وفى ذا السرور بتلك الكرب

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة حزينة

«وفى ذا السرور بتلك الكرب» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَفى ذا السُرورُ بِتِلكَ الكُرَب — وَهَذا المَقامُ بِذاكَ التَعَب

قَدِمتَ فَأَطرَقَ صَرفُ الزَمانِ — عَناءً وَأَغضَت عُيونُ النُوَب

وَمِثلُكَ مَن قَذَفَتهُ الخُطو — بُ في صَدرِ كُلِّ خَميسٍ لَجِب

قَريبُ المُرادِ بَعيدُ المَرامِ — عَظيمُ العَلاءِ جَليلُ الحَسَب

وَمَن قَلقَلَ البَينُ أَطنابَهُ — وَنالَ أَقاصي المُنى بِالطَلَب

غَدَت تَشتَكيكَ كُؤوسُ المُدامِ — وَيُثني عَلَيكَ القَنا وَالقُضُب

وَكُنّا نُصانِعُ فيكَ الهُمومَ — فَصِرنا تُصانِعُ فيكَ الطَرَب

إِذا ما الفَتى وَصَلَ الزائِري — نَ أَثنَوا عَلَيهِ نَأى أَو قَرُب

وَكَيفَ يُهَنّيكَ لَفظُ اِمرِئٍ — يُهَنّي بِقُربِكَ أَعلى الرُتَب

وَكُنّا بِذِكرِكَ نَشفي الغَليلَ — وَما بَينَنا أَمَدٌ مُنشَعِب

إِلى أَن تَهَلَّلَ وَجهُ الزَمانِ — وَمَن بانَ مِثلُكَ عَنهُ شَحَب

رَأَينا بِوَجهِكَ نورَ اليَقي — نِ حَتّى خَلَعنا ظَلامَ الرِيَب

وَما زِلتَ تَمسَحُ خَدَّ الصَباحِ — وَتَرحَمُ قَلبَ الظَلامِ الأَشِب

بِمَطرورَةِ الصَدرِ خَفّاقَةٍ — تَطيرُ مَجاذيفُها كَالعَذَب

تُعانِقُكَ الريحُ في صَدرِها — وَيَشتاقُكَ الماءُ حَتّى يَثِب

تَمُرُّ بِشَخصِكَ مَرَّ الجِيادِ — وَتَسري بِرَحلِكَ سَيرَ النُجُب

إِذا اِطَّرَدَت بِكَ خِلتَ القُصو — رَ تُرعَدُ بِالبُعدِ أَو تَحتَجِب

يُسَرُّ بِها عاشِقٌ لا يُلَذَّ — ذُ بِالنَأيِ أَو نازِحٌ يَقتَرِب

وَقَد بَلَّغَتكَ الَّذي رُمتَهُ — وَحَقُّ المُبَلِّغِ أَن يُصطَحَب

أَبا قاسِمٍ كانَ هَذا البِعادُ — إِلى طُرُقِ القُربِ أَقوى سَبَب

فَما كُنتُ أَوَّلَ بَدرٍ أَتى — وَلا كُنتَ أَوَّلَ نَجمٍ غَرَب

أَلا إِنَّني حَسرَةُ الحاسِدينَ — وَما حَسرَةُ العُجمِ إِلّا العَرَب

فَلا لَبِسوا غَيرَ هَذا الشِعارِ — وَلا رُزِقوا غَيرَ هَذا اللَقَب

مَنَحتُكَ مِن مَنطِقي تُحفَةً — رَأَيتُ بِها فُرصَةً تُستَلَب

تُصَفِّقُها بِالنَشيدِ الرُواةُ — كَما صَفَّقَ الماءُ بِنتَ العِنَب

وَأَنتَ تُساهِمُني في العَلا — ءِ فَخراً وَتَشرَكُني في النَسَب

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحسب: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف …
  • الخطو: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …
  • الزائري: الزَّائِرُ [زور]: فا. -: الآتي بقصد الالتقاء؛ احتفت الأسرة بالزّائر الآتي من مدينة أخرى / الأستاذ الزائر في الجامعة، هو أستاذ يأتي لمدّة معيّنة لإلقاء محاضرات في الجامعة.
  • الطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ …
  • المرام: المَرَامُ [روم] : مصـ.-: المَطْلب؛ هذا أمرٌ عزيز المرام.
  • النوب: نوب: نابَ الأَمْرُ نَوْباً ونَوبةً: نزلَ. ونابَتْهم نَوائبُ الدَّهْر. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَر: قسَمها نِصْفَينِ: نِصْفاً لنَوائِبِه وحاجاتِه، ونِصفاً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. النَّوائِبُ: جَمْعُ نائبةٍ، وَهِيَ مَا يَنُوبُ ال …
  • بالطلب: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ …
  • بتلك: بتل: البَتْل: القَطْع. بَتَلَهُ يَبْتِلُهُ ويَبْتُلُهُ بَتْلًا وبَتَّلَهُ فانْبَتَلَ وتَبَتَّلَ: أَبانَه مِنْ غَيْرِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: طَلَّقَهَا بَتَّةً بَتْلَةً؛ وَقَوْلُ ذِي الرمة: رَخِيمات الكَلام مُبَتَّلات، . …

قصائد ذات صلة

  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • ودجى هتكت قناعه
  • أأنكر والمجد عنوانيه
  • أملتمسا مني صديقا لنوبة
  • أيعلم قبر بالجنينة أننا
  • مضى حسب من الدنيا ودين
  • أتذهل بعد إنذار المنايا
  • ما مقامي على الهوان وعندي