ســجــعــت ألحــانـهـا ورق الحـمـى

الشاعر: محمد سعيد الإسكافي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر محمد سعيد الإسكافي، من العصر الحديث، وتقع في 71 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ســجــعــت ألحــانـهـا ورق الحـمـى — فــي هــنــا إشــراف أهــل الشــرف

غـــردي أيـــتـــهـــا الورق صــبــا — فــلقــد أذكــرتـنـي عـهـد الصـبـا

عــصــر لهــو كــم بـه الصـب صـبـا — ولكــم قــد بــات مــغـرى مـغـرمـا

بــــهـــوى كـــل غـــريـــر أهـــيـــف — عـــصـــر لهـــو طـــالمــا رق وراق

قـد سـرقـنـاه مـن الدهـر استراق — كـم بـه قـد زارنـي واهي النطاق

ولكـــم أرشـــفــنــي عــذب اللمــى — مــا احــيــلي رشــف ذاك المـرشـف

عــصــر لهـو كـم بـه نـلت المـنـى — وصــفــا لي العــيــش فـيـه زمـنـا

وبـــه كـــفـــر دهـــري مــا جــنــى — ووفـــى الحـــل وراعــى الذمــمــا

وكـذا يـرعـى الوفـا الخل الوفي — كــــم بـــه أيـــام انـــس وســـرور

قـصـرت انـسـاً ومـا فـيـهـا قـصـور — أعـرس الدهـر بـهـا لي بـالحـبور

عـرس مـن قـد عـرسـا فـوق السـمـا — وبـــهـــا كــم شــيــدا مــن أغــرف

عــرس أســنــى فــرقــديــن اتـحـدا — شــرفــا طــال السـهـى والفـرقـدا

خـــيـــر مـــهـــدي وهـــاد للهـــدى — يــهــتــدي مــن ضـل يـومـا بـهـمـا

إن دجــى ليــل الضــلال المـسـدف — فـــهـــمــا فــرعــا عــلوم شــرفــا

فــي نــجــار فــيـه طـال الشـرفـا — شـــمـــخــا عــزا فــخــاراً شــرفــا

ظــل يــكــبــو مــن شـأى شـأوهـمـا — فــي مــضــامــيــر العـلى والشـرف

فـــليـــهــنــى بــهــمــا أزكــى أب — بــل وعــم فــي الإبــا جــد أبــي

بـــهـــمـــا طـــال لأعـــلى نـــســب — يــنـتـهـي فـخـراً لأزكـى مـنـتـمـى

فــي بــنــي أحــمـد لا فـي خـنـدف — بــأبــي المـهـدي كـنـى فـاكـتـنـى

بــأبــر ابـن عـلا أسـنـى الكـنـى — وتــســمــى بــاســم جــد قــد دنــا

قــاب قــوســيــن الذي رب السـمـا — مــن مــقـام القـرب أقـصـى الزلف

قـيـم قـد قـام بـالشـرع الشـريـف — أوضـح الأحـكـام بـالحكم المنيف

ولكــم قـد قـوم الديـن الحـنـيـف — حــيــث عــن آبــاه أضــحـى قـيـمـا

خــــلفــــا يـــخـــلف أزكـــى ســـلف — فـيـصـل الأحـكـام يـقـضـي أن قضى

بـالقـضـاء الفـصل في فصل القضا — فـهـو فـي فـصـل القـضاء المرتضى

ليـــس تـــرضــى بــســواه حــكــمــا — شـرعـة الديـن القـويـم الحـنـفـي

مــنــبــر التــدريــس عـن أجـداده — حــــازه إذ قــــام فـــي أعـــواده

فـــلكـــم أســـنـــد فــي اســنــاده — لهــم الحــكــم إذا مــا حــكــمــا

حــكـمـه المـاضـي مـضـاء المـرهـف — أتـــرى يـــجـــحـــده ذو الشــنــآن

فـضـله البـاهـر مـن بـعد العيان — وعـيـان الصـبـح يـغـنـي عـن بيان

قـد مـحـا إذ لاح فـي افق السما — آيــة الليــل البــهـيـم المـسـدف

أوحــدي فــيــه كــم قــد جــمــعــت — مــأثــرات فــي الورى مــا وزعــت

فـي سـمـا العـليـا تـجـومـا سطعت — كــاشــف نــور سـنـاهـا الأنـجـمـا

تــكــســف الشــمــس ولمــا تــكـسـف — فــهــو ان مــحــشــد فــضـل يـحـشـد

عــلم العــلم المـنـادي المـفـرد — خــنــصــر الفــضــل عــليـه يـقـعـد

حـيـث أعـيـي حـبـرهـا فـي حـل مـا — حــله أعــيـي اللبـيـب الفـلسـفـي

فـــلكـــم غــامــض ســر قــد جــلاه — فــانـجـلى مـن بـعـدمـا دق خـفـاه

وابـن سـيـنـا لم يـشـم ومض سناه — فــالشــفــا لم يــشـف فـيـه ألمـا

مــذبــه كــشـف الغـطـا لم يـكـشـف — لا تـــقـــســه بــأيــاس أو أويــس

لا ولا حــــاتـــم طـــي ودبـــيـــس — لا ولا في احنف الحلم ابن قيس

لو تــرى عــمــن جــنـى واحـتـرمـا — حــلمــه انــســيــت حــلم الأحـنـف

كـــم حـــقــيــر مــاله مــن خــطــر — بــات مــمــا قــد جــنـى فـي خـطـر

قــد حــبــاه الصـفـح مـن مـقـتـدر — جـل قـدراً أن يـكـافـي المـجـرمـا

أو يــــجـــازي زلة المـــقـــتـــرف — وليـهـن الأصـيـدا القرم الجواد

لم يـقـس فـيـه لدى الجـود جـواد — ضــل مــن قــاس هــجــيـنـا بـجـواد

أيـن ذو التـحـجـيـل مـهما حمحما — مــن هــجــيــن أو بــهــيــم مـعـرف

أيـــن بـــدر التـــم مـــن غــرتــه — وخـــــضـــــم الم مــــن راحــــتــــه

ومـــنـــاط النــجــم مــن هــمــتــه — كـم حـمـى مـن أربـع المـجـد حـمى

يــحــتــمــي مــنــه بــأحـمـى كـنـف — وليـــهـــن للمــعــالي خــيــر عــم

كــم بــه قــد قـام للعـليـا عـلم — فـهـو مـا بـيـن ذرى العـليا علم

عـــلم يـــقـــفـــو ســـواه عـــلمــا — لم يـزل يـقـفـو هـداه المـقـتـفي

مـوئل الإحـسـان والفـضل الحسين — فـضـله قـد شـاع مـلء الخـافـقـين

وعــلاه طــال فــوق الفــرقــديــن — مــن يــقــســه بــالرواسـي شـمـمـا

قــاس بــالشــم بــطــاح النــفـنـف — قـد رأى فـيـه أخـو الفـضـل أخوه

غـــيـــرة أودعــهــا فــيــه أبــوه — وكـذا الانـجـب أن تـنـجـب بـنـوه

بــســمــات الفــضـل مـنـه اتـسـمـا — ســمــتــه فــي غــيــره لم تــعــرف

فـهـو يـمـناه إذا ما الدهر صال — يـوتـر القـوس بـهـا عـند النضال

وإذا مــا ســدد الدهــر النـصـال — فـــيـــه عــنــه يــرد الأســهــمــا

نــــاكــــصــــات دونــــه للجـــحـــف — كــم عــلى الدهـر له مـن وثـبـات

تــفــلق الدهــر بــعــزم وثــبــات — ولكـــم فـــيــه له مــن فــتــكــات

كـم نـضـا للفـتـك مـنـهـا مـخـذما — دونــه فــتـك الحـسـام المـشـرفـي

فــليــجــرده إذا الدهـر انـتـضـى — صــارم الفــتـك حـسـامـا مـنـتـضـى

ليـس يـغـنـي السـيـف حـتـى ينتضى — فـمـن اسـتـعـصـم فـيـه اسـتـعـصـما

ومـن اسـتـكـفـى لدى الخـطـب كـفي — يـــا ســـراة لهــم الفــخــر ســرى

مــلء مـا بـيـن الثـريـا والثـرى — إن مـــن قـــاس عــلاكــم بــالورى

سـفـهـا بـالأرض قـد قـاس السـمـا — والشــنــاخــيــب بــقــاع صــفــصــف

دونــكــم غــيــداء مــاســت مـرحـا — كــشــحــهــا وشــح فــيــكــم مـدحـا

عــنــدليـب البـشـر فـيـهـا صـدحـا — وبــهــا عــقــد ثــنــاكــم نــظـمـا

فـــازدهـــى عــقــد لئالي الصــدف — لا بــرحــتــم أبــداً طـول المـدى

فــي هــنــاً يــرغــم آنـاف العـدا — وبــه المــطــرب يــشــدو مــنـشـدا

ســجــعــت ألحــانـهـا ورق الحـمـى — فــي هــنــا إشــراف أهــل الشــرف

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استراق: [س ر ق]. (مصدر اِسْتَرَقَ). "اِسْتِرَاقُ السَّمْعِ": الاِسْتِمَاعُ في خَفَاءٍ.
  • المرشف: المَرْشَفُ : موضِعُ الرّشْفِ؛ يُسْتحْسَن ألا تُوضع عدّةُ أَفواهٍ على مَرْشفٍ واحد ج مَرَاشِفُ.
  • النطاق: النِّطَاقُ : حزامٌ يُشَدُّ به الوسَطُ؛ انْتَطَقتِ الفَتاةُ بِنِطاقٍ فِضّيّ. -: إزارٌ تلبسه المرأةُ تشدُّه على وسَطِها للمهنة/ عَقَدَ فلان حُبُكَ النِّطاق، أي تهيّأ للأمر/ هو واسع النِّطاق، أي الُأفُق/ اتّسع نِطاقُ هذه ال …
  • رشف: رشف: رَشَفَ الماءَ والرِّيقَ وَنَحْوَهُمَا يَرْشُفُه ويَرْشِفُه رَشْفاً ورَشَفاً ورَشِيفاً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قابَلَه مَا جَاءَ فِي سِلامِها ... بِرَشَفِ الذِّنابِ والْتِهامِها وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ: رَشِفَه يَرْشَفُه رَش …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة