يــا صــاحــبــي عــزيـت بـالكـنـار

الشاعر: قاسم الكستي · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر قاسم الكستي، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا صــاحــبــي عــزيـت بـالكـنـار — فـــإنـــه مــن أحــســن الأطــيــار

قــد صــدقــت بــمــدحــه الأخـبـار — وحـــــمـــــدت لذاتـــــه الآثـــــار

ولم تــقــصــر فــي أداء مـا وجـب — مــن حــقــه وقــمــت بــالذي طــلب

مــن أمــه كــنــت عــليـه أشـفـقـا — ومــن أبـيـه يـا رفـيـقـي أرفـقـا

مــا مــات مـن جـوع ولا مـن قـله — لكــــن رمــــاه ريـــشـــه بـــعـــله

لا يــــرتــــجــــي لدائه شـــفـــاء — والمـــوت ان حـــل فــمــا الدواء

عــليــه لا تــحــزن وكــن صـبـوراً — والتــزم الشــكــر تـكـن مـأجـورا

فـــكـــل شــيــء عــرضــة النــوائب — وغــــرض الهـــمـــوم والمـــصـــائب

أمــا عــلمـت مـا بـه جـأ الخـبـر — لا يـغـلب الأيـام إلا مـن صـبـر

ولا تـضـق ذرعـاً ولا تـشك الغصص — فـإن يـكـن مـات فقد أبقى القفص

لو كـان يـفـدى بـالنفيس الغالي — فـــديـــتــه مــن طــارق الليــالي

لكــن إذا مـا حـادث المـوت نـزل — لا ينفع الحزم ولا تغني الحيل

عــوضــك الرحــمــن عــنــه طــيــرا — يــكــون بـالتـغـريـد مـنـه خـيـرا

فــمــا رأيــنــا قـبـله مـن طـائر — يــشــنــف الأســمــاع بــالجـواهـر

يــغــنــي عــن المــدام والنـديـم — إذا شـــدا بـــصـــوتـــه الرخــيــم

وان تــغــنــى مـعـربـاً أو سـجـعـا — لحـنـاً يـكـاد يـسـمع الصم الدعا

سـلوا صـدى الأوتـار عـن مـغـناه — ونــســمــة الأسـحـار عـن مـعـنـاه

أيـن الكـمنجا منه صوتاً ان شدا — وربـمـا اسـتـغـنـي عـنـها ان بدا

يُــركــب الســجــع فــيـبـدي طـربـا — تـركـيـب مـزجٍ نـحـو مـعـدي كـربـا

فــــيــــا لَهُ مــــن طـــائرٍ صـــدُوحٍ — يــدعــو إلى الغَــبــوث والصـبـوحِ

ذو ذنــــبٍ فــــاق وللّه العـــجَـــب — عـلى اللجـيـن وهـو بـالحـسن ذهَب

مـــزيـــن بـــالتـــاج كــالطــاوُوسِ — مــــــلوَّن الرداءِ كــــــالعــــــروسِ

وعـــنـــهُ قــد حــدثــنــا الهــلالُ — بـــــانـــــهُ لظــــفــــره مــــثــــالُ

لِلّه حــــســــن ذلك المــــنـــقـــارِ — مــن ذهــبٍ قــد صـيـغ لا مـن قـارِ

كــان فــريــد الذات فــي زمــانِه — مــعــظّــم القــدر عــلى أقــرانــهِ

لو لم يــكــن مـن أشـرف الطـيـورِ — مـا صـاحـبـتـهُ الحـورُ في القصورِ

ان اصــفـرار اللون مـنـهُ حـكـمـاً — بــأنــهُ قــد كــان صــبّـاً مـغـرمـا

ويـــشـــهـــد الحـــب عــليــه أنــهُ — كــان الغــنــا فـي كـل وقـتٍ فـنّهُ

غــــذاؤُهُ فــــي يــــومِه قــــليــــلُ — وجـــســـمـــه مـــن وجــده نــحــيــلُ

طــــاح ومــــا طــــال لهُ جَـــنـــاحُ — ومـــــا لهُ اثـــــمٌ ولا جُــــنــــاحُ

قـد كـان فـي الدنـيا من الزُهادِ — مــــلازم الخـــلوة بـــانـــفـــرادِ

وعـاش مـحـبـوسـاً ولم يـشك الضجَر — حــتــى أبــادهُ القــضـاءُ والقـدر

فــانــنـي أُهـدي إليـهِ الفـاتـحـه — وان يـكـن مـن الطـيـور الصـادحه

بــلابــل الأدواح مـن أشـواقـهـا — قـد قـبـض الحـزن عـلى أطـواقـهـا

عــليــه اضــحــى حـزنـهـا كـبـيـراً — وان يــكــن تــكــويــنــهُ صــغـيـرا

فــلم يــكــن بِــصِــغَــرٍ مُــحــتَـقـرا — لانـــهُ كـــان بـــهِ مـــعـــتـــبــرا

لو تـكـرم الأجـسـام بـالضـخـامـه — كــان البــعـيـرُ صـاحـب الكـرامـه

وإنــمــا التــفــضــيــل بـالخـواصِ — للبـــعـــض دون ســائر الأشــخــاص

وحــكــمــةُ اللَه بــهــذا ظــاهــرَه — تُـدركـهـا ذوو العـقـول البـاهره

قــد خــصَّ مــن شــاءَ بــمــا يـشـاءُ — وهـــكـــذا تُــعــتَــبــر الأشــيــاءُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بعله: بعل: البَعْلُ: الأَرض الْمُرْتَفِعَةُ الَّتِي لَا يُصِيبُهَا مَطَرٌ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَا يُصِيبُهَا سَيْح وَلَا سَيْل؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ: إِذا مَا عَلَونا ظَهْرَ ب …
  • بمدحه: المِدْحَةُ : ما يُمْدَحُ بِه؛ كان الشعراءُ ينالون العطايا جزاءَ مِدَحِهم للخُلفاء أو كبار القوم ج مِدَحٌ.
  • تحزن: تَحَزَّنَ يَتحَزَّنُ تحَزُّناً : - للمصيبة: توجّع لها؛ كم تَحَزَّن لموت صديقه.
  • رفيقي: الرَّفِيقُ : اللَّطِيفُ اللَّيِّن الجانب؛ هو رَفِيقٌ به. -: المُرافق والمصاحب؛ رفيق السّفر/ هو رفيق صباي/ رفاقُ السِّلاح. -: الزّوج؛ كان رفيقها في حياتها محبًّا لها/ رفيق العُمر ورفيق الحياة، أي الزَّوج/ رفقاء السُّوء، ه …
  • رماه: رمأ: رَمَأَتِ الإِبلُ بِالْمَكَانِ تَرْمَأُ رَمْأً ورُمُوءًا: أَقامت فِيهِ. وَخَصَّ بعضُهم بِهِ إِقَامَتَهَا فِي العُشْبِ. وَرَمَأَ الرجلُ بالمكانِ: أَقامَ. وَهَلْ رمأَ إِلَيْكَ خَبَرٌ، وَهُوَ، مِنَ الأَخبار، ظَنٌّ فِي ح …
  • ريشه: الرِّيشة : واحدة الرِّيش.-: سِنُّ قلم الحبر.-: قلَم مركّب من نصاب من الخشب وسِنّ من المعدِن ونحوه يُكتَب به، وكانوا يكتبون بريشةِ الطّائر.-: في الموسيقى، هي ما يضرب به على أوتار العود،-: من أجزاء القانون، وهي قطعة من قرن …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة