صـاح بَـلغ ريم الحجاز السلاما

الشاعر: قاسم الكستي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر قاسم الكستي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صـاح بَـلغ ريم الحجاز السلاما — عـن لسـانـي إذا دخـلت السلاما

فـعـسـاه أن يُـنـقـذ القـلب مـما — قــد تــغــشــاه لوعــةً وغــرامــا

انــا فــي هــذه الديــار ولكــن — عــنـده الروح والفـواد اقـامـا

كـيـف تـحـظـى عـيـنـي برؤية طيف — مـنـه والوجد لم يدع لي مناما

فـاسـألوا خـضـره وجـفـنـيـه عني — لمـنـى نـشـتكي الضنى والسقاما

يـا تـرى هـل تـعود أوقات انسي — بعد هذا الجفا والقى المراما

واراه يـــجـــلى بـــبـــانــة قــدٍّ — حــمــلت للجـمـال بـدراً تـمـامـا

كـم عـلى ضـوء وجـنتيه اقتباسا — نــاظـري طـاف كـالفـراش وحـامـا

يـا له شـادنـاً بـه الحسن وجداً — قـد صـبـا مـثـلمـا صـبـوتُ وهاما

ظــنَّ قــلبــي فـي حـبـه دار حـربٍ — فــغــزاه عــقــوبــةً وانـتـقـامـا

وادعــاه مــلكــاً ولم يـدر أنـي — أشـتـكـيـه مـن بـعد سبعين عاما

لامــام سـمـا بـه الدهـر فـضـلا — وبـه قـد غـدا يـبـاهـي الاناما

عـــالم عـــامــل كــريــم حــليــم — وهـو فـي اللَه ليس يخشى ملاما

جــوده فـاض فـي الوجـود كـبـحـر — كـم بـهِ خـاض مـن فـقـيـر وعـاما

قــد تــسـمـى مـحـمـداً وهـو عـيـن — للمــســمــى تـضـمـنـاً والتـزامـا

صـــدرهُ جـــامــع الهــدى ولهــذا — كـان فـي قـبـلة المعالي اماما

مـنـهُ رام السـهـا مـسـاواةَ قدرٍ — فــســهــا طـرفـه قـصـوراً ونـامـا

بــفــتــاويـه كـم ابـان نـصـوصـاً — وحـقـوقـاً تـسـتـغـرق الأفـهـامـا

لبـنـاء الأحـكـام كـانـت اساساً — ولفـصـل الخـطـاب كـانـت حـسـاما

سـل جـمـيـع القـضـاة عن مشكلات — أوجـبـت قـبـلمـا رأهـا الخصاما

يــنــســخ الشــك رأيــهُ بـيـقـيـنٍ — مـثـلمـا يـنسخ الضباءُ الظلاما

بــلغــتــه العــلى مــنــاه بـحـجٍ — زاد قــدراً بــهِ وعــزَّ مــقــامــا

وتـــلمـــى بــقــرب خــيــر نــبــي — كــل مـن زار قـبـره لن يُـضـامـا

فـــبـــهــذا وذا عــلى كــل حــالٍ — أحــرز الأجــر والثـواب دوامـا

فــي ذهــابٍ قــد امـتـطـى وايـابٍ — مـن ذرى المـجـد غـارباً وسناما

بــلقــاه عــاد السـرور بـشـيـراً — والزمان العبوس ابدى ابتساما

جــئتــه قــاصــداً بــعـرض قـصـيـدٍ — تـسـتـعـير العقود منهُ انتظاما

لوبـه عـابـه أخـو الجـهـل يوماً — ألقــمــتــه يـد الصـواب لجـامـا

كـيـف لا يـحـسـن القـصيد ويخلو — مـن عـيـوب كـانـت عـليـه حـراما

وهـو فـي وصـف ذات مـولي عـصـامٌ — أخــذ الكــر عــنــه والإقـدامـا

جـعـل النـاس مـبـدأ المـدح أرخ — بــعــلاه وكــان مــدحـي خـتـامـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • خضره: الخُضْرَةُ : مصـ. -: اللون الأخضر؛ هذا الأصفر تشوبه خضْرةٌ. - في ألوان الإبل والخيل: الغُبْرَة تخالظها دُهْمة. -: النعومة؛ لا تخلو هذه المرأة من خضرة. - في ألوان الناس: السُّمْرة ج خُضَر وخُضْر.
  • فعساه: عسا: عَسَا الشيخُ يَعْسُو عَسْواً وعُسُوّاً وعُسِيّاً مثلُ عُتِيّاً وعَساءً وعَسْوَةً وعَسِيَ عَسًى، كلُّه: كَبِرَ مثلُ عَتِيَ. وَيُقَالُ لِلشَّيْخِ إِذَا وَلَّى وكَبِرَ: عَتَا يَعْتُو عُتِيّاً، وعَسا يَعْسُو مِثله، وَرَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة