بـدا قـمـر السـعـد التـمـام وأشـرقا
الشاعر: محمد زاهد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد زاهد، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـدا قـمـر السـعـد التـمـام وأشـرقا — ورق لرق كـــان بـــالريـــق أشـــرقــا
ونــعــم مــن بــعـد الشـقـاء مـشـوقـه — وانـعـم عـيـش المرء ما يعقب الشقا
وزار وقـــد زر الكـــرى كــل مــقــلة — مــن الحــي مــزور الوســاد مــؤرقــا
يــســتــر فـي ليـل مـن الجـعـد حـالك — صــبــاح مــحــيــا بــالجـمـال تـألقـا
ويــهــتــز عــن دل فـيـهـزأ بـالقـنـا — بـأهـيـف مـمـشـوق مـن الغـصـن أرشـقا
ويــرنــو بــســاجــي طــرف ريـرب ربـه — بـــراه كـــبــرى الســهــام وأرشــقــا
فــأرعــد قــلبــي فــرحـة بـرق ثـغـره — فـقـمـت له والدمـع غـيـثـاً تـرقـرقـا
فــقــال لقــد صـار البـكـا لك عـادة — فأصبحت تبكي في الوداع وفي اللقا
فــقــلت له أنــعـمـت بـالوصـل فـجـأة — فـكـدت بـه أقـضـي سـروراً لك البـقـا
فــطــوق جــيـديـنـا العـنـاق بـسـاعـد — مــشـوقـيـن كـل بـالهـوى قـد تـطـوقـا
والصــق غــصــنـيـنـا هـوى ضـم ذابـلا — إلى وارق فــاخــضــر مــنــه وأورقــا
كـمـا أخضر عود الدهر في عرس كاظم — ســروراً ودوح المـجـد اصـبـح مـورقـا
فـتـى لم تـشـب مـنـه الشـبـاب جهالة — فـأصـبـح عـرفـانـاً مـن الشـيب أحذقا
تــعــشــق غــر المــكــرمــات وغــيــره — لبـيـض الحـسـان الغـانـيـات تـعـشـقا
بـراه مـن العـليـاء بـاريـه فانبرى — له المـجـد خـلقـاً ثـابـتاً لا تخلقا
هـنـيـئاً عـلي الشـأن بـابـن أخ عـلا — بــعــليــائه أوج الســمــاء وحــلقــا
لك الهـمـة العـليـاء والعزمة التي — إذا ســاورت ليـث العـريـنـة أطـرقـا
لك القـلم المـاضـي الذي دون أمـره — أجـابـت له الأكـوان غـربـاً ومـشرقا
ضــئيــل كــصــل الرمــل مــج لعــابــه — لأعـــداك ســـمــاً للقــلوب مــمــزقــا
ومـا هـو للعافي سوى الشهد كم شفى — بـجـدواك مـن داء الخـصـاصـة مـمـلقا
خــطــيــب له ســحــبــان يـسـحـب ذيـله — إذا مـا عـلى أعـواد أنـمـلك إرتـقى
عــجــبــت له مـا بـيـن خـمـسـة أبـحـر — تــوســط لم لا أخـضـر عـوداً وأورقـا
فـمـا الروض أرضـتـه السـمـا فـتـبسم — الاقــاح بـه والنـرجـس الغـض حـدقـا
حــكــى فــيــه خـد الخـود ورد مـضـرج — وســالفــهـا لا زاد بـل كـان أورقـا
مــرتـه الصـبـا فـي سـحـرة فـتـعـطـرت — جـيـوبـاً بـنشر من شذا المسك أعبقا
بـأعـطـر نـشـراً مـن طـبـاعـك بـل ولا — بـأزهـى وأبـهـى مـن مـحـيـاك رونـقـا
إذا جــادت الأنــواء قــطـب وجـهـهـا — ووجـهـك مـهـمـا جـدت بـالبـشر أشرقا
ومــا جـاد إذ جـاد السـحـاب وإنـمـا — له بـالحـيـا فـرط الحيا منك أعرقا
فــيـا بـحـر جـود ليـس يـبـلغ كـنـهـه — وان بــالغ المــداح فــيــه وأغـرقـا
أبــثــك إن الكــيــس صــام بـصـومـنـا — وصــالا ومـنـه الجـوع للقـلب مـزقـا
فـــقـــلت له صـــوم الوصـــال مــحــرم — فـقـال لقـد أصـبـحـت يـا صـاح أحمقا
أجــنــنــك الإفــلاس حـتـى أتـيـتـنـي — تــعــاتـبـنـي والذنـب مـنـك تـحـقـقـا
فـقـلت له قـم نـقـصـد اليـوم للنـدا — عــليــا نــجــده بــحــره المـتـدفـقـا
فـجـئنـاك نـمـتـار الغـنـى بـبـضـاعـة — مـن الشـعـر مـزجـاة الثـنـا فـتصدقا
فـقـد مـسـنـا يـاذا العـزيـز وأهلنا — مـن الضـر مـا أشـقـى القـلوب وشققا
ودمــت مــفــيــداً للعــلوم مــحــقـقـا — تــفــتــح مـن أبـوابـهـا مـا تـغـلقـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجعد: جَعُدَ: الْجَعْدُ مِنَ الشَّعْرِ: خِلَافُ السَّبْطِ، وَقِيلَ هُوَ الْقَصِيرُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. شَعْرٌ جعْد: بَيِّنُ الجُعودة، جَعُد جُعُودة وجَعادة وتَجَعَّد وجَعَّده صَاحِبُهُ تَجْعِيدًا، وَرَجُلٌ جَعْدُ الشَّعْرَ: مِنَ ال …
- الشقا: شقأ: شَقَأَ نابُه يَشْقَأُ شَقْأً وشُقُوءًا وشَكَأَ: طَلَعَ وظَهَرَ. وشَقَأَ رَأْسَه: شَقَّه. وشَقَأَهُ بالمِدْرَى أَو المُشْطِ شَقْأً وشُقُوءًا: فَرَّقه. والمَشْقَأُ: المَفْرَقُ. والمِشْقَأُ والمِشْقَاءُ، بِالْكَسْرِ، و …
- الوساد: الوِسَادُ : المِخَدَّةُ. -: المتَّكَأُ؛ أَعِرْني وِسَادَكَ. -: كلٌ ما يوضع تحت الرّأس وإن كان من ترابٍ أو حَجَرٍ / هو عريضُ الوِسَادِ، كناية عن غبائه ج وُسُدٌ.
- بالجمال: الجَمَالُ : صفة كلّ ما ُيعْجِبُ من حيثُ شكلُه من بين الأحياء؛ إنَّ الله يُحِبُ الجَمَال/ علم الجمال في الفلسفة يبحث في الجمال ومقاييسه ونظرياته.-: كلّ ما يعجب عند النظر إليه مادّياً أو معنوياً؛ جمال العقل والأدب.-: إحدى …
- بالريق: ريق: راقَ الماءُ يَرِيقُ رَيْقاً: انْصَبَّ؛ حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ، وأَراقَه هُوَ إِراقة وهَراقَه عَلَى الْبَدَلِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقَالَ: هِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ ثم فشَت في مصر، وَالْمُسْتَقْبَلُ أُهَرِيقُ، وَالْ …
- بالقنا: قنأ: قَنَأَ الشيءُ يَقْنَأُ قُنُوءًا: اشْتَدَّتْ حُمرَتُه. وقَنَّأَهُ هُوَ. قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: يَسْعَى بِهَا ذُو تُومَتَيْنِ مُشَمِّرٌ، ... قَنَأَتْ أَنامِلُه مِنَ الفِرْصاد والفِرْصادُ: التُّوتُ. وَفِي الْحَدِ …
- براه: البَرَاءةُ : مصــ.-: السلامة من العيب والإثم؛ تدهشني براءة الأطفال. -: الإعذار والإنذار بَرَاءةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. -: تحرير الذمة في دعوى أو عيْن؛ حكم القاضي ببراءة فلان.-: شهادة أو رسالةُ اعتماد تعطَى لممثل سياس …
- بساجي: السَّاجِي [ سجو]: فا.-: ا لسّاكنُ/ طرْفٌ ساجٍ، أي فاتِرٌ ساكِنٌ/ عيْن ساجيةٌ/ امرأَةٌ ساجيةُ الطّرف/ ليْلةٌ ساجيَةٌ، أى ساكنة البرد والرّيح والسّحاب غير مظلمة.