سقطت بدور المجد من هالاتها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سقطت بدور المجد من هالاتهافاسودَّت الدنيا بوجه سراتها
وارتدت الآمال خائبةً عليأعقابها تشكو فوات حياتها
واهتز مهد الأرض من وقع الأسافي جانبيه وشاب طفل نباتها
وطليعة الأوصاب قدَّم جيشُهافسرت سرايا الصبر في صدماتها
وغدت خطوب الدهر عاديةً علىأهل العلا كالأُسد في وثباتها
وسطت فكان لها الرشيد فريسةًمع أنها تخشاهُ في هجماتها
لا عتب يخجلها إذا غدرت بهوعدت فان الغدر من عاداتها
شهمٌ لهُ قدم التقدم بالهدىويدٌ تحاكي الغيث في صدقاتها
ولهُ على نصر الديانة غيرةٌطُبعت على الاخلاص في رغباتها
حبرٌ طرابلسٌ عليه تأَيَّمتوبهِ لقد ريعت بنو ميقاتها
من يُخبر الأفلاك ان علومهامن بعده قصرت عقول رواتها
في حلٍ مشكلها تفرد رأيهُوبصدرِه قد كان جمعُ شتاتها
فهو المحدَّث عن حقيقة أمرهابفضائل الإلهام في حركاتها
قد مات في الدنيا وخلَّف بعدهُذكراً له حسناً بكل جهاتها
فكأنهُ بين البرية لم يمتمع أنهُ قد عُدَّ من أمواتها
وبمثل هذا لا تناقض يقتضيمنعاً بدعوى المحو مع اثباتها
سل عن فضيلته الزمان تحمد بهاأسرار أخبار سمت في ذاتها
وإذا ادعاها في سواه فقل لهُان كنتُ بالدعوى صدقت فاتها
قطبٌ تدور عليهِ أرجاءُ التقىولهُ جميل الفضل في أدواتها
اين المُعزي في حقيقته التيعلم التصوف كان بعضَ صفاتها
جذبتهُ للاكرام جاذبةُ الرضافانقاد ممتثلاً إلى مرضاتها
وجميع ما قد كان أحسنَ صنُعَهُقبل الوصول رأه في مِرآتها
وغدت لهُ دار الكرامة منزلاًفجنى ثمار الأنس من جنَّاتها
ولذاته اتخذ النعيم مصاحباًللحور واستولى على لذاتها
سبحان من أعطاهُ نعمة قربهِوجزاهُ بالصلوات حسنَ صِلاتها
من لازم التوقى بمدة عمرهِيحظى بما يرجوهُ في غاياتها
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر قاسم الكستي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها التاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.