهِدَ عَلَى جُرْمِهِ" : أَخْبَرَ بِهِ خَبَراً قَاطِعاً.

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (١,٤٨٨ بيتًا)

أَهاجَتْكَ ذِكْرى منْ خَليطٍ ومَعْهَدِ — سمَحْتَ لَها بالدّمْعِ في كلِّ مَشْهَدِلِي مَوْجَةٌ خَطَفَتْهَا النَّوَارِسُ. لِي مَشْهَدِي الْخَاصُّ. لِي عُشْبَةٌ زَائِدَهْ — وَلِي قَمَرٌ فِي أَقَاصِي الْكَلَامِ، وَرِزْقُ الطُّيُورِ، وَزَيْتُونَةٌ خَالِدَهْوَالثانِيَ الصادِقَ المَحمودَ مَشهَدُهُ — وَأَوَّلَ الناسِ مِنهُم صَدَّقَ الرُسُلازُر السجن في بغداد زورة راحم — لتَشهَد للأنكاد أفجع مشهدما كنتُ في مَشْهدٍ يَعنيك مُتَّهماً — خَبَاً، وما كنتُ في غيبٍ بظِنِّينرَمى اللَهُ مِنهُ بابَكاً وَوُلاتَهُ — بِقاصِمَةِ الأَصلابِ في كُلِّ مَشهَدِفَقُلتُ أَما وَاللَهِ لاقالَ قائِلٌ — شَهِدتُ لَهُ في الحَربِ أَلأَمَ مَشهَدِوَلَم أَنسَ مِن سَعدٍ بِقُصوانَ مَشهَداً — وَبِالأُدَمى ما دامَتِ العَينُ تَطرِفُكَمْ بِهِمْ أَوْصَى وَأَكَّدْ — مَشْهَداً مِنْ بَعْدِ مَشْهَدْسَأَحفَظُ ما قَد كانَ بَيني وَبَينَكُم — وَأَرعاكُمُ في مَشهَدي وَمَغيبي

كل الأبيات التي وردت فيها «مشهد» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل