جاد السحاب الجون بالعذب الغدق

الشاعر: رضا الموسوي الهندي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر رضا الموسوي الهندي، من العصر الحديث، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جاد السحاب الجون بالعذب الغدق — حـدائقـاً طـاف بـهـا سـاهـي الحـدق

يـــزفُّ لي شـــمـــس حـــمــيّــاً بــدَّلَت — صــبــح مُــحــيَّاــه إلى لون الشـفـق

صــابــحــنـي بـالكـاس ظـبـيٌ لي مـن — رضــا بــه مــصــطــبــح ومــغــتــبــق

والطــل مــن فـوق الشـقـيـق خـلتـه — إيّـــاه إذ كـــلَّلَ خـــديـــه العــرق

ورقَّ فـي الروض النـسـيـم إذ كَـسَـت — أيــدي الربــيـع عـاري الدوح ورق

يــا مــســتــرقَّ الحــســن كـلُّ شـائقٍ — مـن المـعـانـي فـهـو مـنـك مـسـترق

شــاق هــواك مــهــجـتـي بـل شـقـهـاً — وأي قــــلب بــــهــــواك لم يُـــشَـــق

أقــلقــتــنــي مــنـك بـخـصـر نـاحـلٍ — حــتــى الوشـاحـان عـليـه فـي قـلق

قــرطــك فــي جــيــدك لَجَّ خــافــقــاً — فــلا تــلم قــلبــي فـيـك إن خـفـق

يــا لائمــي فـي الحـب لو رأيـتـه — للمـــت مـــن أبــصــره ومــا عــشــق

أردت تــطــفــي حــرقــي فــهـجـتـهـا — شــانــك واللوم وشــانــي والحــرق

أقــذى جــفـونـي إذ جـفـانـي أرقـاً — ذو وجــــنـــة مـــن ورق الورد أرق

ونـــاظـــر غـــصِّ المـــآقـــي غـــنــجٍ — لم يــبــق لي مــن رمــق لمـا رمـق

أنـــشـــأه لي فـــتـــنـــة خـــالقــه — أعـــيـــذه مــن شــر كــل مــا خــلق

حـتّـى النـسـيم اعتلَّ شوقاً إذ سرى — مـحـتـمـلاً مـن مـسـك صـدغيه العبق

والخــال مــســك نــقِّطــ الورد بــه — أو كــوكـب فـي نـيِّر الخـدّ احـتـرق

يــقــول مــن شــاهــد ســيــف لحـظـه — فــي جــفـنـه أشـهـد أن المـوت حـق

نــافــســنــي دمــعــي عــلى جـمـاله — فــإن أحــاول نــظــرة مــنــه سـبـق

صــــبــــراً عـــلى قـــضـــائه فـــإنّه — عــدل وإن كــلفــنــي مــا لم أطــق

لم يـجـتـمـع مـنـه البعاد والجفا — إلا ونــومــي مــع جــفـنـيَّ افـتـرق

قــد أحـرق القـلب فـلو لم يـطـفـه — عــرس الأمــيــن لاذبــتــه الحــرق

فــتــى أحــبـتـه العـلا واعـتـلقـت — لمــا رأتــه بـسـواهـا مـا اعـتـلق

مـــبـــرَّز مــن مــجــده فــي حــلبــةٍ — حــاز بــهـا دون مـجـاريـه السـبـق

أخـــلاقـــه مـــدامـــة لمــن نــشــا — بــل هــي مــســك فــائح لمــن نـشـق

كــل ثــنــائي عـن مـعـانـيـه التـي — جــلَّت وإن كــانـت مـن السـحـر أدق

إن غــســق الجــهــل ظـلامـاُ بـزغـت — أفـكـاره الغـرُّ نـجـومـاً في الغسق

أخـي الرضـا الخـاتـم للكرام وال — فـاتـح مـن بـاب الرجاء ما انغلق

لو أن بـــحـــر جـــوده يـــضـــربـــه — مـوسـى الكـليـم بـعـصاه ما انفلق

لو أن طــــود حــــلمــــه كــــان له — يـأوي ابـن نـوح لنـجـا مـن الغرق

مــن دوحــة تــزكــو بــأصــل ثـابـت — وكـل فـرع فـي المـعـالي قـد بـسـق

كـــبـــيــرهــم صــيــت عــلاه طــائر — وفـرخـهـم فـي المـهـد بالعلم يزق

بـــراهـــمُ ربُّ الســمــا مــن نــوره — لمــا بـرى كـلَّ البـرايـا مـن عـلق

هــم زيـنـة المـجـلس إن ذكـرٌ طـرا — وهــم غـيـاث النـاس إن خـطـب طـرق

لو كـتـبـت مـديـحـهـم ايـدي الورى — أعـــوزت الأقـــلام عــنــه والورق

وكـيـف لا يـخـرس فـيـهـم مـنطق ال — ذاكــر والذكــر بــعــليـاهـم نـطـق

لا تــتــبــع غــيــرهــم فـي مـنـهـجٍ — فــإن مــن يــهــدي الى الحـق أحـق

تـتـبـاعـوا الى العـلا تـتابع ال — لؤلؤ إذ تـــنـــظــمــه عــلى نَــسَــق

يــشــق غــيــظــاً قـلب مـن جـاراهـمً — إذا رأى مــنـهـم غـبـاراً لا يـشـق

فــهــنِّهــم يـا سـعـد فـي عـرس جـلا — سـحـب الهـمـوم بـرقـه لمـا ائتـلق

وخُــصَّ مــنــهــم جــعــفــراً فـجـعـفـرٌ — يـصـدق فـيـه المـدح كـيـفـما اتفق

صــفـه بـمـا شـئت مـن المـجـد فـلا — تـذكـر وصـفـاً حـسـنـاً إلا انـطـبـق

يــا حــعــفـر الصـادق مـن يـمـدحـه — فـــكـــل بــيــت قــاله قــيــل صــدق

لا زال كــاســم جــدكــم مــوردكــم — صـــافٍ ولا كُـــدِّرَ يـــومـــاً بــرنــق

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجون: جون: الجَوْنُ: الأَسْوَدُ اليَحْمُوميُّ، والأُنثى جَوْنة. ابْنُ سِيدَهْ: الجَوْنُ الأَسْوَدُ المُشْرَبُ حُمْرَةً، وَقِيلَ: هُوَ النباتُ الَّذِي يَضْرِب إِلَى السَّوَادِ مِنْ شِدَّةِ خُضْرتِه؛ قَالَ جُبَيْهاءُ الأَشجعيّ: …
  • الحدق: حدق: حدَقَ بِهِ الشيءُ وأَحدقَ: اسْتَدارَ؛ قَالَ الأَخطل: المُنْعِمُون بنُو حَرْبٍ، وَقَدْ حَدَقَتْ ... بيَ المَنِيّةُ، واسْتَبْطأْتُ أَنصارِي وَقَالَ سَاعِدَةُ: وأُنْبِئْتُ أنَّ القومَ قَدْ حَدَقُوا بِهِ، ... فَلَا رَيْ …
  • الشفق: شفق: الشّفَق والشَّفَقة: الِاسْمُ مِنَ الإِشْفاق. والشَّفَق: الخِيفة. شَفِقَ شَفَقاً، فَهُوَ شَفِقٌ، وَالْجَمْعُ شَفِقُون؛ قَالَ الشَّاعِرُ إسحق بْنُ خَلَفٍ، وَقِيلَ هُوَ لِابْنِ المُعَلَّى: تَهْوى حَياتي، وأَهْوَى مَوْت …
  • الشقيق: الشَّقِيقُ : الأَخُ من الأَب والأُمّ؛ التّوءَمانِ شقيقان. -: النّظيرُ والمثيلُ؛النِّساءُ شقائقُ الرجالِ ج أَشقَّاءُ.
  • العرق: عرق: العَرَق: مَا جَرَى مِنْ أُصول الشَّعْرِ مِنْ مَاءِ الْجَلْدِ، اسْمُ لِلْجِنْسِ لَا يَجْمَعُ، هُوَ فِي الْحَيَوَانِ أَصل وَفِيمَا سِوَاهُ مُسْتَعَارٌ، عَرِق عَرَقاً. وَرَجُل عُرَقٌ: كَثِيرُ العَرَق. فأَما فُعَلَةٌ فَ …
  • الغدق: غدق: الغَدَق: الْمَطَرُ الْكَثِيرُ الْعَامُّ، وَقَدْ غَيْدَقَ المطرُ: كَثُرَ؛ عَنْ أَبي العَمَيْثل الأَعرابي. والغَدَق أَيضاً: الْمَاءُ الْكَثِيرُ وإِن لَمْ يكُ مَطَرًا. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى …
  • بالعذب: عذب: العَذْبُ مِنَ الشَّرابِ والطَّعَامِ: كُلُّ مُسْتَسَاغٍ. والعَذْبُ: الماءُ الطَّيِّبُ. ماءةٌ عَذْبَةٌ ورَكِيَّة عَذْبَةٌ. وَفِي الْقُرْآنِ: هَذَا عَذْبٌ فُراتٌ*. وَالْجَمْعُ: عِذَابٌ وعُذُوبٌ؛ قَالَ أَبو حَيَّةَ النّ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة