أوفـت جـمـيـعَ عـهـودها المتقادمه
الشاعر: قاسم الكستي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر قاسم الكستي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أوفـت جـمـيـعَ عـهـودها المتقادمه — وغــدت عـلى صـلة العـوائد عـازِمَه
غـيـداء يـهـزأ بـالصـبـاح جـبينها — والدرُّ فــي فــمــهـا يُـسـج نـاظِـمـه
وتــرى قـلائدهـا إذا خـطـرت بـهـا — صــلت عــليــهـا والاسـاور صـائمـه
مــصـريـة الحـركـات أوجـد لحـظـهـا — وجـدي وبـالنـفـثـات أيـقـظ نـائمه
تـغـنـي عـن الأوتار وسوسة الحلى — مـنـهـا وتـنـسـي مـعـبـداً ومـعالمه
قــد حــيـرت فـكـري بـهـا واظـنـهـا — غـصـبـت مـن الروض الأنيق حمائمه
وزهــت شــقـائق خـدهـا رسـمـاً وقـد — بـاهـت بـهـا ورد الربـى ونـسائمه
ولذلك أحــمــرت عــليــهــا عــيـنـهُ — غـيـظـا وراح بـهـا يـشـق كـمـائمـه
والليــل جــنَّ بـفـرعـهـا لمـا رمـت — أيــدي مـواشـطـهـا عـليـه أراقـبـه
عـجـبـاً لهـا بـالعـدل يـوصـف قدها — مـع أنـهـا لذوي الصـبـابـة ظالمه
والقـلبُ مـن أحـوالهـا يـلقـى كما — شــأ الغــرامُ جــروحَهُ ومــراهــمــه
وبـهـا يـرى وجـه النـجـاح وهـكـذا — مــن شــام رشــدي مــرةً ومــكـارمـه
فهو الشريف الأمجد المولى الذي — فـي مـدحـه تـجـد الغـنـى وغـنائمه
قــاضٍ أقــال الدهــرَ مـن عـثـراتـه — ولذا تـراه فـي الخـطـوب مـسـالمه
ليــســت بـه أيـامـنـا حـلل الرضـا — وبــجــزمــه شـدَّ القـضـاءُ مـحـازمـه
وبــهِ لقــد عــرف الوقــارُ مـقـامَهُ — والبـدرُ يـعرف في السماء نَعائمه
بــوفــائه شــهــدَ الزمــانُ وَجُــودِهِ — وســلا سَـمـؤَلَهُ الشـهـيـر وحـاتـمـه
لامـثـلَ مـدحـي فـي شـمـائله التـي — هـي كـالحديقة في الحقيقة قائمه
قـد زيَّنـ الدنـيـا بـمـظـهـر عـلمـهِ — وعـلى بـنـيـهـا قـد أفـاض مـراحمه
وبــهــا أقــام لنــجـله فـرحـاً بـه — رقــص العـلا طـربـاً وشـد عـزائمـه
والســعــد نــاداه بــأعــلى صـوتـه — مـن بـعـد مـا أجـرى لديـهِ مواسمه
أنـعـم صـبـاحـاً يـا شـريـف بـعـرسهِ — والعــزُّ فـي مـحـيـاك دام مـلازمـه
زوجــتَ مــعــشــوقَ الكــمـال بـكـفـؤ — فــي مـنـزل شـاد الصـلاحُ دعـائمـه
فـاسـتـقـبـلتـك فضائل الأعمال في — عــيــدٍ بـهِ التـوفـيـقُ مَـدَّ ولائمـه
وسـحـائب الاقـبـال اومـض بـرقـهـا — بـحـمـاك واسـتوفى السرور لوازمه
وبــوارجُ الأفــراح زادت بــهــجــةً — لمـا غـدت فـي بـحـر فـضـلك عـائمه
وعــليـك بـاز الحـمـد مـدَّ جـنـاحـه — شــرفــاً وحــرَّك للقــبــول قـوادِمـه
وبـك الزفـاف الأحـمـديُّ لقـد حـوى — حـظّـاً لهُ السـبـع السـوائرُ خـادمه
وغـدا لسـان الصدق ما بين الملا — يــتــلو فــواتـحَ شـكـره وخـواتـمـه
طـرب الوجـودُ بـمـا تلاه وراح عن — مــعــنـاه يـسـأل عـربـه وأعـاجـمـه
فـاجـابـه التـاريخ في يوم الهنا — جـليـت لرمـزي بـالمـحـاسـن فـاطمه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العوائد: العَوَائِد : في الفلك، أربعة كواكب في وسطها كوكب يسمى الربَعَ.
- بالصباح: الصَّبَاحُ : أَولُ النَّهار؛ أتاهُ صباحَ مساءَ أي تردد عليه من غير انقطاع/ عِمْ صَبَاحاً، أي طابَ عيشك في الصَّباح ج أَصْبَاحٌ.
- باهت: بَاهَتَ يُبَاهِتُ مُبَاهَتَةً :- ـه: قابله بالكذب والافتراء؛ باهت المخادع شريكه فخيَّب ظنَّه به.
- جبينها: الجَبينُ : ما فَوق الصُّدْغ عن يمين الجَبْهَةِ أو شِمالها فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ج أَجْبِنَةُ وأَجبُنُ وجُبُنُ.