طَـيـفٌ سَـرى فَـشَـفـى صَـبّـاً مِـنَ السَـقَمِ

الشاعر: محمد توفيق علي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر محمد توفيق علي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طَـيـفٌ سَـرى فَـشَـفـى صَـبّـاً مِـنَ السَـقَمِ — سَــرّى الهُــمـومَ وَجَـلّى حـالِكَ الظُـلَمِ

مُـتَـمَّمـُ الخَـلقِ مِـن حُـسـنٍ وَمِـن عَـجَـبٍ — مُــكَـمَّلـُ النـورِ مِـن عِـلمٍ وَمِـن حِـكَـمِ

أَرنــو إِلَيـهِ فَـتُـصـبـيـنـي مَـنـاظِـرُهُ — فَـأَخـفِـضُ الطَـرفَ إِجلالاً لِذا العِظَمِ

فــي مَــوقِـفٍ بِـكَـمـالِ الحُـسـنِ مُـتَّشـِحٍ — بِـالطُهـرِ مُـؤتَـزِرٍ بِـالصِـدقِ مُـعـتَـصِـمِ

حَـتّـى إِذا سَـكَـنَـت نَـفـسـي سَـمَـوتُ لَهُ — أَرعـى الجَـمـالَ وَأَخـشـى زَلَّةَ القَـدَمِ

لا أَكـذِبُ الوَصـفَ بَـدرُ التَـمِّ يَعشَقُهُ — وَالشَمسُ رَأدَ الضُحى مِن أَطوَعِ الخَدَمِ

وَأَيــنَ لِلبَــدرِ مِـنـهُ سِـحـرُ مُـكـتَـحَـل — وَأَيــنَ لِلشَــمــسِ مِــنــهُ دُرُّ مُـبـتَـسـمِ

يـا ليـنَ راحَـتِهِ لا الزَهـرُ مَلمَسُها — وَلا الدِمَـقـسُ وَلا مـا شِـئتَ مِن نِعَمِ

قَــبَّلـتُهـا وَشَـذاهُ الرَوضُ يَـنـفَـحُـنـي — وَفـوه يُـسـمِـعُـنـي مِـن أَعـذَبِ النَـغَـمِ

يُــدلي إِلَيَّ بِــسِــرٍّ مِــن مَــحَــبَّتــِنــا — قُـدسِ الصَـحـيـفَـةِ فـي حِرزٍ عَنِ التُهَمِ

يا لائِمي أَنَّ دَمعي في الغَرامِ جَرى — أَقـصِـر فَدَمعي قَليلٌ في الهَوى وَدَمي

دَمـعـي وَشِـعـري مَـعـاً مِن مَنبَع جَرَيا — فـي الحُـبِّ مُـنـسَـجِـماً في إِثرِ مُنسَجِمِ

لَولا الجَـمـالُ وَلَولا مـا يُـطالِعُني — مِــنَ البَــدائِعِ لَم أَعــشَـق وَلَم أَهَـمِ

تَـدعـو المَـحـاسِـن مـن بـادٍ وَمُـستَتِر — لَهُ المُــحِــبّـيـنَ مِـن بـاكٍ وَمُـبـتَـسِـمِ

لَو جَـنَّةـُ الخُـلدِ لي مِـن وَجـهِهِ بَـدَلٌ — لا أَشتَريها بِما في القَلبِ مِن ضَرَمِ

أَو أَنَّ صَـبّـاً يُـعـيـرُ النُـصـحَ واعِـيَةً — لم تُـلفِـني عَن نَذيرِ الشَيبِ في صَمَمِ

يـا وَيـحَ نَـفـسـي قَـد كَـلَّفـتُها شَطَطاً — شَـرخَ الشَـبابِ وَلَم أَخشَع لَدى الهِرَمِ

وَشــابَ فَــودي وَظَــلَّت فـي طُـفـولَتِهـا — تَــرعــى وَتَـرتَـعُ فـي مُـسـتَـوبَـلٍ وَخِـمِ

تــوبـي لِرَبِّكـِ وَاِخـشَـي هَـولَ غَـضـبَـتِهِ — وَعـانِـقـي سُـنَّةـَ المُـخـتـارِ وَالتَزِمي

وَقَــدِّمــي عَــمَــلاً تُــرجــى شَــفـاعَـتُهُ — وَعـانِـقـي سُـنَّةـَ المُـخـتـارِ وَالتَزِمي

هَــل نــالَ رُتـبَـتَهُ الهـادي وَسُـؤدُده — إِلّا بِــإِدمــانِهِ صَــبـراً عَـلى الأَلَمِ

وَبِــالهَــواجِـرِ يَـطـويـهـا عَـلى ظَـمَـأ — وَبِــالدَيــاجِــرِ يُـحـيـيـهـا عَـلى وَرَمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخدم: خدم: الخَدَم: الخُدَّمُ. والخادِمُ: واحدُ الخَدَمِ، غُلَامًا كَانَ أَو جَارِيَةً؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَمْدَحُ قَوْمًا: مُخَدَّمون ثِقالٌ فِي مَجالسهم، ... وَفِي الرِّجال، إِذا رافقتَهم، خَدَمُ وتَخَدَّمْتُ خادِماً أَي اتَّ …
  • بالصدق: صدق: الصِّدْق: نَقِيضُ الْكَذِبِ، صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً وتَصْداقاً. صَدَّقه: قَبِل قولَه. وصدَقَه الْحَدِيثَ: أَنبأَه بالصِّدْق؛ قَالَ الأَعشى: فصدَقْتُها وكَذَبْتُها، ... والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُهْ وَيُقَال …
  • بالطهر: طهر: الطُّهْرُ: نَقِيضُ الحَيْض. والطُّهْر: نَقِيضُ النَّجَاسَةِ، وَالْجَمْعُ أَطْهار. وَقَدْ طَهَر يَطْهُر وطَهُرَ طُهْراً وطَهارةً؛ المصدرانِ عَنْ سِيبَوَيْهِ، وَفِي الصِّحَاحِ: طَهَر وطَهُر، بِالضَّمِّ، طَهارةً فِيهِم …
  • بكمال: الكَمَالُ : مصـ.-: التَّمامُ؛ لَكَ كَمالُ الشيء أي لك الشيءُ كلُّه بتمامه/ قرأت الكتابَ بتمامه وكماله.
  • فتصبيني: [ص ب ن]. (مصدر صَبَّنَ). "تَرَكَ مَلاَبِسَهُ لِلتَّصْبِينِ" : لِغَسْلِهَا وَتَنْظِيفِهَا بِالصَّابُونِ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة