قدَّرتَ أن جيوش الشرك تنكسرُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قدَّرتَ أن جيوش الشرك تنكسرُولا مَردَّ لما يأتي به القدرُ
وكيف تبقى بإيران جيوشهمووبيض عزمك لا تبقى ولا تذر
تألبوا وتمنوا بالهدى ظفراًفلا وربك ما برُّوا ولا ظفروا
وليس قصدهمو صلحاً كما زعموالكنهم قدَّروا أمراً وما قدروا
إن غبت عنهم فمنك الرعب يحضرهمسيّان عندك إن غابوا وإن حضروا
ما دمت ترعى الهدى عيناً مسهَّدةًفليس تبقى لهم عين ولا أثر
للذبِّ أوردهــــم كــــســــرى مــــمالكهفــــعــــاد حــــيران لا ورد ولا صدر
وظنَّ أن سينال المسلمين بهمضرٌّ وفي راحتيك النفع والضرر
أو أن نور الهدى يمحى بظلمتهمأنّى وأنت بآفاق الهدى قمر
أو أن سينجو إذا كانوا له وزراًكـــــلا إذا جـــــاء أمــــر الله لا وزر
حتى إذا التجأ الإسلام منك إلىكهف به تستظلُّ الأنجم الزهر
أرخصت من نفسك العلياء جوهرةكانت لنصرة دين الله تدَّخَرُ
فهب لنفسك منها غنية أو لمتعلم بأن إليها الناس تفتقر
وقمت بالأمر فرداً غير مكترثٍإن قلَّ في نصرك الأعوان أو كثروا
أبقيت مذ مذ سرت عن أرض الغرى لهاقلباً يكاد من الأحزان ينفطر
والدين منتظر منك الإياب وهلسواك من قائم بالأمر ينتظر
فمذ رأى الله قلب الدين منكسراًوليس إن لم تعد بالفتح ينجبر
خلَّى الأمور بما تبغيه جاريةوالدهر تأمره عبداً فيأتمر
فعاد لابس ثوب الظلم مختلعاًوالذلّ يشمله والعجز والخور
وأصبح المجلس الملِّي منتظماًمن دونه أرؤس الأعداء تنتثر
مولاي هنيت بالعيد السعيد وبالشاه الجديد فدم تهدى لك الغرر
فقرَّ بل بك قرَّت للهدى مقلإذ عند غيرك لا يقضى له وطر
يا آية الله كم لله فيك بدتمن آية عاجزٌ عن مثلها البشر
أصبحت قرآن فضل إذ بك اجتمعتمناقب للمعالي كلها سور
يسعى الحسود ليخفيها فيظهرهاكأنّها المسك إذ يطوي فينتشر
أو أنها السيف إن تكتمه أغمدهفإنّه في الورى لا بدّ يشتهر
وفي معانيك فقت الناس كلهمإذ كل معنى نراه فيك مبتكر
إذا علوت على الأعواد يابسةتخضر زهواً ومنها يجتنى الثمر
وإن جرى منك في لوح القضا قلمجرى القضاء بما يجريه والقدر
هيهات يخفى عليك الظلم في بلدوأنت للمسلمين السمع والبصر
هُنيِّتَ في أشبل للمجد منتشبٌفي قلب كل عدوٍّ منهمُ ظفر
توازنوا حيث لا يمتاز واحدهمعلى شقيقيه لولا السنُّ والكبر
هم خير نسل إذا أنت افتخرت بهموأنت خير أب إن هم بك افتخروا
داموا ودمت حمىً للناس ثم لهمما لاح بدر السما والأنجم الزهر
حماك لا البيت فيه الناس تعتمرولتستلم يدك البيضاء لا الحجر
يا من به دهرنا أضحى بأجمعهعيداً لأن أعاديه به نحروا
ترمي الوغى جمرات في بيوتهمُيطير منها الى أوج السما شرر
حتى يكون تمام الحج أن يقعوامن هوة المكر في البئر التي احتفروا
كذاك من لم يكن بالغير معتبراًفغيره عن قريب فيه يعتبر
ليت الحسين يرى ما نال شانئهأو ليت يبلغه في قبره الخبر
أبا التقيِّ سقت مثواك غاديةوطفاء صيِّبُها الرضوان لا المطر
إن تخل منك محاريب بك امتلأتأنوار قدس وجنح الليل معتكر
فقد ركزت مدى الأيام ألويةمن العدالة بين الناس تنتشر
أضحت بهمتك الأحرار في دعةٍوأدركوا أحسن العقبى بما صبروا
أما جد بذلوا الله أنفسهموتاجروا الله أعماراً فما خسروا
فتلك هيئة أهل العلم بارزةمن خوفها أنفس الأعداء تستتر
إن سددت أسهم الآراء فكرتهملم يُنجِ أعداءهم قوس ولا وتر
والمستبدون أمسوا من مهابتهمموتى ولكن بترب الذل قد قبروا
لا يستقرون في أوطانهم حذراًلو كان يدفع محتوم القضا الحذر
أنّــــى يــــنــــالون بــــالفــــتح وقدقدَّرتَ أن جيوش الشرك تنكسر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر رضا الموسوي الهندي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٠ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.