أَلا تِــلكُــمــا عِــرســي تَــصُـدُّ بِـوَجـهِهـا

الشاعر: عِلباء بن أرقم · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر عِلباء بن أرقم، من قبل الإسلام، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا تِــلكُــمــا عِــرســي تَــصُـدُّ بِـوَجـهِهـا — وَتَــزعُــمُ فــي جــاراتِهــا أَنَّ مَــن ظَــلَم

أَبــونــا وَلَم أَظــلِم بِــشَــيــءٍ عَــمِــلتُهُ — سِـوى مـا تَـرَيـنَ فـي القَـذالِ مِنَ القِدَم

فَــيَــومــاً تُــوافــيــنــا بِــوَجــهِ مُـقَـسَّمٍ — كَـأَنَّ ظَـبـيَـةٍ تَـعـطـو إِلى نـاضِـرِ السَـلَم

وَيَــومــاً تُــريــدُ مــالَنــا مَــعَ مـالِهـا — فَـإِن لَم نُـنِـلهـا لَم تُـنِـمـنـا وَلَم تَنَم

نَــبــيــتُ كَــأَنّــا فــي خُــصــومٍ عَــرامَــةً — وَتَــســمَــعُ جــاراتــي التَــأَلِّيَ وَالقَـسَـم

فَـــقُـــلتُ لَهـــا إِن تَـــنــاهَــى فَــإِنَّنــي — أَخـو النُـكـرِ حَـتّى تَقرَعي السِنَّ مِن نَدَم

لَتَـجـتَـنِـبَـنـكِ العـيـسُ خُـنـسـاً عُـكـومُهـا — وَذو مِـرَّةٍ فـي العُـسـرِ وَاليُـسـرِ وَالعَدَم

وَأَيُّ مَـــليـــكٍ مِـــن مَـــعَـــدٍّ عَـــلِمـــتَـــمُ — يُـــعَـــذِّبُ عَـــبـــداً ذي جَــلالٍ وَذي كَــرَم

أَمِــن أَجــلِ كَـبـشٍ لَم يَـكُـن عِـنـدَ قَـريَـةِ — وَلا عِـــنـــدَ أَذوادٍ رِتـــاعٍ وَلا غَـــنَــم

يُــمَــشّــي كَــأَن لاحَــيَّ بِــالجِــزعِ غَـيـرُهُ — وَيَــعــلو جَــراثــيـمَ المَـخـارِمِ وَالأَكَـم

فَــــوَاللَهِ مــــا أَدري وَإِنّــــي لَصــــادِقٌ — أَمِــن خَــمَــرٍ يَــأتــي الطِـلالَ أَم أَتَّخـَم

بَــصُــرتُ بِهِ يَــومــاً وَقَـد كـادَ صُـحـبَـتـي — مِنَ الجوعِ أَن لا يَبلُغوا الرَجمَ الوَحَم

بِــــذي حَــــطَــــبٍ جَــــزِلٍ وَسَهـــلٍ لِفـــائِدٍ — وَمِـــبـــراةِ غَـــزّاءٍ يُـــقــالُ لَهــا هُــذَم

وَزَنـــدَي عَـــفــارٍ فــي السِــلاحِ وَقــادِحٍ — إِذا شِـئتُ أَورى قَـبـلَ أَن يَـبـلُغَ السَـأَم

وَقـــالَ صِـــحــابــي إِنَّكــَ اليَــومَ كــائِنٌ — عَــلَيــنــا كَــمــا عَـفّـى قُـدارٌ عَـلى إِرَم

وَقِــدرٍ يُهــاهــي بِــالكِــلابِ قُــتــارُهــا — إِذا خَــفَّ أَيــسـارُ المَـسـامـيـحُ وَاللُحُـم

أَخَـــذتُ لِديـــنٍ مُـــطـــمَـــئِنٍّ صَـــحــيــفَــةً — وَخــالَفـتُ فـيـهـا كُـلَّ مَـن جـارَ أَو ظَـلَم

أُخَـــوَّفُ بِـــالنُــعــمــانِ حَــتّــى كــأَنَّمــا — قَــتَــلتُ لَهُ خـالاً كَـريـمـاً أَوِ اِبـنَ عَـم

وَإِنَّ يَـــدَ النُـــعــمــانِ لَيــسَــت بِــكَــزَّةٍ — وَلَكِــن سَــمــاءٌ تُــمـطِـرُ الوَبـلَ وَالدِيَـم

لَبِــســتُ ثِــيــابَ المَـقـتِ إِن آبَ سـالِمـاً — وَلَمّـــا أُفِـــتـــهُ أَو أُجَـــرَّ إِلى الرَجَــم

يُــثــيــرُ عَــلَيَّ التُــربَ فَــحـصـاً بِـرِجـلِهِ — وَقَــد بَــلَغَ الذَلقُ الشَــوارِبَ أَو نَــجَــم

لَهُ أَليَــــةٌ كَــــأَنَّهــــا شَــــطُّ نــــاقَــــةِ — أَبَـــحُّ إِذا مـــا مُـــسَّ أَبـــهَـــرُهُ نَـــحَــم

وَقَـــطَّعـــتُهُ بِــاللَومِ حَــتّــى أَطــاعــنــي — وَأُلقــي عَــلى ظَهـرِ الحَـقـيـبَـةِ أَو وَجَـم

وَرُحــنــا عَــلى العِــبـءِ المُـعَـلَّقِ شِـلوُهُ — وَأَكـــــــرُعُهُ وَالرَأسُ لِلذِئبِ وَالرَخَـــــــم

مَـــواريـــثُ آبــائي وَكــانَــت تَــريــكَــةً — لِآلِ قُــدارٍ صــاحِـبَ الفِـطـرِ فـي الحُـطَـم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القذال: القَذَالُ : جماع مؤخر الرأس من الإنسان والفرس فوق القفا؛ قَصُرَت أخادعه وطال قذاله ** فكأنّه متَرَبّص أن يُصْفعا. والأخادعُ هي العروق في المحجمتين/ قذال الفرس، هو معقد سيرَى اللّجام خلف الناصية ج قُذلٌ وأَقْذِلَةُ.
  • النكر: نكر: النُّكْرُ والنَّكْراءُ: الدَّهاءُ والفِطنة. وَرَجُلٌ نَكِرٌ ونَكُرٌ ونُكُرٌ ومُنْكَرٌ مِنْ قَوْمٍ مَناكِير: دَاهٍ فَطِنٌ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: قُلْتُ لأَبي عَلِيٍّ فِي هَذَا وَنَحْوِهِ: أَفنقول إ …
  • بوجهها: وجه: الوَجْهُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ الوُجُوه. وَحَكَى الْفَرَّاءُ: حَيِّ الوُجُوهَ وحَيِّ الأُجُوه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ كَثِيرًا فِي الْوَاوِ إِذَا انْضَمَّتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ذَكَرَ فِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي
  • دنوا لقد أوهى تجلدي البعد
  • سقى الودق ما بين الرياض لنا صرحا