رَبِّ إِنّا نَضِجُّ مِن ظُلمِ قَومٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رَبِّ إِنّا نَضِجُّ مِن ظُلمِ قَومٍمَلَأَ الأَرضَ ظُلمُهم وَالشُرورُ
فَأَجِرنا مِنهُم فَإِن لَم تُجِرنافَبِمَن غَيرِ رَبِّنا نَستَجيرُ
كَم مَواعيدَ بِالجَلاءِ وُعِدنافَأَتى البَعثُ قَبلَهُ وَالنُشورُ
لَو عَلى الطُورِ بَعضُ ما حَمَّلونامِن أَذى حُكمِهِم لَدُكَّ الطّورُ
نِصفُ قَرنٍ أَهرامُنا فيهِ شاخَتوَهيَ بِكرٌ لَم تَفتَرِعها العُصورُ
سَرَقوا النيلَ هَل رَأَيتَ طُغاةًبعضُ ما يَسرِقونَ نَهرٌ شَهيرُ
يا أَبا الهَولِ لا تَنَم وَتَحَرَّكفُرصَةُ اللِصِّ أَن يَنامَ الخَفيرُ
أَيُّها القاسِطونَ صولوا وَطولوالَيسَ يُرجى فينا لِرَأيٍ قَصيرُ
لَم يَصُل يَعرُبٌ وَلا طالَ خوفوقَد تَمَشّى عَلى عُلانا الدُثورُ
إِنَّكُم تُخطِئونَ في طَلَبِ الحُببِ جَزاءَ الأَذى فَذاكَ عَسيرُ
خَطَأَ الغيد رُمنَ مِنّا شُعوراًيَــــتَلَظّى وَما لَهُنَّ شُعورُ
أَينَ أَموالُنا وَأَينَ غِنى مِصرَ وَأَينَ المَخزونُ وَالمَوفورُ
بَل وَأَينَ الإِصلاحُ إِن كانَ إِصلاحٌ وَأَينَ التَنظيمُ وَالتَعميرُ
شَكَتِ الأَرضُ وَالسَماءُ إِلى اللَهِ وَضَجَّتـــ لَهُ القُرى وَالكُفورُ
كَم مَشَت وَحشَةُ الخَرابِ عَلَيهاكَم تَمَطّى بِجَوزِهِ دَيجورُ
أَقُماشٌ أَسمالُنا أَم جُلودٌأَبُيوتٌ أَكواخُنا أَم وُكورُ
نِصفُنا يَشتَكي صُنوفاً مِنَ الأَمراضِ تُردي وَالنِصفُ عُميٌ وَعورُ
يَعمَلُ الزارِعُ الخَزينُ وَيَشقىوَالجَزاءُ الفَتيلُ وَالقِطميرُ
كَم زَرَعنا وَكَم حَصَدنا حُقولالَم يَصِلنا مِن ريعِهِنَّ نَقيرُ
وَعَلامَ الأُلوفُ مِن دَمِنا الأَحمَرَ يَجني مُنافِقٌ مَأجورُ
لَيسَ يُرضيهِ مِن مَخازيهِ إِلّاأَن يُرَقّى وَيُدفَنَ الجُمهورُ
شَرُّ أَعداءِ مِصرَ مِن أَهلِ مِصرٍوَبَنيها وَيلٌ لَهُم وَثُبورُ
مِصرُ يَرثي لِما بِها مَن يَراهافَــــإِلامَ الإِســــرافُ وَالتَّبذيرُ
لَستُ أَدري وَلا المُنَجِّمُ يَدريلِمَ مِنّا في كُلِّ مُلكٍ سَفيرُ
هَل مَلأنا الدُنيا نَشاطاً وضاقَتبِصِناعاتِنا هُناكَ الثغورُ
أم لَنا المُنشَآتِ في البَحرِكَالأَعلامِ أَقصى المُستَعمراتِ تَزورُ
لَن يُبالوا ما أَلجَأَونا لِوَهمٍأَنَّنــــا دَولَةٌ وَمُــــلكٌ كَــــبــــيــــرُ
بَدَّدوا ما لَنا عَطاءً وَبَذلاوَالحِمى صارِخٌ لِفَلسٍ فَقيرُ
حَكَّموا الجَهلَ في رِقابِ بَنيناوَتَغَنَّوا في مِصرَ لِلعِلمِ دورُ
سَخَّرونا لِلقُطنِ يُنهَبُ بَخساًوَهوَ في كُلِّ مَصنَعٍ مَشكورُ
أَحرَجونا فَلَيسَ لِلقَمحِ سِعرٌإِن زَرَعنا وَلَيسَ يُغني الشَعيرُ
بادَلونا قِنطارَ قُطنٍ بِيَردٍأَو تُعَرّى أَبدانُنا وَنَبورُ
كُلُّ ذاكَ الغِنى الَّذي بَعثَروهُلُؤلُؤٌ مِن جِباهِنا مَنثورُ
طالِعونا وَالشَمسُ تَغلي عُراةًجِلدُنا مِن لُعابِها مَصهورُ
نَفلَحُ الأَرضَ بِالمَعازِقِ حَتّىقَد تَلَوَّت أَعناقُنا فَهيَ صورُ
وَعَلَينا لَوافِحٌ مِن هَجيرٍوَسِوانا عَلَيهِ تُرخى سُتورُ
وَالحَظونا في الماءِ نَسقي حُفاةًوَلأَسنانِنا شِتاءً صَريرُ
وَبِأَعناقِنا فِراءُ صَقيعٍوَبِأَعناقِ غَيرِنا السَمُّورُ
كَم تَلَوّى بِصَدرِنا صندوقُكَم تَغَنّى بِكَفِّنا طنبورُ
كَم قَضى بَينَ قَريَتَينِ بِشَرٍّدَلوُ ماءٍ غَدا هُوَ الأَكسيرُ
فَلَقَد شَحَّتــ المَساقي عَلَيناوَأَتانا المحَتَّمُ المَقدورُ
وَاِستَقى يَقتُلُ الشَقيقُ أَخاهُوَهوَ في قَتلِ نَفسِهِ مَعذورُ
وَتَقَضَّتــ أَعمارُنا في شِقاقٍبَينَ جاءَ القاضي وَعادَ المُديرُ
وَإِذا لاحَ نــــائِبٌ أَو طَــــبــــيــــبفَلَقَد زارَ مُنكَر أَو نَكيرُ
كُلُّ تَعليمِهِم لَنا نِصفُ قَرنٍأَن يُهابَ الأَميرُ وَالمَأمورُ
ذاكَ تَمدِينُنا وَتَعميرُ مِصرٍكَم يَكونُ التَخريبُ وَالتَدميرُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد توفيق علي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٦ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة دينية.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.