أنـار هـلال العيد بالسعيد أشرقا

الشاعر: محمد سعيد الإسكافي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر محمد سعيد الإسكافي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنـار هـلال العيد بالسعيد أشرقا — فـأشـرق فـيـه الكـون غـربا ومشرقا

فـهـن مـن الأشـراف فـيـه عـمـيـدهـا — فـقـد كـان أحـرى بالتهاني وأخلقا

ربـيـب العلى المولى النقي عليها — عــلي مــراق دونـهـا النـسـر حـلقـا

نــقــي مــزايــاً ليــس تــبــصـر نـده — فتى لاقتناء السؤدد المحض منتقى

هـو الغـيث هطالا هو الليث مقدما — هـو البـحر زخاراً هو البدر مشرقا

أنــارت ســمـاء العـلم مـنـه بـغـرة — لقـد عـاد ليـل الجـهل منها ممزقا

لقـد هـز مـنـه العـزم لدنـا مثقفا — كـمـا سـل مـنـه العـلم عضبا مذلقا

أخـو راحـة لو لم يـكـن بعد جودها — لمـا تـركـت فـوق البـسـيـطـة مملقا

فـهـيـهـات يـحـكي الغيث واكف وكفه — وإن أرعـد الغـيـث المـلث وأبـرقـا

تـجـود عـلى الوفـاد خـلقـاً يـمـينه — ورب فــتــى ان جــاد جــاد تــخـلقـا

يــبــدد شــمـل المـال جـوداً بـكـفـه — ليـجـمـع مـن شـمـل الندى ما تفرقا

وذو خـلق قـد طـاب كـالمـسـك نـشـره — كـأن بـخـلوق المـسـك مـنـه تـخـلقـا

تــوثــق بـه ان خـفـت للدهـر سـطـوة — فـلم يـخـش مـن فـي ركـنه قد توثقا

وهــز شــقــيـق المـكـرمـات شـقـيـقـه — وأكــرم فــرع مــجــده فـيـه أعـرقـا

فتى الحمد من قد راح يدعى محمداً — وفـيـه لسـان الحـمـد أفـصـح مـنطقا

فـتـى بالعلوم الغر يصبو إذا صبا — ســواه لحــب الغــانــيــات تــشـوقـا

تــؤرقــه بــكــر العـلوم وكـم فـتـى — لبـكـر الغـوانـي بـات صـبـاً مـؤرقا

فـكـم للعـلوم الغـر بـيـن مـبـهـمـا — وكـم بـدقـيـق الفـكـر أوضـح مـغلقا

إذا ســبــقــت للفـضـل سـبـاق غـايـة — تـراه بـأقـصـى حـلبـة الفضل أسبقا

يـحـقـق مـا قـد دق فـي العلم فهمه — فـحـق بـأن يـدعـى الإمـام المحققا

وذو راحـة لو لامـسـت جـلد الصـفـا — لأعــشــب مــن جـدوى يـديـه وأورقـا

لقـد طـوق الأعـنـاق جـوداً فـأصبحت — تـحـاكـي بـجـدواه الحـمام المطوقا

دعـيـت سـعـيدا في الورى غير أنني — بـكـفـي نـداه ارتـجـي المحو للشقا

فــيــا زاخــري بــحــر تــلاطـم لجـه — بــبــحــر عــلوم بــالعـلوم تـدفـقـا

ليـهـنـكـمـا العـيـد الذي بـسناكما — بـدا سـعـده فـي الافق يزهر مشرقا

ودونــكــمــا غــراء نــظــم تـنـسـقـت — فـأزرت بـنـظـم الدر مـهـمـا تـنسقا

شــوارد لو رام الفــرزدق شــأوهــا — لأعـيـت ولم يدرك مداها الفرزدقا

ولا زال افـق المـجـد يـشرق منكما — بـكـل مـحـيـاً يـخـجـل البـدر رونـقا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السؤدد: السُّؤْدَدُ والسُّؤْدُدُ [سود]: السيادة؛ انتصر على أعدائه فكان السُّؤدُدُ له.-: المجدُ والشَّرَف؛ تحقِّق للأبطال السُّؤدُدُ.
  • المحض: محض: المَحْضُ: اللبنُ الخالِصُ بِلَا رَغْوة. ولَبنٌ محْضٌ: خالِصٌ لَمْ يُخالِطْه مَاءٌ، حُلْواً كَانَ أَو حَامِضًا، وَلَا يُسَمَّى اللبنُ مَحْضاً إِلا إِذا كَانَ كَذَلِكَ. وَرَجُلٌ ماحِضٌ أَي ذُو مَحْضٍ كَقَوْلِكَ تامِرٌ …
  • النقي: (نَقِيَ) النُّونُ وَالْقَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى نَظَافَةٍ وَخُلُوصٍ. مِنْهُ نَقَّيْتُ الشَّيْءَ: خَلَّصْتُهُ مِمَّا يَشُوبُهُ تَنْقِيَةً. وَكَذَلِكَ يُقَالُ: انْتَقَيْتُ الشَّيْءَ كَأَنَّكَ أَخ …
  • بالسعيد: السَّعِيدُ : الَّذي يشعر بالسَّعادة فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ج سُعَدَاء.-. النَّهر الصَّغير ج سُعُدٌ.
  • ربيب: الرَّبِيبُ : من يتولّى تربية الولد.-: المعاهَدُ.-: الرَّبوبُ.-: الملِكُ ج أَرِبَّاءُ وأَرِبَّةٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة