هــي المــنــيـة تـسـطـو فـي بـواتـرهـا

الشاعر: محمد سعيد الإسكافي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر محمد سعيد الإسكافي، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هــي المــنــيـة تـسـطـو فـي بـواتـرهـا — ولي ســمــن وتــرت يــومــا بــواتـرهـا

هـل يـدرك الوتـر يـوما عند من فتكت — ســهــامــه مــن ضــواريــهـا بـخـادرهـا

مـا للورى عـن سـهـام الحـتـف من وزر — وان دارعــهــا فــيــنــا كــحــاســرهــا

لو كــان يــمـنـع مـن صـرف الردى وزر — يــومــا لمـا قـصـرت أيـدي قـيـاصـرهـا

كــل الأنــام حــيــاض الحــتــف واردة — فــــــورد أولهــــــا ورد لآخـــــرهـــــا

كـم عـبـرة لذوي الأبـصار ما اعتبرت — كــأنــمــا قـد أصـيـبـت فـي بـصـائرهـا

لا تــأمــنـن ليـالي الدهـر غـدرتـهـا — وكــيــف يــؤمــن غــدر عــنــد غـادرهـا

بــمــهــجـة الديـن مـنـهـا كـل شـارقـة — جــراحــة عــقــمــت عـن سـبـر سـابـرهـا

قـد كـورت أمـس بـالحـبـر التـقـي لنا — شــمـس الهـدى فـتـوارت فـي ديـاجـرهـا

أودت بــأي شــمــام مــن شــواهــقــهــا — وكــهــمــت أي عــضــب مــن بــواتــرهــا

واليــوم حــق لأهـل العـلم لو نـدبـت — غــر العــلوم فــقــد أودت بـبـاقـرهـا

إن يـبـكـه فـي سما العلياء بدر هدى — فـالبـدر يـبـكـي هـلالا مـن زواهـرها

أو تــبـكـه مـقـلة العـليـاء حـق لهـا — فــإنــهــا فــقــدت إنــســان نــاظـرهـا

لفــقــده الوجـد لم نـبـلغ مـداه ولو — أرواحــنــا بــلغــت أقـصـى حـنـاجـرهـا

يـا بـاحـلا نـضـرة الدنـيـا بـه رحلت — فــلم تــرق نـاظـري يـومـا بـنـاضـرهـا

لم يــرض دار الفـنـا داراً له فـرقـى — مـن جـنـة الخـلد فـي أعـلى مـقـاصرها

هـل تـعـلم الأرض إذ وارتـك حـفـرتها — إن الهــلال تــوارى فــي مــقــابـرهـا

تــصــرمــت زهــرة الأيــام فـيـك فـهـل — تــعــود لي فــيــك أيــامـي بـزاهـرهـا

أطـوي شـجـوتـي ودمـع العـيـن يـنشرها — فــلم تــزل بـيـن طـاويـهـا ونـاشـرهـا

لئن نـــثـــرت لئالي أدمــعــي فــعــلى — ســوى فــريــد جـمـانـي غـيـر نـاثـرهـا

أو قـام مـأتـمـنـا حـزنـا عـليـك فـقد — أمـسـت بـك الحـور تـزهـو في بشائرها

تــقــاصــرت فــيـك أيـام السـرور لنـا — وإن طــول اكــتــئابـي مـن تـقـاصـرهـا

للَه نــازلة فــي الديــن قــد قــصـمـت — فــقــاره إذ رمــتــه فــي فــواقــرهــا

جــلت ولولا عــلي ابــن الرضـاء لمـا — هــان الذي اجــتـرحـتـه مـن جـرائرهـا

بـدر الهـدى في سما العليا أنا فما — أقــول فــرقــدهــا عــنــهـا بـضـائرهـا

ســمــي أكــرم جــد فــي القــضـاء غـدا — أقـصـى الورى بين باديها أو حاضرها

مـنـه الشـريـعـة قـد لاذت بـخـير حمى — بـــه تـــجــدد مــنــهــا رســم دائرهــا

مــؤيــد الشــرعــة الغــراء حـاكـمـهـا — وحــارس المــلة البــيــضـاء نـاصـرهـا

وفـيـصـل فـي القـضـا فـصـل القضاء به — إذا الخــصــوم ألدت فــي تــشــاجـرهـا

تـزهـو المـنـابـر مـنـه فـي أعـز فـتى — تـرى بـه البـدر يـزهـو فـي مـنـابرها

وذو خــلايــق قــد طـابـت شـذاً فـحـكـت — نـوافـح المـسـك فـاحـت فـي مـحـاجـرها

وعن أولي الأمر مذ بالأمر قام غدا — بـيـن الورى خـيـر نـاهـيـهـا وآخـرهـا

إذا تــســابــقــت الأشــراف فــي أحــد — للفـخـر فـهـو المـجـلي فـي مـضـامـرها

مـن عـصـبـة الاستباق الفخر ما برحت — تــجــري أصــاغــرهـا مـجـرى أكـابـرهـا

لم تــرض إلا العــلوم الغــر مـدخـراً — وإنــمــا العـلم مـن أسـنـى ذخـائرهـا

إذا امـتـطـت سـابـقـات الخيل ود بأن — يـمـسـي هـلال السـمـا نـعـلا لحافرها

مــن ذا يــدانــي ذوي فـحـرجـحـا جـحـة — فـخـر الورى مـسـتـعـار مـن مـفـاخـرها

صـبـراً بـنـي الوحي فيما ناب من جلل — أجـرى دمـوع المـعـالي مـن مـحـاجـرها

ويــا فـتـى العـلم قـم أرخ بـدمـع دم — أبـكـى العـلوم كـتـابـا فـقـد باقرها

حـيـت ضـريـحـا بـه سـبـط الرضـاء ثـوى — وطـفـاء سـحـب الرضـا سـحـابـهـا مـرها

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …
  • بخادرها: الخَادِرُ : فا. -: الَّذي لزم خدره؛ أسدٌ خادرٌ أي موجود في عرينه. -: المتحيِّر. -: المتخلّف عن القطيع ج خَوَادِر.
  • بواترها: وَاتَرَ يُوَاتِرُ مُوَاتَرَةً وَوِتَاراً :- تِ الناقةُ: وضعت إحدى ركبتَيْهَا أوّلاً عند البُروك ثمّ وضعتِ الأخرى ولم تضعهما مَعاً فَتَشُقَّ على الرَّاكب.- بَيْنَ أخباره وَكُتُبه: أرسل بعضها في إثر بعض.- ـه: تَابَعَهُ؛ وَ …
  • حياض: الحِيَاضُ : مفـ الحَوْضُ؛ دافع عن حياضه أي عمّا يملكه.-: دَمُ الحيْض عند المرأة.
  • دارعها: الدارِعُ : فا.-: الذي لبس دُرُعاً؛ في الحروب الحديثة لا يَسْلم دارعٌ ولا أَكْشَفُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة