عــيــد بــسـعـدك أضـحـى للورى عـيـدا
الشاعر: محمد سعيد الإسكافي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محمد سعيد الإسكافي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عــيــد بــسـعـدك أضـحـى للورى عـيـدا — إذ كـان سـعـده فـي عـليـاك مـسـعودا
هـنـتـك بـالعـيـد إذ وافى إليك ولو — ألقـت لهـا رشـداً هـنـت بـك العـيـدا
فـاهـنـأ بـعـيـد ذكـت طـيـبـا نوافحه — كـأن مـن طـيـبـهـا نـسـتـنـشق العودا
للَه حـــبـــر له بـــحـــر العــلوم أب — لقــد زكــا والداً فــيــنـا ومـولودا
عــلي قــدر نــقــي البــرد ذو هــمــم — قـد شـيـدت غـرفـات المـجـد تـشـيـيدا
فـرد حـوى مـفـردات الفـضـل أجـمـعها — العـلم والحـلم والمـعـروف والجودا
أبـو المـفـاخـر مـقـصـور عـليـه فـلا — تــراه إلا عــلى عــليــاه مــمــدودا
مـا راق أم العـلى كـفـواً سواه لها — مـذ مـدت الطـرف تـصـويـبـا وتـصعيدا
به استقامت قنا الدين الحنيف كما — قـواعـد الشـرع الفـت فـيـه تـمـهيدا
ذو عـزمـة صـدر هـذا الدهر ضاق بها — فـضـقـت عـن نـعـتـهـا كـيـفا وتحديدا
إن جـرد العـضـب عـن مـاضـي عـزائمـه — كــفــاه للصــارم الهــنـدي تـجـريـدا
وراحــة هــطــلت جــودا ســحــائبــهــا — كـم طـوقـت مـن صـفـايـا جـودها جيدا
هــو المــجــلي وتــاليــه بــحــلبـتـه — أخـو المـعالي أخوه من سما الصيدا
فـتـى المـحـامـد والعـليـا مـحـمـدها — مـن لم يـزل بـلسـان الفـضـل محمودا
ألقـت له الفـضـلاء الصـيـد مـقودها — مـذ مـلكـتـه العـلوم الغـر اقـليـدا
كــم حـل مـن مـشـكـلات للعـلوم بـهـا — أمـسـى عـليـه رواق العـلم مـعـقـودا
يـا عـيـلمـا قـد طـما بالفضل زاخره — فـكـان بـحـراً لأهـل الفـضـل مـورودا
جـمـعـت شـمل الهدى بعد البداد كما — بــددت مـلتـام شـمـل الغـي تـبـديـدا
لئن حــســدت عــلى فــضــل خـصـصـت بـه — فـإن ذا الفـضـل لم يـنـفـعـك مـحسود
إليــكـهـا مـن رقـيـق النـظـم رائقـة — قـد نـضـدت بـالجـمـان الفرد تنضيدا
كـالسـلسـل العـذب تجري في سلاستها — مـا كـلفـتـهـا يـد التـكـليف تعقيدا
لكــنــهــا عــن مــدى عـليـاك قـاصـرة — وإن يــكـن مـدت الجـوزا لهـا جـيـدا
العـيـد فـي العـام يـوم عـمر عودته — وكــل يــوم يــريـنـا وجـهـك العـيـدا
لا زال سـعـد ليـالي العـيـد طـالعه — بــسـعـد طـالعـك المـسـعـود مـسـعـودا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالعيد: (عَيَدَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالدَّالُ قَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي مَحَلِّهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ.
- بسعدك: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …
- زكا: زكأ: زَكَأَه مائةَ سَوْطٍ زَكْأً: ضربَه. وزَكَأَه مائةَ دِرهم زَكْأً: نَقَده. وَقِيلَ: زَكَأَه زَكْأً: عَجَّلَ نَقْدَه. ومَلِيءٌ زُكَاءٌ وزُكَأَةٌ، مِثْلُ هُمَزةٍ وهُبَعةٍ: مُوسِرٌ كَثِيرُ الدراهِم حاضِرُ النَّقْد عاجِلُ …