أَتـانـي طَيفُ عَبلَةَ في المَنامِ

الشاعر: عنترة بن شداد · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر عنترة بن شداد، من العصر الجاهلي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَتـانـي طَيفُ عَبلَةَ في المَنامِ — فَـقَـبَّلـَنـي ثَـلاثـاً في اللَثامِ

وَوَدَّعَــنــي فَـأَودَعَـنـي لَهـيـبـاً — أُسَــتِّرُهُ وَيَــشـعُـلُ فـي عِـظـامـي

وَلَولا أَنَّنــي أَخــلو بِـنَـفـسـي — وَأُطـفِـئُ بِـالدُمـوعِ جَوى غَرامي

لَمُــتُ أَســىً وَكَـم أَشـكـو لِأَنّـي — أَغـارُ عَـلَيـكِ يـا بَدرَ التَمامِ

أَيـا اِبـنَةَ مالِكٍ كَيفَ التَسَلّي — وَعَهـدُ هَـواكِ مِـن عَهـدِ الفِطامِ

وَكَـيـفَ أَرومُ مِنكِ القُربَ يَوماً — وَحَــولَ خِــبــاكِ آسـادُ الأَجـامِ

وَحَــقِّ هَـواكِ لا داوَيـتُ قَـلبـي — بِـغَـيرِ الصَبرِ يا بِنتَ الكِرامِ

إِلى أَن أَرتَـقـي دَرَجَ المَعالي — بِـطَـعنِ الرُمحِ أَو ضَربِ الحُسامِ

أَنـا العَـبـدُ الَّذي خُـبِّرتِ عَنهُ — رَعَـيـتُ جِـمـالَ قَومي مِن فِطامي

أَروحُ مِـنَ الصَـبـاحِ إِلى مَـغيبٍ — وَأَرقُـدُ بَـيـنَ أَطـنـابِ الخِـيامِ

أَذِلُّ لِعَــبــلَةٍ مِــن فَـرطِ وَجـدي — وَأَجعَلُها مِنَ الدُنيا اِهتِمامي

وَأَمـتَـثِـلُ الأَوامِـرَ مِن أَبيها — وَقَـد مَـلَكَ الهَـوى مِـنّي زِمامي

رَضـيـتُ بِـحُـبِّهـا طَـوعـاً وَكَـرهاً — فَهَـل أَحـظـى بِهـا قَبلَ الحِمامِ

وَإِن عـابَـت سَـوادي فَهـوَ فَخري — لِأَنّــي فــارِسٌ مِــن نَــسـلِ حـامِ

وَلي قَــلبٌ أَشَــدُّ مِـنَ الرَواسـي — وَذِكـري مِـثلُ عَرفِ المِسكِ نامي

وَمِـن عَـجَبي أَصيدُ الأُسدَ قَهراً — وَأَفــتَـرِسُ الضَـواري كَـالهَـوامِ

وَتَـقـنُصُني ظِبا السَعدِي وَتَسطو — عَــلَيَّ مَهـا الشَـرَبَّةـِ وَالخُـزامِ

لَعَـمـرُ أَبـيـكَ لا أَسلو هَواها — وَلَو طَـحَـنَـت مَـحَـبَّتـُهـا عِـظامي

عَـلَيـكِ أَيـا عُـبَـيـلَةُ كُـلَّ يَـومٍ — سَــلامٌ فــي سَــلامٍ فــي سَــلامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التسلي: تَسَلَّى يَتَسَلَّى تَسَلَّ تَسَلِّيًا [سلو]: سلا وتَلهّى؛ تَسَلَّى عن همومه بالسَّفر والتجوال. - عنه الهمُّ: انكشف؛ تَسَلَّى عنه الهمُّ بعد انشغاله بالعمل.
  • الفطام: الفِطَامُ : قطعٌ الولدِ عن الرَّضاع، تحسّنت صحةُ الولدِ بعد فِطامه/ إذا بَلَغَ الفِطَامَ لَنَا صَبِيُّ ** تَخِرُّ لَهُ الجَبَابِرُ سَاجِدِينَا
  • اللثام: اللِّثَامُ : النِّقابُ يوضع على الأنف أو الشفة؛ وضع اللِّثامَ على أنفه وقمه لئلاّ يدخل الغبارُ إلى مجرى التنفُّس ج لُثُمٌ.
  • بطعن: طعن: طَعَنه بالرُّمْحِ يَطْعُنه ويَطْعَنُه طَعْناً، فَهُوَ مَطْعُون وطَعِينٌ، مِنْ قَوْمٍ طُعْنٍ: وخَزَه بحربة وَنَحْوِهَا، الْجَمْعُ عَنْ أَبي زَيْدٍ وَلَمْ يَقُلْ طَعْنى. والطَّعْنة: أَثر الطَّعْنِ؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِي …
  • ثلاثا: الثُّلاثَاءُ : أحد أيام الأسبوع يقع بين الاثنين والأربعاء؛ تُغلق المتاحفُ أبوابَها يوم الثلاثاء من كل أسبوع ج ثلاثاءاتٌ وثُلاثاواتٌ.
  • خباك: خبأ: خَبَأَ الشيءَ يَخْبَؤُه خَبْأً: سَتَرَه، وَمِنْهُ الخابِيةُ وَهِيَ الحُبُّ، أَصلها الْهَمْزَةُ، مِنْ خَبَأْتُ، إلَّا أَن الْعَرَبَ تَرَكَتْ هَمْزَةٌ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: تَرَكَتِ الْعَرَبُ الْهَمْزَ فِي أَخْبَيْتُ …
  • درج: درج: دَرَجُ البناءِ ودُرَّجُه، بِالتَّثْقِيلِ: مَراتِبُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، واحدتُه دَرَجَة ودُرَجَةٌ مِثَالُ هُمَزَةٍ، الأَخيرة عَنْ ثَعْلَبٍ. والدَّرَجَةُ: الرِّفْعَةُ فِي الْمَنْزِلَةِ. والدَّرَجَةُ: المِرْقاةُ[[ …

قصائد ذات صلة

  • هل غادر الشعراء من متردم
  • وغادرن نضلة في معركٍ
  • لا تذكري مهري وما أطعمته
  • جزى الله الأغر جزاء صدق
  • كأن السرايا بين قو وقارة
  • فإن تك أمي غرابية
  • طربت وهاجتك الظباء السوارح
  • نحا فارس الشهباء والخيل جنح