كـــأنـــك تــهــوى أنّ عــذلك يــنــفــع

الشاعر: إبراهيم الرياحي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الرياحي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كـــأنـــك تــهــوى أنّ عــذلك يــنــفــع — وهـل كـان عـنـد الصـبّ للعـذل مـسـمع

إذا كان من ذاتي رجوعي إلى الهوى — فــمـا نـفـع قـولي إنّـنـي لسـت أَرجـع

وهـل وقـع المـلزوم يـومـاً ولم يـكن — لِلاَزِمِهِ فــي ســاحــة الكــون مــوقــع

لذاك تــرانــي كــلّمــا شِـمْـتُ بـارقـاً — تُــســابــقــه مــن بــرق وَجْــدِيَ أَدْمُــعُ

فــأمّــا إذا تــبــدو مــحـاسـنُ بَـيْـرَمٍ — فـكـيف ترى الحِرْبا إذا الشّمس تطلع

ســـمـــاءُ عـــلومٍ كـــلّمــا لاح لامــعٌ — تــقــفّــاه مــنــهــا أَلْمَــعٌ ثـم أَلْمَـعُ

وَبَــحْــرُ عــلومٍ يـزدري الدرَّ عِـقْـدُهَـا — عــلى أنّه للنّــقــل والعــقـل مـجـمـع

وفـي هـذه الحَـسْـنـا التـي برزت لنا — بــألوانِ حُــسْــنٍ للمــنــازع مــقــنــع

بَــدَتْ للمُــنَــى رَوْضــاً وللعــيـن قُـرَّةً — وفـيـهـا الذي مـن ذا ومن ذاك أَنْفَعُ

فـجـاءت تهَادَى لا سوى السّحر غنجُها — ولا مــا سـوى مـاء الوَسـامـة بُـرقُـعُ

تــرى بــيـن مـعـنـاهـا ورقّـةِ لفـظِهـا — عِـنـاقـاً عـلى نَـوْلِ الطـبـيـعـةِ يُـصْنَعُ

إذا اخـتـصـمَ النّـعـمـانُ فيها ومالكٌ — تــقــول لكــلّ مــنــكــمــا فــيَّ مـنـزع

ومـهـمـا ادّعـاها العقلُ ردّ اختصاصَه — بــهـا نـصُّ نـقـلٍ بـالحـقـيـقـة يَـقْـطَـعُ

وإنْ تَـفْـخَـرِ الْفَـتْـوَى بـها فلَكَمْ بها — لأهــل القــضــا مِــن تــاج عـزٍّ يُـرصَّعُ

فــســبــحـان مـخـتـار الإِمـام مـحـمّـدٍ — لهــا وهــو أدرى أيّهــم هــو مــوضــع

وكـيـف وبـيـتُ الدّيـن والعـلم بَـيْـتُه — وللمــجــد والتّــقـوى مَـقِـيـلٌ ومَـرْبَـعُ

عــفــافٌ عــلى وجــدٍ وعــفــوٌ بــقــدرةٍ — وَجَـــاهٌ ولكـــن لم يُــدَنِّســْهُ مــطــمــعُ

وخــفــضٌ عــلى رفــعٍ وتـليـيـنُ مـنـطـقٍ — عــلى أنّه لَلصّــلْدُ فــي الحــقّ يـصـدع

وفَـضْـلُ ثـبـاتٍ مـا الرّواسـي راوسـخـاً — لدَيْه إذا طــــارت نُهًــــى وهــــي وُقَّعُ

وقــدرٌ تــمــنّــى النُّجــْمُ نَـيْـلَ مَـحَـلِّهِ — فـكـيـف تـرى مَنْ في الثّرى فيه يطمع

إلى مـا يـفـوت الْعَـدَّ مِـنْ كـلّ حِـلْيَـةٍ — بــهــا شَـمْـلُ أشـتـاتِ الكـمـال مُـجَـمَّعُ

فَدُمْ واحداً لا مَنْ يضاهيك في الورى — وعـــزُّك مـــوصـــولٌ وأَمْـــرُكَ يُـــسْـــمَــعُ

ولا تـحـتـقِـرْ شِـعْـرِي وإن كـان أهـله — فَــقَــدْرُكُــمُ مــن أبـلغ الشّـعـر أَرْفَـعُ

ولكــــنّــــنـــي حـــاولتُ شـــرحَ مـــودّةٍ — وشــافِــعُ شــعــري فـي الوِداد مـشـفّـعُ

وأَزْكـــىَ ســـلامٍ مـــن سَـــلِيــمِ مــودّةٍ — عــليــك بِــرَيْــحَــانِ الرّضــى يــتـضـوَّعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحربا: الحِرْبَاءُ : دُويبَّةٌ معروفة بالتلوّن للتشبه بما حولها للتخفي، يُضْرب بها المثَل في الحزم والتلوّن/ فُلانٌ أحْزَمُ من حِرباء/ تلوَّن تلوُّن الحرباء ج حَرابِىُّ.
  • بارقا: أَرْقَأَ يُرْقِيءُ إِرْقاءَ [رقأ]:- الدمع أو الدمَ أو نحوهما: سكّنه وحقنه؛ لا أَرقأ اللهُ دمعتَه أو عينَه، دُعاءٌ عليه باستمرار الحزن.
  • بيرم: البَيْرَمُ : قطعة حديد يوسِّع بها النجّار شق الخشبة عند نشرها (معـ).
  • تسابقه: تَسَابَقَ يَتَسَابَقُ تَسَابُقاً : ـ وا: تباروا في أَنْ يتقدَّم بعضُهم بعضاً؛ تسابق العَدّاؤون في حلبة السباق.
  • رجوعي: [ر ج ع]. (مصدر رَجَعَ). "يَنْتَظِرُونَ رُجُوعَهُ عَلَى أحَرَّ مِنَ الجَمْرِ" : عَوْدَتَهُ. "الرُّجُوعُ إلَى الحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي البَاطِلِ".
  • شمت: شمت: الشَّماتة: فَرَحُ الْعَدُوِّ؛ وَقِيلَ: الفَرَحُ بِبلِيَّة العَدُوِّ؛ وَقِيلَ: الفَرَحُ ببليَّة تَنْزِلُ بِمَنْ تُعَادِيهِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُمَا شَمِتَ بِهِ، بِالْكَسْرِ، يَشْمَتُ شَماتةً وشَماتاً، وأَشْمَتَه اللهُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة