فـيـك الشـريـعـة أوضـحـت أحـكـامـها

الشاعر: محمد سعيد الإسكافي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر محمد سعيد الإسكافي، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فـيـك الشـريـعـة أوضـحـت أحـكـامـها — وبــك اسـتـبـان حـلالهـا وحـرامـهـا

شــيــدت أربــعـهـا وقـمـت بـعـبـئهـا — وأقــمــت مــائلهـا فـقـام قـوامـهـا

علم الهدى الحبر الرضا من طأطأت — لعــلاه مــن عــلمــائهـا أعـلامـهـا

حـكـم تـرى الخـصـمـاء فـيـصـل حـكمه — فــصــل القـضـاء إذا ألد خـصـامـهـا

فـلكـم جـلا لذوي العـلوم رمـوزهـا — مـن بـعـدمـا أعـيـت بـهـا أفـهـامها

الراسـخ القـدمـيـن في الشرف الذي — صــيــد الورى زلت بــه أقــدامــهــا

والشــامــخ العــرنــيــن عـن شـم له — قـد دان مـن شـم الرعـان شـمـامـهـا

يــســتــل للحــدثــان صــارم عــزمــة — يـنـبـو لديـه مـن السـيـوف حـسامها

جــارى إلى الأمــد الذي فـي شـأوه — تــكــبــو بـآسـاد الشـرى أقـدامـهـا

بــحــر طــمـى لذوي العـلوم وإنـمـا — يــروى بــســلســله الوري أوامــهــا

فــإذا عـويـصـات المـسـائل أبـهـمـت — يــجــلي بــثـاقـب فـكـره إبـهـامـهـا

شهم إذا ما العام أجدب في الورى — هـطـلت يـداه نـداً فـأخـصـب عـامـهـا

مــا ضــر ان ضــن الغــمـام بـصـوبـه — ونــدى يــديــه يــســتـهـل غـمـامـهـا

ذو راحــة وســع الأجــانــب جـودهـا — حــتــى حــســبــت بـأنـهـا أرحـامـهـا

ورحــيــب صــدر فــي البـريـة حـلمـه — ضــاقــت لدى تــحــديــده أوهــامـهـا

وأغــر وجــه يــســتــضــاء بــوجــهــه — فـي الحـادثـات إذا أدلهـم قتامها

ولرب حـــادثـــة تــغــطــرس ليــلهــا — فــأطــل آفــاق الســمــاء ركــامـهـا

دجــنــت فــشــق لليــلهــا مـن رأيـه — فــجـراً تـقـشـع فـي سـنـاه ظـلامـهـا

أسليل موسى ذي اليد البيضا التي — عــم البــريــة بـالنـدى أنـعـامـهـا

أبــرمــت مــا نـقـض الزمـان بـهـمـة — مــوثــوقــة لم يــنـتـقـض ابـرامـهـا

هـطـلت يـداك عـلى العـفـاة فأنعشت — بـنـدى يـديـك عـلى العـفاة رمامها

قـد قـدمـتـك سـراة قـومـك حـيـث قـد — عـلمـت بـأنـك فـي الورى مـقـدامـها

سـعـدت لهـا الأيـام فـيـك وحـسـبها — فــخــراً بــمــن سـعـدت بـه أيـامـهـا

إن تـعـتـصـم بـك مـن صـروف زمـانها — فـلأنـت مـن صـرف الزمـان عـصـامـها

بـك يـسـتـجـيـر إذا استجار مروعها — وإليــك يــلجــأ يــضــام مــضــامـهـا

بــالشــرعــة الغـراء طـلت وطـالمـا — بــالغــر مــن آبـاك كـان قـيـامـهـا

إن قــمـت عـن آبـاك فـيـهـا صـادعـا — فــإليــك دون سـواك كـان مـقـامـهـا

أصــبــحــت قــيــمــهــا وتـلك وراثـة — خــصــتــك فــي أبــرادهــا قــوامـهـا

بــك شــيــدت أعــلامــهــا وعـليـك ر — ف لواؤهــا وبــراحــتــيـك زمـامـهـا

كـم فـي الورى مـنـها إمام هدى به — تـهـدى الورى واليـوم أنـت إمامها

جـــددت ســـؤددك القـــديـــم لأســرة — وطـأت عـلى هـام السـهـا أقـدامـهـا

قــوم إذا قــامــت بــسـؤدد فـخـرهـا — بـيـن الأنـام تـقـاعـسـت أقـوامـهـا

فــهــم لديــك اليـوم نـبـل كـنـانـة — لم تـخـط حـيـث بـهـا رمـيـت سهامها

للَه بـــيـــت للعـــلوم ســـمـــا بـــه — شــرف له الجــوزاء طــأطـأ هـامـهـا

هـو كـعـبـة العـلمـاء كـم فـي بايه — أضـحـى كـمـزدحـم الحـجـيـج زحـامـها

لولاه لم يــعــرف لبــكــة بـيـتـهـا — بــل لم يـمـيـز حـجـرهـا ومـقـامـهـا

فــاســلم فــديـت أبـا عـلي مـرغـمـاً — لحــواســد بــك لم يــزل أرغــامـهـا

وإليــك مـن نـظـم القـريـض قـصـيـدة — يـزري بـمـنـظـوم الجـمـان نـظـامـها

خــتـمـت بـمـسـك مـن أريـج ثـنـائكـم — فـكـأنـمـا بـالمـسـك كـان خـتـامـهـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استبان: اسْتَبانَ يَسْتَبِينُ اِسْتَبِن اسْتِبانَة [بين]:- الشيءُ: ظهر ووَضح وَكَذلِكَ تُفَصِّلُ الآياتِ ولِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ. - الشيءَ: استوضحه؛ استبان ما أشكل عليه في البحث.- ـه: عرفه؛ استبان صدقَ قوله.
  • الراسخ: الرَّاسِخُ : فا.-: الثَّابت المستقر وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ له في العلم قَدَمٌ راسخة/ إنَّه ذو إيمانٍ راسخٍ لا يتزعزع.-: المنطقةُ الثابتة من القشرةِ الأرضيَّة.
  • العرنين: العِرْنِينُ : أوَّل كلِّ شيءٍ ؛ عرانين السحاب.-: ماصَلُبَ من عظم الأنف؛ أصابته الضربة في عِرنينه.-: السِّيد الشريف؛ هم من عرانين القوم/ هم شُمُّ العرانين، أي أُباة أَعِزّاء ج عَرَانينُ.
  • بعبئها: العَباءَةُ والعَبايَةُ: ضربٌ من الأكسية، والجمع العَباءُ والعَباءَات. وقال يونس: عَبَّيْتُ الجيش تَعْبِيَةً وتَعْبِئَةً وتَعْبِيئاً، إذا هيّأته في مواضعه. وقال أبو زيد: عبأته بالهمز. (*)
  • حلالها: الحَلاَلُ : المباح يَا أيُّها النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً / قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَاماً وَحَلاَلاً / مال حلال، أي مكتسب بطريقة غير محرمة …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة