خَــيــرالبَــريَّةــ هـاشـم مـن سـامـهـا

الشاعر: محسن الخضري · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر محسن الخضري، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خَــيــرالبَــريَّةــ هـاشـم مـن سـامـهـا — ضــمــا وزمــل بــالدمــاء هـمـامـهـا

مـــن قـــل صــارمــهــا ولف لواءهــا — مــن دق كــاهــلهــا وجــب سـنـامـهـا

مــن صــك جــهـتـهـا بـرغـم انـوفـهـا — ولوى مــعــاصــمــهـا وهـد عـصـامـهـا

مــن حــاز حـوزتـهـا وجـاس خـلالهـا — وطــوى مــضــاربــهــا ولف خـيـامـهـا

مـن ذا اراق عـلى الصـعـيد دماءها — ومـن اسـتـحـل مـن الدمـاء حـرامـها

مـن هـز ارجـاء البـسـيـطـة نـجـدهـا — وَعــراقــهــا وحــجــازهـا وشـئآمـهـا

مـن زلزل السـبـع الطـبـاق بـاهلها — فــرقـا ودك مـن الجـبـال شـمـامـهـا

يـــا للرجـــال لهــا وتــلك مــلمــة — مــا كــانَ اصـدع للحـشـى المـامـهـا

وي لا بـنـة الرعد المشومة مالها — كـالايـم تـقـذف بـالشـواظ سـمـامها

هـدت قـوى المـجـد الاثـيـل واجـجـت — فـي مـهـجـة الشـرف الرَفـيع ضرامها

تــلك الفــواطــم مـن بـنـات مـحـمـد — بـاليـتـم مـن ذا راعـهـا من ضامها

مـن اثـكـل الزهـراء فـي ابـنـائهـا — حــنـقـا ومـن هـو كـافـل ايـتـامـهـا

قـتـل الرضـا ظـلمـا فـهد من العلى — والمــكــرمــات عـمـادهـا ودعـامـهـا

كــســفــت له شـمـس النـهـار فـعـاذر — لو اســدلت عـمـر الزَمـان ظـلامـهـا

اللَه اكــبــر يــا لهــا مــن ضـربـة — حــمــل ابـن مـلجـم قـبـله آثـامـهـا

لمــن النــعـي بـسـاعـة فـي مـثـلهـا — فـقـدت جـمـيـع المـسـلمـيـن امـامها

يـــا ذمـــة خــفــرت وحــرمــة خــازن — هـتـكـت ولم تـرع العـلوج ذمـامـهـا

هــذي القـطـيـعـة مـن طـغـام واصـلت — فــي قــتــل آل مــحــمــد ارحــامـهـا

لا يـشـمـت القـوم اللئام بما جنت — ان العـــذاب وراءهـــا وامــامــهــا

وارى الشـهـادة ليـس يـدرك شـأوهـا — وَبــمـثـلهـا اخـتـص الاله كـرامـهـا

لا غــرو ان واســى بــهــا اسـلافـه — فـي الغـاضـريـة شـيـخـهـا وغـلامـها

مــاذا يَــقــول الظــالمــون لاحـمـد — يـوم القـيـامـة ان اطـال خـصـامـها

هــتــكـوا بـه حـرم الوصـي وزلزلوا — حــرم النــبــي ومــكــة فــمـقـامـهـا

يـا ليـت شـعـري مـا تَـروم بـكـيدها — واللَه يــأَبــى ان تــنـال مـرامـهـا

إِطـــفـــاء نــور اللَه كــلا انــهــا — انــوار عــلام قــضــى اتــمــامـهـا

أَو مـا درت ان الجـواد بـن الرضـا — فــي كــل مــعـضـلة يـقـوم مـقـامـهـا

مــن اســرة طـابَـت مـنـابـت غـرسـهـا — وَاللَه طــهــر بــدءهــا وخــتــامـهـا

فــاحَــت خــلائقــهـا فـخـلت خـمـيـلة — ريــح النــبــوة فــتـقـت اكـمـامـهـا

اللَه يــا للمــســلمــيــن لنــكــبــة — طــحــنـت جـنـاجـن هـاشـم وعـظـامـهـا

فـالمـسـلمـون يـد عـلى مـن سـامـهـا — وَاللَه ليــس بــنــاقــض ابــرامــهــا

وَسَقى الرضا والعفو ما ضمن الرضا — تـــربـــة عـــزت عـــلى مــن رامــهــا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اراق: أرَاقَ يُرِيقُ أرِقْ إراقَةً [ريق]:- الماءَ: سكبه.- الدمَ: سفكه، أي قتل؛ كيف يقوم صلح بين فريقين بعد ما أريق من دماء؟
  • ارجاء: أرْجَأَ يُرْجِئُ إِرْجاءً :- الأمرَ: أخَّره وأجَّله؛ لاترجئ البيعَ فقد تهبط الأسعار.- تِ الحامل: دنا وضعُها؛ أرجأت الحامل فثقلَت حركاتها.- الصائدُ: لم يصب شيئاً؛ أرجأ الصائد وعاد خائباً.
  • استحل: اسْتَحَلَّ يَسْتَحِلُ اسْتِحْلالاً :- الشيءَ: عَدَّه حلالاً، أي مباحاً؛ بعض الشعوب تستحلُ أَكل لحم حيوان لا تستحله شعوب أخرى.- ـه الشيءَ: طلب منه أن يحلَّهُ له.
  • الصعيد: الصَّعِيدُ : الترابُ فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً.-: المرتفعُ من الأرض، ومنه صعيد مصر.-: الموضِع الواسع.-: وجهُ الأرض/ إننا مواطنون على صعيد واحد، أي في منزلة واحدة ج صُعُدٌ وصُعْدانٌ.
  • الطباق: الطِّبَاقُ : مصـ.-: المواففة والمساواة؛ حجم هذا المكعَّب طِباقُ حجم الآخر.-: مفـ طَبَقٌ أو طبقة؛ السَّمَاوات الطِّباق، هي المكوّنة من طبقة فوق طبقة.- في البديع: الجمع بين معنيين متقابلين؛ في قولنا، يُحْيِى ويُمِيت طباق.
  • المامها: [ل م م]. (مصدر أَلَمَّ). 1."إِلْمَامُ الْمَرَضِ بِالرَّجُلِ": إصَابَتُهُ بِهِ. 2."الإِلْمَامُ بِالْمَوْضُوعِ" : مَعْرِفَتُهُ، وَفَهْمُهُ.
  • انوفها: الأَنُوفُ :[ سواء فيه المذكر والمؤنث] من كان شديد الأَنَفَة؛ أي العزَّة والكرامة؛ لا يقبل الأَنُوفُ الذلَّ لشعبه. ــ: من يأبى أن يأتي الدنايا. ــ من النِّساءِ: الطِّيبةَ رائحة الأنْف.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة