هل الطرف يعطي نظرة من حبيبه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هَلِ الطَرفُ يُعطي نَظرَةً مِن حَبيبِهِأَمِ القَلبُ يَلقى راحَةً مِن وَجيبِهِ
وَهَل لِلَّيالي عَطفَةٌ بَعدَ نَفرَةٍتَعودُ فَتُلهي ناظِراً عَن غُروبِهِ
وَلِلَّهِ أَيّامٌ عَفونَ كَما عَفاذَوائِبُ مَيّاسِ العَرارِ رَطيبِهِ
أَحِنُّ إِلى نورِ الرُبى في بِطاحِهِوَأَظما إِلى رَيّا اللِوى في هُيوبِهِ
وَذاكَ الحِمى يَغدو عَليلاً نَسيمُهُوَيُمسي صَحيحاً ماؤُهُ في قَليبِهِ
حَبَبتُ لِقَلبي ظِلَّهُ في هَجيرِهِإِذا ما دَجا أَو شَمسَهُ في ضَريبِهِ
وَعَهدي بِذاكَ الظَبيِ إِبّانَ زُرتُهُرَعاني وَلَم يَحفِل بِعَينَي رَقيبِهِ
وَحَكَّمَ ثَغري في إِناءِ رُضابِهِوَأَدنى جَوادي مِن إِناءِ حَليبِهِ
هُوَ الشَوقُ مَدلولاً عَلى مَقتَلِ الفَتىإِذا لَم يَعِد قَلباً بِلُقيا حَبيبِهِ
تُعَيِّرُني تَلويحَ وَجهي وَإِنَّماغَضارَتُهُ مَدفونَةٌ في شُحوبِهِ
فَرُبَّ شَقاءٍ قَد نَعِمنا بِمُرِّهِوَرُبَّ نَعيمٍ قَد شَقينا بِطيبِهِ
وَلَولا بَواقي نائِباتٍ مِنَ الرَدىغَفَرتُ لِهَذا الدَهرِ ماضي ذُنوبِهِ
وَإِنّي لِعِرفانِ الزَمانِ وَغَدرِهِأَبيتُ وَما لي فِكرَةٌ في خُطوبِهِ
وَأُصبِحُ لا مُستَعظِماً لِعَظيمِهِبِقَلبي وَلا مُستَعجِباً لِعَجيبِهِ
يَغُمُّ الفَتى ذِكرُ المَشيبِ وَرُبَّمايَلقى اِنقِضاءَ العُمرِ قَبلَ مَشيبِهِ
وَيُنسيهِ بَدءَ العَيشِ ما في عَقيبِهِوَجيئَتُهُ تُبدي لَنا عَن ذُهوبِهِ
إِلى كَم أَشُقُّ اللَيلَ عَن كُلِّ مَهمَهٍوَأَرعى طُلوعَ النَجمِ حَتّى مَغيبِهِ
أَخُطُّ بِأَطرافِ القَنا كُلَّ بَلدَةٍوَأُملي جَلابيبَ المَلا مِن نُدوبِهِ
وَكُنتُ إِذا خَوّى نَجيبٌ تَرَكتُهُأَسيرَ عِقالٍ مُؤلِمٍ مِن لُغوبِهِ
رَجاءً لِعِزٍّ أَقتَنيهِ وَحالَةٍتَزيدُ عَدوّي مِن غَواشي كُروبِهِ
وَبَزلاءَ مِن جُندِ اللَيالي لَقيتُهابِقَلبٍ بَعيدِ العَزمِ فيها قَريبِهِ
نَصَبتُ لَها وَجهي وَلَيسَ كَعاجِزٍيُوَقّيهِ حَرَّ الطَعنِ مَن يَتَّقي بِهِ
وَخَيلٍ كَأَمثالِ القَنا تَحمِلُ القَناعَلى كُلِّ عُنقٍ عاقِدٍ مِن سَبيبِهِ
حَمَلتُ عَلَيها كُلَّ طَعّانِ سُربَةٍكَما نَهَزَ الساقي بِجَنبَي قَليبِهِ
قَضى وَطَرَ العَلياءِ مَن رَكِبَ القَناوَأَولَغَ بيضاً مِن دَمٍ في صَبيبِهِ
وَكَم قَعدَةٍ مِنّي أَقَمتُ بِبَأسِهاإِلى الطَعنِ مَيّادَ القَنا في كُعوبِهِ
وَلَمّا رَكِبتُ الهَولَ لَم أَرضَ دونَهُوَمَن رَكِبَ اللَيثَ اِعتَلى عَن نَجيبِهِ
تُريحُ عَلَينا ثَلَّةَ المَجدِ شُزَّبٌتُغالي وَأَيدٍ مِن قَناً في صَليبِهِ
وَأَبيَضَ مِن عَليا مَعَدٍّ بَنانُهُمُقاوِمُ رَيّانِ الغِرارِ خَصيبِهِ
أَخَفُّ إِلى يَومِ الوَغى مِن سِنانِهِوَأَمضى عَلى هامِ العِدى مِن قَضيبِهِ
هَلِ السَيفُ إِلّا مُنتَضىً مِن لِحاظِهِأَوِ البَدرُ إِلّا طالِعٌ مِن جُيوبِهِ
إِذا سُئِلَ اِنهالَ النَدى مِن بَنانِهِكَما اِنهالَ أَذيالُ النَقا مِن كَثيبِهِ
جَوادٌ إِذا ما مَزَّقَ الذَودَ عَضبُهُأَذاعَ النَدى مِن جُردِهِ بَعدَ نَيبِهِ
يَسيرُ أَمامَ النَجمِ عِندَ طُلوعِهِوَيَهوي أَمامَ النَجمِ عِندَ غُروبِهِ
رَضيتُ بِهِ في صَدرِ يَومِ عَجاجِهِعَلى شَمسِهِ عارِيَةً مِن سُهوبِهِ
مَضى يَحرُسُ الأَقرانَ بِالطَعنِ في الطُلىوَقَد لَجَّ نَعّابُ القَنا في نَعيبِهِ
أَنا اِبنُ نَبيِّ اللَهِ وَاِبنُ وَصِيِّهِفَخارٌ عَلا عَن نِدِّهِ وَضَريبِهِ
تَأَدَّبَ مِنّي رائِعُ الخَطبِ بَعدَماتَجَلّى سَفيهُ الجَدِّ لي عَن أَديبِهِ
فَوَاللَهِ لا أَلقى الزَمانَ بِذِلَّةٍوَلَو حَطَّ في فوديَّ أَمضى غُروبِهِ
قَنِعتُ فَعِندي كُلُّ مَلكٍ نُزولُهُعَنِ العِزِّ وَالعَلياءِ مِثلُ رُكوبِهِ
وَما أَسَفي إِلّا عَلى ما جَلَوتُهُعَلى سَمعِ مَنزورِ النَوالِ نَضوبِهِ
إِذا ما رَآني قَطَّعَ اللَحظَ طَرفُهُوَعَنوَنَ لي إِطراقُهُ عَن قُطوبِهِ
وَمَن لَم يَكُن حَمدي نَصيباً لِبِشرِهِجَعَلتُ ضُروبَ الذَمِّ أَدنى نَصيبِهِ
وَلَو أَنَّ عَضبي مُمكِنٌ ما ذَمَمتُهُوَكانَ مَكانَ الذَمِّ رَدعُ جُيوبِهِ
وَإِنَّ عَناءَ الناظِرينَ كِلَيهِماإِذا طَمِعا مِن بارِقٍ في خُلوبِهِ
أُعابُ بِشِعري وَالَّذي أَنا قائِلٌيُقَلقِلُ جَنبي عائِبٌ مِن مَعيبِهِ
وَكُلُّ فَتىً يَرنو إِلى عَيبِ غَيرِهِسَريعاً وَتَعمى عَينُهُ عَن عُيوبِهِ
وَما قَولِيَ الأَشعارَ إِلّا ذَريعَةًإِلى أَمَلٍ قَد آنَ قَودُ جَنيبِهِ
وَإِنّي إِذا ما بَلَّغَ اللَهُ مُنيَتيضَمِنتُ لَهُ هَجرَ القَريضِ وَحوبِهِ
فَهَل عائِبي قَولٌ عَقَدتُ بِفَضلِهِفَخاري وَحَصَّنتُ العُلى بِضُروبِهِ
سَأَترُكُ هَذا الدَهرَ يَرغو رُغاؤُهُوَتَصرُفُ مِن غَيظي بَوادي نُيوبِهِ
وَأَجعَلُ عَضبي دونَ وَجهي وِقايَةًلِيَأمَنَ عِندي ماؤُهُ مِن نُضوبِهِ
سند النص: قوبِل ٦ أبيات من هذا النصّ على روايته في «الدر الفريد وبيت القصيد» و«التذكرة الحمدونية» · آخر مراجعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«هل الطرف يعطي نظرة من حبيبه» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في ٥٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «التذكرة الحمدونية»: وفاة رسول الله ﷺ (٨)، البيتين ٤٨ و٤٩
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٢٥)، البيتين ٤٢ و٤٧
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف التاء (٦)، البيت ١٠
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الفاء (٧)، البيت ١١
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الياء (٤)، الأبيات ١٠ و١١ و١٢ و٤١ وغيرها
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الياء (٥)، البيت ١٥
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.