الموت كاسٌ على كل الورى جاري
الشاعر: قاسم الكستي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر قاسم الكستي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الموت كاسٌ على كل الورى جاري ... وليس يبقى بلا موتٍ سوى الباري
آمالنا بدوام العيش تطمعنا ... ولا دوام لنــــا فــــي هــــذه الدار
نساق للحتف رغماص لا محيص لنا ... كأننا غنم في بيت جذار
فلا اعتبار لذي جهل بذاك ولا ... يصغي الفؤاد إلى وعظٍ وتذكار
فبينما المرء يبني القصر من حجرٍ ... يرى المنية ترميه بأحجار
ولو بناه مشيداً لا يكون له ... على المدى واقياً من زندها الواري
وصاحب العقل من يحمي قرونته ... ببذل ديناره من آفة النار
لِلّه در الذي كانت قناعته ... بقوت يومٍ ولم يعبأ باكثار
يعطيه مولاه ما يرضى ويمنحه ... ما لم يكن خاطراً منه بأفكار
وللشريف بهذا أسوة حسنت ... عند الإله بأفعالٍ وآثار
مولى قضى نحبه في حسن خاتمةٍ ... وسار للخلد مثل الكوكب الساري
قد كان للرشد منسوباً فوافقه ... وكان للضيف مكراماً وللجار
لنصره الشرع نرجو أن يكون له ... من ربه منزلٌ مع صاحب الغار
ضريحه كل قلب راح يحسده ... إذ ضمه واحتظى منه بأسرار
يسح غيث الرضا من فوق تربته ... كغيث دمع من الأجفان مدرار
تعساً ليومٍ به قد كان مصرعه ... فإنه طوّق الدنيا بأكدار
والمكرمات طواها البين في كفنٍ ... له واضمرها من بعد اظهار
يبكي على مثله في كل حادثةٍ ... لانه عالم في فصلها داري
ولا بكاءَ على من كان متصفاً ... بين الورى بصفات الجهل والعار
كنا نؤمل أن يبقى بنعمته ... طول الزمان ولو يفدي بأعمار
فلم يوافق قضاء اللَه مأملنا ... وكــــل حيٍّ له عيش بمقدار
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- الواري: وأر: وَأَرَ الرجلَ يَئِرُه وأْراً: فَزَّعَهُ وذَعَرَه؛ قَالَ لَبِيَدٍ يَصِفُ نَاقَتَهُ: تَسْلُبُ الكانِسَ لَمْ يُوأَرْ بِهَا ... شُعْبَةُ السَّاقِ، إِذا الظِّلُّ عَقَل وَمَنْ رَوَاهُ لَمْ يُؤْرَ بِهَا جَعَلَهُ مِنْ قَوْل … (لسان العرب)
- ببذل: بذل: البَذْل: ضِدُّ المَنْع. بَذَلَه يَبْذِلُه ويَبْذُلُه بَذْلًا: أَعطاه وجادَ بِهِ. وَكُلُّ مَنْ طَابَتْ نَفْسُهُ بإِعطاء شَيْءٍ فَهُوَ بَاذِلٌ لَهُ. والابْتِذَال: ضِدُّ الصِّيانة. وَرَجُلٌ بَذَّال وبَذُول إِذا كَانَ ك … (لسان العرب)
- بدوام: دَوَمَ: دامَ الشيءُ يَدُومُ ويَدامُ؛ قَالَ: يَا مَيّ لَا غَرْوَ وَلَا مَلامَا ... فِي الحُبِّ، إِن الحُبَّ لن يَدامَا قَالَ كُرَاعٌ: دامَ يَدُومُ فَعِلَ يَفْعُلُ، وَلَيْسَ بقَوِيّ، دَوْماً ودَواماً ودَيْمومَةً؛ قَالَ أَب … (لسان العرب)
- بناه: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ … (الصحاح)
- ترميه: ترم: ابْنُ الأَعرابي: التَّريمُ مِنَ الرِّجَالِ المُلَوَّث بالمَعايب والدَّرَن، قَالَ: والتَّريمُ المُتواضِع لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. والتَّرَمُ: وجَع الخَوْران. وتِرْيَم: مَوْضِعٌ؛ قَالَ النَّمَريُّ: أَتيتُ الزِّبْرِقانَ … (لسان العرب)
- تطمعنا: طمع: الطَّمَعُ: ضِدُّ اليَأْسِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَعَلَّمْنَ أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ وأَنَ اليَأْسَ غِنًى. طَمِعَ فِيهِ وَبِهِ طَمَعاً وطَماعةً وطَماعِيةً، مخفَّف، وطَماعِيَّةً، فَهُوَ … (لسان العرب)
- جذار: جذأر: اللَّيْثُ: المُجْذَئِرُّ الْمُنْتَصِبُ للسِّبَابِ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: تَبِيتُ عَلَى أَطرافِها مُجْذَئِرَّةً، ... تُكابِدُ هَمّاً مِثْلَ هَمِّ المُخاطِرِ ابْنُ بُزُرْج: المُجْذَئِرُّ الْمُنْتَصِبُ الَّذِي لَا يبرح … (لسان العرب)