تجاوز إلى المحتوى

حَلَّت تُماضِرُ غَربَةً فَاِحتَلَّتِ

عِلباء بن أرقمالكاملقبل الإسلام

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

هذه القصيدة من شعر عِلباء بن أرقم، من قبل الإسلام، وتقع في ١١ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء.

بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها التاء

من هذه القصيدة في كتب التراث

وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    حَلَّت تُماضِرُ غَربَةً فَاِحتَلَّتِ

    فَلجاً وَأَهلُكَ بِاللِوى فَالحِلَّتِ

    الخطيب التبريزي: تماضر اسْم امْرَأَة وغربة أَي دَارا بعيدَة وفلج وَاد فِي طَرِيق الْبَصْرَة واللوى والحلة موضعان وَالْمعْنَى أَن تماضر نزلت بدار بعيدَة مِنْك فاستقرت وتوطنت فِي فلج وَوَافَقَ حُلُول أهلك باللوى فالحلة وَهَذَا يدل على بعد المزار لِأَن بَين فلج والحلة مسيرَة عشر وَهَذَا الْكَلَام توجع وتحسر

  2. ٢

    وَكَأَنَّما في العَينِ حَبَّ قَرَنفُلٍ

    أَو سُنبُلاً كُحِلَت بِهِ فَاِنهَلَّتِ

    الخطيب التبريزي: وَكَأن فِي الْعَينَيْنِ المُرَاد بِهَذَا الْمثنى مفرده وَهُوَ عين والقرنفل والسنبل من أخلاط الْأَدْوِيَة الَّتِي تحرق الْعين فانهلت أَي سَالَتْ وَالْمعْنَى سَالَتْ الدُّمُوع من عَيْني حزنا على فِرَاق تماضر يُرِيد أَنه ألف الْبكاء لتباعدها فجادت الْعين بإسالة الدمع وَكَأن فِيهَا أحد هذَيْن المهيجين للدموع

  3. ٣

    زَعَمَت تُماضِرُ أَنَّني إِمّا أَمُت

    يَسدُد أُبَينوها الأَصاغِرُ خَلَّتي

    الخطيب التبريزي: زعم يتَرَدَّد بَين الشَّك وَالْيَقِين وَالْمرَاد هُنَا الظَّن وَيُقَال سد فلَان مسد فلَان إِذا نَاب مَنَابه وَقَامَ مقَامه إِمَّا أمت مَا زئدة مدغمة فِي إِن الشّرطِيَّة وأبينوها تَصْغِير أَبنَاء والخلة الْحَاجة وَالْمعْنَى مِمَّا زعمته تماضر أَن أبناءها الأصاغر يقومُونَ مقَامي بعد موتِي وتكتفي بهم عني وَيُرِيد بِهَذَا الْكَلَام التَّوَصُّل إِلَى الأبانة عَن مَحَله فِي الْفضل وَأَنه لايغنى غناءه من النَّاس إِلَّا الْقَلِيل

  4. ٤

    تَرِبَت يَداكِ وَهَل رَأَيتِ لِقَومِهِ

    مِثلي عَلى يُسري وَحينَ تَعِلَّتي

    الخطيب التبريزي: تربت يداك هَذَا الْتِفَات من الْغَيْبَة إِلَى خطابها وَمعنى تربت يداك أَي صَار فِي يَديك التُّرَاب وَهَذَا اللَّفْظ يسْتَعْمل فِي معنى الْفقر والخيبة وَهل رَأَيْت الخ أقبل يوبخها ويخطئ رأيها ويكذب ظَنّهَا ويقبح اخْتِيَارهَا فِي افاتة

  5. ٥

    يَوماً إِذا ما النائِباتُ طَرَقنَنا

    أَكفى بِمَعضِلَةٍ وَإِن هِيَ جَلَّتِ

    الخطيب التبريزي: رجلا بدل من مثلي فِي الْبَيْت قبله والمعضلة الداهية وجلت أَي عظمت وَالْمعْنَى هَل تجدين رجلا مثلي عِنْد غشيان النوائب يكون أقوى مني دفعا لَهَا يُرِيد بذلك أَنه سيد يركن إِلَيْهِ

  6. ٦

    وَمُناخِ نازِلَةٍ كَفَيتُ وَفارِسٍ

    نَهِلَت قَناتي مِن مَطاهُ وَعَلَّتِ

    الخطيب التبريزي: ومناخ نازلة الخ أقبل يعدد الْخِصَال الْمَجْمُوعَة فِيهِ من الْخَيْر وَمَا كَانَت كِفَايَته مقسومة فِيهِ ومصروفة إِلَيْهِ ومناخ مصدر أنخت والنازلة الداهية وكفيت يتَعَدَّى إِلَى مفعولين وَقد حذفهما وَقَوله نهلت قناتي الخ جعل الْعِلَل والنهل هُنَا كِنَايَة عَن الرّيّ والامتلاء والمطا الظّهْر يَقُول وَرب نازلة أناخت وَنزلت دفعت شَرها وكفيت قومِي الاهتمام بهَا وَرب فَارس نَالَتْ قناتي من ظَهره فتورت مِنْهُ علا ونهلا وَكَانَ الْأَلْيَق بالحماسة أَن يَقُول نهلت قناتي من حشاه لِأَن طعنه فِي ظَهره وَهُوَ مولى مُنْهَزِم لَا يدل على الشجَاعَة

  7. ٧

    وَإِذا العَذارى بِالدُخانِ تَقَنَّعَت

    وَاِستَعجَلَت نَصبَ القُدورِ فَمَلَّتِ

    الخطيب التبريزي: العذارى جمع عذراء والتقنع لبس القناع وملت أَي أدخلت الشَّيْء فِي الْملَّة وَالْمعْنَى وَإِذا العذارى تولت الْعَمَل وَصَبَرت على الدُّخان واستعجلت نصب الْقُدُور على النَّار وَلَكِن شدَّة الْجُوع دعتهن إِلَى الْملَّة وَهِي الْجَمْر لاستبطاء إِدْرَاك الْقُدُور وَإِنَّمَا خص العذارى لفرط حيائهن وَشدَّة انقباضهن

  8. ٨

    وَلَقَد رَأَبتُ ثَأي العَشيرَةِ بَينَها

    وَكَفَيتُ جانِبَها اللَتَيّا وَالَّتي

    الخطيب التبريزي: الرأب الْإِصْلَاح والثأي الْفساد واللتيا تَصْغِير الَّتِي وهما اسمان للكبيرة وَالصَّغِيرَة من الدَّوَاهِي يَقُول وكما ظهر غنائي فِي تِلْكَ الْأَبْوَاب فَلَقَد سعيت فِي إصْلَاح ذَات الْبَين من الْعَشِيرَة وكفيت من جنى مِنْهَا الْجِنَايَة الصَّغِيرَة والكبيرة بِالنَّفسِ وَالْمَال والجاه والعز

  9. ٩

    وَصَفَحتُ عَن ذي جَهلِها وَرَفَدتُهُ

    نُصحي وَلَم تُصِبِ العَشيرَةَ زَلَّتي

    الخطيب التبريزي: وصفحت الخ مَعْنَاهُ أَنه يصفح عَن ذَوي الْجَهْل من عشيرته ويمنحهم نصحه وَلَا يصيبهم من عثراته شَيْء يُرِيد أَنه لَيْسَ من أهل السَّفه وجناة الشَّرّ

  10. ١٠

    وَكَفَيتُ مَولايَ الأَحَمَّ جَريرَتي

    وَحَبَستُ سائِمَتي عَلى ذي الخَلَّةِ

    الخطيب التبريزي: الْمولى ابْن الْعم والأحم الْأَقْرَب والجريرة الْجِنَايَة والسائمة المَال الرَّاعِي والخلة الْحَاجة والفقر وَالْمعْنَى لم أكلف خاصتي بِشَيْء من جنايتي وَجعلت مَالِي من الْإِبِل وَالْغنم وَقفا عَن ذَوي الْحَاجَات

هذه القصيدة بشرح الخطيب التبريزي

التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.