رق وهــنــاً ســجـع ورقـاء الحـمـى

الشاعر: محمد سعيد الإسكافي · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر محمد سعيد الإسكافي، من العصر الحديث، وتقع في 66 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رق وهــنــاً ســجـع ورقـاء الحـمـى — بـالتـهـانـي أيـهـا الورق اسجعي

بـفـنـون اللحـن فـي أعـلا الفنن — بـالأغـانـي رجـعـي الصـوت الأغن

فــغـزال السـفـح لي بـالوصـل مـن — والكــرى عــاود جــفــنـي بـعـدمـا

كــان مـن طـول النـوى لم يـهـجـع — بـادري مـن فـرصـة الدهر انتهاز

واسـجـعـي اللحـن عـراقـا وحـجـاز — حـيـث اضـحـى مـعـرقا ركب الحجاز

بــعـدمـا قـد كـان دهـراً أنـهـمـا — بــــيــــن ســــلع وروابـــي لعـــلع

لا تــعــيـدي سـجـعـك اللحـن نـوى — فــلقــد أبــدل بــالقــرب النــوى

أرشــد الركــب الذي القـرب نـوى — وســمــا هــام الثــريــا هــمــمــا

إذ ســرى يــطــوي أديــم البـلقـع — واصــل التــأويـب وخـداً بـالسـرى

لا يـهـاب الليـل مـهـمـا اعتكرا — لم يــخــف تــيــهـاً بـه أو خـطـرا

مـا ونـى فـي السـيـر حـتـى خـيما — بــحــمــى قــدس البـطـيـن الأنـزع

أيـضـل الركـب فـي الليل البهيم — وأبـو المـهـدي فـي الركـب مـقيم

خــيـر هـاد للصـراط المـسـتـقـيـم — يـهـتـدي مـهـمـا دجـا ليـل العمى

بـــهـــداة للطـــريـــق المــهــيــع — هـل تـرى قـد عـلم البيت الحرام

مـــــذ أتـــــاه أمــــه أي إمــــام — فــلقــد قــام بــذيــاك المــقــام

خـــيـــر مــن طــاف ولي مــحــرمــا — بــــرد التــــقـــوى وبـــرد الورع

لو درى أي فـــتـــى ركــن الحــرم — طــاف بــالبــيـت وللركـن اسـتـلم

خــر يــهــوي لائمـاً مـنـه القـدم — ولكـــفـــيـــه غـــدا مـــســـتــلمــا

مــســتــكــيــنــا لعــلاه الأرفــع — طــاف بــالبــي ابــن مــن آبــاؤه

شــيــدت قــدمــا بــهــم عــليــاؤه — وبـــهـــم قــد شــرفــت بــطــحــاؤه

وبــهــم قــد عــاد قــدمــاً حـرمـا — آمــــنــــاً مــــن حــــله لم يــــرع

فــهــو القــائم عــمــن قــد ســلف — خــلفــاً قــد قــام عـن خـيـر سـلف

ليـس بـدعـا إن غـدا خـيـر الخلف — خـــلف للديـــن أضـــحـــى قــيــمــا

قـــام فـــيـــه داحـــضـــاً للبـــدع — حــاكــم قــام بــأســنــى مــنــصــب

حــــازه عــــن خــــيــــر جــــد وأب — فـــهـــو إرث عـــن وصـــي ونـــبـــي

رجــع الحــكــم إليــه عــنــهــمــا — إذ غــدا للحــكــم نـعـم المـرجـع

فـليـهـنـى مـنـبـر الدرس المـشيد — إذ أعاد الباري المبدي المعيد

بـمـفـيـد العـصـر انـس المـستفيد — إذ غــدا عــلامــة فــي العــلمــا

جــامــع الفــضـل الذي لم يـجـمـع — ولتـــهـــن مـــنـــه أعـــلى أســـرة

تــنــتــمــي فــخـراً لأزكـى عـتـرة — خــصــهــا الوحــي بــأســنـى أمـرة

جـاء فـيـهـا النـص عـن رب السما — واضـــحـــاً ليــس له مــن مــدافــع

ســيــمــا نــحــريــرهـا أكـبـر عـم — فــلكــم بــالفــضــل قــد خـص وعـم

الحـسـيـن الحـبـر والبـحر الخضم — بــحــر عــلم بــالعـلوم التـطـمـا

زاخـــر اللجـــة عـــذب المـــشــرع — وليــهـن العـلم الحـبـر الهـمـام

حـجـة الإسـلام بـل غـوث الأنـام — فــهــو للاســلام كــهــف وعــصــام

يـحـتـمـي الاسـلام مـهما اعتصما — مــنــه فــي حــصــن حــصـيـن أمـنـع

وليــهــن عــلم الفــضــل الجــواد — خـــيـــر عـــم أروع شـــهــم جــواد

ســابــق فـي فـضـله سـبـق الجـواد — قــد ســمــا ارفــع شــأو للســمــا

مــن مــراقــي السـؤدد المـرتـفـع — وليــهــن المــجـد والعـليـا أخـا

صــادق النــجـدة فـي صـدق الأخـا — ولدى الشــــدة مــــنـــه والرخـــا

للإخــا مــا زال يــرعــى ذمــمــا — عــهــدهــا عــنــد ســواه مـا رعـى

الحــسـيـن الشـائغ الإحـسـان مـن — طــوق الأعــنــاق إحــســانـاً ومـن

ذو امـتـنـان لم يـشـب مـنـا بـمن — فـــلكـــم فـــاضـــت يــداه ديــمــا

وكـــفـــاً صـــيـــبــهــا لم يــقــلع — ان تـقـل في الفضل فهو ابن جلا

فـــلكـــم غــامــض رمــز قــد جــلا — ولكــم مــن جــلل فــيــه انــجــلى

بــمــحــيـا مـنـه يـجـلو الغـمـهـا — مـن دجـى الخـطـب البهيم الأسفح

قـد نـضا منه أخو المجد الهمام — أي عــضــب ليــس يــعــروه كــهــام

مـرهـفاً لم ينب إن ينبو الحسام — فـــلكـــم مــن كــف بــاغ حــســمــا

فــهــو يـسـطـو بـالذراع الأقـطـع — أســــرة فــــخــــرهـــم شـــاع وذاع

مـلأ الأسـمـاع فـي أقصى البقاع — جــحــد عــليــائهــم لا يـسـتـطـاع

كــيـف أن تـجـحـد أو أن تـكـتـمـا — وهـي نـصـب العـيـن مـلء المـسـمع

لهــم بــحــر العـلوم الحـبـر جـد — أي بــحــر للبــحــار الســبـع مـد

كــم له فــيــض مــن اللطــف ومــد — ولكــــم أطـــفـــى أوراً للظـــمـــا

بـــســـوى ســـلســـاله لم يــنــقــع — يــا سـراة لهـم البـيـت المـشـاد

كـم بـه للعـلم قـد قـامـت عـمـاد — لم يزل مهما اغتدى الدهر عتاد

فــهــو للخــائف أحــمــى مـحـتـمـى — فــــيـــه أمـــن للمـــروع الفـــزع

كــعــبــة للعـلم مـا زالت مـطـاف — كـم لأعـلام الهـدى فـيـهـا طواف

وبـهـا كـم طـال مـنـها الاعتكاف — لم تـــزل للعـــلمــا مــســتــلمــا

ومــــطــــافــــا للتـــقـــي الأورع — دونــكــم غــيــداء قــد سـرحـتـهـا

وبــتــوشــيــح الثــنــا وشـحـتـهـا — لتــهــانــي مــجــدكــم رشــحــتـهـا

فــأتــت تـخـتـال تـيـهـاً كـالدمـى — بــرقـعـت مـن حـسـنـهـا فـي بـرقـع

قــد أتــتــكــم والوفــا قـائدهـا — وكـــفـــى مــنــهــا لهــا شــادهــا

يـــتـــلظـــى حـــنــقــاً حــاســدهــا — حــيـث زنـدا الحـقـد أورى ضـرمـا

لســـــوى أحـــــشــــائه لم يــــلذع — بــهــنــاكــم دام قــمــري الهـنـا

صــادحـا يـتـلو التـهـانـي عـلنـا — غـــرداً يـــنــشــد مــدحــا وثــنــا

بــأريــح المــســك فـيـكـم خـتـمـا — مـــثـــلمــا راق حــســن المــطــلع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …
  • الفنن: فنن: الفَنُّ: وَاحِدُ الفُنُون، وَهِيَ الأَنواع، والفَنُّ الحالُ. والفَنُّ: الضَّرْبُ مِنَ الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَفنان وفُنونٌ، وَهُوَ الأُفْنُون. يُقَالُ: رَعَيْنا فُنُونَ النَّباتِ، وأَصَبْنا فُنُونَ الأَموال؛ وأَنشد …
  • انتهاز: الانْتِهَازُ : مصـ.-. قبول الشيء والإسراع إِلى تنفيذه؛ انتهاز الفرصة.-. في الضحك: الإفراط والتقبيح--: استغلال جميع الوسائل لتحقيق غايات شخصية ونفعيَّة؟ الانتهازُ شكل من أشكال الأنانية.
  • بادري: البَادِرُ : فا.-: المُستبق والمسرع.-: صفة القمر في اكتماله ج بَوادِرُ.
  • بفنون: جمع فَنّ. [ف ن ن]. 1."الْفُنُونُ الْجَمِيلَةُ" : كُلُّ الإِبْدَاعَاتِ الْفَنِّيَّةِ الَّتِي تَرْتَقِي إِلَى الْكَمَالِ وَالْجَمَالِ، وَتَسْمُو بِالْخَيَالِ إِلَى الْخَلْقِ وَالإِبْدَاعِ كَالشِّعْرِ وَالْمُوسِيقَى وَالرَّ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة