عَـلى المـأزمـيـن حـبـست الركابا
الشاعر: محسن الخضري · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر محسن الخضري، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَـلى المـأزمـيـن حـبـست الركابا — مـذيـلا مـن العـيـن قـلبا مذابا
ومــا انــا مـمـن شـجـتـه الديـار — اذا الذاريـات كـسـتـها الثيابا
ولســت بــمــن اوهــنـتـه الخـطـوب — فـيـوشـك ان لا يـطـيـق الخـطـابا
وهـــل أَنـــا الا عــصــي الدمــوع — ابــى ان تـصـوب ولو سـيـم صـابـا
بَـــلى ذللت ادمـــعـــي نـــكـــبـــة — بـهـا اشـتـعل الراس شيبا فشابا
غــداة طــغــى فـي عـراص الطـفـوف — دم اوجـس الكـون مـنـه انـقـلابا
دم حــرمــت ســفــكــه الصــابــئون — ولكــن ابــاحــتـه حـرب الحـرابـا
بـــيـــوم تـــألبـــت الصــافــنــات — تــقــل الى الروع اسـدا غـضـابـا
اذا انـبـعـثـت يـسـبـكـر القـتـام — فـتـنـسـج للشـمـس مـنـهـا نـقـابـا
ولمــا ابـوا غـيـر سـفـك الدمـاء — وَبــاءوا بــغــيــضــهـم حـيـث آبـا
اطــل عــليــهــم بــاســد العـريـن — تــشـق القـلوب وتـفـري الرقـابـا
ودمـــدم ثـــمــة ثــبــت الجــنــان — فـمـزق بـالبـرق مـنـهـا السـحابا
وَشـــمـــر للحـــرب عـــبــل الذراع — فـضـيـق رعـبـا عـليـهـا الرحـابـا
كــأَنــي بــه مــاثــلا بــالحـسـام — لاهــوت قــدس يــقــل الشــهــابــا
او الليــــث شـــد عـــلى ســـابـــح — يــخــوض مـن الدم بـحـرا عـبـابـا
ولمـــا دَعـــاه اليـــه القـــضــاء — لبــى بـحـيـث القـضـا مـنـه لابـا
وخــر كــليــمــا ذبــيــح الخَـليـل — تَـغـتـصـب النـفـس مـنـه اِغـتـصابا
فَـلَهـفـي لعـيـنـيـه نـحـو الخـيام — يـنـقـلب الطـرف مـنـهـا انـقلابا
وَلِلَّه رأَســـك يـــا ابــن النَــبــي — يـعـلى على الرمح يتلو الكتابا
وَلِلَّه ســـبـــيـــك فـــوق المـــطـــي — لهـا العـيس ترغو اسى واكتئابا
حــواســر مـن فـوق عـجـف النـيـاق — تـجـوب الهـضـاب وتـطـوي الشعابا
اذا مـا اسـتـغـشـن بـاسد العرين — سـمـعـن صـليـل السـيـاط الجـوابا
ولم انــس زيــنــب اذ تَــسـتَـغـيـث — ابا الفضل يا كهف عزي المهابا
وَيـا ليـث قـومـي اذا الخطب ناب — وكــشــرت الحــرب ســنــا ونــابــا
اتــتــركــنــي نــصـب عـيـن العـدو — تـنـتـهـب القـوم رحـلي انـتـهابا
وقـد خـلت خـيـمـك يـأبـى العـتاب — فـوا ضـيـعـتـي أذ أفـيك العتابا
فَـــلِلَّه شـــيــمــة ذاك الطــعــيــن — يـضـطـرب الجـسـم مـنـه اضـطـرابـا
وَلِلَّه مــــقــــولهــــا اذ تَـــقـــول — يـنـشـعـب القـلب مـنـه انـشـعـابا
عـذرتـك يـا ابـن ابـي فـالحـمـيم — بـكـفـيـه يـحـمي اذا الخطب نابا
فـــــشـــــلت اكــــف عــــلوج بــــرت — يـمـيـنـك اذ يـسـلبـونـي النقابا
وَذابَ حــــديــــد عــــمـــود رمـــاك — واخــطــأ ســهــم حــشــاك اصــابــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتعل: اشْتَعَلَ يَشْتَعِلُ اشْتِعالاً :- تِ النارُ: التهبت وتضرمت؛ استنجدنا برجال الإطفاء لإخماد النار التي اشتعلت في الدار،- غضباً: هاج وثار؛ اشتعل الشعبُ غضباً حين سمع بالقوانين الجائرة.- الرأسُ: انتشر فيه الشيبُ قَالَ رَبِّ …
- الذاريات: الذَّارِيَاتُ [ذرو وذري]: [بصيغة الجمع] مفـرد ذَارِيَةُ. -: الرِّيَاح وَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً.-: سورةٌ من سور القُرآنِ الكريم.
- الصابئون: الصَّابِئَةُ والصَّابِئُونَ : قوم يعبُدون النُّجومَ ويزعُمون أَنَّهمَ على دين نوح.