هو البدر في افق الحمى لاح مشرقا
الشاعر: محمد سعيد الإسكافي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محمد سعيد الإسكافي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هو البدر في افق الحمى لاح مشرقا — فـأشـرق فـيـه الكـون غـربـا ومـشرقا
أنــار بــديــوانـيـة المـلك سـاطـعـا — سـنـاه فـخـلنـا سـاطـع الشـمس أشرقا
أم العــلم الســامــي بــغــر عـلومـه — مـراقـي يـكـبـو دونـها النسر مرتقى
مـحـمـد النـدب الرضـا مـوئل القـضـا — إمـام الهـدى بحر الندى علم التقى
إمــام هــدى تــلقــى بــغــرة وجــهــه — إذا مـا بـدا نـور الهـدايـة مـشرقا
فـكـم قد جلا من غامض العلم مبهما — وكــم حــل أشــكــالا وأوضـح مـغـلقـا
وحــاكـم شـرع قـام بـالشـرع حـاكـمـا — فـطـال بـه الديـن الحـنـيـفـي مرفقا
له طــيـب أخـلاق ذكـي طـيـب نـشـرهـا — كـأن فـتـيـق المـسـك مـنـهـا تـفـتـقا
طــليــق مــحــيــا ان تـوسـمـتـه تـجـد — مــحــيــا بـه نـور الجـلالة مـحـدقـا
وغـيـث نـداً لم يـحـكـه الغيث مرزما — وإن أرعــد الغــيـث المـلث وأبـرقـا
يـــطـــوق أعــنــاق الأنــام بــجــوده — فـتـمـسـي بـه تـحكي الحمام المطوقا
يــبــدد شــمــل المــال جـوداً بـكـفـه — ليـجـمـع مـن شـمـل العـلى مـا تفرقا
وطـــود إبـــاء لذ بـــســـابـــغ ظـــله — لدى طــارق اللأواء مـهـمـا تـطـرقـا
رقـى مـرتـقـى فـي المـجد ليس ببالغ — مــــداه ســــرى مـــا أســـف وحـــلقـــا
هـو الغـيـث هـطالا هو الليث مقدما — هـو البـحـر زخـاراً هو البدر مشرقا
يــجــل عــلا عــن نــعـتـه بـمـدايـحـي — وإن كــنــت هـدار الشـقـائق مـفـلقـا
فــتــى كــأبــيــه فــي العـلوم وجـده — خــضــم بــتــيــار العــلوم تــدفــقــا
جـحـاجـح مـهـمـا يـطـرق الجمع ذكرهم — يـــذل له هـــام المــجــرة مــطــرقــا
حـديـث العـلى مـا لم يكن عن علاهم — لعـمـر أبـي كـان الحـديـث المـلفـقا
تـجـود عـلى الراجـيـن خـلقـاً اكـفهم — إذا مـا السـحـاب الجـون كان تخلقا
ســراة ســرى فــي كـل قـطـر فـحـارهـم — فــغــرب فــي عــرص البــلاد وشــرقــا
وأطـواد مـجـد طـال في البحر باعها — إذا ما استطالت طأطأ الدهر مفرقا
إليــك أبــا مــوســى زفــفــت خـريـدة — بــوجـنـتـهـا مـاء الجـمـال تـرقـرقـا
لهــا رونـق فـي السـمـع راق وإنـمـا — أفــاض عــليــهـا نـور مـدحـك رونـقـا
مـتـى أنـشـدت أبـيـاتـهـا خـلت أنـنا — نـشـاوى ولم نـحـس الرحـيـق المعتقا
ولا زلت للوفـــاد كـــعــبــة أنــعــم — تــحـت إلى سـاحـاتـك الوفـد أنـيـقـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الندب: ندب: النَّدَبَةُ: أَثَرُ الجُرْح إِذا لَمْ يَرْتَفِعْ عَنِ الْجِلْدِ، وَالْجَمْعُ نَدَبٌ، وأَنْدابٌ ونُدُوبٌ: كِلَاهُمَا جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وَقِيلَ: النَّدَبُ وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَنْدابٌ ونُدُوبٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ …
- بالشرع: شرع: شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً: تَنَاوَلَ الماءَ بفِيه. وشَرَعَتِ الدوابُّ فِي الْمَاءِ تَشْرَعُ شَرْعاً وشُرُوعاً أَي دخلت. ودوابُّ شُروعٌ وشُرَّعٌ: شَرَعَتْ نَحْوَ الْمَاءِ. والشَّريعةُ والشِّراعُ والمَ …
- بغر: بغر: ابْنُ الأَعرابي: البَغَرُ والبَغْرُ الشُّرْبُ بِلَا رِيّ. الْبَغَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: دَاءٌ أَو عَطَشٌ؛ قَالَ الأَصمعي: هُوَ دَاءٌ يأْخذ الإِبل فَتَشْرَبُ فَلَا تَرْوَى وتَمْرضُ عَنْهُ فَتَمُوتُ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: …
- غامض: الغَامِضُ : فا.-: المُبهَمُ الخفيُّ عكسه الواضح؛ لهذا الكاتب أُسلوبٌ غامض/ مسائلُ غامضة/ غوامضُ اللُّغة/ حَسَبٌ غامض، أي غير معروف. -: الخامل؛ لم يشاركْهُمُ الرَّجل الغامضُ في العمل المضي. -: الذَّليل.-: الأرضُ المطمئنَّ …