بَـيـنَ نَـفـحِ الصَبا وَشَدوِ الطُيورِ
الشاعر: محمد توفيق علي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر محمد توفيق علي، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بَـيـنَ نَـفـحِ الصَبا وَشَدوِ الطُيورِ — أَرفَــعُ الحَـمـدَ لِلعَـلِيِّ الكَـبـيـرِ
لِلَّذي بِــالبَــيــانِ حَــلّى لِسـانـي — وَهَــدانــي مَــعــارِجَ التَــفــكـيـرِ
وَتَــوَلّى رِزقــي فَــأَجــراه نَهــرا — مِــن ثِــمــارٍ وَسُــنــدسٍ وَعَــبــيــرِ
بَــيــنَ قَــصـرٍ وَبَـيـنَ نَهـرٍ كَـريـم — وَرِيـــاضٍ خُـــضــرٍ وَزَهــرٍ نَــضــيــرِ
فــي بِــعــادٍ عَــنِ العَــدوِّ وَأَمــنٍ — وَضِــيــاءٍ مِــنَ الحَــبــيــبِ وَنــورِ
إيــهِ يـا طَـيـرُ أَسـعِـدي بِـثَـنـاءٍ — أَرتَـضـيـهِ لِذي الجَـلالِ الخَـبـيرِ
مِــن بُــكــاءٍ مُــرَجَّعــ فـي حَـنـيـنِ — أَو غِــنــاءٍ مُــوَقَّعــ فــي صَــفـيـرِ
أَنـتِ مِـثـلي تَـأويـنَ مِـن كَرَمِ ال — لَهِ لِأَكـــنـــافِ جَـــنَّةـــٍ وَغَــديــرِ
لَكِ مِــن يــافِــعِ القُـطـوفِ طَـعـامٌ — وَمُــدامٌ مِــنَ الرَحــيــقِ الطَّهــورِ
وَلَكِ التـاجُ تـاجُ فِـرعَـونَ وَالني — لُ وفِـردَوسُ عَـنـخِ عـالي السَـريـرِ
رَبِّ أصــلِح لَنـا المَـليـكَ فُـؤاداً — رَبِّ بـارِك عَـلى العَـزيـزِ الصَغيرِ
وَاِرعَ سَـــعـــداً وَآلَ سَــعــدٍ وَوَفِّق — بَــيـنَ آمـالِنـا وَبَـيـنَ السَـفـيـرِ
وَاِهدِ كُلّا لِلخَيرِ وَالرُشدِ وَالحِك — مَـةِ وَاِحـلَم عَلى الصَغيرِ الوَزيرِ
فَهـوَ فـي جَـفـوَةٍ مِن الأَهلِ نَكرا — ءَ وَفـي مَـوقِـفِ الوَداعِ الخَـطـيـرِ
رُبَّ عُـــذرٍ لِأَحـــمَـــدٍ عَـــن ذُنــوبٍ — قَــد جَــنـاهـا وَمـالَهُ مِـن عَـذيـرِ
إِنَّهـــُ لِلتَـــبـــاتِ رُكـــنٌ شَــديــدٌ — رَغـمَ أَنـفِ الهـجـاءِ وَالتَـشـهـيـرِ
فَهـوَ لا يَـعرِفُ النُزولَ عَن الحُك — مِ وَلَو زُجَّ فــي عَــذابِ السَــعـيـرِ
صَـــخـــرَةٌ مـــن تَـــرَؤُّسٍ وَصَـــفـــاةٌ — مِــن أَنــاةٍ وَقِــمَّةــٌ مِــن ثَــبـيـرِ
أَهــلَ مِــصـرٍ خُـذوا بِـرَأيِ نَـصـيـح — صــادِقٍ مُــشــفِــقٍ نَــقِـيِّ الضَـمـيـرِ
لَيـسَ غَـيـرَ الدُسـتـورِ حِـصنٌ لِمِصرٍ — فَــأَحــيــطــوهُ مِــن قُــلوبٍ بِـسـورِ
وَأَعِـــدّوا لِلبَـــرلَمـــانِ رِجـــالاً — مِـن ذَوي فَـضـلِكُـم أَولى التَدبيرِ
إِنَّهـــــا نُهـــــزَةٌ إِذا هِــــيَ وَلَّت — حــارَ فـي رَدِّهـا دَهـاءُ البَـصـيـرِ
وَتَــوَلَّوا مِــن أَمـرِكُـم فـي وِفـاق — لِتَـكـونـوا صِـدقـاً وُلاةَ الأُمـورِ
إيـهِ يـا سَـعـدُ كَـم تُـعيدُ وَتُبدي — فــي جِهــادٍ وَفــي عَــنـاءٍ كَـثـيـرِ
إِنَّهــُم يُــرهِـقـونَ حِـزبَـكَ بَـالمَـط — لِ وَطــولِ التَــعــطـيـلِ لِلدُسـتـورِ
وَلَقَــد قـاطَـعـوا صَهـيـلَكَ بِـالنَّب — لِ وَأَدلوا لِنــاهِــقٍ بِــالشَــعـيـرِ
وَعَــســى اللَهُ أَن يَــرُدَّ عَــلَيـهِـم — كَــيــدَهُـم بِـالبـوارِ وَالتَـدمـيـرِ
إِنَّ مِــصــراً كِـنـانَـةُ اللَهِ لِلمُـس — تَـضـعِـفـيها الرَدى وَقَصمُ الظُهورِ
يـا نَـصـيـرَ الضَـعـيفِ سَدِّد سِهامي — لِقُـــلوبٍ مِـــن العِـــدا وَنُـــحــورِ
وَاِكــســنــي مِـن قَـنـاعَـةٍ وَعَـفـاف — فــي غِــنــىً عَــن مَــراتِـبٍ وَظُهـورِ
كُـن قَـنـاتـي وَكُـن حُـسامي وَترسي — فـي قِـراعِ الأَذى وَدَفـعِ الشُـرورِ
لَن تَـنـالَ الخُـطـوبُ مِـنّـي مَنالا — وَحِـمـى جـاهِـكَ المَـنـيـعِ مُـجـيـري
فَـلَكَ الحَـمـدُ خـالِصـاً مِـن فُؤادي — يـا مُـحـيـطاً عِلماً بِذاتِ الصُدورِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التفكير: [ف ك ر].(مصدر فَكَّرَ). "التَّفْكِيرُ فِي الْمَوْضُوعِ": إِعْمَالُ الفِكْرِ فِيهِ وَإِمْعانُ النَّظَرِ. "تَفْكِيرٌ صَائِبٌ".
- بالبيان: البَيَانُ : [بين]: مصــ.-: بمعنى الظهور والكشف.-: الحجة والدليل؛ أَيَّد قوله ببيان.-: المنطق الفصيح المعبّر؛ اشتهر الخطيب بقوة بيانهإنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْراً .-: في البلاغة هو علم يقصد به إيراد المعنى في صور مختلفة ك …
- بثناء: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.
- بعاد: عَادَ يَعُودُ عُدْ عَوْداً وعَوْدَةً ومَعَاداً : - إليه وله وعليه: رجع وارتدّ؛ عاد من السَّفَر / عَوْدٌ على بَدءِ، أي رجوع إلى البداية.-: الأمرُ كذا: صار إيّاه؛ عاد الثوبُ نظيفاً بعد غسله.- الشيءُ فُلاناً: أصابه مرة بعد …
- رزقي: رزق: الرازقُ والرّزَّاقُ: فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى لأَنه يَرزُق الْخَلْقَ أَجمعين، وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ الأَرْزاق وأَعطى الْخَلَائِقَ أَرزاقها وأَوصَلها إِلَيْهِمْ، وفَعّال مِنْ أَبنية المُبالغة. والرِّزْقُ: مَعْرُوف …
- صفير: الصَّفِيرُ : كلُّ صوتٍ من الشفتين خالٍ من الحروف؛ سمعوا صفيرَ الحُراسِ فقاموا مذعورين.
- مرجع: المَرْجع : الرّجُوع ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأحْكُمَُ بَينَكُمْ-: محل الرجوع.-: الأصْل.-: أُسفل الكتف.-: ما يرجَع إليه في علم أو أدبٍ من عالِم أوكتاب؛ لم يُثْبِتْ مراجِعه التي اعتمد عليها في كتابة مقالته ج مراجِع.