هل لذا الجفا سبب

الشاعر: مصطفى صادق الرافعي · البحر: المقتضب · الغرض: قصيدة عامة

«هل لذا الجفا سبب» من شعر مصطفى صادق الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هل لذا الجفا سببُ — أم صدودهِ لعبُ

أم ذكاءُ ما برحتْ — تجتلي وتحتجبُ

أم غدا كمشبههِ — البدرُ ليس يقتربُ

شادنٌ لأعينهِ — أنفُسُ الورى سلبُ

إن يعد فليسَ يفي — والهوى لهُ أدبُ

يحكمُ الملاحُ على — الصدقِ أنهُ كذبُ

وانتمى الجمالُ لهُ — فهو للجمالِ أبُ

وهوَ من تدللهِ — هاجرٌ ومصطحبُ

وهو من ملاحتهِ — سافرٌ ومنتقبُ

كلُّ أمرهِ عجبُ — وكذا الهوى عجبُ

يا ليالياً سلفتْ — هل تعيدكِ الحقبُ

والرياضُ حاليةً — للسماءِ تنتسبُ

وهو بينَ أكوسها — البدرُ حولهُ الشهبُ

نجتليها عابسةً — باسماً لنا الحببُ

كالعروسِ قد حجبتْ — وهو دونها حُجبُ

أبطأوا بزفتها — والزفافُ مرتقبُ

أو كخدٍ أغيدَ لو — لم يسلْ بها العنبُ

أو كأنها شفة — عضها فتىً وصبُ

أو كدمعِ ذي كلف — بالدماءِ ينسكبُ

أو كقلبِ ذي حسدٍ — مازالَ يلتهبُ

إن لثمتها جذبتْ — معطفي فينجذبُ

ينبري لها رشأ — هزَّ عطفه الطربُ

في القلوبِ مختبئ — للقلوبِ مختلبُ

خدهُ بحمرتها — كالبنانِ مختضبُ

تلعبُ المدامُ بهِ — كلما احتسى يثبُ

وهو منها في ضحكٍ — وهي منهُ تنتحبُ

من كمثلي إن ذكروا — من سما بهِ الأدبُ

شيمةٌ مخلفةٌ — نافستْ بها العربُ

إنها المعادن لم — يصد مثلها الذهبُ

يا ضلوعي ما برحَ — القلبُ فيكِ يضطربُ

دارتْ العيونُ بهِ — فهو بينها نهبُ

وانجلتْ لواحظها — فانجلى لهُ العطبُ

أعينٌ يموجُ بها — سحرها فينسربُ

كم صرعنَ من أسدٍ — حينَ غالبوا غلبوا

في جفونها رسلٌ — لم تجئ بها كتبُ

ويحَ من أحبَّ أما — ينقضي لهُ أربُ

إن أراحهُ تعبٌ — شفَّ قلبهُ تعبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.

تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تدلله: تَدَلَّلَ يَتَدَلَّلُ تَدَلُّلاً :- تِ المرأة على زوجها: أظهرت الجرأة عليه في تكسّر وملاحة كأنها تخالفه وما بها من خلاف/ تتدلّل الفتاة على أبيها والولدُ على أُمِّه،- الرجلُ أو الفتاة: اتصف بالسكينة والوقار وحَسُنَتْ هيئت …
  • شادن: الشَّادِنُ : وَلَدُ الظَّبيَةِ ج شَوادِنُ.
  • كمشبهه: المُشَبِّهَةُ : فا.-: مذ المشبِّهُ.-: نِحْلَة دينيّة يُشَبِّهُ أصحابُها الخالقَ بالمَخْلوقات.
  • هاجر: الهَاجِرُ : فا.-: الجَيِّدُ الحَسَنُ؛ أكلْنا تمراً هاجراً.-: فائق الفضل على غيره.- من المرضى: الذي يهذي؛ اشتدَّ به المرضُ فرأيته زائغ البصر هاجراً.

قصائد ذات صلة

  • يا ظلة الموج يطغى البحر منتفضاً
  • كان لي قلب فيا عجبي
  • وبي زهرة في جانب النيل قد نمت
  • نصبت لي في الكرى حباله
  • حيا وسلم ثم صافح تاركا
  • لهفي لأشجار المحبة
  • ألا يا نسيم الفجر سلم على فجري
  • تحير قلبي وهو ممتلئ بها