مــن بــشــبــرى بــقــريـة انـشـاهـا
الشاعر: محسن الخضري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محسن الخضري، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــن بــشــبــرى بــقــريـة انـشـاهـا — مــن بَــنــي جـعـفـر عـمـيـد عـلاهـا
مـحـسـن الفـعـل مـن عليه المعالي — ابــــدا لم يــــزل يــــرف لواهــــا
شــاد بـنـيـانـهـا بـجـنـب المـصـلى — لاعــداهــا الحــيــا وروى ثـراهـا
مــن مــحـاريـب مـسـجـد لسـت اعـنـي — بــالمــصــلى ومــا قــصــدت سـواهـا
مــســجــد المــرتـضـى عـلي وكـم ذا — عـفـر الانـبـيـاء فـيـه الجـبـاهـا
بــيـت نـوح بـل مـنـه طـوفـان نـوح — غــمـر الارض فـاِسـتَـحـالَت مـيـاهـا
وَخَــليــل الرحــمـان مـا زال فـيـه — بـــســـأل اللَه مـــخـــلصــا اواهــا
وَبـــه للنـــبـــي اســـمـــى مـــقــام — لِلَّذي فــي السـمـاء قـام اتـجـاهـا
وَلزيـــن العـــبــاد فــيــه مــصــلى — يـــفـــخــر البــيــت لوبــه اداهــا
وَحـــواليـــه مـــســـجـــد لســـهــيــل — وَســـهـــيــل مــن الورى اتــقــاهــا
مــســجــد طــالَمــا بــه ســأل اللَه — رجــال فــيــه اِســتَــجــاب دعـاهـا
وَبــحــصــبــاه كـم اقـام ولي اللَه — ذا خـــشـــيــة يــنــاجــي الألاهــا
هُــوَ ذاكَ الســر الَّذي دق مــعــنــى — والامــام المــهـدي مـن آل طـاهـا
يـا لَهـا قـريـة عـلى اليـمن شيدت — هـــي بـــيــن البــلاد ام قــراهــا
وَبــهــا حــف للجـنـان ابـتـهـاجـا — طــائف عــن يــمــيــنــهــا ووراهــا
شــمــخــت عــزة بــهــا الفـرس لمـا — كـان رهـط الفـسـاد يـغـشـى حـماها
وَبــشــرقــيــهــا مــقـام ابـن مـتـى — نــبـذتـه حـوت القـضـا فـي عـراهـا
وَقـعـت بـيـن كـربـلا والغـربـيـيـن — فـــمـــا كــان مــوقــعــا احــلاهــا
هــــي للزائريــــن مـــن ذا وهَـــذا — مــوئل عــنــد قــصــدهــا مــولاهــا
شـادهـا مـن بـنـي العـلى اوفـاهـا — ذمـــة وهـــو عـــصـــمـــة ازكـــاهــا
جـــعـــفـــري او لا فـــقـــل عـــلوي — اذ غـــدا مـــن مــحــمــد ادنــاهــا
ظــل يَــروي عــن آله المــجـد لمـا — ان عــدمــنــا كــمـثـلهـم اشـبـاهـا
واصــح الحَــديــث مــا عــنــعــنـتـه — فــروتــه الابــنــاء عــن آبــاهــا
بـــاه بـــدر الدجــى بــه وَقَــليــل — فـهـو مـن اسـرة بـهـا الدين باهى
لســت انــســى مــواقـف العـز مـنـه — ان قَــلبــي يَــرتــاح فــي ذكـراهـا
صــال كــالليـث عـن عـلاه يـحـامـي — وكــذاك الاســود تــحــمـي حـمـاهـا
ليــس يــلوي اعـنـة العـزم عـنـهـا — او عــــلى رأســــه يــــرف لواهــــا
مــن مــعــم يــقــفــو مــآثــر عـمـم — لَقـــبـــت اللَه ذاتـــه بـــهــداهــا
مــخــول والرضــا لعـمـر المَـعـالي — خــيــر خــال زهــت بــه وجـنـتـاهـا
راض بــالنــســك نــفــســه فـهـي لا — تــغــضــب الا والهــمــت تــقـواهـا
يـغـمـز القـوم مـنـه عـود اصـليبا — دق خـــيـــشــومــهــا وشــك كــلاهــا
ثُـمَّ جـاءَت اليـه تـسـأله البـقـيـا — عـــلى انـــفـــس عـــدمــت بــقــاهــا
يا ابن موسى ما انت والقوم الا — كــنــت لمــا تــفــرعــنـت مـوسـاهـا
زعـمـت تـسـتَـمـيـل طـبـعـك بـالمـال — فــكــنــت الغَــنــي عــن دنــيــاهــا
فـــتـــنـــصـــلت لِلَّتــي هــي ابــقــى — لك ذكــرا فــفــرت فــي عــقــبـاهـا
وَكــذاك الابــاء يــعــهــد للأَســد — وهـــل تـــتـــرك الاســـود ابــاهــا
خـــلق وَالنـــفـــوس ليـــســت ســواء — رب نــفــس تــعــنـو لنـيـل مـنـاهـا
فــاعــتــبـر نـفـس جـعـفـر اتـراهـا — تَــنــثَــنــي عـن رشـادهـا حـاشـاهـا
أي نـفـس تـطـوى عـلى زهـد سـلمـان — وقـــد كـــان زادهـــا تـــقـــواهـــا
فـــاذا مـــا نـــوى وهـــم بـــامـــر — ســابــق الفــعـل نـيـة قـد نـواهـا
لم يـزل بـالصلاح يهتف والاصلاح — لِلَّه طــــــاعــــــة لا ســــــواهــــــا
داعــيــا للقــريــض غــيــر مــجـيـد — دعـــوة طـــاب عـــود مـــن لبــاهــا
فــــانــــبــــرى مــــذودي يــــقــــول — ارتــجـالا هـذه ذمـة عـلي وفـاهـا
يــا بَــنـي عـمـي اقـبـلوهـا فـتـاة — وهــبــتــكــم بــحـسـنـهـا حـسـنـاهـا
مــا ونــت عــن مــلالة بـل تـوارت — عــن حــيــاء فــقـصـرت فـي خـطـاهـا
خــولوهــا مــن القــبــول صــداقــا — فــيـه نـالَت مـن المـنـى اقـصـاهـا
بــنـت فـكـر لم تـبـرح الخـدر الا — قــيــل ظــمــيـاء تـزدَهـي بـحـلاهـا
وَعـلى جـيـدهـا الثـنـا لاح عـقـدا — مـــن لآل تـــشـــع فـــوق طـــلاهـــا
سـلسـلتـهـا قـريـحـتـي فـهـي فـيـكم — مــدحــة واصــلت عــراهــا عــراهــا
وَســــلمــــتـــم وللعـــلى لحـــظـــات — تــدريــكــم مـنـهـا بـعـيـن رضـاهـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجباها: جبأ: جَبَأَ عَنْهُ يَجْبَأُ: ارْتَدَعَ. وجَبأتُ عَنِ الأَمر: إِذَا هِبْته وارْتَدَعْت عَنْهُ. وَرَجُلٌ جُبَّاءٌ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ[[. قوله [يمد ويقصر إلخ] عبارتان جمع المؤلف بينهما على عادته.]]، بِضَمِّ الْجِيمِ، مَهْمُ …
- الرحمان: [ر ح م]. 1."هُوَ اللَّهُ الرَّحْمَانُ" : مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الحُسْنَى، أيْ كَثِيرُ الرَّحْمَةِ. "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ". 2.: سُورَةٌ مِن سُوَرِ القُرْآنِ. 3."عَبْدُ الرَّحْمَانِ" : اِسْمُ عَلَمٍ مُرَ …
- انشاها: أنْشَأَ يُنْشِيءُ إِنْشَاءً : شرَعَ؛ أنشأ الخطيب يتكلمُ / أنشأ المطر يهطل.- الشيء: أوجده إنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً .- الله الخلْق: خلقهم وَهُوَ الَّذِي أَنْشَاكمْ مِنَ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ .- اللهُ السحابَ: أظهره في ا …
- اواها: أوأ: آءَ عَلَى وَزْنِ عَاعَ: شَجَرٌ، وَاحِدَتُهُ آءَة. وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: بَيْنَ نَخْلة وضَالَة وسِدْرة وآءَة. الآءَة بِوَزْنِ العاعَة، وتُجمع عَلَى آءٍ بوزنِ عاعٍ: هُوَ شجرٌ معروفٌ، لَيْسَ فِي الكلامِ اسمٌ وقعَت فيه …
- بجنب: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، …
- بنيانها: البُنْيَانُ : مصــ.-: الشيءُ المبنيُّ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ على شَفَا جُرُفٍ هَارٍ.-: الجدارُ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً.
- ثراها: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
- طوفان: الطُّوفَانُ : السَّيْلُ المُغْرِق؛ هطلت الأَمطار وتحوّلت إلى طوفان. ـ: ما كان كثيراً من كلِّ شيْءٍ؛ تلقّيت في العيد طوفاناً من الرسائل/ انتشر في المدينة طوفانٌ من الشائعات. ـ: الفَيَضانُ العظيم الذي أهلك قوم نوح فَأَخَذَ …