لك نَفسي ايُّها الساقي فدى

الشاعر: محسن الخضري · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر محسن الخضري، من العصر الحديث، وتقع في 62 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لك نَفسي ايُّها الساقي فدى ... وَلجفنيك اذا ما هو ما

هاتها اعذب من قطر الندى ... من لماك العذب يا عذب اللمى

وَعَلى شرط لبانات الهوى ... فاروعن اسحاق ما يطفي الجوى

وَرَعى اللَه هذيما اذ روى ... نبأ عنه صحيحا مسندا

عن هزار الايك لما نغما ... وَعَلى الندمان يا حلو الدَلال

فاحثث الكأس يمينا وَشمال ... وَالَّتي في فيك من خمر حلال

لا تنل غيري منها احدا ... انها ما شرعت للندما

وَبِذاكَ القد فاخطر مرحا ... وازح عنا العنا والترحا

ومن الابريق فامل القدحا ... من طلا الطف من قطر الندى

او لمى اعذب من ماء السما ... وانتبذ بالراح شرقي الغضا

نعطف الآتي على ما قد مضى ... هاجَني لامع برق اومضا

فهو كالسيف اذا ما جردا ... او كبرق الثغر لما ابتسما

لك قد يخجل الغصن النضير ... وجفون ما لها قط نظير

وَبعينيك احورار مستدير ... يصرع الليث ويردي الاسدا

ما عهدنا الظبي يردي الضيغما ... قسما بالطرف لما ان سها

فوق خد فوقه الورد زها ... ان قَلبي عنك يوما ما سها

لا ولا هــــم بــــلهــــو ابــــدا ... انه من حبكم لن يسأما

حبذا ذيالك الروض الانيق ... فوق خد مثل محمر الشقيق

ام تراه بدمي لما اريق ... منه قد ضرج خدا فغدا

من دمي المطلول يحكي العندما ... قم من النغمة فاملأ مسمعي

واعد في الحي ميتا لا يعي ... واذا كنت نديما لوذعي

دونك الليل فخذه موعدا ... رب ســــر بــــســــرار كــــتما

ومن الليل ارتقب وقت السحر ... علنا نقضي ولَو بعض الوطر

وقبيل الفجر ما احلى السمر ... سل به القمري لما غردا

وَالصبا الغربي لما نسما ... فهو ينبيك وان لم يفصح

انه وقت تعاطي القدح ... ومتى قمت قبيل الوضح

فادع لي بين الندامى معبدا ... انه اعذب صوتا وفما

هلا لايام بحزوى ان تعود ... في الحمي بيضا كايام السعود

علما يخضر عودي فيعود ... بعدما قد كان يَشكو الاودا

خضل الاعطاف بالبشر نما ... يا مهاة ملكت في دلها

اريحيا فرعه من اصلها ... وبما قد منحت من وصلها

سمحت رغما لآناف العدى ... لغلام جعفري المنتمى

فلك البشرى بها عبدالحسين ... فَلَقَد نلت بها قرة عين

وَيَمينا صادقا من غير مين ... انها من خير ابيات الندى

بل هي الخيرة من اهل الحمى ... يا ابا المهدي بشراك الهنا

فَلَقَد خولك اللَه المنى ... ولان لقبت فينا المحسنا

فَبِما طلت على الناس يدا ... طوقت جيد المَعالي كرما

فمَتى جد الحيا في صوبه ... فهو لَولا قطره من سيبه

واذا ضم يدا في جيبه ... خرجت بيضاء تهمي عسجدا

دونها الغيث اذا الغيث همى ... من رجال ورثوا مجد الالى

عقمت عن مثلهم ام العلى ... ليسَ يبعي الدين عنهم بدلا

فاذا ما اللَه بالعز بدا ... اول الدين ففيهم ختما

من ترى منهم ترى بحرا خضم ... يلفظ اللؤلؤ من موج الكلم

كل فرد منهم الفرد العلم ... شأنه مرتفع عند الندا

وَكذاك الرفع خص العلما ... حيثما ملت تجد عين الرضا

من فَتى في حكمه الفصل قضى ... كابن موسى وابي موسى الرضا

عامل يرفع اعلام الهدى ... فَلِلَّه للدين امسى علما

خازن الاسرار عن كشف الغطا ... وهو العصمة من كل خطا

منه كم فاض نوالا وعطا ... وابل لو ترك الناس سدى

اصبحت وهي وجود عدما ... هو عن اهليه يروي ما روى

باشارات بها الفقه اِنطَوى ... وعلى منبره لما اِستوى

بث ما بل به منه الصدى ... وَالزلال العــــذب ري للضما

ليت شعري أي معنى اصف ... من مَعانيه الَّتي لا توصف

حسب فيه الورى لو انصفوا ... كلها القت اليه المقودا

لو غدت ترعى لحق ذمما ... وَبحسب المرء اذ يكبوا النصيب

صالح الفعل ابو الفضل الحبيب ... من علي نسبا غير عجيب

لَو غدا كالبحر موسى في الندا ... شيخنا المولى امين العلما

هم نجوم الدين اعلام الزمن ... والادلاء على فرض السنن

اخــــلصــــوا لِلَّه ســــرا وعــــلن ... شيدوا الدين فكانوا عمدا

وَبِذاكَ الافق لاحوا انجما ... لهــــم دام الهــــنا والجذل

وَجميعا ادركوا ما املوا ... عشقوا العلم وفيه عملوا

شيمة الساري طريقا جددا ... وَكثيرا تارك ما علما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • اسحاق: سحق: سَحَقَ الشيءَ يَسْحَقُه سَحْقاً: دقَّه أَشَدَّ الدَّقِّ، وَقِيلَ: السَّحْق الدقُّ الرَّقِيقُ، وَقِيلَ: هُوَ الدَّقُّ بَعْدَ الدَّقِّ، وَقِيلَ: السَّحْق دُونَ الدَّقِّ. الأَزهري: سَحَقَت الريحُ الأَرض وسَهَكَتها إِذَ … (لسان العرب)
  • الايك: أيك: الأَيْكةَ: الشَّجَرُ الْكَثِيرُ الْمُلْتَفُّ، وَقِيلَ: هِيَ الغَيْضة تُنْبِتُ السَّدْر والأَراك وَنَحْوَهُمَا مِنْ نَاعِمِ الشَّجَرِ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ مَنْبَتَ الأَثْل ومُجتَمعه، وَقِيلَ: الأَيْكة جَمَاعَةُ ا … (لسان العرب)
  • الساقي: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)
  • الندمان: ندم: نَدِمَ عَلَى الشَّيْءِ ونَدِمَ عَلَى مَا فَعَلَ نَدَماً ونَدَامةً وتَنَدَّمَ: أَسِفَ. وَرَجُلٌ نادِمٌ سادِمٌ ونَدْمانُ سَدْمانُ أَي نادِمٌ مُهْتمٌّ. وَفِي الْحَدِيثِ: النَّدَمُ تَوْبةٌ، وَقَوْمٌ نُدَّامٌ سُدَّامٌ ون … (لسان العرب)
  • شرط: شرط: الشَّرْطُ: مَعْرُوفٌ، وَكَذَلِكَ الشَّريطةُ، وَالْجَمْعُ شُروط وشَرائطُ. والشَّرْطُ: إِلزامُ الشَّيْءِ والتِزامُه فِي البيعِ وَنَحْوِهِ، وَالْجَمْعُ شُروط. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَجُوزُ شَرْطانِ فِي بَيْعٍ، هُوَ كَق … (لسان العرب)
  • شرعت: شرع: شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً: تَنَاوَلَ الماءَ بفِيه. وشَرَعَتِ الدوابُّ فِي الْمَاءِ تَشْرَعُ شَرْعاً وشُرُوعاً أَي دخلت. ودوابُّ شُروعٌ وشُرَّعٌ: شَرَعَتْ نَحْوَ الْمَاءِ. والشَّريعةُ والشِّراعُ والمَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة