الحــــــمـــــد لله وصـــــلى الله
الشاعر: المشهدي القمي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر المشهدي القمي، من العصر العثماني، وتقع في 100 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الحــــــمـــــد لله وصـــــلى الله — عـــلى رســـوله الذي اصــطــفــاه
مـــــحـــــمـــــد وآله وســـــلمــــا — وبــعـد قـد أحـبـبـت أن انـظـمـا
فـي عـلمـي البـيـان والمـعـانـي — أرجــوزة لطــيــفــة المــعــانــي
أبــيــاتــهـا عـن مـائة لم تـزد — فــقــلت غــيــر آمــن مــن حــســد
فــصـاحـة المـفـرد فـي سـلامـتـه — مــن نـفـرة فـيـه ومـن غـرابـتـه
وكـــونـــه مـــخـــالف القـــيـــاس — ثــم الفـصـيـح مـن كـلام النـاس
مــا كــان مــن تـنـافـر سـليـمـا — ولم يــكــن تــأليــفــه سـقـيـمـا
وهـو مـن التـعـقـيـد أيـضـا خال — وان يــكــن مــطــابــقــا للحــال
فــهــو البــليــغ والذي يـؤلفـه — وبــالفـصـيـح مـن يـعـبـر نـصـفـه
والصـدق أن يـطـابـق الواقع ما — نــقـول والكـذب خـلافـه اعـلمـا
وعــــربــــي اللفــــظ ذو أحــــول — يــأتــي بــهـا مـطـابـقـا للحـال
عــرفـانـهـا عـلم هـو المـعـانـي — مــنــحــصــر الابـواب فـي ثـمـان
ان قـصـد المـخـبـر نـفـس الحـكم — فــــــســــــم ذا فـــــائدة وســـــم
ان قــصــد الاعــلام للعـلم بـه — لازمــهــا وللمــقــام انــتــبــه
ان ابـــتـــدائيــا فــلا يــؤكــد — أو طــلبــيـا فـهـو فـيـه يـحـمـد
وواجـــب بـــحـــســـب الانـــكـــار — ويــحـسـن التـبـديـل بـالاغـيـار
والفـعـل أو مـعـنـاه مـن أسنده — لمــاله فــي ظــاهــر ذا عــنــده
حـــقـــيــقــة عــقــليــة وإن إلى — غـــيـــر مـــلابـــس مــجــاز أولا
الحــــذف للصــــون وللانـــكـــار — والاحـــتـــراز أو للاخــتــيــار
والذكـــر للاصـــل للتـــنـــويــه — والبــســط والضـعـف وللتـنـبـيـه
وان بــاضــمــار يــكــن مــعـرفـا — فـللمـقـامـات الثـلاث فـاعـرفـا
والاصــل فـي الخـطـاب للمـعـيـن — والتــرك فـيـه للعـمـوم البـيـن
وعــــلمــــيــــة فــــللاحــــضــــار — وقــصــد تــعــظــيـم أو احـتـقـار
وصـــلة للجـــهــل والتــعــظــيــم — للشــأن والايـمـاء والتـفـخـيـم
وبــالاشــارة لذي فــهــم بــطــي — فـي القـرب والبـعـد أو التوسط
وأل لعـــهـــد وحــقــيــقــة وقــد — يفيد الاستغراق أو لما انفرد
وبــــاضـــافـــة فـــلاخـــتـــصـــار — وقــصــد تــعــظــيـم أو احـتـقـار
واًّن مـــنـــكــرا فــللتــحــقــيــر — والضــد والافــراد والكــثــيــر
وضـــده والوصـــف للتـــبـــيــيــن — والمـدح والتـخـصـيـص والتـعيين
وكـــونـــه مـــؤكـــدا فــيــشــمــل — لدفــع وهــم كــونــه لا يــشـمـل
والســهــو والتــجــوز المــبــاح — ثـــم بـــيـــانـــه فـــللايـــضــاح
بــاســم بــه يــخــتـص والابـدال — يــزيــد تــقــريــرا لمــا يـقـال
والعــطـف تـفـصـيـل مـع اقـتـراب — أو رد ســــامــــع الى الصــــواب
والفـصـل للتـخـصـيـص والتـقـديم — فــلاهـتـمـام يـحـصـل التـقـسـيـم
كـالاصـل والتـمـكـيـن والتـفـأل — وقـد يـفـيـد الاخـتـصـاصـان ولي
نـفـيـا وقـد عـلى خـلاف الظاهر — يــأتــي كــأولى والتـفـات دائر
لمـا مـضـى التـرك مـع القـرينة — والذكـر أن يـفـيـدنـا تـعـيـينه
وكـــونـــه فــعــلا فــللتــقــيــد — بــالوقــت مــع افــادة التـجـدد
واسـمـا فـلانـعـدام ذا ومـفردا — لان نــفــس الحـكـم فـيـه قـصـدا
والفـعـل بـالمـفـعـول ان تـقـيد — ونـــحـــوه فـــليـــفــيــد أزيــدا
وتـــركـــه لمـــانـــع مــنــه وان — بـالشـرط لاعتبار ما يجييء من
أداتــه والجــزم أصــل فــي اذا — لا ان ولو كــــذاك مــــنــــع ذا
والوصـف والتـعـريـف والتـأخـير — وعــكــســه يــعــرف والتــنــكـيـر
ثـم مـع المـفـعـول حـال الفـعـل — كــحــاله مــع فــاعــل مــن أجــل
تــلبــس لا كــون ذاك قــد جــرى — وان يـرد ان لم يـكـن قـد ذكرا
النـفـي مـطـلقا أو الاثبات له — فـذاك مـثـل لازم فـي المـنـزلة
مــن غــيــر تـقـديـر والا لزمـا — والحـذف للبـيـان فـيـمـا ابهما
أو لمـــجـــيـــء الذكـــر أو لرد — تــوهــم الســامــع غـيـر القـصـد
أو هـو للتـعـمـيـم أو للفـاصله — او هـو لاسـتـهـجـانـك المقابله
وقــدم المــفــعــول أو شـبـيـهـه — ردا عـلى مـن لم يـصـب تـعـيينه
وبـعـض مـعـمـول عـلى بـعـض كـمـا — اذا اهــتــمـام أو لاصـل عـلمـا
القــصــر نــوعــان حـقـيـقـي وذا — ضـربـان والثـانـي الاضافي كذا
كــقـصـرك الوصـف عـلى المـوصـوف — وعــكــســه مــن نـوعـه المـعـروف
طـرقـه النـفـي والاسـتـثـنـاهما — والعـطـف والتـقـديـم ثـم انـمـا
دلالة التـقـديـم بـالفحوى وما — عـداه بـالوضـع وأيـضـا مـثـلمـا
القــصــر بــيــن خــبـر ومـبـتـدا — يــكــون بــيــن فـاعـل ومـا بـدا
مــنــه فــمــعــلوم وقــد يــنــزل — مـنـزلة المـجـهـول أو ذا يـبدل
ويـقـتضي الانشاء اذا كان طلب — مــا هــو غـيـر حـاصـل ومـنـتـخـب
فــيــه التــمـنـي وله المـوضـوع — ليـــت وان لم يـــكـــن الوقـــوع
ولو وهــل مــثــل لعـل الداخـلة — فـيـه والاسـتـفـهـام والمـوضـوع
هــل هــمــزة مـن مـا وأي أيـنـا — كــم كــيــف أيـان مـتـى ام أنـى
فـهـل بـهـا يـطـلب تـصـديـق ومـا — لا هــمــزة تــصــور وهــي هــمــا
وقــد للاســتـبـطـاء والتـقـريـر — وغــيــر ذا يــكــون والتـحـقـيـر
والامـر وهـو الطـلب اسـتـعـلاء — وقـــد لانـــواع يـــكـــون جــاءا
والنــهـي وهـو مـثـله بـلا بـدا — والشـرط بـعـدهـا يـجـوز والندا
وقـــد للاخـــتــصــاص والاغــراء — يــجــيــء ثــم مــوضــع الانـشـاء
قــد يــقــع الاخــبــار للتـفـأل — والحــرص او بــعــكــس ذا تـأمـل
ان نــزلت ثــانـيـة مـن مـاضـيـه — كـنـفـسـهـا أو نـزلت كـالعـارية
افــصــل وان تــوســطــت فـالوصـل — لجـــامـــع أرجـــح ثـــم الفــصــل
للحـال حـيـث اصـلهـا قـد سـلمـا — أصـــل وان مـــرجـــح تـــحــتــمــا
تـوفـيـة المـقـصـود بالناقص من — لفـظـله الايـجـاز والاطناب ان
بـــزائد عـــنــه وضــربــا الاول — قــصــر وحــذف جــمــلة أو جــمــل
أو جــــزء جـــمـــلة ومـــا يـــدل — عــليــه أنــواع ومــنــه العـقـل
وجــاء للتــوشــيـع بـالتـفـصـيـل — ثــان والاعــتــراض والتــذيـيـل
عـلم البـيـان مـا بـه قـد يعرف — ايـــراد مـــا طــرقــه تــخــتــلف
فــي كــونــهــا واضـحـة الدلالة — فـمـا بـه مـن لازم الموضوع له
امــا مــجـاز مـنـه الاسـتـعـارة — تـبـنـى عـلى التشبيه أو كناية
وطــرفــا التــشــبــيــه حــسـيـان — ولو خـــيـــاليـــا وعـــقـــليـــان
ومــنــه مـا بـالوهـم والوجـدان — وفــيــهــمــا يــخــتـلف الجـزءان
ووجـهـه مـا اشـتـركـا فـيـه وجا — ذا فـي حـقـيـقـتـيـهـمـا وخـارجا
وصـــفـــا فــحــســي وعــقــلي وذا — واحـد أو فـي حـكـمه او لا كذا
والكـــاف او كـــأن او كــمــثــل — أداتـــه وقـــد بـــذكـــرالفــعــل
وغـــرض مـــنــه عــلى المــشــبــه — يــعــود أو عــلى المــشــبـه بـه
فــبــاعــتــبـار كـل ركـن قـسـمـا — أنـواعـه ثـم المـجـاز فـافـهـما
مــــفــــرد أو مــــركـــب وتـــارة — يــكــون مــرســلا أو اســتـعـارة
بــــجــــعـــل ذا ذاك وادعـــي له — وهـي ان اسـم جـنـس اسـتـعير له
أصــليــة أو لا فــتــبــيــعــيــه — وان تـــكـــن ضــدا تــهــكــمــيــه
ومــا بــه لازم مـعـنـى وهـو لا — مــمــتـنـع كـنـايـة فـاقـسـم الى
ارادة النـسـبـة أو نـفس الصفة — او غـيـر هذين اجتهد أن تعرفه
عـلم البـديـع تـحـسـيـن الكـلام — رعـــايـــة الوضـــوح والمـــقــام
ضــربــان لفــظـي كـتـجـنـيـس ورد — وســجــع أو قــلب وتــشـريـع ورد
والمــعــنـوي مـنـه كـالتـسـهـيـم — والجـمـع والتـفـريـق والتـقسيم
والقــول بـالمـوجـب والتـجـريـد — والجــد والطــبــاق والتــأكـيـد
والعــكــس والرجــوع والايـهـام — واللف والنــشــروالاســتــخــدام
والسـوق والتـوجـيـه والتـوفـيق — والبـحـث والتـعـليـل والتـعليق
الســـرقـــات ظــاهــر فــالنــســخ — يــذم لا أن يــسـتـطـيـب المـسـخ
والســـلخ مـــثــله وغــر ظــاهــر — كــوضــع مــعــنــى فـي مـحـل آخـر
أو يــتــشــابـهـان أو ذا أشـمـل — ومــنــه قــلب واقـتـبـاس يـنـقـل
ومــنــه تـضـمـيـن وتـلمـيـح وحـل — ومـنـه عـقـد والتـأنـق ان تـسـل
بــراعــة اســتــهــلال انــتـقـال — حـسـن اخـتـتـام وانـتهى المقال
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اصطفاه: [ص ف و]. (مصدر اِصْطَفَى). "اِصْطِفاءُ الوَلَدِ": تَفْضيلُهُ، اِخْتِيارُهُ.
- التعقيد: [ع ق د]. 1."تَعْقِيدُ اللَّبَنِ" : جَعْلُهُ رَائِباً. 2."تَعْقِيدُ الحَبْلِ" : الْمُباَلَغَةُ فِي عَقْدِهِ. 3."تَعْقِيدُ الْمَشَاكِلِ" : جَعْلُهَا أَكْثَرَ تَعْقِيداً وَتَشَابُكاً. 4."تَعْقِيدُ الكَلاَمِ" : جَعْلُهُ عَسِ …
- الفصيح: الفَصِيحُ :- من الرِّجال: ذو الفصاحة ج فُصَحَاءُ. - من الكلام: الواضح معنىً والحَسُ مبنيً؛ لسانٌ فصيح أي طلْق يُعين صاحبه على التعبير الجيّد.
- القياس: القِيَاسُ : مصـ.-: القَيْسُ، تقدير الشّيْءِ بِمثله؛ قياس درجة الحمّى بميزان الحرارة.-: تقدير الطول أو العرض أو الارتفاع؛ قياس المسافة/ قياس ارتفاع الجدار/ قياساً على كذا أو بالقياس إلى كذا، أي بالمقارنة به؛ وجدته نشيطاً …
- المفرد: المُفْرَدُ : مفعـ.-: المُنَحَّى المعزول؛ ظلّ المريضُ بمرض مُعدٍ مُفْرداً عدّة أيام.-: ثَوْرُ الوَحْشِ.-: في الألفاظِ، هو الواحد خلاف المثنَّى والجمع؛ ليْس للإبل مفردٌ من لفظها/ الأرقام المُفْرَدة، هي غير المزدوجة.
- تنافر: تَنَافَرَ يَتَنَافَرُ تَنَافُراً :- وا: تخاصموا وتفاخروا.- وا للأَمر: ذهبوا مسرعين؛ تنافَروا لنجدة المستغيث.- ت الأَصوات: كانت غير متناغمة المخارج.- ت الأَنغام: لم تتجانس؛ لا ترتاح النفس إلى الأَنغام التي تتنافر/ تنافُرُ …