لا تــمــلّى يـا عـيـنُ رعـيَ النـجـوم

الشاعر: محمد بن حنبل الحسني · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر محمد بن حنبل الحسني، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تــمــلّى يـا عـيـنُ رعـيَ النـجـوم — وانـــهـــلالات دمــعــك المــســجــوم

قــد جــنــيــت الهـوى شـهـيّـا جـنـاه — فــاســتــحــالَت ثــمــاره كــالسـمـوم

فــكــذاك الهــوى إذا الوصـل واتـى — كــان قــطــفــاً مــن يـانـعـات كـروم

وإذا الوصـــل عـــزّ مـــنـــه مــنــال — ايــنــعــت بـالهـوى ثـمـار الهـمـوم

فاسكبى الدمع واهجري النوم عيني — صــرَمَــت حــبــل الوصــل أمّ حــكــيــم

واصــبــرن قــلب لا يــهــولنــك لذعٌ — مـن لظـى الوجـد وارتـكـام الهـموم

واقــــلِبَـــنّ المـــجَـــنّ إن لام خـــلّ — فــي هــواهــا فــأنــت غــيــر مــلوم

ليــت شــعــري ودون مــا أرتــجــيــه — مــن جــدا تــيــكــم مـنـاط النـجـوم

هــل يــحَـمّ الوصـال مـنـهـا فـأطـفـى — لهـــب الوجـــد عــن فــؤادٍ كــظــيــم

بـــمـــحــيّــا يــريــكَ تــحــت أثــيــثٍ — وضــح الصــبــح تــحــت ليــل بــهـيـم

مــكــتــسٍ رونــقَ الشــبــيــبــةِ جــارٍ — فـــوقـــهُ مـــاء نـــضـــرةٍ ونـــعــيــم

وبــــغــــر نــــوابــــت فــــي ســــدوس — ضــحــكـة البـرق فـي سـواد الغـيـوم

وبـــمـــكـــحـــولتــي خــذولٍ تــراعــي — رشــــأ فــــوق يــــافــــع مــــلمــــوم

ولهــــا جــــيـــدهـــا ولكـــن لهـــذي — عــــقـــد تـــبـــر ولؤلؤ مـــنـــظـــوم

ولهـــا كـــشـــحـــهــا ونــاء بــهــذي — كـــفـــلٌ مـــثـــل عـــانـــك مـــركـــوم

تــلك مــن جــرعــت فــؤادي كــؤوســا — مــن هــواهــا تـبـيـتـنـي كـالسـليـم

تـــلك مـــن حــبّــبــت إليّ مــقــامــا — بــاليــنــيــبــع بــعــد زهــد قـديـم

حـــبّـــبَـــت كـــل شـــقـــرويّ إليــنــا — مــن حــمــيــم لهــا وغــيــر حــمـيـم

لا يـــظُـــنّ الظــنــون أنّ مــقــامــي — بـــاليـــنــيــبــع لاطّــلّاب العــلوم

بـــل لغـــربـــيّـــة تـــهـــب عــشــيــا — بــشــذاهــا فــاشــتــفــى بـالشـمـيـم

فــيــرد النــســيــم مــاء حــيــاتــي — ان مــاء الحــيــاة شــمّ النــســيــم

وركــاب تــفــرى المــوامــى إليـنـا — مــن بــلاد الحــبـيـب فـرى الأديـم

فــأرى عــيــن مــن رآهــا فــأطــفــى — لهــب الوجــد مــن حــشــاي الكـليـم

أو أرى عــيــن مــن رأى عــيــن راء — عـــيـــن مــن راء وجــه أم حــكــيــم

فـــســـقــى اللّه ارضــهــا كــل غــاد — مـسـبـل الودق والرضـى المـسـتـديـم

وعــلى وجــهــهــا المــنــيــر ســلام — مــثــل روض الخــمــيــلة المــرهــوم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المجن: مجن: مَجَنَ الشيءُ يَمْجُنُ مُجُوناً إِذا صَلُبَ وغَلُظَ، وَمِنْهُ اشتقاقُ الماجِن لِصَلَابَةِ وَجْهِهِ وَقِلَّةِ اسْتِحْيَائِهِ. والمِجَنُّ: التُّرْسُ مِنْهُ، عَلَى مَا ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْهِ مِنْ أَن وَزْنَهُ فِعَلٌّ …
  • دمعك: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • رد البلابل والغرام الساري
  • أصبح الملك للذي فطر الخلق
  • جف روضي من الحوادث لكن