أَصبَحَ الجِدُّ شِعارَ العامِلين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَصبَحَ الجِدُّ شِعارَ العامِلينوَمَضى الهَزلُ وَعَهدُ اللاعِبين
وَحَطَمنا عُنوَةً أَغلالَنابِقُوى الحَقِّ وَسُلطانِ اليَقين
دارُ شُــــورانــــا بِــــنا آهِلَةٌرَغمَ أَعداءِ البِلادِ القاسِطين
وَطُفَيليين مِن أَذنابِهِميَشتَهونَ الحُكمَ حيناً بَعدَ حين
سُفِّهَت أَحلامُهُم حَتّى غَدَواضحكَةَ اللاهي وَهُزءَ الساخِرين
كُلُّ يَومٍ يَصطَفيها سارِقٌهَو بِالقَيدِ وَبِالسِجنِ قَمين
صَــــنَــــمٌ لا روحَ فــــي أَجــــلادِهِغَيرَ أَنَّ البَوَّ هَمُّ الحالِبين
أَيُّها الأَصنامُ مِن تَوحيدِناحَطمُكُم في اللَهِ رَبّ العالَمين
يا ذَليلَ الجَيشِ يا رِعديدَهيا حَليفَ الذُلِّ وَالداءِ اللَعين
عِندَما كُنتَ صَبِيّاً خُنتَناواشِياً مُستَسلِماً لِلفاسِقين
وَاِنبَرَيتَ اليَومَ تشفي غَيظَهُممِن زَعيمِ النيلِ تاجِ المُخلصين
فَــــبِــــخِزيٍ بُؤ وَعارٍ خالِدٍوَتَبَوَّأ مَنصِباً في الأَرذَلين
سُمعَةُ السوءِ أَماني خامِلٍلَم يُنَوَّه باِسمِهِ في النابِهين
وَيلَهُ أَحذَرُ نَتناً إِن أَفُهبِاسمِهِ يُجشي نفوسَ السامِعين
أَينَ ذاكَ البَأسُ لَمّا نَفَروانَفرَةَ العيرِ رَأى لَيثَ العَرين
أَسلَموا السودانَ جُبناً وَأَتَوايَقتُلونَ الأَوفِياءَ الباسِلين
جُرحُ سينوتٍ وَقى فادي الحِمىبِحَياة كَحَياةِ المُرسَلين
هَكَذا الإِخلاصُ يا سينوتُ مابَعدَ هَذا مَفخَرٌ لِلفاخِرين
فِريَةُ التَفريقِ هَذا حَدُّهافَلنُقبِّحـ أَوجُهَ المُستَعمِرين
إِنَّ حُبَّ النيلِ أَضحى دينَناوَقَديماً كانَ حُبُّ النيلِ دين
إيهِ يا مَكرمُ يا وَيصا وَياكُلَّ مَن يخلِصُ لِلنيلِ الحَزين
ما الَّذي تُنتِجُهُ أَحلامُكُممِن حَكيمِ الرَأيِ وَالنُصحِ الثَمين
وَذَكاءٍ تَزدَهي الدُنيا بِهِفَهوَ تاجُ الدَهرِ بَل حَليُ القُرون
خُــــــلِّدَت آثــــــارُهُ فـــــي هَـــــرَمٍيَنطَحُ الأَفلاكَ أَو كَنزٍ دَفين
شُهَداءُ الحَقِّ لا قَوا رَبَّهُموَزَكت أَرواحُهُم في الطاهِرين
قُرِّبوا وَازَّيَّنَ الحورُ لَهُموَزَهَت دارُ الرِضا بِالأَكرَمين
كَم قَتيلٍ لَذَّ في مِصرَ الرَدىوَدَّ لَو نُقتَلُ فيها أَجمَعين
أَو جَـــــريـــــح بَـــــرَّحَـــــت آلامُهُفَاستَطابَ الدَمعَ فيها وَالأَنين
نَحنُ لا نَطلُبُ إِلّا حَقَّنامِن أَشِدّاءَ عَلَينا مُعتَدين
جَلَّ هَذا الحَقُّ أَن يُعطى لَنامِنحَةً فَلنَنتَزِعهُ غاصِبين
وَليَعِش مَن عاشَ مِنّا سَيِّداًوَليَمُت حُرّاً مَنِ اِستَوفى السِنين
أَيُّهَذا المُصطَفى في قَومِهِبَعدَ سَعدٍ وَالمُفَدّى وَالأَمين
عِندَما فاوَضتَهُم أَعجَبَنامِنكَ إِخلاصٌ يَسوءُ الخائِنين
وَإِبــــــــاءٌ بـــــــورِكَـــــــت آلاؤُهُهُو لِلحُرِّ عَلى الضُرِّ مُعين
مُصطَفى التُركِ بَناها دَولَةًتَفرَعُ النَجمَ وَتُعشي الناظِرين
بِظُبا كُلِّ حُسامٍ مُرهَفٍيَفلِقُ الهامَ وَيَمضي لِلوَتين
وَاِبنها أَنت لَنا سَعدِيَّةًسَيفُها الحَقُّ يَقُدُّ الدارِعين
رُبَّ جَيشٍ كُتِبَ الظَفرُ لَهُأَعزَلٍ إِلا مِنَ الحَقِّ المُبين
إيهِ يا نحاسُ كُن نَحساً عَلىدَولَةِ الفَردِ وَحُكمِ الجائِرين
أَو نُحاساً تَتَشَظّى فَوقَهُمُرهَفاتٌ في أَكُفِّ الغادِرين
لا تُعاوِنهُم وَقاطِعهم تَفُزبِثَوابِ المُرشِدينَ المُهتَدين
وَاِترُك الدُنيا لِمَن يَرضى بِهاوَاِبنِ في التاريخِ صَرحَ الخالِدين
مُر فَما في مِصرَ إِلّا طاعَةٌلِرَئيسِ الوَفدِ فَخرُ الآمِرين
كُلُّ شَرعٍ سَنَّهُ الوَفدُ لَناهُوَ دينُ القِبطِ قَبلَ المُسلِمين
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد توفيق علي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٤ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.