لَيـتَ شِـعري سودانُنا كَيفَ أَمسى

الشاعر: محمد توفيق علي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر محمد توفيق علي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَيـتَ شِـعري سودانُنا كَيفَ أَمسى — سـاخِـنُ العَـيـنِ بَعدنا أَم قَريرُ

نـاعِـمُ البـالِ عِـنـدَهُـم أَم شَقِيٌّ — شـاكِـرٌ فَـضـلَ عَهـدِنـا أَم كَـفـورُ

جَــرَّدونــا لِفَــتــحِهِ ثُـمَّ قـالوا — بَــعــدَمـا تَـمَّ حَـجُّنـا المَـبـرورُ

أَيُّهـا الجَـيـشُ عُـد بِـخُـفي حُنَينٍ — وَهــوَ جَــيــشٌ مُــظَــفَّرٌ مَــنــصــورُ

وَاِنـقَـضـى طَـوكَـرٌ وتُـشكي وَحَلفا — وَكُــرَيــري وفَــركَــةٌ والحَــفـيـرُ

وَبِــحــارٌ مِــنَ الدِمــاءِ أُريـقَـت — بـأسُـنـا فـي كِـتـابِهـا مَـسـطـورُ

وَعــذارى مِــنَ المَـنـايـا وَعـونٌ — فَــخــرُنـا فـي جُـيـوبِهِـنَّ عَـبـيـرُ

إِن أَرادوكَ بِـالمَهـانَـةِ يـا جَي — شَ بِــلادي وَأَنــتَ لَيــثٌ هَــصــورُ

أَقسَمَت تِلكُمُ المَواقِعُ أَنَّ الهو — نَ أَولى بِهِ اللَئيـــمُ الغَـــدورُ

كَـم لَقـيـنـا في فَتحِهِ مِن عَناءٍ — يَـعـلَمُ الغـابُ يـشـهَـدُ العَطمورُ

كَم سَرَينا فَلَم تَعُقنا الأَفاعي — عَـن سُـرانـا إِنـاثُهـا وَالذُكـورُ

وَاِقتَحَمنا فَلَم تَرُعنا الأَعادي — وَالضَــواري لُيـوثُهـا وَالنُـمـورُ

أَحَــلالٌ لَهُــم حَــرامٌ عَــلَيــنــا — مِـثـلَمـا حُـرِّمَـت عَـلَينا الخُمورُ

لا فَـإِنَّ الدُنـيـا نَـعـيـمٌ وَبُؤسٌ — وَصُـــروفُ الزَمـــانِ كَــأسٌ تَــدورُ

كَــم ضِـيـاءٍ يَـجـيـءُ بَـعـدَ ظَـلامٍ — وَنُــجــومٍ تَــعـلو وَأُخـرى تَـغـورُ

قَبلَ أَن يَعرِفوا الجُلودَ ثِيابا — عَــرَفَــتــنــا سُهــولُه وَالوُعــورُ

كَــيــفَ نَــنـسـاكَ يـا مَـجَـرَّ عَـوا — لينا وَفيكَ الأَحلامُ وَالتَفكيرُ

وَدِمـاءُ الفُـرسـانِ تَـكسوكَ وَرداً — فــي حَـنـيـنٍ لِطـاقَـةٍ مِـنـهُ جـورُ

وَعِــظـامُ الشُـجـعـانِ فـيـكَ تُـنـا — ديـنـا وَأَرواحُهُـم حَـوالَيكَ سورُ

هَـل لِهَـذا فـي الأَوَّليـنَ مَـثـيلٌ — أَم لِهَـذا فـي الآخِـريـنَ نَـظـيرُ

أَنَّ جَـيـشَ السـودانِ تَـغذوهُ مِصرٌ — وَلَهُ غَـــيـــرُ رَبِّ مِــصــرٍ أَمــيــرُ

أَنَّ جَـيـشَ السـودانِ تَـكسوهُ مِصرٌ — وَهـيَ عُـريـانَـةٌ شَـواهـا الهَجيرُ

وَلِمـــاذا لِأَن بَـــنــداً لِمِــصــرٍ — فَـوقَ قَـصـرِ الخُـرطومِ باكٍ أَسيرُ

أَنــزِلوهُ فَـقَـد يُـديـلُ لَهُ اللَه — وَيـــدوي لِرَفـــعِهِ التَــكــبــيــرُ

ذَلِكَ القَــصـرُ قَـصـرُنـا قَـد رَفَـع — نـاهُ بِـأَسـيـافِـنـا وَأَنتُم حُضورُ

وَلَنـا وَجـهُهُ المُـطِـلُّ عَلى الأَز — رَقِ وَالبَهـوُ وَالجَـنـاحُ الكَـسيرُ

وَالمَـقـاصيرُ وَالقَواريرُ وَالأَس — تـارُ وَالخَـزُّ وَالوطـاءُ الوَثـيرُ

وَالســواءُ الَّذي يُــقَــدّمُ فــيــهِ — وَالعَـنـاقـيـدُ حَـبُّهـا وَالعَـصـيرُ

وَالنَــســيــمُ الَّذي يَهُــبُّ عَـلَيـهِ — مِــلكُ آبــائِنـا صَـبـاً أَم دَبـورُ

وَالغَــمــامُ الَّذي يَــسِــحُّ عَـلَيـهِ — وَالضِــيـاءُ الَّذي بِهِ يَـسـتَـنـيـرُ

يا طَريدَ السودانِ قَبلِيَ يا حا — فِـظُ عُـذراً إِذا بَـدا التَـقـصـيرُ

وَالتَـمِـس لي عَـفـوَ الأَميرِ وَمط — رانَ فَـضَـعـفـي بِـكُـلِّ عَـفـوٍ جَديرُ

رُبَّ غَــمٍّ عَــنِ القَــريــضِ لَوانــي — وَهُــمــومٍ رَبّــي بِهِــنَّ البَــصـيـرُ

قَـد رَضـيـنـا بِصُلحِهِم وَاِقتَسَمنا — وَرِضــانــا الأَقَــلُّ وَالمَــيـسـورُ

لِفُــؤادٍ ســوادنُ مِــصــرَ وَمِــصــرٌ — وَلجــورجَ الخَــرابُ وَالمَــعـمـورُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المبرور: المَبْرُورُ : مفعـ.- من الأفعال: الصّادق الذي لا شبهة فيه؛ لا يصدر عن الأمين إلاّ العملُ المبرُورُ.
  • بخفي: (خَفِيَ) الْخَاءُ وَالْفَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلَانِ مُتَبَايِنَانِ مُتَضَادَّانِ. فَالْأَوَّلُ السَّتْرُ، وَالثَّانِي الْإِظْهَارُ. فَالْأَوَّلُ خَفِيَ الشَّيْءُ يَخْفَى ؛ وَأَخْفَيْتُهُ، وَهُوَ فِي خِفْيَةٍ وَخَفَاءٍ، إِذ …
  • بعدنا: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …
  • سوداننا: السُّودَانُ : جيل من الناسِ سودُ البشرة، واحدُه سوداني.-:[ بصيغة الجمع] مفـ أَسْوَدُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة