زفَّ لي كــأس التــهــانــي طـربـاً
الشاعر: قاسم الكستي · البحر: الموشح · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر قاسم الكستي، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
زفَّ لي كــأس التــهــانــي طـربـاً — بــاسـم الثـغـر انـيـس المـحـضـرِ
ولعــقــلي حــســنــهُ قــد شــرِبــا — وهــو مــخــمــورٌ بــراح الخــفــر
ذو قـوام تـسـتـحـي مـنه الرماح — وجــبــيـن يـفـضـح الصـبـح سـنـاه
ثـغـره قـد عـلم الضـحـك الاقاح — وانــا أبــكــي عــلى لثـم لمـاه
كـيـف يـرجـى مـنـه للوصـل نـجاح — وسـمـاعُ العـذل مـن اقـصـى مناه
ويــح ذي عــشــق إليـه قـد صـبـا — لم يــفــز مــنـه بـغـيـر النـظـر
عــمــره فــيــه تــقــضــى وصــبــا — وعــن العــيـن اكـتـفـى بـالأثـر
رشـــأٌ فـــي حــبــه يــامــا جــرى — بـيـن أهـل العـشق من قيل وقال
نـشـر مـسـك الخـال لمـا ان سرى — لرقــيـبـي مـفـشـيـاً سـر الوصـال
كــان مــنــه نـقـل سـري مـفـتـرى — وعــليـه سـوف يـجـزى فـي المـآل
ولذا فــي الخــد قــاســى لهـبـا — كـــمـــجـــوســـي غــدا فــي ســقــر
ليــس هـذا يـا ابـن ودي عـجـبـا — هــكــذا كــان جــزاء المــفـتـري
لحــظــه قـد جـار بـالفـتـك عـلى — مــهــجـتـي مـن غـيـر ذنـب وقـعـا
وغــدا فــي النـاس حـالي مـثـلا — والكـرى عـن مـقـلتـي قـد مُـنـعا
وفـــوادي كـــاد ان يــشــتــعــلا — بـــلظـــى وجــد بــهِ قــد أودِعــا
لكــن الدمــع جــرى مــنــســكـبـاً — فــوقــه كــالعــارض المــنــهـمـرِ
وبــه قــد بــلغ الســيـل الربـى — وتـــخـــطـــاه بـــمـــوج الخـــطــر
بــهــواه ركــن صــبــري قـد هـوى — وانـا فـي سـجـن اشـواقـي رهـيـن
وعــلى جـمـر الجـوى قـلبـي شـوى — وعــليـه لم أجـد لي مـن مـعـيـن
وهــمــومــيـليـس يـخـفـيـهـا سـوى — مـظـهر الأفراح في عرس الأمين
يــا له عــرســاً بــه قــد وجـبـا — نــظــم شــكــري بــعــقــود الدرر
ألبــس العــصــر طـرازاً مـذهـبـا — نــســجــه كــان بــصــنــع القــدر
بــمــجــاليــه صـفـا الوقـت لنـا — فـحـكـى التـبر المصفى واللجين
وعـن الراح اكـتـفـيـنـا بالغنا — وسـرى طـيب الثنا في المشرقين
قــلت لمــا تــم ارخ بــالهــنــا — وفــق اللَه اجـتـمـاع القـمـريـن
مــنــه بـالاقـبـال أهـدى رجـبـا — بـهـجـة الروض الانـيـق المـزهر
وســرايــا السـعـد جـرت مـوكـبـا — فــيــه مــحــمــولٌ لواء الظــفــر
أشرقت في الكون أنوار السرور — من بني البربير أقمار الزمان
والمـعـانـي غـيـدهـا أمست تدور — بـــكـــؤسٍ مـــن بـــديــع وبــيــان
وتـرأت مـن بـنـي الدنـيـا بدور — لا مــن الأفــلاك ذات الدوران
والصــبــا جــأت اليــنـا بـنـبـا — مـن أحـاديـث الكـبـا والعـنـبـر
أفـصـحـت عـنـه تـلاحـيـن الصـبـا — حـــيـــن حــيــا بــلســان الوتــر
لي مـــع البـــدر الذي زفــت له — شـــمـــســـه حـــســن ودادٍ واخــاء
قــلمـا فـي النـاس ألقـى مـثـله — صـاحـبـاً دام عـلى حـفـظ الوفاء
ايــن مــن يــنــشــد عــنـي أهـله — ويــهــنــيــهــم بــه خـيـر هـنـاء
ولهـم يـهـدي الثـنـاء الأطـيبا — مــعــربــاً عــن كــل ســرٍ مــضـمـر
ويـجـيـد الخـتـم فـيـمـا أعـربـا — بـــمـــعــان كــنــســيــم الســحــر
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاقاح: أَقاحَ يُقِيحُ أَقِحْ إقاحَةً [قيح]:- الجرحُ: قاحَ، أي حصل فيه سائلٌ لَزِجٌ من التهابِ الأنسجةِ.- الشخصُ: صمَّم على المنع بعد السؤال؛ ظلَّ السائل يُلحُّ في الطَلب والآخرُ يُقيح.
- الخفر: خفر: الخَفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ الْحَيَاءِ؛ تَقُولُ مِنْهُ: خَفِرَ، بِالْكَسْرِ، وخَفِرَتِ المرأَةُ خَفَراً وخَفارَةً، الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، فَهِيَ خَفِرَةٌ، عَلَى الْفِعْلِ، ومُتَخَفِّرَةٌ وخَفِيرٌ مِنْ …
- الضحك: ضحك: الضَّحِكُ: مَعْرُوفٌ، ضَحِكَ يَضْحَك ضَحْكاً وضِحْكاً وضِحِكاً وضَحِكاً أَربع لُغَاتٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَوْ قِيلَ ضَحَكاً لَكَانَ قِيَاسًا لأَن مَصْدَرَ فَعِلَ فَعَلٌ، قَالَ الأَزهري: وَقَدْ جَاءَتْ أَحرف مِنَ الْ …
- المحضر: المَحْضَرُ : المنْهَل. -: الذين يَرِدون الماء ويقيمون عليه. -: السِّجِلُّ. -: الحضور؛ بدأت الخصومة بمحضر الشرطيّ.-: وثيقة تُكتب فيها وأقعة ما وما حَفَّ بها من ظروف وأحوال؛ سجّل الشرطيُّ في محضرٍ حادث اصطدام السيارتين.-: …
- انيس: الأَنِيسُ : طائرٌ من فصيلة مالك الحزين يشبه صوته صوت البقر (معـ).
- براح: البَرَاحُ : المتَّسع من الأرض لا شجر فيها ولا زرع؛ هذه الأرض البراح لم تكن من قبل خالية من النبت والعمران. - من الأمرْ الواضح البيّن؛ بدا لنا الأمرُ بَراحًا.-: الرأي المنكر؛ لم يأخذ احذء بالبراح.