أي دموع عليك لم تصب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَيُّ دُموعٍ عَليكَ لَم تَصُبِوَأَيُّ قَلبٍ عَليكَ لَم يَجِبِ
خَبَّت إِلَيكَ الخُطوبُ مُعجِلَةًضُروبَ شَدِّ الجِيادِ وَالخَبَبِ
وَاِعجَبي لِلزَمانِ كَيفَ نَباوَاَعَجَبٌ أَن أَقولَ وَاِعجَبي
ما لي وَما لِلخُطوبِ تَسلُبُنيفي كُلِّ يَومٍ غَرائِبَ السَلَبِ
إِمّا فَتىً ناضِرَ الصَبا كَأَخيعِندي أَو زائِدَ المَدى كَأَبي
وَإِنَّني لِلشَقاءِ أَحسَبُنيأَلعَبُ بِالدَهرِ وَهُوَ يَلعَبُ بي
ما نِمتُ عَنهُ إِلّا وَأَيقَظَنيمِنَ الرَزايا بِفَيلَقٍ لَجِبِ
وَلَم أَزَعهُ إِلّا وَأَعقَبَنيسَطواً كَوَقعِ الظُبى عَلى اليَلَبِ
في كُلِّ دارٍ تَعدو المَنونُ وَمِنكُلِّ الثَنايا مَطالِعُ النُوَبِ
يَفوزُ بِالراحَةِ الفَقيدُ وَلِلفاقِدِ طولُ العَناءِ وَالتَعَبِ
يَطيبُ نَفساً عَنّا وَواحِدُناإِن طَيّبَ القَلبَ عَنهُ لَم يَطِبِ
أَحمَدُ كَم لي عَليكَ مِن كَمَدٍباقٍ وَمِن جودِ أَدمُعٍ سَرِبِ
وَلَوعَةٍ تَحطِمُ الضُلوعَ إِذاذَكَرتُ قُربَ اللِقاءِ عَنِ كَثَبِ
إِن قَطَعَ المَوتُ بَينَنا فَلَقَدعِشنا وَما حَبلُنا بِمُنقَضِبِ
كَم مَجلِسٍ صَبَّحَتهُ أَلسُنُناتُفَضُّ فيهِ لَطائِمُ الأَدَبِ
مِن أَثرٍ يونِقُ الفَتى حَسَنٍأَو خَبَرٍ يَبسُطُ المُنى عَجَبِ
أَو غَرَضٍ أَصبَحَت خَواطِرُناتُساقِطُ الدُرَّ مِنهُ في الكُتُبِ
كَالبارِدِ العَذبِ رَوَّقَتهُ صَبا الفَجرِ أَوِ الظَلمِ زينَ بِالشَنَبِ
غاضَ غَديرُ الكَلامِ ما بَقي الدَهرُ وَقَرَّت شَقاشِقُ الخُطَبِ
يا عَلَمَ المَجدِ لِم هَوَيتَ وَقَدكُنتَ أَمينَ العِمادِ وَالطُنُبِ
يا مِقوَلَ الدَهرِ لِم صَمَتَّ وَقَدكُنتَ زَماناً أَمضى مِنَ القُضُبِ
يا ناظِرَ الفَضلِ لِم غَضَضتَ وَماكُنتَ قَديماً تُغضي عَلى الرَيبِ
كُنتَ قَريني وَلَستَ مِن لِدَتيكُنتَ نَسيبي وَلَستَ مِن نَسَبي
مِمّا يَقَوّي العَزاءَ عَنكَ وَإِنشَرَّدَ قَلبي العَزاءُ بِالكُرَبِ
أَنَّكَ أَحرَزتَها وَإِن رُغِمَ الدَهرُ ثَمانينَ طَلقَةَ الحِقَبِ
فَإِن دُموعي جَرينَ نَهنَهَهاعِلمي بِأَن قَد ظَفِرتَ بِالأَرَبِ
فَليتَ عِشرينَ بِتُّ أَحسُبُهابِاعَدنَ بَينَ الوُرودِ وَالقَرَبِ
إِنّي أَظمى إِلى المَشيبِ وَمَنيَنجُ قَليلاً مِنَ الرَدى يَشِبِ
وَإِن يَزُر طالِعُ البَياضِ أَقُليا لَيتَ لَيلَ الشَبابِ لَم يَغِبِ
مَرَّ عَلى ذَلِكَ التُرابِ مِن المُزنِ خَفوقُ الأَعلامِ وَالعَذَبِ
كَالعيرِ ذاتِ الأَوساقِ صاحَ بِهامُعتَسِفٌ بِالأَيانِقِ النُجُبِ
إِذا خَبا بَرقُهُ اِستَعانَ عَلىإيقادِهِ بِالمُجَلجِلِ اللُجِبِ
لِتَرتَوي ثَمّ أَعظُمٌ نَزَلَتداجي الدَماميمِ موحِشَ الحَدَبِ
بِحَيثُ تُزوى عَنِ النَسيمِ وَتستَدرِجُ عَنّا مَطالِعَ الشُهُبِ
فَثَمَّ بِشرٌ أَصفى مِنَ الغَدِقِ العَذبِ وَجودٌ أَندى مِنَ السُحُبِ
وَأَجبُلٌ كانَ يُستَذَمُّ بِهِمِنَ اللَيالي فَساخَ في التُرُبِ
لا تَحسَبَنَّ الخُلودَ بَعدَكَ ليإِنَّ المَنايا أَعدى مِنَ الجَرَبِ
إِنَ اَنجُ مِنها وَقَد شَرِبتَ بِهافَإِنَّ خَيلَ المَنونِ في طَلَبي
عن القصيدة
«أي دموع عليك لم تصب» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٨ بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء، وغرضها الرثاء.
بحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.