جــــلل فــــي مــــحـــرم إِذا أطـــلا

الشاعر: محسن الخضري · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر محسن الخضري، من العصر الحديث، وتقع في 65 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جــــلل فــــي مــــحـــرم إِذا أطـــلا — هل درى ما اِستَباح أو ما استحلا

كــمــدي مــنــه مــســتــهــل جــديــد — ابــدا ثــوب حــزنــه ليــس يــبــلى

قــل لمــن هــب لائمــا ليـسَ يَـدري — ســبــق الســيـف ويـك لومـا وعـذلا

رجــت الارض مــا اصــمــك ســمــعــا — شـــد مـــا صـــر طـــارق مــصــمــئلا

واقــشــعــرت دعــائم البــيـت لمـا — ان هــوى ذلك الصَــفــيــح المـعـلى

يـا هـلالا لم تـجـله العـيـن الا — طـــلهـــا وابــل مــن الدمــع طــلا

ســيــم بــالذل مــنــك كــل عــزيــز — يــوم عــاد الأَعــز فــيــك الأَذلا

هــتــكــت حــرمــة الهــدى بـك هـلا — ذمـــــة للهـــــدى رعـــــيـــــت والا

غــالك الخــســف مــن ضـئيـل مـشـوم — قــد تـعـاليـت فـي السـمـاء مـحـلا

كـانَ اولى بـك الحـضـيـض ولو كـنت — بــــه عــــاد صــــاغــــرا بــــك ذلا

لك كــالصــل نــفــثــة بــيــد انــي — مــا تــوســمــت فــي وجــارك رمــلا

ولان كــنــت فـي بـيـاضـك كـالايـم — فــهــا عــدت فــي الأَســاود فـحـلا

يـا تـرى البـيـن قـد اعـدك قـومـا — فـهـو يـرمـي حشى الهوى منك نبلا

ام تــحــراك خــنـجـرا فـهـو يـفـري — مـــن وريـــديــه إِذ اعــدك نــصــلا

فــلك الســوء طــالعــا مــن هــلال — عــابــث فـي الاسـلام طـردا وشـلا

لك مــا بـيـن كـربـلا والنـواويـس — الى ارض بـــــــابـــــــل أي جــــــلى

يـــوم اودت آل النـــبـــي وعـــجــت — بــيــنــهـا الزَهـراء تـنـدب ثـكـلى

ايـن مـنـهـا ذاكَ الحَـبـيب المفدى — وَالســراج الَّذي بــه الهــم يـجـلى

قـشـع البـيـن مـنـه غـيـثـا ركـاما — بــل طَــوى مــن اظــله العـرش ظـلا

ايُّهــا المــســتــشــيـط لِلَّه غـيـضـا — بــــدم قـــبـــله دم الوحـــي طـــلا

شــاقــك المـوت راغـبـا عـن حـيـاة — اســوة بــالاولى تــمــنــوه قـتـلا

بـــرئت ذمـــة الوفــا مــن خَــليــل — لك يَــســلو شــمــائلا ليــس تـسـلى

لا ارى البـدر مـا حـيـيـت بـعيني — ســاءَنــي ان ارى لك اللَه مــثــلا

رب امـــر حـــمـــلت وهـــو عَــظــيــم — قــمــت خــفـا بـه وقـد كـان ثـقـلا

ولاقـــصـــى المــدى افــضــت فــهَــل — كــنــت طــمـرا اوبـازلا مـشـمـعـلا

واليــك الامــور حــيــث تَــنــاهَــت — فــزت بــالمــفـخـريـن عـقـدا وحـلا

انـت اشـهـى مـن النَـعـيـم لعـيـنـي — ومــن الزَنــجــيــل طــعــمــك احــلى

فَـبـرغـمـي احثوا عليك ثرى القَبر — بـــكـــفــي وليــتــهــا قــبــل شــلا

يـا رَبـيـع العـفـاة امـحلت الارض — فــهــل انــت تـخـصـب اليـوم مـحـلا

ايــن غــيــث النـدى وان هـو الا — عــارض مــر مــوهــنــا فــاِســتـقـلا

ايــن غــوت الصَــريـخ لم يـلف الا — صـــخـــرة ان عـــنـــدهـــا ثـــم ولى

يـا امـان المـخـوف هـا هـو امـسـى — مــرهــق القَــلب خــيـفـة ايـن حـلا

يـا فـداك الاسير تطلق من رجليه — قـــيـــدا وعـــن تـــراقـــيـــه غــلا

بـعـدك المـجـد يـا طَـليـق المـحيا — اوثــقــت رجـله يـد البـيـن عـقـلا

يــا امــام الهــدى وغــيـر كَـثـيـر — بــك لَو قــلت جــانــب الديـن ثـلا

شـرع فـي مـصـابك الناس من اهديت — مــــنـــهـــا ومـــن عـــداك فـــضـــلا

وَلكــل فــي الفــضــل مــنـك نـصـيـب — مـــكـــثـــرا مـــرة وطــورا مــقــلا

زادك اســــم عــــلا فــــان قـــيـــل — بـحـرعـب عـلما او جعفر فاض فضلا

اصـــدق النـــاس قـــائلا واذ هـــم — بــامــر فــاكــيــس النــاس فــعــلا

حـازم فـي الامـور تـجـربـة الشيخ — وان صـــارع المـــنـــيـــة كـــهـــلا

رب نـــذر اوفـــى بـــه وهـــو وعــد — وَكَـثـيـر مـن يـنـجـز الوعـد مـطـلا

مـن كـرام تـنـال مـنـهـا العـطايا — فَـــاليـــهــا او لا تــشــدن رحــلا

حــبــهــم فــرض طــاعــة وهــو ديــن — فـاتـل قـل لا ودن بـمـا بـعد الا

يـا قَـريـن الكـتاب في ضمن اهليه — مـــضـــامــيــن آيــة حــيــن تــتــلى

تــلك ام الكــتــاب بــعــدك عــجــت — كـالَّتـي شـيـعـت الى القـبـر نـجلا

اين محبي الدجى اذا عسعس الليل — قـــيـــامـــا لِلَّه عـــنــد المــصــلى

يـا غَـليـلي لنـاظـر الديـن اغـفـى — بــك لا يــوهــم القـضـاء المـطـلا

واذا الخـطـب قـائم نـصـب عـيـنـيه — فــــاردى انــــســـانـــهـــا وتـــولى

غــاله بــغــتــة بـقـاصـمـة الظـهـر — اذ انـــقـــض بــازيــهــا ثــم جــلى

فـهـو لَولا بـقـية اللَه في الارض — وســـر الوجـــود بـــعـــدا وقــبــلا

لقــضــى نــحــبــه ولكــن تــلافــاه — بــــنـــور مـــنـــه دنـــا فـــتـــدلى

ذاك مـن نـوه الحـجـى فـيـه طـفـلا — وعــليــه تــلوى الخــنـاصـر كـهـلا

لقــــبــــوه بـــصـــالح وهـــو جـــزء — مــن مــعــان لهــن قــد كــان كــلا

قــد اضــاءَت فــيـحـاء بـابـل مـنـه — بــســنــي بــه دجــى الهــم يــجــلى

اصـبـح الديـن فـيـه غـض المـبـادي — حــيـن هـبـت طـلائع النـصـر عـجـلى

يـهـنـهـا اليـوم مـنـه فـيـصـل حكم — تـمـلأ الارض مـنـه قـسـطـا وعـدلا

وَبــمــثــل الحــســيــن قـد يـتـعـزى — مـــوجـــع لســـت قـــائلا يــتــســلى

واذا مــــا مـــحـــمـــد كـــان ردءاً — فـــالتَـــســلي اولى بــه ثــم اولى

لا سَــقــى اللَه للمــحــرم عــهــدا — حــيـن يـسـقـي اهـلة العـام جـمـلا

فَــليــاليــه كــم حــمــلن شــجـونـا — وكـــأن كـــل ليــلة مــنــه حــبــلى

ســل بــمــن ســالم النــوائب حـتـىّ — قــطــعــت فــرعــه وقــد كـان اصـلا

أنــت أيــوب حــيــن صــابـرت أمـرا — رجــت الأرض مــنــه حـزنـا وسـهـلا

أم امـام العـصـر الَّذي قـد وعدنا — قــل مــن يــحــتــذي مــثــالك قــلا

أيــن ســبــط النَــبـي اصـبـح وتـرا — رزؤه فـي السـمـا وفـي الأرض جلا

فَــــبـــارزائه تـــهـــون الرَزايـــا — وعــــلى مــــثــــله يــــنــــاح والا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استباح: اسْتَباحَ يَسْتَبِيحُ اِسْتَبحْ اسْتِباحَةً [بوحٍ]:- الشيءَ: أحلَّه وأَطلقه، أي جعله مباحاَ؛ استباح أكل الدّسم ما دامت صحَّته جيَّدة / ومن يستبحْ كنزاً من المجد يَعظُم. - القومَ: استأصلهم؛ دخل الغزاة المدينة واستباحوا أَ …
  • استحلا: [ح ل و]. (مصدر اِسْتِحْلاءٌ) 1." اِسْتِحْلاَءُ مَشْرُوب": وُجُودُهُ حُلْوًا. 2."اِسْتِحْلاَءُ الرَّاحَةِ" : وُجُودُ حَيَاةٍ هَنِيَّةٍ فِيهَا.
  • اصمك: أصَمَّ يُصِمّ إصْماماً .- الرجل: فقد سمعه؛ أصمَّ بعد أن كبرفيِ السنّ.- ـه الله: جعله أصَمّ أُولئِكَ الَذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فأصَمَّهُمْ وأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ.- القارورةَ: جعل لها صماماَ، أي سدادا - ـه عن الكلمة: شغله …
  • الصفيح: الصَّفِيحُ : رقائقُ من الحديد تستعمل في صنعِ الأوعية وغيرها.
  • جلل: جَلَلَ: اللهُ الجَليلُ سُبْحَانَهُ ذُو الجَلال والإِكرام، جَلَّ جَلال اللَّهِ، وجَلالُ اللَّهِ: عظمتُه، وَلَا يُقَالُ الجَلال إِلا لِلَّهِ. والجَلِيل: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَقَدَّسَ وَتَعَالَى، وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ الأَمر …
  • حزنه: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة