يـا ابـن مـن يـسـتـدفـع الضـر به
الشاعر: محسن الخضري · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر محسن الخضري، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا ابـن مـن يـسـتـدفـع الضـر به — وبـه فـي المـحـل يستسقي الغمام
لاعــدا ربــعــك وســمــي الحــيــا — مـن بـشـيـر جاء في اقصى المرام
صـــحـــة نـــالَت اهـــاليــك الالى — بــدعــاهــا عــصــم اللَه الأَنــام
طــوفــوا فــي حـرم المـولى الَّذي — بــأَســمــه نــوهــت الغـر الكـرام
عــصــمـة اللاجـي وهـل مـن بـعـده — يـا فـدتـه النـفـس لللاجـي عصام
ذاك حــامــي الجــار فـي حـاسـمـة — ما نبت يوما وقد ينبوا الحسام
فــحــمــى حــامــي الحـمـى حـوزتـه — عن طروق الضيم اذا عدى الحمام
ورعـــــى ذمـــــة مــــن لاذا بــــه — مــســتـغـيـثـا مـنـه عـون الانـام
فـــعـــليـــه اللَه صـــلى كـــلمـــا — ذكــــر اللَه قـــعـــودا وقـــيـــام
وســـــلام لك مـــــن ذي شـــــغـــــف — شــاقــه عـهـدك فـي وادي السـلام
مــســتــهــام بـك مـفـتـون الحـشـى — ليــس يــثــنــيــه عــتــاب ومــلام
ســل بــه البــيــد فــمــا اعـرفـه — بــصــحــاريــهــا فــجــاجـا واكـام
لســت فــي الهــور ولا يـعـرف لي — بــســوى البــيــد مــحــل ومــقــام
فــــالى القــــاســـم طـــورا وذوي — القـبـب البـيـض مـقـامـا فـمـقـام
يــا خَــليــلي ذا مــعــنــاك الَّذي — انــكــرت مــقـلتـه طـيـب المـنـام
اكــــل الدمــــع مــــجـــاري خـــده — حـــيـــن يــذريــه فــرادى وتــوام
واذا نـــــاح عـــــلى بـــــائنـــــة — هــاجــه للنــوح قــمــري الحـمـام
وله كــــم زَفَــــرات بــــعــــدكــــم — تــصــدع الصــلد وان كــانَ رخــام
للبــــدور التـــم مـــن اســـرتـــه — والبــحـور الفـعـم مـن غـر كـرام
ثــبــتــوا فــي مــوكـب كـم نـفـرت — عــنـه اقـروام كـأَفـراخ النـعـام
عــجــبــا اذ نــبـغ القـوم الالى — فـأَفـأَت فـي القـول اذلدّ الخصام
نـــســـيـــت ايـــام فــرت حــمــيــر — حـيـن جـد الخـطب بالموت الزؤام
مـا لهـم فـي الفـضـل مـن سـابـقة — وهــي لا تــعــرف بــدء أو خـتـام
جــحــدوا الشـمـس عـلى اشـراقـهـا — ولكــم يــشــهــد ايــلاف الخـيـام
الفــوهــا مــســكــنــا مـن خـيـفـة — وبــهـا عـافـوا قـصـورا لا تـرام
بــــرئت ذمـــة اكـــفـــاء العـــلى — مـن ذمـيـم لك لا يـرعـى الذمـام
ورعـــى اللَه مـــســاعــيــك الَّتــي — لمــعــت نــاصــعـة تـجـلو الظـلام
وايـــاديـــك الَّتــي اســديــتــهــا — فــضــفــت ســابــغـة بـيـن الانـام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اللاجي: اللاَّجِئُ : فا.- إلى الشّيْءِ أو المكان: اللائذ إِليه والمعتصم به.-: من لاذ بغير وطنه فراراً من اضطهاد أو حربٍ أو مجاعة؛ هو لاجئٌ سياسيٌّ.
- المرام: المَرَامُ [روم] : مصـ.-: المَطْلب؛ هذا أمرٌ عزيز المرام.
- بدعاها: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
- بشير: البَشِيرُ : الحسن الوجه المتهلل؛ أخوك بشير الوجه.-: من يحمل خبراً مفرحاً فَلَمَّا أَنْ جَاءَ البَشِيرُ أُلْقَاهُ عَلَى وَجْههِ فَارْتدَّ بَصيراً.-: مُدوِّن الإنجيل عند المسيحيين.
- ربعك: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب …