قـــدَّرتَ أن جـــيـــوش الشـــرك تــنــكــســرُ

الشاعر: رضا الموسوي الهندي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر رضا الموسوي الهندي، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قـــدَّرتَ أن جـــيـــوش الشـــرك تــنــكــســرُ — ولا مَـــردَّ لمـــا يـــأتـــي بـــه القـــدرُ

وكــيــف تــبــقــى بــإيــران جــيـوشـهـمـو — وبـــيـــض عــزمــك لا تــبــقــى ولا تــذر

تــألبــوا وتــمــنــوا بــالهــدى ظــفــراً — فـــلا وربـــك مـــا بـــرُّوا ولا ظــفــروا

وليــس قــصــدهــمــو صـلحـاً كـمـا زعـمـوا — لكـــنـــهــم قــدَّروا أمــراً ومــا قــدروا

إن غـبـت عـنـهـم فـمـنـك الرعـب يـحضرهم — ســيّــان عــنــدك إن غـابـوا وإن حـضـروا

مــا دمــت تـرعـى الهـدى عـيـنـاً مـسـهَّدةً — فــليــس تــبــقــى لهــم عــيــن ولا أثــر

للذبِّ أوردهــــم كــــســــرى مــــمـــالكـــه — فــــعــــاد حــــيـــران لا ورد ولا صـــدر

وظــنَّ أن ســيــنــال المــســلمــيــن بـهـم — ضــرٌّ وفــي راحــتــيــك النــفــع والضــرر

أو أن نــور الهــدى يـمـحـى بـظـلمـتـهـم — أنّـــى وأنـــت بـــآفـــاق الهـــدى قـــمــر

أو أن ســيــنــجــو إذا كـانـوا له وزراً — كـــــلا إذا جـــــاء أمــــر الله لا وزر

حــتــى إذا التــجـأ الإسـلام مـنـك إلى — كــهــف بــه تــســتــظــلُّ الأنــجـم الزهـر

أرخــصــت مــن نــفـسـك العـليـاء جـوهـرة — كـــانـــت لنـــصـــرة ديـــن الله تـــدَّخَــرُ

فــهــب لنــفــســك مــنــهـا غـنـيـة أو لم — تــعــلم بــأن إليــهــا النــاس تـفـتـقـر

وقــمــت بــالأمــر فــرداً غــيـر مـكـتـرثٍ — إن قــلَّ فـي نـصـرك الأعـوان أو كـثـروا

أبـقـيـت مـذ مذ سرت عن أرض الغرى لها — قــلبــاً يــكــاد مــن الأحــزان يـنـفـطـر

والديــن مــنــتــظــر مـنـك الإيـاب وهـل — ســواك مــن قــائم بــالأمــر يــنــتــظــر

فــمــذ رأى الله قـلب الديـن مـنـكـسـراً — وليــس إن لم تــعــد بــالفـتـح يـنـجـبـر

خــلَّى الأمــور بــمــا تــبــغـيـه جـاريـة — والدهـــر تـــأمــره عــبــداً فــيــأتــمــر

فــعــاد لابــس ثــوب الظــلم مــخــتـلعـاً — والذلّ يـــشـــمـــله والعـــجـــز والخـــور

وأصــبــح المــجــلس المــلِّي مــنــتــظـمـاً — مـــن دونـــه أرؤس الأعــداء تــنــتــثــر

مـولاي هـنـيـت بـالعـيـد السـعـيـد وبال — شــاه الجــديــد فــدم تــهـدى لك الغـرر

فـــقـــرَّ بـــل بـــك قـــرَّت للهـــدى مــقــل — إذ عــنــد غــيــرك لا يــقــضــى له وطــر

يـــا آيـــة الله كـــم لله فـــيــك بــدت — مــن آيــة عــاجــزٌ عــن مــثـلهـا البـشـر

أصــبــحــت قـرآن فـضـل إذ بـك اجـتـمـعـت — مـــنـــاقـــب للمـــعـــالي كـــلهـــا ســـور

يـسـعـى الحـسـود ليـخـفـيـهـا فـيـظـهـرها — كــأنّهــا المــســك إذ يــطـوي فـيـنـتـشـر

أو أنــهــا السـيـف إن تـكـتـمـه أغـمـده — فـــإنّه فـــي الورى لا بـــدّ يـــشــتــهــر

وفــي مــعــانــيــك فــقــت النــاس كـلهـم — إذ كــل مــعــنــى نــراه فــيــك مـبـتـكـر

إذا عـــلوت عـــلى الأعـــواد يـــابــســة — تــخـضـر زهـواً ومـنـهـا يـجـتـنـى الثـمـر

وإن جــرى مــنــك فــي لوح القــضـا قـلم — جــرى القــضــاء بــمــا يـجـريـه والقـدر

هــيـهـات يـخـفـى عـليـك الظـلم فـي بـلد — وأنــت للمــســلمــيــن الســمــع والبـصـر

هُــنــيِّتــَ فــي أشــبــل للمــجــد مـنـتـشـبٌ — فـــي قـــلب كـــل عـــدوٍّ مـــنـــهــمُ ظــفــر

تــوازنــوا حــيــث لا يــمـتـاز واحـدهـم — عــلى شــقــيــقــيـه لولا السـنُّ والكـبـر

هـم خـيـر نـسـل إذا أنـت افـتـخـرت بـهم — وأنــت خــيــر أب إن هــم بـك افـتـخـروا

دامــوا ودمــت حــمــىً للنــاس ثــم لهــم — مــا لاح بـدر السـمـا والأنـجـم الزهـر

حـمـاك لا البـيـت فـيـه النـاس تـعـتـمر — ولتــســتــلم يـدك البـيـضـاء لا الحـجـر

يــا مــن بــه دهــرنــا أضـحـى بـأجـمـعـه — عـــيـــداً لأن أعـــاديـــه بـــه نـــحــروا

تــرمــي الوغــى جــمــرات فــي بـيـوتـهـمُ — يــطــيــر مــنــهـا الى أوج السـمـا شـرر

حــتــى يــكــون تـمـام الحـج أن يـقـعـوا — من هوة المكر في البئر التي احتفروا

كــذاك مـن لم يـكـن بـالغـيـر مـعـتـبـراً — فــغــيــره عــن قــريــب فــيــه يــعــتـبـر

ليــت الحــســيــن يــرى مـا نـال شـانـئه — أو ليــت يــبــلغــه فــي قــبــره الخـبـر

أبــا التــقــيِّ ســقــت مــثــواك غــاديــة — وطــفــاء صــيِّبــُهـا الرضـوان لا المـطـر

إن تــخــل مــنــك مـحـاريـب بـك امـتـلأت — أنــوار قــدس وجــنــح الليــل مــعــتـكـر

فـــقـــد ركـــزت مـــدى الأيـــام ألويـــة — مــن العــدالة بــيــن النــاس تــنــتـشـر

أضــحــت بــهــمــتــك الأحــرار فــي دعــةٍ — وأدركـوا أحـسـن العـقـبـى بـمـا صـبـروا

أمـــا جـــد بـــذلوا الله أنـــفـــســـهــم — وتــاجــروا الله أعـمـاراً فـمـا خـسـروا

فـــتـــلك هـــيـــئة أهــل العــلم بــارزة — مــن خــوفــهـا أنـفـس الأعـداء تـسـتـتـر

إن ســـددت أســـهــم الآراء فــكــرتــهــم — لم يُـــنـــجِ أعـــداءهـــم قــوس ولا وتــر

والمــســتـبـدون أمـسـوا مـن مـهـابـتـهـم — مــوتــى ولكــن بــتـرب الذل قـد قـبـروا

لا يــســتــقــرون فــي أوطــانــهـم حـذراً — لو كــان يـدفـع مـحـتـوم القـضـا الحـذر

أنّــــى يــــنــــالون بــــالفــــتـــح وقـــد — قـــدَّرتَ أن جـــيـــوش الشـــرك تــنــكــســر

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بروا: روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة